السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ))
لعل أكثر ما دفعني الى كتابة هذا الموضوع هو ظهور الكثير من
الردود المشككة والأتهامات الجارحة للشيخ أسامة بن لادن وأخواننا المجاهدين الذين اتبعوه ....
فقد قاموا أولا باتهامه يالعمالة لأميركا و بالتغرير بأبنائنا المجاهدين و زعموا أنه هو الذي ألب وجمع الأمم علينا وقام بتفريق شملنا وبسبب خيانته لأمته تساقطت أجساد الشهداء في فلسطين وقتل من قتل هناك .........
يا سبحان الله .... ما أجمله من حال كان لأمتنا من قبلك يا أسامة...أقلقت راحتنا وعبثت بأمننا بعد أن كنا نعيش بعزة وكرامة ....وأرضنا الأسلامية من شرقها وغربها موحدة تحت راية الأسلام ..... واشهد يا تاريخ أن أسامة بن لادن من قبل أن يولد كان أيضا وراء ضياع الأندلس.... من أيدي المسلمين...
أو دعونا لا نغالي كثيرا في الأتهامات ونقول لولاك يا اسامة لحررت فلسطين... ولولاك يا أسامة لفتحت الحدود للمجاهدين ونودي للجهاد في أرض العروبة من اجل فلسطين....ولولاك يا أسامة لردت المظالم وأطلق الأسرى من السجون و انتهى عهد الظلمة والجبارين.
أو ما ذا عنكم ...أين كنتم قبل أسامة يا من تتكالبون الآن وتتدافعون عليه ..... أكنتم في فلسطين المغتصبة تقاتلون وتجاهدون ...أم كانت لكم ساحات جهاد أخرى...كساحات القومية والعروبة وغيرها من ساحات الدنيا.
بن لادن وكل من جاهد ويجاهد معه تركوا الدنيا وما فيها لكم ...تركوا العروبة لكم...والقومية لكم وحملوا راية الأسلام ... والوحدة الأسلامية وشتان ما بين الأثنين .. أتنقمون عليه أن جمع المجاهدين معه في رحلة الجهاد والإيمان والدار الآخرة ....الى افغانستان....وما ذهبوا الا لنصرة دينهم وإغاثة إخوانهم هناك.
أم ماذا تقولون في اغاثة ونصرة المسلمين في كل مكان أم تدعون أن لا جهاد ولا نصرة لأخواننا المسلمين أينما كانوا الا بعد تحرير المسجد الأقصى.
اتهمتهم أسامة بالخيانة والمجاهدين معه ولم يشهد التاريخ بعد معكم أما انا فأذكركم ويشهد معي التاريخ ببعض خونة الأمس وقتلة الأبرياء ومن أصبحوا اليوم في نظر كثير من المغرر بهم أبطالا في المقاومة والصمود ..... يا من رميتم أسامة والمجاهدين معه بتهمة العمالة لأميركا وخيانة الأمة واهدار أرواح المسلمين... أروي لكم مثالا بسيطا و حاولوا ان تتذكروا معي وسأساعدكم
قولوا لي من هم الذين فجروا موكب أمير البلاد قبل الغزو .... و خطفوا الطائرة الكويتية ( الجابرية ) وقتلوا منها رهائن كويتيين .. وفجروا المقاهي الشعبية .. !!
أليسوا عملاء وخونة وقتلة أبرياء....بقيادة حزب الله الملعون !!
ها هم أبطالكم اليوم فهنيئا لكم بهم....
وختاما ليس عندي ما أقول الا ما قال سيد قطب رحمه الله تعالى: "ان في الشدائد والمحن والفتن تتميز الصفوف وتتكشف فيظهر المؤمنون ويظهر المنافقون.... ويظهر كل على حقيقته.. والله سبحانه وتعالى انما يبتلي الناس ليمحص في قلوبهم.. وهما طريقان لا ثالث بينهما في كل فتنة وبلاء... فإما طريق الايمان واما طريق الظلمة.. وكل ميسر الى الطريق الذي اراده لنفسه وعند الله يجتمع الخصوم ".
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم الأنبياء وأستغفر الله لي ولكم