*****
بين الفينة والفينة يطل علينا أخ أو أخت ليقول لنا :
ها قد عدت إليكم من جديد !
رحبوا بي ، وهللوا وأطربوا !!
وما نكاد نصدق بدورنا !!
تطرب قلوبنا ، وتهتز نفوسنا شوقا لهذا الطائر الذي عاد إلى عشه مجددا !
ونعقد آمالاً من ورائها آمال أن يكون هذا العائد ،
قد رجع إلينا محملاً باللطائف والطرائف ، والقلائد والفرائد ، والدرر ..
فقد قالوا في الأمثال الشعبية :
من طول الغيبات عاد بالغنائم !!
وما أحوجنا إلى تلك الغنائم ، نفرح بها كما يفرح الصغار بهدية أو عيدية !
ولكن ..
يا فرحة ما تمت ...!!
ما لبث هؤلاء أن أعلنوا أنهم عادوا ، حتى ناموا مجدداً
فكأنما عادوا ليناموا !!
أو كأنما أعلنوا ذلك الإعلان ...... لنعلم أنه لا زالت فيهم أنفاس تتردد !!
أو كأنما أعلنوا ذلك ، ليزيدونا حسرة ولوعة على فراقهم ..!!
كنت أنوي أن أجمع روابط هؤلاء جميعا وأضعها هاهنا ..
ومع كل رابط أقول :
إنما عدت يا صاحبي لتنام ..!!
وإلا فإين دليل يقظتك ، وعلامة حياتك !!
الحي يتحرك .. وفي حركته حياة ..
والمستيقظ ينفعل لما يجري في هذه الحياة ..
أما النائم فله_ ولنا _ الله ....
كل شيء يجري من حوله ويفور ويغلي
وهو غارق في العسل !! مبحر مع الأحلام !!
على كل حال ..
هنيئا لنا بمثل هذه العودة !!!
والحمد لله على أنكم لا زلتم أحياء تتنفسون من نسيم هذه الحياة
ولكن نرجوكم .....
حين تكتمل أحلامكم ، أفيدونا بما رأيتم !؟
لعلنا ننتفع بتلك الأحلام .... من يدري ..!!
= =
ملاحظة :
ينسحب الكلام بعينه :
على كل من ظهر فجأة واختفى فجأة
مع أنه يتابعنا كل يوم أو كل بضعة ايام ..
إنما ظهر ليقول لنا : أنا هنا !!
آمنا بالله ، وصدقنا أنك لا تزال هنا ..
ولكنا نحتسبكم في النيام ..
فواصل نومك .. لا يفوتك قطار أضغاث الأحلام الوردية