العودة سوالف للجميع > سـوالـف الجمـيــــــــع > ســـوالف الأصــدقـاء العامـــة > القصص الشعبية بين قصص ألف ليلة وليلة وقصص التراث العالمي
المشاركة في الموضوع
صفحة 4 من 4 < 1 2 3 4
ميس الريم ميس الريم غير متصل    
كاتب فعال  
المشاركات: 1,650
#76  

أخي الطارق ...قد أبدعت في مجموعتك القصصية هذه ..
يعطيك العافية على المواصلة
أما مازادها روعة وقوة ...تنوعها ..ومقارنتها بقصص أخرى..
قد رويت في أماكن مختلفة من مواطن العرب..


قصة أسرة الصنجان أضحكتني كثيرا ...كان الله في عون من هم على شاكلتهم

قصة دويدة رائعة لم أسمع بها من قبل ...

اقتراح ...لو ترفقها في ملف وورد أو ماشابه لحفظها متكاملة ...جهد يستحق الجمع والترتيب.

أكمل أخينا ..فإننا نترقب الجديد منها.

أختك الميس

ميس الريم غير متصل قديم 16-04-2008 , 11:37 PM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#77  

حياك الله أختي ميس الريم ..
وأشكرك على هذه الكلمات المشجعة ..

بالنسبة لقصة الصنجان فهي قصة متداولة يراد بها الاستضحاك والمزاح لا غير
وكان الله في عون من هم على شاكلتهم ..

أما قصة دويدة فهي على ما يظهر لي أنها مشهورة في الحجاز ونجد بالذات وذكرها الجهيمان في قصصة كما ذكرها أبو أوس إبراهيم الشمسان ...

أما عن طلبكي أختي الكريم فالحق أنني أكتب هذا ملف وورد ولا مانع من تحميله لكن مع ملاحظة أنني لم أقم بترتيبه ولا تنسيقه ، وربما أقوم في الأخير بتنسيقه وتبويبه وتحميله من جديد بعد ذلك

وبالمناسبة فقد وضعت معجم بسيط للأساطير جمعته من معلوماتي الخاصة ومن بحثي في الكتب والمواقع وقد يكون هذا المعجم مكمل لفائدة هذا الموضع رغم أنني لم انتهي من هذا المعجم ولا من تنسيقه وتحقيقه ولكن لا مانع من وضعه هنا للفائدة للجميع ...
تحياتي
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip قصص شعبية.zip (65.9 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 2932)
نوع الملف: zip الأساطير.zip (254.4 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 3825)
نوع الملف: zip الأساطير 2.zip (153.8 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 2720)

آخر تعديل بواسطة الطارق ، 18-04-2008 الساعة 01:39 AM.

الطارق غير متصل قديم 18-04-2008 , 12:59 AM    الرد مع إقتباس
ميس الريم ميس الريم غير متصل    
كاتب فعال  
المشاركات: 1,650
#78  

أشكرك جزيل الشكر اخي الطارق ... قمت بحفظ الملفات ..
سأقرأ منها لأحكي ((لصغارية العايلة )) من حكاياته.


أختك // ميس الريم

ميس الريم غير متصل قديم 24-04-2008 , 10:59 PM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#79  

بارك الله فيك أختي ..
والشكر لك أختي الكريمة وأرجو أن يكون في الملفات الفائدة والمنفعة ..


تحياتي أختي الفاضلة

الطارق غير متصل قديم 28-04-2008 , 09:16 PM    الرد مع إقتباس
بشاير بشاير غير متصل    
مراقبة سوالف الاصدقاء قلب زايد  
المشاركات: 7,838
#80  

إذا كانت ميس الريم تقص القصص على الصغاريه أنا أقصها على صديقتي في العمل

الله يعطيك العافية أخي الطارق ويزيدك من فضله العظيم

في انتظار المزيد من قصصك المشوقة لا حرمنا الله من نشاطك وبارك فيك

بشاير غير متصل قديم 29-04-2008 , 11:03 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#82  

هذه قصة من القصص الشعبية الجزائرية من إعداد عائشة بنت المعمورة و رابح خدوسي
باسم (( بقرة اليتامى وحكايات أخرى - حكايات جزائرية شعبية )) والقصة تشبه قصة السندرلا كما سجل في مقدمة القصة وكما يظهر في هذه القصة وان اختلفت في أحداثها ...

(( بقرة اليتامى

في كل بيت، في كل قرية ومدينة يتذكر الكبار والصغار حكاية الأوائل الذين صنعوا الحياة بأفراحها وأتراحها،، وبين مئات الحكايات التي ترددها الجدات… من ذاكرة لأخرى ومن حكاية لحكاية نستلطف أعذب القصص وأغربها عبر سالف الأزمنة، تتداولها الألسن لتكوّن جلسة من جلسات التسلية والإثارة،، نقضي بها الساعات الطوال من الليل قرب الجدة.
"زينب" التي ما فتئت ذاكرتها المشحونة بصور حوادث مؤلمة ومفرحة يستعيد تذكرها زفير الزمن، يبتهج لها الصبية المجتمعون حولها في صبر وشوق وهي تسرد عليهم هذه الحكاية قائلة:
-آه يا أبنائي سأقص عليكم حكاية "بقرة اليتامى" القصة التي أبكت الأجيال، قصة الإنسان الذي لعبت به الأقدار في سخرية دامعة،،
يردون عليها: -نعم،، نعم يا جدتي هيا بسرعة،،
الجدة:
تغمر السعادة قلب الرجل الساكن الكوخ،، تحت زقزقة العصافير وزرقة السماء، ومع اخضرار الأرض تداعبه بسمات زوجته الحنون وهي ترعى طفليها "ظريف ومرجانة" مع بقرتهما الصفراء، ذاك رزقهما في الدنيا ينتفعان بحليبها… يجلسان بقربها، فتلامس بلسانها وجه "ظريف"، هذه سعادتهما تتضاعف، وقهقهاتهما تتعالى والفرح يحيط عالمهما وهما يترعرعان في حضن أبويهما الكريمين،، وتمر الأيام والليالي والقدر يكن للعائلة الصغيرة الهادئة أموراً أخرى،،
فجأة تخور قوى الأم الرؤوم فتصبح طريحة الفراش،، تمزقها سكاكين الوجع، تزيدها حرقة دموع طفليها وحسرة زوجها،، كانت الفتاة تسهر بجانب والدتها تخفف حرارة جسمها، وأضعه قطعة من القماش مبللة بالماء البارد على جبينها.. وما عسى "ظريف" أن يفعل سوى ذرف دموع حارقة شفقة على أمه التي قد يفقدها إلى الأبد!! وتزداد الحمى ويشتد مرضها،، فتسلم روحها إلى بارئها تاركة وراءها طفلين للوحدة والاغتراب،، لليتم والأحزان،،،،،
**…*

الحزن دخل البيت دون استئذان،، شقاء وآلام مرة مرارة العلقم ودموع من فيضها تجري كالوديان… ما أقساك يا زمن الفراق، صحيح أن فراق الأحبة غربة،، وهكذا صار الطفلان كالعصفورين الصغيرين يبحثان عن أمهما في قلب أبيهما،، وأضحى الكوخ حزيناً مكفهراً، الظلام الدّامس يسكنه في رابعة النهار كما سكن أفئدة العائلة الجريحة كأنها طائر مهيض الجناح، الحزن الأسود يخيم على الجميع، حتى البقرة أحست بفقدان صاحبتها فندر الحليب في ضرعها…
**…*
مرت السنون والعائلة بائسة تكاد رياح الشقاء تعصف بها.
رغب الأب عن الزواج بامرأة أخرى لأن زوجته الأولى لازالت تحتل قلبه وتفكيره لكن حرصه على ولديه، ورعايتهما وتدبير شؤون البيت جعله يفكر في الأمر مرة ثانية.
وتزوج الشيخ من امرأة ظن الخير في ناصيتها لكنها كانت تخفي تحت جمالها قلباً أسود أقسى من الحجر، قلباً لا يرحم ولا يلين.
أنجب الشيخ من زوجته بنتا سمّاها (عسلوجة) فتضاعف حقد زوجة الأب على الطفلين (ظريف ومرجانة) اللذين كان يقضيان وقتيهما في النهار مهملين جائعين، وعند المبيت يفترشان الثرى أو التبن قرب بقرتهما، يستمدان العطف والحنان من نظراتها كما يستمدان الغذاء من حليبها الدسم فنما جسماهما وتوردت خدودهما صحة وعافية وكان ذلك العطاء الحيواني تعويضاً للحرمان الإنساني.. احتارت زوجة الأب في أمر (ظريف ومرجانة)، رغم حرمانها وإهمالها لهما، يزدادان نمواً وجمالاً، وفي المقابل يعتري (عسلوجة) شحوب وهزال رغم عنايتها الفائقة بها غذاء ولباساً ودلالاً. فسهرت لذلك الليالي تفكر باحثة عن جواب شاف كاف للأسئلة المتهاطلة عليها كسيل الأمطار، لكنها لم تجد حلاً للغز المفارقة التي تراها تزداد يومياً.
وفي أحد الأيام أوصت بنتها (عسلوجة) قائلة:

-رافقيهما إلى المرعى وارصدي حركاتهما لتخبريني من أي مصدر يسترزقان، من أين يأكلان، لم تكن عسلوجة أقل من أمها حقداً وغيرة تجاه أخويها (ظريف ومرجانة) مما جعل نار الحسد تشتعل في قلبها الصغير فيصعد دخان اللهب إلى وجهها ليجعله أسود وهكذا ورثت (عسلوجة) من أمها صفة قبيحة تميت صاحبها ببطء.
استجابت عسلوجة لطلب أمها بلهفة وراحت ترقب الطفلين عن بُعد…!!
كانت دهشتها كبيرة وهي ترى البقرة في منتصف النهار تقترب منهما فيجثوان على ركبتيهما ثم يمسكان بضرعها لينهلا منه الحليب الصافي، يرضعان مثل الصبيين التوأمين كأنهما يمتصان ثدي أمهما،، يا له من مشهد رباني،،، ياله من موقف غريب عجيب،، حادث رائع، يدعو إلى التفكير في أسرار هذه الحياة وسخرية الأقدار ببني الإنسان.
اندهشت البنت (عسلوجة) لما رأت ذلك، لكنها سرعان ما حاولت تقليدهما،، تقدمت نحو البقرة وقبل أن تضع رأسها قرب الضرع صَكَّتْها البقرة بحافرها فأصابت عينها اليمنى، وكان ذلك جزاء التجسس على الأبرياء.. وعادت البنت (عسلوجة) إلى أمها مغمضة العين باكية الأخرى فأخبرت والدتها بما حدث لها وما شاهدت طول النهار.
اغتاظت الزوجة لما رأت وسمعت واشتد غضبها فعاقبت الطفلين (ظريف ومرجانة) عقاباً شديداً وقررت التخلص من البقرة (أم اليتامى).
ها قد شرعت تفكر في حيلة تنصب شراكها لتنفيذ قرارها.
بدأت توحي بذلك إلى زوجها تمهيداً لإبلاغه القرار، وبعد ذلك بأيام طلبت منه ذلك جهاراً نهاراً، قائلة:
-أيها الزوج العزيز، يا شيخي الكريم، نحن لسنا في حاجة إلى البقرة.
ردَّ عليها في دهشة وغضب: -ماذا تقولين أيتها الحمقاء؟ أجننت؟ أنسيت حليبها ولبنها وسمنها؟!
قالت وهي تلح في جرأة وقحة:
-بعها واشتر لنا حماراً نركبه فيريحنا، إني كرهتها، إنها متعبة، لا أريد رؤيتها بعد اليوم.. وباتا ليلتهما متخاصمين، يتجرعان مرارة الخلاف…

وجاءت الأيام ومع إصرار الزوجة على رأيها تفتت موقف الشيخ الصلب وانصاع لرغبة "زوجته"…..
في السوق الأسبوعي حيث ينعقد مؤتمر التجار والفلاحين ويلتقي الغني بالفقير والفلاح بالأمير والأمين بالغرّير، كان الناس يحملون السلل الحافلة بمختلف أنواع الخضر والفواكه الشهية التي منّت بها عليهم الأرض…. فواكه لذيذة أنتجتها أيدي خشنة متجعدة، كما عرضت في السوق أواني طينية أبدعتها أنامل النساء القرويات في أشكال منقوشة ومظاهر منحوتة وصور مزركشة قشبية أخذت من أمنا الأرض زخرفتها.
تقول الجدة "زينب" ضاحكة:
-"لو كان ما لساني لحلاح ما خذيت المداح" هذا حال الدنيا يا أكبادي، وهذه طبائع البشر كمعادن الأرض، فيها الذهب والفضة وفيها النحاس والرصاص، توجد نساء عطوفات كالأمهات أو أكثر، لا تخافوا يا صغاري، يبتسم الأطفال وتواصل الجدة سرد الحكاية، وهي تتثاءب واضعة راحة كفها على فمها من حين لآخر:
من مطلع الفجر لبس الزوج عباءته البيضاء ورمى برنوسه البني الطويل على كتفه ثم اتجه نحو الإسطبل ماسكاً الحبل بيديه المرتعشتين ليضعه حول قرني بقرة اليتامى…
كانت البقرة في طريقها إلى السوق الأسبوعي تبكي بلا دموع وكأنها عرفت مصيرها، بل أنها كانت تبدو حزينة لفراق الطفلين الأبدي.
عندما ابتسم الصبح حزيناً ذهبا إلى مكانها كالعادة لشرب حليب الصباح فوجدا المكان خالياً..
لم يجدا الكنز الذي تركته لهما أمهما فشعرا بموت أمهما مرة ثانية، وكأنها توفيت مرتين. فبكيا كثيراً…
كان الشيخ في طريقه يردد في نفسه كلمات يقصد بها زوجته:
-هي تقول وأنا أقول… هي تقول وأنا أقول حتى غلبتني بالقول،،، لقد صدق من قال لكل داء دواء يستطب به إلاّ الحماقة أعيت من يداويها يا ليتني تزوجت بالضاوية بنت المدّاح المرأة الكريمة العطوفة.

وفي باب السوق وجد الشيخ جزاراً يسوم الناس أبقارهم، فباعه البقرة بأدنى ثمن وعاد إلى بيته حزيناً يدعو الله اللطف والرحمة بصغيريه اللذين وجدهما مكان البقرة في حداد ينظران نحوه نظرات غريبة ممزوجة بالعتاب والاستفهام…
استلقى الشيخ على فراشه ليلاً وبعد أرق وسهاد حرما على جفونه النعاس استسلم للنوم فرأى في الحلم زوجته الأولى أم الطفلين تزوره دامعة العينين وهي تقول له: سامحك الله…. لقد ضيعت الأمانة.
ثم تطلب منه الذهاب إلى الجزار لاسترجاع ضرع البقرة وقرنيها ووضعهم على قبرها في أقرب وقت لاحق.
قام الشيخ من نومه مفزوعاً ولبس عباءته في منتصف الليل، ثم غادر بيته صامتاً وفي سرعة عجيبة هرول نحو دار الجزار، وأكمل الهزيع الأخير أمام باب الجزار ينتظر خروجه.
استيقظ الجزار على نباح الكلب فوجد الشيخ على عتبة البيت يرتعد من البرد، استغرب لحاله واستفسره عن رغبته، تعلق الشيخ بملابس الجزار يقبل يديه ملتمساً منه إعطاءه ضرع البقرة وقرنيها.
كان الطلب غريباً كلن قلب الجزار رغم قسوته رقَّ لحال الشيخ واستجاب لرغبته وقدّم له ما أراد في تلك الصبيحة….
بيديه حمل الشيخ ضرع البقرة والحليب يسيل منه ممزوجاً بالدم، ووضع قرنيها داخل قلمونة برنوسه، وسار في اتجاه المقبرة التي تنام فيها زوجته الأولى، عندما وصل إلى قبرها حياها في حسرة وأسف، ثم وضع الضرع على قبرها قرب حجر الشاهد، وغرس قرني البقرة بالقرب من القبر ثم انصرف إلى بيته مسروراً بإرضاء زوجتيه معاً.
**…*
يشتد الزمن على الطفلين بمرارته المتوالية مع الأيام، لقد حزنا حزناً عميقاً لغياب بقرتهما، وها هو الجوع يضنيهما وزوجة أبيهما ترفض الاستجابة لتوسلاتهما المنبعثة من معدتيهما الخاويتين،، شحب لون وجهيهما وهزل جسماهما حتى صارا لا يُعرفان عند الناس…

في يوم من الأيام اشتد شوقهما لرؤية أمهما، فذهبا خفية إلى مقبرة القرية يزوران قبر حبيبتهما ويشكوان لها حالهما،، وصلا إلى القبر جائعين يلهثان من العطش فوجدا عليه ضرع البقرة يفيض حليباً دافئاً، كان ينتظرهما كالعادة وبالقرب منه نخلتين باسقتين كثيرتا العراجين التمرية، تأتي أكلها كلَّ حين.
احتضنا قبر أمهما فرحين مسرورين بلقائها وكأنهما يسمعان صوتها ينبعث من تحت التراب ثم بكيا حتى تبلل تراب قبرها حينما تذكرا حضنها الدافئ الحنون.
شربا الحليب وأكلا التمر حتى شبعا وارتويا ثم تحولا بنظراتهما يتطلعان إلى السماء وإلى النخلتين في صورتهما الشبيهتين بقرني البقرة، وبقي الطفلان اليتيمان طوال النهار يناجيان أمهما في مظهر إنساني لا مثيل له.
قدم الطفلان إلى المكان مرة ثانية وثالثة، يرتادانه وقت الحاجة حتى عادت النضرة إلى وجهيهما والسحر إلى محييهما والعافية لجسميهما فعاود زوجة أبيهما الحسد والضغينة، وطلبت من ابنتها (عسلوجة) إعادة الكرة مرّة ثانية، قبلت (عسلوجة) المهمة بغبطة وكأنها خلقت لفعل التجسس.
رافقت عسلوجة شقيقيها المغضوب عليهما إلى حيث يسيران، كانا يتعمدان التمويه في سيرهما بين المزارع والحقول يريدان التخلص من أسئلتها التحقيقية لكنها كانت مصممة على بغيتها. ويمر النهار عسيراً على الطفلين رغم اللعب والمرح بعض الأحيان، ينتظران عودة (عسلوجة) إلى البيت وقد أخذ منهما العياء والجوع،،، طلباً منها الرجوع فلم تقتنع حذراها من مهالك الطريق الذي يسلكانه فلم تأبه لكلامهما… حاولا العودة إلى البيت لكن الشوق والجوع والظمأ أرغموهما على الاتجاه نحو المقبرة…

كان الوقت أصيلاً وخلاله قهرهما الجوع فلم يستطيعا صبراً وتوجها نحو الضرع والنخلتين يهزان جذعيهما فيتساقط الحب رطباً شهياً. وانكشف السر…. تقدمت (عسلوجة) من الضرع المدرار وتجرعت خلسة قليلاً من الحليب وأبقت جرعة في فمها، كما وضعت تحت شفتها السفلى شق تمرة ثم عادت نحو البيت مسرعة لتجد أمها في انتظار التقرير الكامل المفصل عن المهمة الموكلة لها.
باتت زوجة الأب تفكر في الأمر أرهقها التفكير ولم تجد للموضوع حيلة ومع الصباح المشرق في ربوع القرية سمعت منادياً ينادي لبيع ما لديه من كسوة وعقاقير،، إنه الدلاّل… ها قد جاء في موعده… هرعت إلى بوابة الكوخ تسأله: ما في حوزتك لقطع النخلة؟ أجاب والعرق يتصبب من جبينه:
-القطران في عروق النخل، يقتل الجذور فتصبح سواكا وبخوراً.
أطربها جواب الدلاّل فاشترت منه ما يكفيها للفتك بالنخلتين، واتجهت صوب المقبرة لاهثة، تحمل القطران في يدها والمكر في قلبها، وما إن وصلت إلى النخلتين حتى بحثت عن جذورهما ودست فيهما القطران، ثم أخذت ضرع البقرة ورمته خارج المقبرة للكلاب التي التهمته في الحين.
بعد عودتها إلى البيت مكثت صامتة صمت المذنبين، لا يرى الرائي في عينيها الغائرتين غير علامات المكر والدهاء، أقبل الشيخ من عمله متعباً وقد ضعف بصره وابيض شعره، واحدودب ظهره، وقبل أن يستريح وقفت في وجهه صارخة تتصنع الغضب:
-هيا أبعدهما عني، إني كرهتهما؟
يتساءل العجوز في حيرة: -من تقصدين؟
قالت: -هما، اللذان تسببا في تعوير عين ابنتي عسلوجة.
**…*
مع الصباح الباكر يجهز الشيخ ابنه ظريف وابنته مرجانة للرحيل،،، قصدوا الغابة ترافقهم الدموع، وفي نهاية الدرب الزراعي الملتوي قرب سفح الجبل ودّعهما الشيخ بشهقات حزينة وهو يضع في أيديهما قطعاً من الخبز وكيساً مملوء بألبستهم وفراشهم… وعاد إلى البيت كئيباً،، عاد وحده يبكي حرقة الوداع الأبدي..

ويسير الطفلان قاطعين الوهاد والجبال والأدغال، خارجين بلاداً داخلين أخرى، هائمين على وجهيهما لا يعرفان لرحلتهما اتجاهاً معيناً أو نهاية محدودة.. كان التعب قد أخذ موضعه منهما فجف ريقهما عطشاً والتوت أمعاؤهما جوعاً وكادا يموتان عياءً وظمأ لولا إشرافهما على نهر جار يسمى وادي السحر، بدا لهما من بعيد أملُ يائس وبسمة قائظ ومائدة نزلت من السماء.. وعندما وصلا لاحظت مرجانة سائلاً سحرياً يختلط بالماء، فتذكرت قصة الوادي السحري الذي يغسل الأبدان من الدنس ويحول شاربي مائه إلى غزلان!!
أسرع أخوها ظريف نحو النهر وانكب على الماء يريد إطفاء نار العطش الملتهبة في حلقه لكن أخته منعته من الشرب وبصعوبة أبعدته عن الماء وواصلا طريقهما.. توقف الطفل ظريف عن المشي وأخبر أخته بضياع قلادته عند الوادي، قلادة الذكرى والتذكار، المهداة له من أمه العزيزة… سمحت له أخته بالعودة للبحث عن قلادته وأوصته بالامتناع عن الشرب.
ورجع الطفل إلى النهر للبحث عن ضالته، لكن انسياب الماء بين الحصى زلالاً صافياً أفقده الصبر فلم يتمالك نفسه وانهال على الماء يعبه عباً، وفي لحظة، في رمشة عين، صار العجب! لقد تحول الطفل ظريف إلى مخلوق آخر.. يشبه الغزال! اندهشت لذلك أخته وبكت بكاءً مراً ثم حزنت لذلك حزناً عميقاً، واشتدت حيرتها على أخيها.. ها هي "مرجانة" جالسة تحت الشجرة تمشط شعرها والطفل الغزال أمامها يرتشف جرعات الماء لا يدري ولا يدرك حاله.. انسلت من شعرها الذهبي واحدة،، كانت طويلة في امتداد سالفها الطويل، سقطت الشعرة في مجرى النهر فجرفها التيار وسرى يتلاعب بها مسافات بعيدة، حتى توقفت فجأة بين أنامل يد بشرية،، إنها يد سلطان البلاد..
**…*

منذ حين كان السلطان يتجول في رحلة صيد يصحبه الجند وسط الأدغال والأحراش وعند الظهيرة أراد الاستحمام بماء النهر الدافئ استعداداً لتناول وجبة الغذاء الدسمة، جلس على ضفة النهر ووضع يده في الماء يعاكس التيار الجاري مستلذاً بانسياب الماء بين أصابعه كسريان النسيم العليل بين السنابل، عندما حمل السلطان الشعرة في كفه كانت أشعة الشمس تنعكس عليها فتماوجت ألوانها في منظر سحري بديع، تفحص وتمحص الشعرة الذهبية كثيراً وبفراسة الأذكياء عرف أن الشعرة لفتاة رائعة الجمال كريمة النسب عالية الخلق.
وقف الملك صامتاً ثم اعتلى صهوة جواده الأصيل، فاجتمعت حاشيته حوله تنتظر الأوامر،،، قدّم لهم الشعرة قائلاً:
-جاءت مع الماء،،، أريد رؤية صاحبتها في أقرب وقت.
وبعد هنيهة من الزمن كان الجند يسلكون ضفتي النهر قاصدين منابع الماء للوصول إلى صاحبة الشعرة الذهبية،،، وجدوا في طريقهم نساء كثيرات يغسلن ثيابهن وينشرنها على الشجيرات القريبة من النهر كما شاهدوا فتيات عذارى يستحممن بماء النهر وقد أفزعهن قدوم الجند بغتة من حيث لا يدرين. وظل الجنود يسعون، يقارنون الشعرة الذهبية بشعر كل أنثى يصادفونها في طريقهم حتى اشتغل الناس بالأمر واحتارت النساء لذلك وتوقفت خطوات الجند على رأس النهر، حيث منابعه الأولى ولم يجدوا لصاحبة الشعرة الذهبية سبيلاً ولا أثراً، فعادوا إلى السلطان خائبين بعد أسبوع من البحث الدقيق، والاستطلاع الواسع.
اغتمّ السلطان لمّا علم بالأمر، واستسلم لتفكير طويل، يسائل نفسه ويعاتب تاجه ووزراءه عن عجز سلطانه في الوصول إلى شيء بسيط في مملكته وهو الآمر النّاهي…
ومرت الأيام فانشغل بأمور الرعية محاولاً تسلية نفسه، لنسيان صاحبة الشعرة الذهبية الغريبة،،، لكنه لم ينس إخفاء الشعرة في صندوقه الخاص مع لوازمه السرية…..
**…*

ها هي الفتاة مرجانة تمشي وأخوها الطفل الغزال ظريف يتبعها في مشهد غريب حقاً،،، وفي غمرة حيرتها الكبرى شاهدت كوخاً قديماً يتوسط الأشجار فأسرعت بها قدماها نحوه، إنه لعجوز طيبة تعيش من الأعشاب والعقاقير التي تحضرها إلى الدّلال كل صباح، عندما يأتي وعلى كتفه "الشوال" وهو ينادي:
-غذاؤك دواؤك، هات ما عندك أعطيك ما عندي،،، البيع لا والمبادلات نعم.
فتقدم له العجوز الحشائش والعقاقير النافعة للعلاج مستبدلة إياها بالقمح والشعير والزيت.
رحبت بالطفلة التي جاءت تريد الخبز والماء لها ولأخيها.
تستغرب العجوز ثم تسأل:
-أين أخوك؟
وقصّت عليها مرجانة الحكاية من البداية إلى النهاية.
أسرعت العجوز إلى مربط الجديان وأطلقت الغزال من ربقة القيد، بعد أن عرفت قصته، فجاء مسرعاً ليقف قرب أخته، وقدمت لهما العجوز الخبز والعسل والتفاح ثم قالت لهما:
-لا تيأسا من رحمة الله،، أنا أمكما الآن… ثم نظرت إلى السماء وهي تقول:
-شكراً أيتها العناية الإلهية لقد حققت حلمي،،، حلمي الدفين منذ سنين.
عمّ الخير البلدة بحلولهما على بيت العجوز فنزل الغيث وتفجرت الينابيع المائية واخضرت الأرض الفلاحية، وغمرت خيمتها الأرزاق.
ويأتي الدلاّل يأخذ طبق الأعشاب فيجد بداخله ذهباً،،، استمر الحال شهوراً والدلاّل فرح ومتعجب، لكن الاستغراب كان يملأ خاطره ويشغل باله،، فقرر بعد سنين اطلاع السلطان على هذا السر العجيب… الأعشاب تصير ذهباً والصيف يصبح ربيعاً؟؟؟……..
**…*
زوجة الأب وابنتها عسلوجة يقرران الرحيل والشيخ يمانع وقد ظنّ أن يد الأقدار تعيد له طفليه، حاول الامتناع لكن إصرار زوجته وتهديدها له بتظليمه لدى الحاكم زورا والوشاية بأنه لا يدفع الضريبة السنوية على أفراد عائلته، أخضعاه للأمر الواقع…. وسافرا الثلاثة إلى غير رجعة تاركين البيت أطلالاً، جدراناً طينية تتلاعب الرياح بسقفها النباتي.

أصبح الدلاّل من الأغنياء لكنه لم ينقطع عن الدلالة، ها هو يدخل قصر السلطان الواسعة أرجاؤه ويطلب من الحرس السماح له بمقابلة السلطان، بعد محاولات كان له ما أراد، يطأطئ رأسه، محيياً السلطان، بقوله:
-العظمة والجلالة لمولانا السلطان (يشير عليه السلطان بيده اليمنى قائلاً):
-هات ما عندك أيها الرجل، إن كنت مظلوماً فأنا منصفك وإن كنت مسلوب الحق أنا راده لك… انشر ما في صدرك…
الدلاّل مبتسماً:
-عفوك أيها السلطان، لا هذا ولا ذاك، إن سبب حضوري، واقعة أذهلتني وأطلب من مولاي السلطان السماح بسرد قصة العشب الذهبي.
(يشجعه السلطان بإيحاء من ملامحه، فيطلق الدلاّل العنان للسانه يصول ويجول واصفاً الزمان والمكان بأوصاف شتى أثارت فضول السلطان وحركت فيه سلطة القرار فأمر أحد حجابه بإحضار العجوز ومن معها قبل غروب شمس ذلك اليوم).
وغابت الشمس في الأفق وفي القصر أشرقت شمس أخرى إنها الفتاة مرجانة رفقة العجوز وأخيها الغزال أدخلهم حاجب القصر، فبهت السلطان لجمالها الباهر، كان سحرها يسري في النفوس كالموج في امتداده، جاء السلطان في الحين بالشعرة الذهبية وقارنها بشعر الفتاة فإذا بها تشبهه..
-يا لها من صدفة عجيبة!!
قالها السلطان وهو يهش لوجودهم بالقصر… ثم أكرم حضورهم وطلب منهم الإقامة في جناح الضيافة ثلاثة شهور لعلاج الغزال.
وجاء يوم الصبح الثاني ومعه وفود الأطباء والعلماء والعارفين بعلوم الدين، كانوا يصلون زرفات ووحدانا تلبية للنداء العاجل الذي أصدره السلطان إلى عمّاله في الأقاليم، ومع الأصيل كانت ساحة القصر تعج بذوي الأفهام والعقول النيرة والعارفين بسداد الرأي في الطب والحكمة، ها هم ينتظرون ظهور السلطان، أعناقهم تشرئب إلى الشرفة المهيأة له لمعرفة سر جمعهم.

وبعد زمن قصير أطل السلطان وحياهم بإشارة من يده ثم أمر حاجبه إحضار الغزال فأحضره في الحين، توجه السلطان بخطاب مطول للحاضرين تحدث فيه عن الحياة وأسرارها والخالق وقدرته، ثم طلب من الجميع البحث عن علاج للطفل الغزال كي يعود لصفته البشرية خلقة وخلقاً، لم يخف الحاضرون اندهاشهم وراحوا يسبحون ويحوقلون.. تناظروا فيما بينهم وشرعوا في التفكير والبحث وإجراء التجارب..
خلال فترة العلاج والضيافة أعجب السلطان بالفتاة مرجانة سلوكاً وجمالاً وتعلق قلبه بها، فعرض عليها الزواج… وافقت الفتاة مرجانة لكن مهرها كان غالياً، إذ طلبت من السلطان الوعد بعلاج أخيها حتى الشفاء التام، وقبل السلطان شرطها،، فأقاما عرساً بهيجاً رقص فيه الغزال كثيراً وعاشا أياماً سعيدة وعيشاً رغيداً تملؤه المودة والرحمة ويزينه التفاهم…
**…*
من مرافق القصر الترفيهية المتحف الحيواني الذي يجمع في أروقته أصنافاً عديدة من الحيوانات الأليفة والمتوحشة، زاره السلطان رفقة زوجته فسرّت بما رأت وقالت في نفسها عندما مرت بجناح الغزلان:
-ربما يوجد في هذا السجن الحيواني من كان إنساناً وشرب الماء السحري فتحول إلى غزال، وصارت تتردد على هذا الجناح كل أسبوع تبحث عن سرّ ما.
**…*
وفي يوم من الأيام اضطر السلطان للسفر، فأخبر زوجته بعزمه ثم وضع في أصبع من يدها اليسرى خاتم السلطنة، وأوصاها باستعماله عند الضرورة.. ودّعها ومشى فشيعته بنظرات ينبعث منها الحب والاعتزاز، ثم عادت إلى جناحها كي تستريح قليلاً ولتختلي بنفسها فتنظر إلى بطنها المنتفخ، مبهورة بالحمل، فخورة متشوقة للمولود الأول، الذي ستأتي به هدية إلى السلطان بعد عودته..

في غياب السلطان عن قصره جاء فقير في ثياب بالية يطلب صدقة، كان الوقت أصيلاً، إنه الزمن الذي تخرج السلطانة إلى شرفتها تتأمل الكون وتودع الشمس وهي تلبس عباءتها الصفراء مستعدة للنوم خلف الأفق، وقع بصرها على السائل يرفع يده نحوها، فاقشعر جسمها وأحست بشعور غريب يغمرها، طلبت من الحراس إدخاله إلى الساحة… نزلت من الطابق العلوي مسرعة واقتربتَ منه فتعرفت عليه… نعم هو أبوها العجوز.. عانقته فاحتضنها وبكيا، أطعمته حتى شبع وسقته حتى ارتوى وألبسته أزهى الثياب حتى دفئ وشعر بالراحة والطمأنينة، وحدثته كثيراً عن رحلة العذاب والمتاعب فقال لها بصوت حنون:
-إن دوام الحال من المحال، وإن الله مع الصابرين.
وعندما أراد مغادرة القصر وضعت مرجانة في يده كيس فطائر محشوة باللحم ثم التمست منه عدم فتح الكيس قبل الوصول إلى البيت مع حفظ سر وجودها عن زوجته وابنته.
وعاد الشيخ إلى زوجته وابنته فرحاً مسروراً وحائراً في أمر ابنه الغزال ظريف… فتحت الزوجة وابنتها الكيس فإذا الذهب يتدفق من بين الفطائر، قطع تتساقط فتحدث رنيناً وتلمع فيتحول البريق إلى توهج يثير النفوس الطامعة.
طلبت المرأة من زوجها الذهاب إلى السلطانة لشكرها رغبة منها في المزيد من الذهب، ولم يمانع الشيخ لأنه تعود الطاعة والانصياع وعلم أن مقاومته لها ستبوء بالفشل لا محالة.. وفي اليوم الموالي ذهبا ترافقهما ابنتهما (عسلوجة)، وكم كانت المفاجأة كبيرة للزوجة وابنتها عندما تعرفا على السلطانة التي أكرمت ضيافتهم جميعاً، ندما وطلبا منها على العفو وكان لهما ذلك.
وبعد ضيافة ثلاثة أيام قرر الشيخ العجوز أخذ زوجته وابنته (عسلوجة)، ومغادرة القصر خشية وقوع ابنته السلطانة ضحية مكر جديد تدبره لها زوجته… وعندما علمت السلطانة مرجانة بقراره وافقته لكنها طلبت منه السماح لعسلوجة بالبقاء معها في القصر أياماً.. فكان لها ما أرادت..
**…*

ذات ضحى يوم جلست السلطانة مرجانة في حديقة القصر على حافة البئر تتأمل هندسته الرائعة وبجانبها أختها عسلوجة، ثم شرعت مرجانة في تسريح الشعر الذهبي، المتماوج الألوان، وأثناء ذلك استيقظ في قلب عسلوجة هاجس المكر القديم واشتعلت نار الغيرة في فؤادها فأظلمت الدنيا أمام عينيها، ولم تشعر بالراحة إلاّ بعد أن دفعت بالسلطانة إلى أعماق البئر ثم عادت إلى جناح الخدم بالقصر هادئة النفس كأنها لم تفعل شيئاً، بل طلبت منهم سبع قدور لتقديم الغزال وجبة شهية توضع على مائدة السلطان العائد من سفره البارحة فقط.
لكن الغزال عندما رأى ما رأى من قدور نطق فزعاً وأسرع نحو جناح السلطان فأيقظه من نومه وهو يقول:
-دعوني… دعوني… أودع أختي، أذهب إليها في البئر، ثم افعلوا ما شئتم!! وأغمي عليه لعدة ساعات.
(يا خويا، يا ولد أما وبابا سبع قدور تتغالى سبع مواس تتسانى هكذا كانت السلطانة ترثي أخاها الغزال من داخل البئر باكية شاكية في حزن، بعدما سمعت الحرس يتحدثون في أمر ذبح الغزال دون أن ينتبهوا لها)، حاولت مناداتهم لكن حنجرتها لم تقو على التصويت لهول ما وقع لها عند رميها في البئر… حتى إنها وضعت حملها، توأمين داخل البئر،،، وبقدر فرحها الشديد بهما كانت خائفة عليهما من أذى الماكرين…
أعلن السلطان حالة الطوارئ في البلاد وأخبر الجيش بالكارثة فهلع كل من سمع الخبر، توجه الجميع للبحث عن زوجة السلطان في آبار المدينة، بينما ذهب بنفسه إلى بئر عتيقة محفوفة بالحشائش في إحدى حدائق القصر، وقف ينظر داخلها، وصل مسمعه صوت الألم المنبعث من أعماق البئر ممزوجاً بأنين الحزن وسمع صوت وليد يبكي صباه، لم يتمالك السلطان نفسه فحاول الارتماء في البئر لإنقاذ زوجته المشرفة على الهلاك لكن حراسه كانوا أسبق منه إلى دخول البئر المرعبة وبعد حين من الجهد والمعاناة خرج الجميع من البئر في حالة يرثى لها.

كان المشهد مؤثراً، والموقف عصيباً وكانت المفاجأة كبيرة عند رؤية الصبيين يتعلقان بثديي أمهما، احتضن السلطان زوجته النفساء مع الصبيين، احتضنهم جميعاً ثم حمل الطفلين الجميلين بفرح كبير وأعلن إنهاء حالة الطوارئ وإقامة الاحتفالات في كل الأقاليم تكريماً لزوجته ولبنيه… وكان عقاب الفتاة عسلوجة على فعلتها الشنعاء النفي الدائم خارج السلطنة، بينما اختار والد السلطانة مرجانة البقاء قرب حفيديه الصغيرين يرعاهما ويتأمل نموهما.
تزامنت الاحتفالات بوضع العلماء والأطباء اللمسات الأخيرة لبحوثهم وتجاربهم حول إبطال مفعول الماء المسحور.
وفي غمرة البهجة والسرور بنجاة السلطانة من الموت المحقق وبازدياد الأميرين الصغيرين أعلن العلماء والأطباء والحكمة عن اكتشاف دواء جديد يعيد للشاب ظريف الغزال هيئته البشرية الأولى التي كان عليها قبل أن يشرب من وادي السحر، فأطرب هذا الخبر العائلة الحاكمة وكل من كان في البلاد، وقدّم العقار إلى الغزال ظريف في الحين وبمجرد تناوله مع جرعة من زيت الزيتون بدأت صفاته الجسمية تتغير والعلماء يشاهدون.
كانوا جميعاً في المخبر الملكي في صمت رهيب كأن الطير على رؤوسهم وما هي إلاّ دقائق حتى عاد الشاب إلى حالته الطبيعية. إنسان جميل، شاب في مقتبل العمر،، بهي الطلعة وسيم الوجه،،، فازدادت الفرحة في القصر وتعانق الجميع، السلطان مع السلطانة والشيخ وابنه ظريف ومعهم الصبيان الصغيران…
تنفست الجدة (زينب) الصعداء وهي تشرف على نهاية الحكاية الأسطورة، ثم قالت:
-وهكذا يا أحفادي الأعزاء،، عاش الجميع في سعادة وهناء ردحاً طويلاً من الدهر، إلى أن حضر "هادم اللذات وميتم البنين والبنات، مخرب القصور ومعمر القبور" فمات من مات وعاش من عاش وسبحان الحي الذي لا يموت)… ))

الطارق غير متصل قديم 29-05-2008 , 04:06 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#83  
21- قصة السعلية أم شحته :

التعليق : هذه قصة سعلية مشهورة اسمها أم شحته ، وفي هذه القصة يظهر دور المرأة ومكانتها في المنزل ، كما يظهر دورها وصراعها مع أم شحته حتى النصر عليها بتعاملها الحكيم ..

يظهر في الرواية عدم حبك القصة وقد يكون السبب في هذا أن رواية القصص الشعبية تفتقر كثيراً لهذه الحبكة ، كما يظهر لنا في هذه القصة بعض الاضطراب في روايتها وفي سرد أحداثها ، ومثل ذلك في القصة إقرار الزوج بأن أم شحته أخته من دون سبب هذا الإقرار ، ومشهد تعرف الزوج ومشاهدته لابتسامة البقرة والمشهد يستحق هنا إكمال أحداثه ، ثم أخيراً طلب أم أشحته من الزوج أن تذبح وتطبخ نفسها !! وقد يكون مرجع هذا الاضطراب ما ذكرناه من عدم إجادة مبتكري القصص الشعبية للحبكة في رواية القصة أو اضطراب الرواية لدى الرواة أنفسهم ..

وأخيرا يجب أن أذكر هنا إن في نهاية القصة أنه تم تهذيب المقطع النهائي في القصة والخاص بسقوط أم شحته في البئر ، حيث أكد راويتنا أن في المشهد حوار أو موقف لا يمكن تسجيله على الورق كما ذكر فتم إلقاءه من القصة !!




قال الراوي :

(( قالت الوالدة رحمها الله يحكى أن امرأة كانت لها بنتان وزوج غبي لا يحسن عملاً ففي موسم الامطار شرب الخبت وذهب الناس والمزارعون فقالت له امرأته : أعمل كمثل الناس واخرج وأزرع وأعطته الزاد والذراء فذهب إلى ضاحية من ضواحي البلد وأكل الزاد والذراء ثم عاد وقال لقد زرعت .

وبعد مدة شد الناس إلى زرعهم وبقى هو ولما ألحت عليه بالشديد على الزرع المزعوم حملها هي وابنتيها وذهب بهما وكلما مروا بزرع قالوا : هذا زرعنا . قال : لا . حتى وصلوا إلى زرع قد فاق إخضراره كل الزروع وقد اكتظ بالبطيخ والقثاء والدخن فقال : هذا زرعنا .

ونزلوا عليه وأكلوا من خيراته الكثيرة وفي الليل رأوا بجانب الزرع بقرة فقال : هذه البقرة أنا اشتريتها لكم . وقام وربطها بجانب البيت .

وقد زاد نمو البنتان من توفر الطعام وقد كن من قبل جائعات وذات ليلة ممطرة كان الرجل يمتطي البقرة وقد عاد من القرية إلى زرعه وأهله فسمع شخصاً ينادي عليه باسمه : يا فلان . فقال : نعم . فقال المنادي : إذا برق البرق أنظر في ثنايا رفيقتك . فلما برق البرق نظر في أسنان البقرة وإذا بها مبتسمة تضحك فأوجس خيفة منها .

ثم رأت زوجته في يوم أخر البقرة تطيل النظر في البنتين وريقها يسيل فداخلتها الشكوك وفي صباح يوم من الأيام رأوا البقرة تأتيهم في صورة امرأة ومعها بنت فسلمت عليهم وحيتهم وسألتها المرأة : من أنت . قالت : أنا أخت زوجك وأنا من زرع له الزرع وساعده فيه . فسألت زوجها عن ذلك ، فقال : صحيح هذه أختي . قالت له زوجته : في طول حياتك لم نر لك أختاً . قال : كانت مسافرة بعيداً . فسكتت الزوجة وإن كانت مازال الشك يخامرها .

وفي مرة من المرات قالت المرأة الغريبة : أنا سعلية ويقال لي أم شحته ، وهذا زرعي وإن سمنت بناتك وكبرتهن فاذبحي لي البنت الكبيرة واطبخيها لي أنا وبنتي . فقالت لها : سمعاً وطاعة . وذبحت لها خروفاً وطبخته وأخفت بنتها لدى بعض الناس ، فأكلته السعلية وهي تحسبه البنت الكبيرة ، وبعد مدة قالت لها : أذبحي لي البنت الصغيرة واطبخيها فقد سمنت . فأخذت خروفاً وذبحته وطبخته وأخفت بنتها الصغيرة عند أختها .

وجاءتها في صباح يوم وقالت لها : أذبحي لي زوجك وأطبخيه فهو قد سمن من الأكل . فذبحت خروفاً كبيراً واخفت زوجها عند بناتها وجاءت بعد ذلك وقالت لها : أذبحي لي نفسك وأطبخيها فقد سمنت كثيرا وسأترك عندك بنتي تساعدك . وذهبت ، فاستغفلت بنت السعلية وذبحتها وطبختها وهربت .

ولما جاءت السعلية لقيت بنتها مذبوحة ومطبوخة أنزلتها ودفنت لحمها ومضت على آثر المرأة وكانت المرآة قد هربت ولجأت إلى أهل بيت وقال : انا هاربة من سعلية قادمة ورائي إسمها أم شحته وهي تقول لكم إنني زوجة أخيها فلا تصدقوا كلامها .

واحتالوا على هلاكها فحفروا بئرا بداخل البيت ووضعوا على فمه خسفة حصير مصنوعة من سعف النخل ووضعوا فوقها فراشاً وجلسوا ينظرون وصولها .

وبعد وقت قليل وصلت وهي تسأل عن زوجة أخيها ، قالوا : أبشري بوجودها عندنا ولكن تعالي واجلسي هنا وأشربي الشاي والقهوة . فأتت وجلست وبمجرد جلوسها سقط بها الفراش في قاعة البئر وحلوا الحطب وأوقدوا في البئر ثم ردموا البئر عليها وذهبت المرآة واحضرت زوجها وبناتها وقالت أنزلوا معي على زرع أم شحته فهو يكفينا جميعاً فذهبوا ونزلوا على زرع ام شحته واخذوا يشطحون ويمحطون فيه حتى أتى وقت الحصاد فحصدوه وحضروا إلى القرية وأصبحوا أصحاباً وأصدقاء على طول الزمن . ))

الطارق غير متصل قديم 20-10-2008 , 01:17 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#84  
22- فارس بني كشران :
التعليق : هذه قصة من القصص التي تعتمد في أحداثها على المصادفات والتوفيق التي يناله بطل القصة مع الفهلوة في التعامل مع أحداثها ، وهذا النوع من القصص منتشر في القصص الشعبية بل وخاصة في بناء هذا النوع من القصص بالذات ..

فهي تحكي قصة صياد يهاجر إلى البدو ( فريق من العربان ) ، وبما أن هؤلاء يشتهرون بالشجاعة والفروسية فإن صاحبنا الصياد يدعي الشجاعة والفروسية رغم أنه قد لا يمتلك هذه الشجاعة والفروسية بما أنه صائد سمك ..

وتحكي القصة بعد ذلك التوفيق الذي يحققه بطلنا الصياد في إثبات شجاعته لدى الجميع وتعامله الذكي مع ذلك التوفيق رغم جبنه وخوفه الشديد ، ففي المشهد الأول ينال البطل الذهب بالمصادفة رغم اختباءه وخوف من المعركة ، وفي المشهد الثاني ينجح بطلنا الصياد في هزيمة أعداء القبيلة بواسطة التلاعب بالكلمات وبالمناسبة فمثل هذا التلاعب معروف وملاحظ في سير أحداث القصص القديمة – خير مثال قصة جرادة التي ذكرناها من قبل - ، وأخير وفي المشهد الأخير ينجح في التسبب في قتل الذئب رغم خوفه الشديد ويستقل هذا النجاح في التدليل على شجاعته أمام الجميع ..

وهكذا وبعد ما حققه من توفيق ونجاح وثروة يرى في الأخير صيادنا أن ذلك الوقت هو المناسب للفرار بنفسه قبل أن يكتشف حال ويظهر للناس جبنه وكالعادة فهو يتعلل زاعماً أن سبب تركة للفريق هو ذلة قومه بعد فراقه وطلبهم لعودته إليهم !!!



قال الراوي :

(( قال الراوي ذكر أن صياد سمك لم يحقق آماله في صيد السمك فاقترحت زوجته أن يرحلا ويطلبا الرزق في أرض الله الواسعة فرحلا ونزلا على أهل فريق من العربان أهل خيل وشجاعه وفروسية فرحبوا بهم وأهدوا لهم بعض الغنم .

وفي الليل عمل عقيد القوم مأدبة على شرف الضيف وبعد أن تعشوا وأخذوا يتناولون القهوة على ألحان الربابة، ثم أخذوا يتبادلون أطراف الحديث عن الشجاعة والفروسية والغزو وقال احد الحاضرين : غزوت من عام بني فلان وقتلت منهم خمسة عشر فارساً . وقال آخر : لقد غزونا من عدة أعوام القبيلة الفلانية في عقر دارهم وقتلنا منهم عدة من فرسانهم وطردناهم . وقال ثالث ورابع .

وقالوا لضيفهم وجارهم : وأنت يا ضيف الرحمن ما ذكرت لنا شيئاً من قصصك في الفروسية . قال : من تلك السنين قمت بغاره شعواء على بني بياض ( نوع من السمك ) في منازلهم على ساحل البحر وقتلت منهم ستين فارساً وهرب الباقون وفي العام قبل العام الماضي غرت على بني شعور ( نوع من السمك ) وقتلت منهم مائة وعشرين فارساً وقبل أن أرحل إلى هنا قمت بوقعة على بني حريد ( نوع من السمك ) فقتلت منهم مائة وخمسين فارساً . فسكت الكل خجلاً من أفعالهم بالنسبة لأفعاله ومن شدة إعجاب عقيد القوم وشيخهم بالفارس القادم أهدى له حصاناً من خير خيله ، وسأله احد الحاضرين : وما اسم القبيلة التي تنتسب إليها ، قال : قبيلة بعيدة من هنا تسمى بني كشران ( نوع من السمك ) . فأصبحوا يطلقون عليه من ذلك اليوم فارس بني كشران .

ومره غزت القبيلة التي يقيم بها قبيلة أخرى فهزمتها واستولت على أموالها وحلالها فاندس خلف أكمة من الأرض حتى انتهت المعركة وجاء ليشارك في نهب المال والحلال فوجد الطيور قد طارت بأرزاقها ووجد عصا مجوفة فأخذها وجاء إلى زوجته فقال له : لقد جاء كل فارس يجر وراءه نصيبه من الغنائم من الإبل والضان والغنم وأتيت لي تسحب رجليك. ورأت العصا معه واردات أن تأخذها منه وتضربه وإذا بالعصا قد انقسمت نصفين وخرجت منها كمية من الذهب ، قالت له : من أين هذا . قال : وهل أعطيتني أنت فرصة حتى أتكلم ، لقد عاد الناس بالشاه والبعير وعاد زوجك بالذهب بعد أن قتل صاحبه . فأخذت الذهب وفرحت به وسكتت عن لومه .

وذات يوم أتى قوم وغزوا القبيلة واستولوا على إبلهم وحلالهم وجاءه الشيخ يستنجد به وينخاه ، فركب الحصان وهو لا يجيد ركوبه ومضى الحصان يجري به مسرعاً وهو يقول : أمسكوني باطيح . ومر بجانب القوم الغزاة وكان اسم رئيسهم بطيح فقال لقومه : ماذا يقول . قالوا : إنه يبحث عنك ويقول : امسكوا لي بطيح . فهرب هو وجماعته وتركوا كل ما غنموه من مالهم من خيل وسلاح ، فنزل واستولى على كل ذلك وسلمه لشيخ القبيلة والحي فوهب له نصف مال الغزاة وامتدحة وأثنى عليه .

وجاء للشيخ جماعة من العربان يشكون من ذئب ضخم هائل الخلقة يفترس الأغنام في الليل ويخشى منه على الأطفال والرجال المنفردين فكلف رجاله وفرسانه بالحراسة كل ليلة يحرس واحد ولما جاءت نوبة الحراسة على صياد السمك السابق خرج وهو خائف وقام يحرس ولم يدر إلا والذئب مقبل يعدو فخاف وتسلق في أغصان شجرة عالية ومر الذئب من تحته ومن شدة الخوف والارتعاش أفلت الأغصان التي يتمسك بها وسقط على ظهر الذئب وامسك به خشية من الوقوع ومر الذئب من جانب البيوت وهو يعدو والرجل فوق ظهره فرآه احد رجال الحي فصوب بندقيته على الذئب فقتله وتجمه الناس ومعهم الشيخ على صوت الطلق الناري فوجدوا الذئب قتيلاً وجارهم الفارس يشتم ويسب ، فقالوا له : ما القصة . فقال : لقد قبضت على الذئب وركبته لأسلمه للشيخ حياً ، وجاء هذا الرجل ورمى صيدي . فاعتذر له الرجل ، وشكره الرجل والحاضرون وذاع صيته بالفروسية في سائر مضارب القبيلة ولما عاد إلى زوجته قال لها : يا فلانة لم يعد لنا مقام هنا فلنرحل .

وفي الصباح ذهب إلى الشيخ وقال له : لقد أتاني في ليلة البارحة رسول من قومي وقبيلتي بأن القبيلة قد ذلت من بعدي ، وأنا استأذنك في الرحيل إلى قبيلتي وقومي لأحميهم . فأعطاه شيخ القبيلة قطيعاً من الإبل والضان والغنم وعاد إلى بلاده وعاش هو وزوجته في خير ونعمة . ))

الطارق غير متصل قديم 20-10-2008 , 01:20 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#85  
23 - من قصص أهل القلم والمشعوذين ...
قال الراوي :

(( القصة الأولى : حكى أن رجلاً له زوجة وولد وكان الولد هذا هو وحيده لذلك فهو يدلله ولا يرد له طلباً وذات يوم قال الولد لوالده : يأ أبي أنني أحب أن تشتري لنا رأساً من الماعز لرغبتي في ذلك . فلبى الرجل طلب ولده واشترى الشاه ، ودق لها الولد مسماراً بحوش البيت ليربطها ولكنه بمجرد ما دق المسمار أصيب بمس من الجنون فقالت أم الولد لوالده : أبحث له عن شيخ يقرأ عليه . فقال لها : ومن أين اتحصل على الشيخ في هذا الوقت من الليل ، ولكن نامي وفي الفجر صحيني للصلاة وأعملي الفطور والقهوة واذهبي إلى بيت أهلك حتى أطلبك . ثم قفل على الولد في غرفة ونام هو على بابها .

وفي الصباح عملت الزوجة الفطور والقهوة وذهبت إلى بيت أهلها أما الرجل فقد صلى وأفطر وشرب القهوة ثم دخل إلى مجلسه الخاص وأظهر كنابه الذي ورثه له أبوه وجلس يتلو فأحضر العفريت الذي آذى ابنه وأوقفه أمامه ساكتاً خاضعاً ، ثم أخذ يتلو وأحضر أحد شيوخ الجن فسأله : هل تعرف هذا . فقال :لا . وأحضر الثاني والثالث حتى أحضر الرابع فقال : نعم ، هذا من أتباعي ، وسوف أحافظ عليه . قال الرجل لشيخ الجن الرابع : فكر في نفسك الآن أما هذا فسوف أحرقه وسأحاسبك إذا اعتدى احد أتباعك على أحد معارفي مرة أخرى ثم صرفه . أما العفريت فقد عمل من الورق صورة لشخص وكتب عليها عدة طلاسم ثم أخذ المقص وقصها نصفين وإذا العفريت يزعق ويصيح حتى اتحرق . ثم أخرج أبنه من الغرفة وهو يسأل عن سبب حبسه في هذه الغرفة ، ثم بعث لزوجته رسولاً فحضرت وسألته من هو الرجل الذي أخرج إبننا مما أصابه . قال الشيخ : لا يريد أن يعرف أحد عنه شيئاً . قالت : أعرف بيته حتى نستفيد من علمه . قال : قد عملت .

القصة الثانية : قال الراوي وذكر أن رجلاً ذكر له أكثر من واحد أن بيته به كنز فأحضر شخصاً أفريقياً وأكد له وجود الكنز وقال له الأفريقي : أنا أخرجه لك مقابل الربع منه فوافق الرجل صاحب البيت ، وذهبا إلى البيت بمفردهما بناء على طلب الشخص الأفريقي فأخرج الأفريقي الكنز وآراه للرجل ثم قرأ عليه فإذا هو لا يستطيع الحركة ولا الكلام ، وبدأ يطير الذهب في الجو في صورة جراد أصفر حتى لم يبقى منه شيئاً ، وظل الرجل على هه الحال مدة أسبوع وبعد الأسبوع ذهب عنه مايجد فخرج واشتكى على الوالي ، ولكن الشخص الأفريقي اختفى ولم يعثر له على أثر !!


القصة الثالثة : قال الراوي وكان شخص يشتغل في بيع الفاكهة في منى في آيام الحج وإذا أذن المغرب يمر عليه شيخ مغربي ويشتري منه فاكهة ، وبعد ذلك يجد أن محصول يومه من النقود قد نفد ، فشكا على بعض أصحابه فقال له : لا يحل لك هذه لبمشكلة سوى شيخ في مكة في الحارة الفلانية ، فأذهب إليه وهو سيقول لك بأنه لا يعرف شيئاً في هذه الأمور ، فضع عمامتك في رقبته وقل أنا با لله ثم يك فإنه يتجاوب معك .

فذهب الرجل إلى الشيخ على عنوانه وعمل معه كما قال صاحبه فأعطاه فردة دملج من الذهب وقال له علقه في مقدمة المحل ، فعلقه ولما جاء الشيخ المغربي ورأى فردة الدملج قال لصاحب المحل : أوصلني للشيخ وأنا أرد لك جميع مالك المفقود . فأوصله إلى دار الشيخ ولما رأى الشيخ أخذ المغربي يسلم على يديه ورجليه ورأسه وقال له الشيخ : تعيد لهذا الرجل ماله وتعيد جميع ما سرقت للقاضي وتعاهدني بأنك ترجع إلى بلادك الآن ، فعاهده على ذلك وقال الشيخ المكي للشيخ المغربي هذه المرة أحضرت فردة دملج زوجتك والمرة الثانية أحضرها هي شخصياً لو عادت للسرقة . ))

الطارق غير متصل قديم 04-03-2009 , 11:36 PM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#87  

حياك الله أخوي azizreem

الله يرضى عليك أخوي ..
سعدت بتعقيبك الكريم ..

تحياتي ...

الطارق غير متصل قديم 05-03-2009 , 11:33 PM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#88  

احببت استدراك بعض الأشياء التي اكتبتها في الموضوع ..

تحدثت عن أبو جلالجل والصحيح انه (( أبو جلاجل )) كما تبين لي انه ليس جمل كما ذكرت ولكن هول اسود اللون مسلسل يصدر صوت جلجلة [ يسمى ايضاً العبد المسلسل ] ، ويظهر ان وصفه يتشابه مع الدجيلة المعروف بالمدينة المنورة .. ووصف الدجيلة كالتالي :
(( شبح مرعب ذكره يخيف الأطفال والشباب والكبار على حد سواء يسكن الخراب المهجورة ويتسلل من مكانه ويخرج في هدأة الليل عندما تخلو الشوارع والأحياء والأزقة والأحواش من الحركة تماما
ويصفه الواصفون : بأنه شبح فارع الطول عريض المنكبين تتدلى يداه حتى تصل إلى الأرض لونه أخضر يميل إلى السواد وعيناه واسعتان مشقوقتان من أعلى إلى أسفل الجبين ووجهه ضخم مستدير ومنخراه كبيران وفمه واسع تبدوا من خلاله أسنان بيضاء لماعة وشعره أسود فاحم يرتدي ثوبا قصيرا من الخيش يتمنطق بحزام من الجلد تتدلى منه قطعة العظام والخرز وبعض معادن من الحديد والنحاس وصفائح وفي معصميه طوق من الحديد العريض مصفوف حوله الخرز والنحاس يتهادى في مشيته كالجمل السارح جراء ما ينوء به من الأحمال في وسطه ويديه وعنقه ورجلليه مما يحدث رنة وشنة وخلخلة وطقطقة هذه الأشياء عند مشيه )) .


وذكرت ايضا ان اخ دويده اسمه اخيضر ويظهر انه اختلط علي الأمر من عنوان القصة عند الجهيمان فقد اسماها (( حصان أخوي أخيضر )) مما يوحي ان اسم اخيها أخيضر ويظهر ان الحصان هو الذي اسمه اخيضر كما بذكر أبو أوس إبراهيم بن الشمسان ..

واخيراً مما يذكر هنا عن تشابه القصص في المنطقة العربية ما يذكر عن قصة الدجيرة فقد (( سمعنا قصة عن الدجيرة وهي ان امرأتين كانوا كل بعد فترة يقوموا بغسل ملابسهم في عين قريبة من منازلهم بعد منتصف الليل ، فتشبهت الدجيرة بإحداهن وذهبت إلى الآخرة وطرقت عليها الباب وقالت لها أنها ذاهبة لغسل ملابسها وطلبت مصاحبتها فحملت الأخرى بعض ملابسها وخرجت إليها ولم تعلم أنها الدجيرة ! وفي طريق سيرها نظرت إلى أسفل فوجدت أن كراع رجل صاحبتها كراع حمار فعرفت أنها الدجيرة فقالت لها : يا أخيتي لقد نسيت بعض الملابس فانتظريني حتى أتي بها وأعود لك فسمحت لها بذلك فعادت هذه المرأة وأقفلت الباب عليها .
ولما تأخرت المرأة رجعت أليها وطرقت الباب وسألتها عن تأخرها فقالت لها ابتعدي من هنا فقد رأيت كراعك كراع الحمار )) .
هذا ما سمعنا في منطقة المدينة المنورة ويوكد بعض من روى لنا هذه القصة ان هذه القصة حدثت في بلدتهم لأحد النساء ! الطريف اني وجدت شبيه لهذه القصة وانها حدثت في قرية رمون بمنطقة رام الله بفلسطين واسم القصة (( أم عواد والغولة )) ! مما يدل على تشابه القصص الشعبية في المنطقة العربية ...

الطارق غير متصل قديم 17-05-2010 , 03:56 AM    الرد مع إقتباس
بشاير بشاير غير متصل    
مراقبة سوالف الاصدقاء قلب زايد  
المشاركات: 7,838
#89  

حيا الله أخي الطارق

حللت أهلا ونزلت سهلا

أما عن أم الدجيرة فعندنا أعتقد نفسها أم الدويس أو أم السعف والليف

وكلها هذه أخي الطارق لا يعرف إذا كانت خراريف أم حقيقة أبطالها الجن

جزاك الله خير أخي الطارق وبارك الله فيك وأسأل الله أن تكون هذه بداية العودة

آخر تعديل بواسطة بشاير ، 18-05-2010 الساعة 09:11 AM.

بشاير غير متصل قديم 17-05-2010 , 09:10 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#90  

حياك الله اختي بشاير ..
الله يرضى عليك اختي على الاستقبال

بالنسبة للدجيرة يظهر انها متعارف عليها في كثير من المناطق في العالم العربي فهي معروفة عندنا بالحجاز باسم الدجيرة وبالخليج كما ذكرتي والشام الغولة والمغرب بعيشه قنديشه ، ويظهر أن هذا الشخصية ما هي إلا صدى وامتداد للشخصية الغول في الأدب العربي القديم وان اختلفت المسميات من منطقة إلى اخرى ..
بالنسبة هل هي خرافة ام حقيقة والله الذين يرون هذه القصص يكاد يجزمون بصحتها مثلا قصة الدجيرة مع المرأة التي ذكرتها قبل قليل يؤكد رواتها انها وقعت بالفعل لمرأة من احدالاحياء في منطقتنا في حين يؤكد البعض انها حدثت في قرية رمون بمنطقة رام الله بفلسطين مما يدل علا أنها اقرب للخرافة من الحقيقة ..

تحياتي وتقدير اختي الفاضلة .

الطارق غير متصل قديم 18-05-2010 , 01:34 AM    الرد مع إقتباس
بو عبدالرحمن بو عبدالرحمن غير متصل    
مبدع متميز  
المشاركات: 5,287
#91  
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الحبيب / الطارق

حياك الله وبياك وجعل الفردوس مأوانا ومأواك
من غير سابقة عذاب ، ولا مناقشة حساب

فضلا منه ورحمة ..
اللهم آمين

اسأل الله أن يضاعف لك الأجر على هذا المجهود الكبير المتميز
كما أسأله سبحانه أن ينفع به كثيرا من عباده

وكم نتمنى أن نرى هذه الطلعة البهية باستمرار
فما أحوجنا إلى تواجد أمثالكم ، فأقلامكم تسع خير وتنضح نورا وتجلب نفعا

أسأل الله أن يعينك ويوفقك وييسر لك حيثما كنتط

بو عبدالرحمن غير متصل قديم 22-05-2010 , 10:48 AM    الرد مع إقتباس
بشاير بشاير غير متصل    
مراقبة سوالف الاصدقاء قلب زايد  
المشاركات: 7,838
#92  

وكم نتمنى أن نرى هذه الطلعة البهية باستمرار
فما أحوجنا إلى تواجد أمثالكم ، فأقلامكم تسع خير وتنضح نورا وتجلب نفعا


صدقت أخي بوعبدالرحمن

أخي الطارق مبدع بكل معنى الكلمة

وهو ثروة بما يملك من معلومات قيمة عن الموروث الشعبي

أسأل الله أن يبارك فيه وفيك ويمتعنا بعلمكما النافع ويمد في أعمركما بالعمل الصالح

بشاير غير متصل قديم 24-05-2010 , 12:58 PM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#93  

حياك الله اخي الفاضل بو عبد الرحمن ..
ويجزاك الله عنا خير الجزاء على هذه الدعوة المباركة ..
والله اخي الفاضل هذا من طيبة اخلاقكم ..
وانا والله ان اكون معكم وان يعود الاخوان جميعا كما كنا
في السوالف في تلك الأيام الجميلة ..
نسأل الله ان ييسر الحال ..

الطارق غير متصل قديم 26-05-2010 , 01:37 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#94  

بارك الله فيك اختي بشاير
وارجو ان أكون عند حسن الظن ..

الطارق غير متصل قديم 26-05-2010 , 01:39 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#95  
قصة أم حسين الطلحي وأختها السعلية
هذه قصة مشهورة ومعروفة في مناطق عدة من الحجاز ويزعم البعض انها حدثت قبل تسعين سنة ببواط من قرى ينبع وهي بواط الغزوة المعروفة في السيرة النبوية .

والقصة تحكي قصة سعلية مشهورة كانت امرأة وأكلت من لحم اناس غرب ( من أفريقيا ( تكارنة ) أو من المغرب) وكان لحمهم لحما بشريا فأدمنت هذا اللحم وتسعلوت وسكنت غار لها بجوار طرق القوافل ( قوافل الحج ) واخذت تهجم على ضحاياها ..

وقصتنا هنا تحكي ان أم حسين الطلحي كانت اخت تلك السعلية وكانت تبرها وتذهب إليها وكان ابنها حسين يحذرها من الذهاب لها خوفاً عليها من ان تكون ضحية اختها وكانت لا تسمع قوله ، حتى حادث ما توقعه والتهمت السعلية اختها أم حسين الطلحي فذهب ابنها إلى غار السعلية ورأى وامه وقد التهمتها خالته فقام بقتلها والخلص البلاد والعباد منها ، وهذا ما تذكره الرواية الأولى للقصة .

بينما تزعم رواية أخرى من النت وبالأمكان البحث عنها في النت [ سعلية بواط – سعلية خيف حسين – أم حسين الطلحي ] ان المرأة بعد اكلها للحم البشري وادمانه له تحولت إلى وحش مفترس ومخلوق مخيف ذات انياب طويل وشعر مرعب متشابك كأنه اغصان شجرة وقد اشتهر امرها وانتشار خبرها بقتلها للناس واكلها للبشر فوضعت جائزة لمن يقتل هذه السعلية اكلة لحوم البشر فتهيب الناس قتل هذه المرأة لما سمعوه عن قوتها وجبروتها إلا ان رجل يسمى حسين وكان ينظر له على انه من صعاليك العامة كان يعشق ابنة احد الوجهاء فعرض ان يفتل تلك السعلية على ان يزوج من تلك الفتاة فضمنوا له ذلك فأخذ فرسه وسيفه وغصناً شوكيا متشابك الاغصان وذهب إلى تلك السعلية فلما رأته هاجمت عليه كعادتها عن رأيتها كل غريب وكل ضحية بجوار غارها فناورها حسين والتف من حولها ولف شعرها بالغصن اللذي معه ثم قطع رأسها بسيفه وفصله عن باقي جسدها وعاد به إلى الناس فزوجه بمحبوبته واعطوه الجائزة على قتله لتلك السعلية وكانت الجائزة حسبما يزعمون خيف معروف بسم (( خيف الحسين )) وهي قرية تبعد 60 كلم تقريبا عن ينبع البحر ويزعمون انه نسب لهذا الشخص والغالب ان الخيف انه ينسب للحسين رضي الله عنه .

والحقيقة أن قصتنا من حيث الرواية واكثر واقعية وأقرب إلى الصواب والحقيقة ان صحت قصة هذه الرواية أو الأسطورة ، مع العلم اني لا استبعد صحة هذه القصة خاصة ان كتب التاريخ والأدب ذكرت قصص شبيه في التراث العربي مثلما ذكر الجاحظ في كتاب الحيوان عن قصص الخناقين [ قال الجاحظ في الحيوان : (( وكان بالكوفة ممَّن يأكلُ لحومَ النَّاس عَدِيَّةُ المدَنية الصَّفراء وكان بالبَصرة رَادَوَيه صاحب قصاب رادويه وأمَّا الأعمى في بني ضبَّة الذي ذكره فهو المُغيرة بن سعيد صاحب المُغِيرِيَّة وهم صِنْفٌ ممَّن يعمل في الخنق بطريق المنصوريَّة )) وقال : ((وقد هُجِيت هذيلٌ وأسد وبَلَعنْبَر وباهلة بأكلِ لحوم الناس )). ] .

بعكس الرواية الاخرى التي يلاحظ فيها المبالغة في الرواية خاصة تحول المرأة إلى وحش مفترس ووصف تلك السعلية الشبيه بالأسطوري ، كما ان الرواية النتية تقترب وتتشبه بالقصص الشعبية الاخرى في عناصرها في وجود الفارس العاشق والفتاة المعشوقة والسعلية أو الوحش المفترس الذي يكون قتله مهر لتلك الفتاة .


والآن مع القصة


قال الراوي : (( قال الراوي : يذكر أن امرأة يقال لها أم حسين الطلحي تدعى بولد لها ولها اخت أخرى ، فمر على الأخت قوم من الأفارقة وطلبوا منها قدراً ليطبخوا به لحماً فأعطتهم إياه ، ولما أعادوا لها القدر أعطوها بعضاً من اللحم فأكلتها واستعرت ، فصارت تخرج في بعض الأوقات وتخطف الأطفال على طريقة ريا وسكينة في خطف النساء وتأكلهم وأصبح الناس في رعب ففي كل فترة يختفي طفل دون أن يعرف أهله اين راح .

ومرة كان عند أم حسين خياطة مساطح فدعت الناس كعادتهم في مثل هذه الحالات وجلس النساء يخطن ، وكشفت إحدى النساء طرف أحد المساطح القديمة صدفة فرأت عظام أطفال ، وشعرت بها أخت ام حسين فخرجت هذه المرأة بعد ان استأذنت وخرجت اخت ام حسين هاربة بعد أن شعرت باكتشاف امرها ، اما المرأة فقد أخبرت الناس ، فذهبوا ليقتلوها ولكنهم وجدوها قد هربت ولجأت إلى غار في جبل على قارعة الطريق ، وأصبحت تقطع الطريق على الناس وكل من استطاعت ان تمسك به تأكله واشتهر أمرها وكانت أختها أم حسين تزورها في الغار وتعود من عندها ، وعندما يريد ان يمنعها ابنها عن زيارتها ، ويقول لها : هذه سعلية ويمكن ان تأكلك في أي لحظة ، ترد قائلة : هي اختي ولا خوف علي منها .

ومرة ذهبت لها في الغار ولم تعد ، وذهب ابنها إلى هناك وأطل عليها من غير ان تشعر به ، فوجدها قد التهمت نصفها وعلقت النصف الثاني في الغار ، وهي تقول :

يأم حسين الطلحي ** تمددي وانشلحي

فرماها بالبندق ، واعلم اهل القرية ، فدفنوا رمة امه ووضعوا أختها السعلية في حفرة عميقة وأهالوا عليها التراب .

قال الراوي ويقال إنه إلى الآن يرى في هذا الغار أثار الدهن عندما تضرب رءوس فرائسها بحجر الغار لتخرج المخ والدماغ وتمتصه . والله أعلم . )) .

الطارق غير متصل قديم 11-06-2010 , 05:49 PM    الرد مع إقتباس
بشاير بشاير غير متصل    
مراقبة سوالف الاصدقاء قلب زايد  
المشاركات: 7,838
#96  

هذا هو أخي الطارق الله يبارك فيه

يعود لنا ثانية ليشوقنا لكل جديد من موروثنا الشعبي

نحن في انتظار ما يجود به قلمك أخي الفاضل

جزاك الله خير وبارك الله في علمك

بشاير غير متصل قديم 13-06-2010 , 10:00 AM    الرد مع إقتباس
البحاري البحاري غير متصل    
مبدع فائق التميز السعودية  
المشاركات: 6,857
#98  

صباح الورد .. طارق سوالف

كل عام وانت طيب .. وشهر مبارك

منذ زمن طويل عنك .. اشتقنا لك ولكل ما تكتب

اسمتعت بقراءة قصة أم حسين وقلت لزوجتي ياليت تحطين فيها هههههه

الطارق .. دمت مبدعا

البحاري غير متصل قديم 09-08-2010 , 03:56 AM    الرد مع إقتباس
الطارق الطارق غير متصل    
مبدع  
المشاركات: 2,307
#99  

حياك الله اخي البحاري ..
حيا الله البحاري يا هلا ومرحبا .. يا هلا بمطول الغيبات
والله عن جد اشتقنا لكم حقيقة
والله لا يحرمنا من تواجد اسمكم وردودكم .
وكل عام وانت بخير اخي البحاري واعاده الله علينا وعليك
وعموم المسلمين باليمن والبركات
والله يحفضلك كل عزيز البحاري


الطارق غير متصل قديم 10-08-2010 , 06:05 PM    الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع
صفحة 4 من 4 < 1 2 3 4


[عرض نسخة للطّباعة عرض نسخة للطّباعة | ارسل هذه الصفحة لصديق ارسل هذه الصفحة لصديق]

الانتقال السريع
   قوانين المشاركة :
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة لا بإمكانك إضافة مرفقات لا بإمكانك تعديل مشاركاتك
كود في بي vB متاح الإبتسامات متاح كود [IMG] متاح كود HTML متاح



لمراسلتنا - شبكة سوالف - الأرشيف

Powered by: vBulletin
Copyright © Jelsoft Enterprises Limited 2000.