|
مبدع
|
|
المشاركات: 2,498
|
#1
|
أشد مضاضة....
بسم الله الرحمن الرحيم
الظلم...........
كلمة بغيضة ثقيلة الوقع على النفس، ومن الصعب على الإنسان أن يتقبلها ... والظلم أنواع كظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وظلم الإنسان لنفسه، وظلمه لربه ودينه، ونتكلم عن أشد أنواع الظلم، وهو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، بغض النظر عن هذا الإنسان، ودينه ولونه أو جنسيته، فهو في النهاية إنسان وكلنا لآدم وآدم من تراب، فلماذا يظلم الإنسان أخاه الإنسان؟؟!
إن أقسى أنواع الظلم وأمره وأشده مضاضة وألما هو ذلك الظلم الذي يقع عليه من أقرب الناس إليه، سواء من الوالدين أو الأخوة أو الأهل أو بلده، لأن الجرح يكون عميقا، فممكن للإنسان أن يتقبل ظلم الغريب مع قسوته وصعوبته عليه، أما بالنسبة للقريب فهو الأشد وطأة، لأنه كان يتوقع أن يلقى الحب والحنان والأمان وسط أهله وناسه، فإذا افتقد هذه الأشياء، فأين سيجدها؟؟ هل سيجدها عند الأغراب!!!
دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى يوم الساعة، والظلم مهما طال ليله وظلمته، فلابد من أن يأتي يوم تشرق فيه شمس الحقيقة، ويبزغ فيه فجر العدالة، والحق مهما اختفى، أو تقهقر، لابد يوما أن يعود ويسود العالم، ولابد للظالم من أن يأخذ جزاءه عاجلا أم آجلا، والمظلوم إذا لم تنصفه عدالة الأرض، فسوف تنصفه عدالة السماء، فالله سبحانه وتعالى يعيد الحق لأصحابه مهما طال الزمن، وينصفهم عاجلا في الدنيا أو يؤجله لهم في الآخرة، فيأخذ لهم حقهم من الذين ظلموهم، سواء باستحلال مالهم أو عرضهم أو أرضهم أو دينهم.
هؤلاء الظالمون الذين استحلوا أعراض الناس ودماءهم وأموالهم وأعراضهم وأراضيهم، أو غاظهم التزام البعض بدينه وخلقه، فقاموا بفتنته عن دينه بالإرهاب والقوة والجبروت، مستغلين نفوذهم ومكانتهم ومراكزهم الاجتماعية أو السياسية أو أموالهم للنيل من الناس الشرفاء، هؤلاء سيتعرضون لغضب الله وعذابه، وينصر الله عباده المؤمنين الذين التزموا فثبتوا على مواقعهم لم يغيرهم القسر أو الظلم أو الإرهاب ماداموا على الحق.
|
|
09-08-2002 , 08:55 PM
|
الرد مع إقتباس
|