عرض مشاركة مفردة
بويك ون بويك ون غير متصل    
مبدع متميز جداً  
المشاركات: 4,383
#5  
تابع .............
وما الذي فعلته خلال الانتفاضة؟
- خلال الانتفاضة كنت مسؤولا عن حماية اللجان الدولية المكلفة بمراقبة الحدود العراقية - الايرانية، وكنت اقيم في فندق (ابو سناء) في السليمانية، وعندما عدت الى البصرة وجدت ان القوات العسكرية والامنية أعادت فرض سيطرتها على المنطقة ووجدت ان القضاء الذي اسكن فيه تحت سيطرة الحاج فوزي قائد قوات عدنان للحرس الجمهوري.
ماذا تفعل لو أفرجت السلطات المحلية الكردية عنك فورا؟
- لو حصل الافراج وصدام مازال هو الحاكم فانني لن أستطيع العودة الى أهلي ومدينتي، اما اذا كان الافراج بعد اطاحة صدام فانني سارغب بالعودة للعيش كأي مواطن، كما انني على استعداد لمواجهة أي حكم يصدر ضدي.
انت حصلت على انواط شجاعة واريد ان تجيب عن سؤالي بشجاعة، هل تعتبر نفسك مجرم حرب أو مجرم ضد الانسانية؟
- نعم ,,, نعم ، لانه ما الذي تتوقعه من شخص عمل نحو 20 سنة في الاجهزة الامنية للحكومة العراقية، وحتى اذا انكرت الآن فانني لا استطيع ان انكر امام رب العالمين، وحتى لو قلت انني لم اقتل سوى جندي ايراني فبأي حق فعلت ذلك، او حتى لو قتلت كرديا في كردستان فبأي حق ايضا فعلت ذلك.
هل تتوقع ان يقاضيك أبناؤك؟
- سؤال لطيف وفي محله، اذ ان احد ابنائي له رغبة شديدة بان يصبح قاضيا، وربما قد يحاكمني هو في المستقبل.
وهل ستقبل حكمه؟
- نعم ، لأنه عادل، واختبرته، اذ قلت له ذات مرة لو كنت قاضيا ومثل امامك غني مجرم وفقير بريء، وطلب منك الغني ادانة الفقير مقابل كيس من المال، فماذا تفعل؟ فقال، لن ادين الفقير البريء حتى لو اعطاني الغني المجرم كل ثروته.
ألا تعتقد ان هذا المثل يروي لسان حالك وسيرتك مع السلطة؟
- هذا صحيح، فاننا قمنا بخروقات لاتعد ولاتحصى، لان العراق هو بلد الخروقات والتجاوزات على الحقوق الانسانية، وانا مستعد لقبول أي حكم يصدر عن رئيس عادل وليس رئيس كصدام حسين.
وهل كان مافعلته هو من شيم اهل البصرة المعروفين بطيبتهم وكرمهم ؟
- كلا بالطبع، فاهل البصرة منزهين من مثل هذه الافعال التي ارتكبتها انا وامثالي، لكنها الظروف التي اجبرتني على ذلك، فانك لو تتمعن في حالتي لرأيت انني لم ارتكب أي من هذه الافعال في السبعينيات والثمانينيات، وانما في عقد التسعينيات لأن الظروف التي قاسى العراقيون منها في هذا العقد لم يقاسها شعب من قبل، فالحصار الاقتصادي شديداً، لاطعام ولادواء,,, عندما يمرض ولدك فانك تبحث عشرة ايام عن حقنة ولاتجدها ، وحينما تعثر عليها ترى ان قيمتها 25 الف دينارا في حين ان راتبك الشهري هو 10 آلاف دينار، لذلك ترى نفسك مضطرا لأن ترتكب خروقات ، وهو صراع من اجل البقاء، فانا لست على استعداد لان ارى ولدي يموت امامي وجاري يمتلك مليون دولار,,, اقتله واسرق منه لاجل شراء الدواء لولدي,,, افعل ذلك مهما كانت النتائج ,,, مستعد ان ادخل نار جهنم لكن لا ارى ولدي يموت أمامي، وبكل تأكيد هذه طريقة منحرفة في التفكير لكن «المبتل لايخشى المطر».
هل كان جهاز المخابرات يرصد الاعلاميين العراقيين في المهجر؟
- نعم، كانت هنالك مراقبة ومتابعة لهم، واصدر هذا الجهاز أوامره لافراده في مطلع التسعينيات لاغتيال مدير اذاعة «صوت العراق الثائر»، وكان زميل لي في الدراسة ومن سكنة نفس المنطقة التي اسكن فيها واعدم النظام احد اشقائه وكان مهندسا، فشعرت بالقلق عليه لانه صديقي لذلك ذهبت الى ايران وكنت اعمل آنذاك في «المجلس الاعلى» والتقيته في قم وحذرته وطلبت منه ان يتوخى الحيطة مدعياً ان المعلومات التي وصلت «المجلس الاعلى» تتحدث عن وجود نوايا للمخابرات العراقية باغتياله.
وهل كنتم تستمعون لاذاعات المعارضة؟
- هذا شيء مؤكد، اذ كانت المخابرات ترصد هذه الاذاعات وتقوم بالتشويش عليها، وأنا كنت أتألم عندما استمع لبرنامج يهتم بقضايا حقوق الانسان ويبث من اذاعة صوت العراق الثائر»، حيث كان يبث نحيب وبكاء الأمهات على فلذات اكبادهن المسجونين في العراق.

بويك ون غير متصل قديم 16-03-2003 , 06:31 PM    الرد مع إقتباس