عرض مشاركة مفردة
بويك ون بويك ون غير متصل    
مبدع متميز جداً  
المشاركات: 4,383
#4  
تابع ...............
هل يوجد اتصال بين بن لادن وبغداد؟
- عندما زار ايمن الظواهري بغداد في العام 1992 طلب من صدام حسين ان يكون هو «امير المؤمنين» أي ان يقود «الحملة الايمانية»، وقال له صدام «انا كنت بعثيا قبل ان اكون مسلما»، لكنهم اصروا على انتخابه أميراً للمؤمنين وان يكون هو القائد والمرشد وانهم سوف سيسيرون في ركبه، كما طلبوا السماح بان يحتفظوا بمقرات دائمة لهم في العراق على غرار مقرات المعارضة الايرانية «مجاهدين خلق» ، لكن صدام اصر على رفض فكرة أمير المؤمنين، وبعد لقاءات عدة اتفقوا على تشكيل خلية تابعة لجهاز المخابرات تعمل تحت ستار «القاعدة»، وتم تشكيل الخلية تحت امرة ابي وائل الموجود حاليا في منطقة طويلة، وكانت تضم عددا من العراقيين والعرب ومن افراد جبهة التحرير الفلسطينية المقيمين في العراق، واتفقوا على ان يكون اسامة بن لادن هو القائد المعلن وصدام حسين القائد الاصلي لكن خلف الستار، وفي السنوات اللاحقة ذهبت هذه الخلية مع الظواهري الى افغانستان وقاموا هناك باشراف بن لادن على توسيع نشاطهم.
هل تعتقد ان النظام العراقي سيستخدم اسلحة محظورة في حال بدء الحرب الاميركية ضده؟
- انه سيستخدم هذه الاسلحة بكل تأكيد، وانك لو نظرت حول العراق حاليا لوجدت ان الجيوش الاميركية تطوق العراق تقريبا، في حين ان النظام لم يحرك أي قطعة عسكرية رغم ان هذه القطعات لن يكون لها أي تأثير مقابل الاسلحة الاميركية والبريطانية المتطورة، ومما لاشك فيه انه سيستخدم صواريخ كيماوية ضد الكويت والدول الاخرى التي تساند القوات الاميركية.
وهل لديك معلومات عن محاولات النظام العراقي في اخفاء اسلحة الدمار الشامل؟
- أنا كنت من ضمن المجموعة التي كانت تعمل على حراسة واخفاء حاويات متحركة تحتوي أسلحة محظورة في عهد لجان التفتيش التي ترأسها بتلر، الا انه لم يكن مسموح لنا ان نسأل عن طبيعة هذه المواد.
لكنني مندهش انه كيف لم يتمكن المفتشون من العثور على هذه الاسلحة؟
- ان هؤلاء يزورون مواقع واماكن معلومة ومعروفة، واعطيك مثالا على ذلك، ففي احد الايام طلب جهاز المخابرات مني تسريب معلومة الى جماعة احمد الجلبي الذين كانوا يعملون في مقر «المؤتمر الوطني» العراقي الموحد في اقليم كردستان، وكان لهم تعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية, وحسب ما قال المسؤولون في جهاز المخابرات العراقي ان المخابرات الاميركية تحاول عن طريق هذه الجماعة الحصول على معلومات تتعلق بمواقع اسلحة الدمار الشامل العراقية، وقامت المخابرات بتسليمي قائمة بتلك المواقع وأمرت بتسليمها الى جماعة الجلبي، وحتى اقترحوا عليّ بيعها عليهم، وبالفعل قمت بتسليم هذه القائمة لجماعة الجلبي مقابل بضعة آلاف من الدولارات، واحد المواقع التي ورد اسمها في القائمة معمل لانتاج المشروبات الكحولية، وذهب المفتشون الى هذا المعمل ولم يجدوا شيئا، وانه امر مثير للدهشة فهل يوجد غبي يصدق بان النظام يخفي اسلحته في مثل هذه المواقع، انه يضعها على شاحنات وينقلها من مكان لآخر، وانه متى ما احتاج اليها فسيحضرها في الحال لانها ليست اجهزة ومعدات ثقيلة يصعب حركتها ونقلها، وان النظام لم يخف فقط اسلحته بل حتى العلماء الذين عملوا على هذه الاسلحة، واذا قامت البلدان الاوروبية بجرد اسماء العلماء العراقيين الذين تلقوا تعليمهم في جامعاتها كألمانيا، فانهم لن يعثروا عليهم في داخل العراق ، ولايعني هذا الامر انهم في الخارج بل ان صدام اجبرهم على الاقامة في مناطق سرية.
تحدثت عن تكليفك جمع المعلومات عن المعارضة العراقية، و«المجلس الاعلى للثورة الاسلامية» خصوصا، هل توضح طبيعة عملك في هذا الفصيل؟
- تطوعت للعمل في مقر «المجلس الاعلى» في السليمانية، وبعد مرور سنة واحدة على انضمامي لهذا الفصيل حصلت على ثقة المسؤولين مئة في المئة، ووضعوا ثقتهم بي بعدما بعثوا افرادا الى مدينتي البصرة ليحققوا عني وعن عائلتي وانا اعطيتهم اسمي وعنواني الصريح والكامل، وبالفعل وجدوا انني هارب من الخدمة العسكرية ومطلوب للحكومة العراقية ومحكوم عليّ غيابيا، وهذا «ىتكتيك» قامت به المخابرات، لأن عائلتي بالاساس لم تكن تعرف في شأن مهمتي في كردستان ، وقام افراد المخابرات باعتقال والدي وشقيقي الذي يكبرني سنا والتحقيق معهما وكل ذلك كان ضمن خطة مدروسة ليعتقد أهلي والجيران بأنني بالفعل مطلوب للحكومة، وحتى اننا قمنا بتهريب بعض السجناء لكي تكتمل فصول السيناريو الذي وضعناه لخداع المسؤولين في المجلس الاعلى», وبعد مضي سنة عملت في قسم الامن والاستخبارات في «المجلس الاعلى» أو ما يسمى بقسم «عمل الداخل» وتم تكليفي من قبل هذا القسم بتنفيذ عمليات تصب معظمها في اطار الحصول على معلومات.
هل لديك اطفال؟
- نعم، سبعة.
هل سمحت لك اجهزة الامن الكردية الاتصال بهم؟
- نعم، وآخر اتصال كان قبل عشرة أيام وقالوا لي انهم يريدون المجيء الى السليمانية لزيارتي، لكنني رفضت.
لماذا؟
- لان الظروف الراهنة غير طبيعية.
وما الذي ستقوله لهم عندما تلتقيهم؟
- انا كتبت مذكراتي وهي تحت اختيارهم الان، وهي ليست مذكرات عادية بل انها مذكرات تتضمن حتى المراسيم الجمهورية التي حصلت فيها على أنواط شجاعة ورسائل بتوقيع صدام حسين نفسه، وتتضمن صورا وأشرطة كاسيت، وكتبت مايكتبه الأباء لكي يقرأه الابناء ويتخذوا منه عبرة للزمان، وكتبت في مقدم مذكراتي (منذ الولادة عسير فكيف الممات) اذ ان الام تضع وليدها بعد يوم واحد من المخاض على الاكثر، اما انا فان والدتي بقيت تعاني من المخاض أربعة أيام لغاية ان وضعتني.
واضح عليك؟
- (ضحكة) صحيح، فوالدتي قاست كثيرا عندما وضعتني، وانا اعتقد بأن موتي سيكون عسيرا ايضا كما هو حال مولدي، وان ابنائي سيحكمون علي عندما يقرأون مذكراتي.
كم نوط شجاعة تحمل؟
- اثنان، واحد حصلت عليه خلال الحرب العراقية - الايرانية، والاخر بعد الاضطرابات التي حصلت في العراق في العام 1991.

بويك ون غير متصل قديم 16-03-2003 , 06:29 PM    الرد مع إقتباس