|
|
مبدع متميز جداً
|
|
المشاركات: 4,383
|
#2
|
تابع ...........
ماهي طبيعة المهمة التي اناطتها المخابرات بـ «انصار الاسلام»؟
- اخي، ان قصة الانصار طويلة.
انا لا اسألك عن تاريخ وظروف تأسيسها، ارغب معرفة ماكان يطلبه جهاز المخابرات منها؟
- اولا زعزعة الامن والاستقرار في اقليم كردستان، وقد قامت بعمليات عدة وآخرها اغتيال احد المسؤولين في الاتحاد الوطني (القائد العسكري شوكت الحاج مشير الذي اغتيل في التاسع من فبراير الماضي في عملية وصفها الكرد بالجبانة لانها حصلت خلال مفاوضات رسمية بين الجانبين وقتلت وجرحت خلالها انصار الاسلام 15 مواطنا بينهم 6 من افراد امن الاتحاد الوطني والبقية مدنيون عزل من سكنة قرية كاميش تبه القريبة من مواقع هذه الجماعة)، وثانيا تنفيذ عمليات ارهابية اخرى تصدر اوامرها من جهاز المخابرات في بغداد مباشرة من دون ان يعرف الاعضاء في هذه الجماعة حقيقة الجهة المصدرة للاوامر حيث ان قادة الانصار كانوا يدعون بان اوامر تلك العملية صدرت عن اسامة بن لادن، او انهم يقولون لهؤلاء المغرر بهم ان هذا العمل هو «في سبيل الله سبحانه وتعالى»، وكانوا ينفذون أي مهمة يطلبها جهاز المخابرات العراقية منهم.
وكيف لم تساور اعضاء الجماعة الشكوك بارتباط ابو وائل بجهاز المخابرات؟
- هم يشكون بابي وائل لكنهم لايملكون دليل ادانته، وقد رفع ابو وائل الى جهاز المخابرات العديد من التقارير التي تحدث فيها عن الشكوك التي تساور بعض اعضاء «الانصار» به، لكنه اشار في تلك التقارير الى ان هؤلاء لايمتلكون دليلاً مادياً يبدل شكوكهم الى يقين ، وفي احدى المرات قام هؤلاء بالتحقيق مع ابي وائل في شأن كمية كبيرة من الاموال وصلته من جهاز المخابرات في بغداد، وأمره القادة في هذا الجهاز الادعاء بأن هذه الاموال الطائلة وصلته كدعم من انصاره اتباع الطريقة السلفية في مدينة الرمادي وبغداد، وكان الهدف من هذه الاموال بالطبع هو شراء اسلحة وانشاء ورشة أو مختبر لصناعة المواد الكيمياوية.
وهل أنشأت هذه الورشة بالفعل؟
- نعم ، منذ فترة طويلة.
وما الذي تنتجه ؟
- مادة «تي ان تي» وبعض السموم القاتلة.
هل هذا يعني ان «انصار الاسلام» لديها امكانية تصنيع السلاح الكيمياوي؟
- نعم، فلديها المواد والخبراء، ومعظم عناصرها من خريجي التصنيع العسكري في بغداد وسبق ان عملوا فترات طويلة في افغانسان، كما نفذوا تجارب على الحيوانات ونجحت.
وهل زود جهاز المخابرات «الانصار» بأسلحة كيمياوية؟
- كلا لم يفعل ذلك ، بل زودهم باوليات تدخل في صناعة المواد الكيمياوية.
أريد مثالا؟
- في الحقيقة ليس لي تخصص في الاسلحة الكيمياوية، لكنني وخلال فترة المهمة التي انيطت بي كنت اشاهد شخصا يستلم هذه المواد ويعمل عليها وهو يدعى محمد البغدادي والملقب في كردستان بـ (محمد تي ان تي)، وحسب المعلومات المتوفرة لدي انه اعتقل في اربيل حيث قام هناك بعملية تفجير، وهو من خريجي جهاز المخابرات والتصنيع العسكري وقد عمل في افغاسنتان نحو 3 سنوات ، وهو ذكي جدا في صناعة المتفجرات حيث يقوم باستخراج وتصنيع مادة الـ «تي ان تي» من مواد معدنية تستخدم في صناعة الصحون، وكان يصنع المواد الكيمياوية في تلك الورشة أو المختبر، وزوده جهاز المخابرات بالمواد الاولية وبقية المواد كان يبتاعها من السوق المحلية فيقوم بخلطها وعمل المادة المراد تصنيعها .وماذا في شأن المعسكرات التي يقال ان نظام بغداد انشأها لتنظيم «القاعدة»؟
- هذه المعسكرات لم تكن جديدة بل انها معسكرات قديمة أعدت اصلا لمنظمة التحرير الفلسطينية في الثمانينيات، وهذه المعسكرات منتشرة في مناطق عدة فمنها موجود في الكتيبة 999 في الصويرة وهو يعتبر المعسكر الرئيس، وكذلك في مقر الهندسة العسكرية في منطقة خان بني سعد وهو مقر متخصص بادارة التدريس على المتفجرات من قبيل النصب والرفع والتفجير، ومعسكر آخر في منطقة ابو غريب وهو خاص بالدورات الرياضية ودورات القوات الخاصة، ودورة الاتصالات والمخابرة السلكية واللاسلكية في السرية الثانية في معسكر التاجي، وان أفراد تنظيم «مجاهدين خلق» الايراني يتلقون دورات في نفس المعسكرات التي يتلقى فيها افراد تنظيم «القاعدة» دوراتهم التدريبية.
وهل شاهدت شخصيا متدربين من تنظيم «القاعدة»؟
- نعم ، فهؤلاء كانوا منذ فترة طويلة في العراق.
من أبرز الوجوه التي قابلتها ؟
- الدكتور ايمن الظواهري الذي قابلته في بغداد وحسب ما اتذكر في العام 1992، حيث كنت انا مسؤولا عن حماية صدام كامل، وقال لي يوما بان ضيفا مهما سيصل بغداد قادما من الاردن ويجب الاهتمام به واستقباله بحفاوة فهو ايمن الظواهري، وهذا ماحصل وانتخبنا فندق الرشيد في بغداد محلا لاقامته، واجتمع الظواهري مع صدام حسين نفسه، وقام بتفقد تلك المعسكرات مرات عدة.
وماذا عن ابو مصعب الزرقاوي؟
- هو شخص أردني من مدينة السلط في الاردن، واحد الافراد الذين كانوا يعملون منذ سنوات عدة لصالح المخابرات العراقية.
هل تعرفت عليه، ومتى؟
- لم ألتقه شخصيا ولكنني طالعت الملفات الخاصة به في جهاز المخابرات في مطلع التسعينيات، وكانت هذه الملفات تتضمن معلومات كاملة عنه وعن العمليات التي نفذها لصالح جهاز المخابرات ، وطبيعة نشاطه في تنظيم «القاعدة»,
وما هي اهم العمليات التي نفذها الزرقاوي؟
- عمليات عدة، من بينها اغتيال السيد محمد مهدي الحكيم شقيق «رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية» في العراق في الخرطوم، واغتيال الرجل الثاني في السفارة العراقية في عمان مع تاجر عراقي مسيحي، وغالبية العمليات التي نفذها كانت اغتيالات ، بعضها طبعا كان في لبنان كما انه نفذ عمليات اغتيال لمسؤولين في ايران، وهو متورط في العديد من الاغتيالات كما تورط من قبله القائد الفلسطيني ابو نضال.
وهل كان لجهاز المخابرات العراقي صلات مع حركات متطرفة في ارجاء اخرى من العالم؟
- نعم، فقد كان لجهازنا علاقات مع جماعة «ابو سياف» في الفيليبين، وضابط الارتباط كان آنذاك هو العقيد حسين والذي يعمل حاليا ديبلوماسيا في السفارة العراقية في مانيلا.
|
|
16-03-2003 , 06:26 PM
|
الرد مع إقتباس
|