PDA

View Full Version : اذن ماهي مجالات تطوير مجلس الشورى000؟مقال د0الفوزان


ناصح ومنصوح
11-02-2001, 12:51 AM
جريدة الوطن العدد (134) السبت 16/11/1421هـ 10/2/2001 ، كتب د. عبدالله الفوزان:
إذن ما هي مجالات تطوير مجلس الشورى...؟؟

لا أستطيع الجزم بأنه يوجد بيننا الآن من يعتقد أن مجلس الشورى بصيغته القائمة الآن ونظامه الحالي غير محتاج للتطوير والتجديد وأنه نهائي ويستجيب لكل عوامل التحول الاجتماعي المستقبلي, ولكني أستطيع الجزم أن هناك كثيرا من المتابعين لمسيرة المجلس يعتقدون بحاجته للتطوير في المستقبل عندما تدعو الحاجة وتسمح الظروف انطلاقا من أن ذلك أمر مطلوب حتى بالنسبة للأجهزة والمؤسسات العريقة التي مر على تكوينها عشرات السنين وتوالت عليها عمليات التجديد والتطوير فكيف بمجلس الشورى الذي مازال في بداية الطريق, وأعتقد أيضا أن هناك من بين الذين يعتقدون بالحاجة للتطوير من لديهم رؤية حول مجالات التطوير وصيغه, ولأني من الذين يرون أن نظام المجلس وصيغته القائمة الآن ترجمة اجتهادية بشرية لتلك التوجيهات الإلهية المجملة التي أمرت بالشورى وحضت عليها قابلة للتغيير والتطوير باجتهادات أخرى عندما تدعو الحاجة وتتغير الظروف فإني مثل كثيرين غيري أتأمل في الأمر أحيانا ويتكون لدي بعض التصورات عن مجالات التطوير الممكنة.

لذلك فإني حين شرعت في قراءة محاضرة معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الفاضل/ محمد بن جبير التي ألقاها في الجنادرية هذا العام عن الشورى في النظام الإسلامي ونشرتها الصحف في اليوم التالي كنت مثل غيري أحمل في ذهني تصورا عن مجالات التطوير الممكنة في المستقبل, ومع أن موضوع محاضرة الشيخ يتعلق بأمر آخر هو مقارنة نظام مجلس الشورى بأنظمة البرلمانات الغربية فقد فوجئت أن فضيلته بما ذكره في محاضرته قد قوض مجالات التطوير التي في ذهني واحدا واحداً حتى ضاق الطريق أمامي وكدت أن أقول إني لم أعد أرى شيئا.

لقد كنت قبل أن أقرأ محاضرته أظن أن أبرز المجالات التي يمكن أن يتم في نطاقها تطوير مجلس الشورى في المستقبل ثلاثة مجالات:

الأول: دور المجلس.... كأن يسند له الجانب التشريعي بشكل متدرج بحيث يملك في النهاية سلطة إصدار القرار النهائي, ويكون بهذا مماثلا في دوره ومهامه للبرلمانات في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك بعض الدول الإسلامية, ويقتصر دور مجلس الوزراء على الجانب التنفيذي, وأقصد بالجانب التشريعي ما يسميه البعض الآن الجانب "التنظيمي" بحجة أن النسبة للتشريع لا تكون لغير المصدر الأساسي وهو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في حين أن المسألة كما تبدو لي لغوية ولا أرى ما يمنع من أن ننسب للتشريع كل جهاز يملك سلطة إصدار الأنظمة والقوانين حتى لو كانت مستمدة من أي مصدر تشريعي آخر, كما هي الحال بالنسبة للبرلمانات الناشئة التي تستمد أنظمتها من تشريعات برلمانات أخرى.

الثاني: أسلوب اختيار أعضائه...... كأن يجعل لأسلوب الانتخاب نصيبا في اختيار بعض أعضاء المجلس, ويرفع هذا العدد تدريجيا في المستقبل أو يخفض أو يعدل عن الفكرة نهائيا وفق ما تسفر عنه نتيجة التجربة. الثالث: الاستعانة بالمرأة في المجلس...... ويكون ذلك بإشراكها بطريقة فاعلة في اتخاذ القرار خاصة في الأمور التي يكون لرأيها فيها أهميته الكبرى, والمقصود بالطريقة الفاعلة أن يكون لرأي المرأة تأثير في اتخاذ القرار المبني على عملية التصويت.

كانت هذه المجالات الثلاثة هي أبرز ما في ذهني وأنا أبدأ في قراءة محاضرة الشيخ كما قلت آنفا, وقد وجدت أن فضيلته تعرض لها في محاضرته واستبعدها واحدا واحدا بطريقة حاسمة, فبالنسبة للمجال الأول الذي هو الدور التشريعي للمجلس, قال معاليه في محاضرته إن "مجال الشورى محدود فقط فيما لم يرد به نص محكم من كتاب الله أو سنة رسوله, أما ما ورد فيه نص محكم من كتاب أو سنة فلا مجال للشورى فيه" ثم قال فضيلته "وخلاصة القول إن مجلس الشورى الإسلامي ليس مجلسا تشريعيا بالمعنى المفهوم لدى المجالس التشريعية التي تتكون طبقا للنظم الغربية" ثم أضاف "وعلى هذا فإن دور المجلس هو وضع اللوائح والأنظمة التنفيذية لتلك الأحكام في القرآن والسنة" ولو أن معاليه اقتصر على هذا لقلت إن ذلك لا يتعارض مع الدور التشريعي الذي قصدته وأن الخلاف هو فقط خلاف مفاهيم وتسميات, ولكن فضيلته أضاف قائلا "ولكن هناك أمور ووقائع جدت في حياة الناس ومازالت تجد ولا يوجد لها نصوص صريحة تحكمها من الكتاب والسنة...... وهذه أيضا ليست من اختصاص مجلس الشورى إذ يختص بها نخبة من العلماء تضمها مجامع فقهية تجتهد فيما يعرض عليها"... وقال فضيلته في موقع آخر من محاضرته مستبعدا فكرة استقلالية المجلس في إصدار القرار "ونتيجة الشورى لا تلزم الحاكم الذي بايعته الأمة الإسلامية بيعة إيمانية لأن الحاكم حينما ينال ثقة الأمة الإسلامية على أساس ديني يكون متحملا للأمر بأكمله...... الخ" ويضيف قائلا "ولو افترضنا جدلا أن مجلس الشورى اتخذ قرارا يتعارض مع نص محكم من نصوص الشريعة الإسلامية فهل يكون هذا القرار ملزما لولي الأمر ويجبر على تنفيذه وهو يعلم أنه مخالف للنصوص الشرعية المحكمة.....؟؟" ويجيب فضيلته على تساؤله قائلا" مثل هذا القرار غير ملزم لولي الأمر بل يجب عليه رفضه".

أما المجال الثاني للتطوير الماثل بذهني وهو إمكانية اختيار بعض الأعضاء بطريقة الانتخاب بدلا من طريقة التعيين فقد استبعده فضيلته أيضا معللا لذلك بقوله "إن الشورى الإسلامية تهدف إلى منع تسلط الأكثرية على الأقلية وهي أيضا تمنع تسلط الأقلية على الأكثرية عندما يشارك في الانتخابات أقل من نصف الناخبين........ وفي كلتا الحالتين كما ترون - والكلام مازال للشيخ ابن جبير - قد أقصي فريق صغير أو كبير من الشعب عن مقام الاعتبار في الحكم" ثم يقول فضيلته ردا على سؤال عما إذا كان للأمة دور في اختيار أهل الحل والعقد أم أن ذلك متروك لولي الأمر "إن الاختيار لولي الأمر فهو الذي يختار أعضاء مجلس الشورى لكن ولي الأمر لا يحيط بأهل الخبرة في بلاد مترامية الأطراف ولكن من خلال مستشارين آخرين هم الذين يجمعون على الاختيار ويقدمونه لولي الأمر".

أما المجال الثالث الماثل بذهني لتطوير المجلس والمتعلق بإعطاء المرأة دورا حيويا في المشاركة في اتخاذ قرارات المجلس بفتح المجال أمامها للدخول فيه كعضو فاعل يشارك في إبداء الرأي وفي التصويت فقد استبعد ذلك أيضا فضيلة الشيخ فقال ردا على سؤال حول ذلك "لابد أن يرد هذا الأمر إلى الشريعة الإسلامية, والشورى ولاية عامة ومعلوم أن حكم الولاية العامة في الشريعة أنها ليست للمرأة بل هي خاصة بالرجل, وكذلك عضوية مجلس الشورى".

لقد لفت نظري ما ذكره فضيلته في استبعاده المجال الأول حين جعل النظر في الأمور الجديدة التي لم يرد لها ذكر صريح في الكتاب والسنة للمجامع الفقهية وأعضاء هيئة كبار العلماء مبعدا مجلس الشورى عن ذلك مع أنه من المعروف أن التوجيه الإلهي "وأمرهم شورى بينهم" و"وشاورهم في الأمر" عام شامل, لا يستثني حتى الأمور الجوهرية الكبرى, وما دام أن نظام الشورى الإسلامي يستند لهذا التوجيه الإلهي العام الشامل فهل هناك ما يبرر استثناء أمور من هذا التوجيه وإسنادها لمجامع أو هيئات, أم أن المناسب أن لا يستثنى شيء ويتم التغلب على الإشكالات المتعلقة ببعض الأمور التي لا يمكن أن يصوت عليها إلا المتخصصون بتكييف نظام مجلس الشورى..؟؟ ...

كما لفت نظري استبعاده أسلوب الانتخاب لأعضاء مجلس الشورى على ذلك النحو القاطع الذي ذكره في المحاضرة مع أن مجلس الشورى نفسه يستخدم أسلوب التصويت وهناك تقارب بين النهجين, كما لفت نظري كذلك اعتباره الشورى ولاية عامة مع أن فضيلته قد اعتبر الشورى غير ملزمة, أي أن ما ستقدمه المرأة يظل رأيا قد يوافق عليه وقد لا يوافق, وبالإضافة لهذا فهناك الآن عندنا وظائف للمرأة بمسمى مستشارة وبمسمى وكيل مساعد بالمرتبة الرابعة عشرة ولم تعتبر ولاية عامة, لكني مع هذا لن أستمر في مناقشة آراء فضيلته في تلك المجالات الثلاثة لأني ما قصدت هذا بمقالي, فغرضي من المقال أن أقول لفضيلته, طالما أنه يفهم مما ذكرتم أنه ينبغي عندما نفكر في تطوير مجلس الشورى مستقبلا أن نستبعد التفكير في تحويله إلى مجلس تشريعي يملك سلطة إصدار القرار النهائي سواء في الأمور التي لا يوجد لها نصوص صريحة تحكمها من الكتاب والسنة كما ذكرتم, أو في الأمور التي تحتاج إلى تقنين وتنظيم كالأنظمة المختلفة, وطالما أنه ينبغي أن نستبعد أيضا أسلوب الانتخاب حتى لو كان ذلك على سبيل التجربة التي ستخضع للتقويم ويتم التوسع فيها أو العدول عنها وفقا للنتائج, وطالما أنه ينبغي كذلك استبعاد فكرة الاستعانة بالمرأة كعضو فاعل له حق التصويت حتى في ظل الوضع القائم الذي يجعل قرارات مجلس الشورى غير ملزمة.........

أقول يا فضيلة الشيخ طالما أن الأمر كذلك فما هي إذن المجالات الحيوية الجوهرية الممكنة لتطوير مجلس الشورى......؟؟؟ لقد ضاقت السبل أمامي بعد أن قرأت محاضرتكم وكدت أن أقول - كما ذكرت سابقا - إني لم أعد أرى شيئا.

د. عبدالله ناصر الفوزان

-----





--------------------------------------------------------------------------------

WaSa6Y
11-02-2001, 06:41 AM
مقالة ""قويـة"" وموضوعية....
هل مازال الفوزان مستمراً بالكتابة والنشر؟

ناصح ومنصوح
11-02-2001, 10:52 AM
نعم يااخي مازال يكتب وهذا المقال نشربجريدة الوطن عدد امس السبت رقم 134 وتاريخ16/11/1421وتجد المقال على الرابط التالي
http://www.alwatan.com.sa/today_writers/today_writers18.htm

ذكي مجتهد
11-02-2001, 03:17 PM
^1

لا يمكن بأي حال الأمل أن يقوم هذا المجلس بدوره
الطبيعي الإسلامي و الوضعي لمصلحة الوطن ..

الدليل العبارة الآتيه لرئيســه بإختصارا :

"إن الاختيار لولي الأمر فهو الذي يختار أعضاء مجلس الشورى لكن ولي الأمر لا يحيط بأهل الخبرة في بلاد مترامية الأطراف ولكن من خلال مستشارين آخرين هم الذين يجمعون على الاختيار ويقدمونه لولي الأمر".

الوضع هو نظام ثيوقراطي ..
و الثيوقراطية تستخدم الدين لمصلحة الحاكم فقط ..
ولو تعارضت مصلحة الأمة و الإسلام مع مصلحة
الحاكم سيختار الحاكم مصلحته و بإســم الدين مخادعة ..

وهذا هو الحال .. فمجلس الشورى هو عبارة عن
هيئة ولدت ميته ..
ولا تزال ميته ..
وستظل ميته ..

الى أن يشاء الله تعالى التغيير ..
التغيير الجذري و ليس السطحي عندما تغير الأمة ما بأنفســها..

ولا يأس من رحمة الله تعالى ..
وقد فنى من هو أشد قوّة و وطئة ..

أحيّي هذا الكاتب الوطني ..

متكهرب
11-02-2001, 04:19 PM
الكاتب معروف وعلم ، ولكن يؤخذ عليه مايلي :

1- يعارض وجود القوات الامريكية في الخليج .

2- ضد استدعاء القوات الامريكية لتحرير الكويت .

3- لايؤيد النظام الملكي .

4- ينادي بالانتخابات ولو كبداية ، في مجلس الشورى .

5- المطالبة بالتنازل عن بعض صلاحيات الملك .

6- لايرى قيادة المرأة للسيارة .

7- حبه الشديد للمشايخ والعلماء .

ذكي مجتهد
11-02-2001, 04:30 PM
^1
ونعم المآخذ تلك أخي عليه ..

ناصح ومنصوح
12-02-2001, 01:44 AM
يااخ متكهرب
ليت كل كتابنا عندهم هذه المآخذ
كما ذكر الاخ ذكي مجتهد نعم المآخذ
وجزاك الله خيرا على كل حال