PDA

View Full Version : أعلام ( 2- المعتضد العباسي )


الطارق
29-01-2001, 10:05 PM
المعتضد بالله العباسي :
هو أحمد بن طلحة بن جعفر أبو العباس المعتضد
ولد سنة ( 242 هـ -289م) ببغداد ونشاء بها ..
وكان عون أبيه الموفق الذي حجر على أخيه المعتمد في حرب صاحب الزنج وهو في مرحلة الشباب وأظهر
دراية كبيرة في تلك الحرب ..
وساند والده في السيطرة على أمور الخلافة والتغلب على أمورها نتيجة لضعف الخليفة المعتمد..
وأصبح ولياً للعهد بعد وفاة والده الموفق بالله وبعد خلع أبن الخليفة المعتمد وتنازله عن

ولاية العهد في المحرم من سنة 279 هـ ...
وفي رجب من تلك السنة توفي المعتمد بالله وتولى المعتضد الخلافة ( 279هـ-289هـ)
وقد أعاد في عهده عز الخلافة وسيطرتها بعد أن تعرضت للضعف من قبل من تولى الخلافة من قبله..فقمع أصحاب الشغب وأعداء الدولة وهابه جميع الأمراء وأصلح من مالية الدولة بعد أن كانت على وشك الإفلاس ..و أشتهرت مقولة بين المؤرخين تقول :قامت الخلافة بأبي عباس وجددت بأبي عباس ..يقصدون السفاح والمعتضد ..
وقد عرف المعتضد بالبطش وقد ذكرت كتب التاريخ قصص عن بطشه وقلة رحمته وقد ذكر المسعودي في كتابه قصة تدل على ذلك ..
كما أنتشرت في عصره معتقلات التعذيب
وبرغم هذا فقد كان دينا مقيماً للعدل متبعاً للسنة ..

وقد فتن المعتضد بشيئين فقد كان محباً للبناء برغم ما عرف عن بخله وكان محباً للنساء فقد بنا قصر الثريا بالكثير من المال في ذلك العصر ..
وفي سنة 284 هـ( ظهر في دار الخلافة شخص بيده سيف مسلول في الليل فإذا أرادوا أخذه انهزم فدخل في بعض الأماكن والزروع والأشجار والعطفات التي بدار الخلافة فلا يطلع له على خبر فقلق من ذلك المعتضد قلقا شديدا وأمر بتجديد سور دار الخلافة والاحتفاظ به وأمر الحرس من كل جانب بشدة الاحتراس فلم يفد ذلك شيئا ثم استدعى بالمغرمين ومن يعاني علم السحر وأمر المنجمين فعزموا واجتهدوا فلم يفد ذلك شيئا فأعياهم أمره فلما كان بعد مدة اطلع على جلية الأمر وحقيقة الخبر فوجده خادما خصيا من الخدام كان يتعشق بعض الجواري من حظايا المعتضد التي لا يصل إليها مثله ولا النظر إليها من بعيد فاتخذ لحا مختلفة الألوان يلبس كل ليلة واحدة واتخذ لباسا مزعجا فكان يلبس ذلك ويتبدي في الليل في شكل مزعج فيفزع الجواري وينزعجن وكذلك الخدم فيثورون إليه من كل جانب فإذا قصدوه دخل في بعض العطفات ثم
يلقى ما عليه أو يجعله في كمه أو في مكان قد أعده لذلك ثم يظهر أنه من جملة الخدم المتطلبين لكشف هذا الأمر ويسأل هذا وهذا ما الخبر والسيف في يده صفة من يرى أنه قد رهب من هذا الأمر وإذا اجتمع الحظايا تمكن من النظر إلى تلك المعشوقة ولا حظها وأشار إليها بما يريده منها وأشارت إليه فلم يزل هذا دأبه إلى زمن المقتدر فبعثه في سرية إلى طرسوس فنمت عليه تلك الجارية وانكشف أمره وحاله وأهلكه الله )
وقد ظهر القرامطة في عصر المعتضد وكانوا أشد خطراً من الزنج وكان من سوء الحظ أنه لم تطل خلافة المعتضد كثيراً ليقضي على هذه الفرقة الضالة والتي أستفحل خطرها بعد وفاته وفي عصر أبناءه ..
توفي المعتضد سنة 289(هـ - 902م )