PDA

View Full Version : إنهاء الحياة من منظور إسلامي


بياع القلوب
21-12-2000, 10:33 AM
إن قداسة حياة الإنسان هي قيمة أساسية كما قرر ذلك سبحانه، فقد جاء في القرآن الكريم: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} (الأنعام 151والإسراء 33). وقد ذهبت الشريعة بعيداً في تفصيل الشروط التي يُسمح فيها بإنهاء الحياة سواء في الحرب أو في السلم مع وضع الشروط واتخاذ الاحتياطات الصارمة لتخفيض هذا الحدث إلى الحد الأدنى.

لا يعطينا الإسلام حق الانتحار. بما أننا لم نخلق أنفسنا فإننا لا نملك أجسامنا. إننا مؤتمَنون عليها لنعتني بها ونرعاها ونحفظها سالمة، فالله هو مالك الحياة ومعطيها ويجب ألاّ يُنتهَك حقه في منحها أو أخذها. يخبرنا القرآن الكريم {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً} (النساء 29). وللنهي عن الانتحار علمنا رسول الله محمـد صلى الله عليه وسلم: (إنه كان رجل فيما مضى ابتُليَ حتى عيل صبره، فأخذ سكيناً وقطع معصمه فنزف حتى مات، فقال الله سبحانه لقد استعجل عبدي نهايته فحرّمت عليه الجنة). إذا أخذنا بهذه الوصايا الواضحة فإن "تيسير الموت" يعتبر في الإسلام ذنباً عظيماً، ويوجد سبب آخر ينهى مَن يعاني من مرضٍ عن إنهاء حياته بنفسه، فقد أبلغ الله المسلمين: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} (الزمر10)، {و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} (لقمان 17)، فعندما تفشل الوسائل التي تمنع الألم أو تسكنه، يمكن استدعاء هذا البعد الروحي ليدعم المريض الذي يؤمن بأنّ قبول ومواجهة الألم الذي لا مفّر منه سينال عليه أجره في الآخرة، حيث الحياة الحقيقية الدائمة.

لقد أوضحنا أن إنهـاء حياة الإنسـان حرام في الإسـلام، فماذا عن إبقــاء المعالجـة التي قد تطوِّل الحياة؟ إن طلب المعالجة الطبية إلزاميٌّ في الإسلام حسبما جاء في حديثين للرسول صلى الله عليه وسلم : (تداووا يا عباد الله، فإن الله ما جعل من داء إلا جعل له دواء) وقوله: (إن لبدنك عليك حقاً). ولكن عندما تصبح المعالجة لا أمل منها، فهي لا تعود إلزامية. ينطبق ذلك على كل من الإجراءات الجراحية والدوائية، وتبعاً لعدد كبير من العلماء فإن ذلك ينطبق أيضاً على أجهزة الإنعاش الصنعية. إن متطلبـات الحيـاة الاعتيادية التي هـي حقٌ لكل شخص حي والتي لا تدخل ضمن زمرة المعالـجة يُنظر اليهـا بشكـل مختلف، وتتضمـن هذه الأكل والشـرب والخدمات التمريضية الاعتيادية والتي لا يجوز أن توقَف ما بقي المريض حيا
--------------------------
The International Health Council

النابغة الطائي
21-12-2000, 12:17 PM
كما قال الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت لكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام ديناً )

موضوع جديد منك يابياع وتوجه سليم وتشكر على هالكلمات الطيبة ..

بياع القلوب
21-12-2000, 04:48 PM
هلا اخي النابغة
شكرا لردك الجميل
وانشاء الله الجاي احلى
طبعا تنوع الموضوعات المطروحه تجعل القراء يستفيدوا بشكل اكبر
ولك تحياتي

AseerX
21-12-2000, 04:53 PM
جزاك الله الف خير اخوي بياع القلوب ,,,

أمثالك نادر بالزمن هذا ,,, الله يوفقك وياخذ بيك يا عزيزي ,,

أخوك أسير×

----------------------
التوقيع صادرناه مؤقتا

بياع القلوب
21-12-2000, 05:08 PM
هلا اخوي اسير
شكرا لك
واخجلتم تواضعنا :)
تحياتي

الفرزدق
21-12-2000, 09:39 PM
الكثير من البلدان الغربية والتي وضعت لنفسها التقدم والنهوض ،،، ترينا فشلها الذريع بإختيار القرارات الطبية والتي كان آخرها السعي في أن يقتل المريض الميؤس منه ،،، وذلك تحت ستار مسمى الرحمة!!!

لي بقية في الموضوع ،،،ومشكور أخي على هذا الموضوع،،،

شمعة
21-12-2000, 10:21 PM
فعلا.. قرأت في احدى الجلات ..
انهم اي الغرب يعرضون برامج خاصة في التلفزيون ..
تعد وتقدم من قبل بعض الاطباء المتحصصين ..
من أجل شرح عملية انتحار سهلة و دون الم.. لمساعدة الميئوسين من حياتهم.. ورحمة بهم
شوف التخلف..

و..لك تحياتي

بياع القلوب
22-12-2000, 12:36 AM
الفرزدق
شمعه
هلا بكم
سمعنا كثير عند تلك اللجان والتي اسميها كتيبة الاعدام
وللاسف اه هذا متواجد في بلدان تعتبر نفسها متحضرة..
تحياتي

home alone83
22-12-2000, 03:27 AM
لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس .



تحياااتي ..:)

بياع القلوب
22-12-2000, 04:06 AM
هلا هوم الون
تسلمي اخي
وانا معك اخي
واتمنى ان الاخبار عندك تمام
:)
تحياتي

home alone83
22-12-2000, 05:17 AM
ان شاء الله خير ..
عن قريب ان شاء الله


تحيااااتي ..:)

بياع القلوب
22-12-2000, 07:23 AM
هوم الون
لا تشيل هم
مريت بالموقف قبلك وتقبلته ومشى الامر بكل هدوء
والباقي على الله سبحانه ..
تحياتي

الفرزدق
31-12-2000, 01:29 PM
أخي بياع القلوب ،،،
أعجبتني هذه الكلمات الرائعات لأحد خطب الحرم المكي للشيخ بن حميد كما أظن!،،، حول موضوع حقوق الإنسان ،،، فتذكرت موضوعك


إن قدر الإنسان عند الله لعظيم ، و إن مكانته لرفيعة ، فهو كريم في الأرض كريم عند أهل السماء .

لقد نفخ الله فيه من روحه ، و جعله في الأرض خليفة ، و أسجد له ملائكته معترفة بفضله و تميزه : " إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين . فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " .

بهذا التكريم الإلهي و بهذه النفخة الربانية أصبح بشراً سوياً و على سائر المخلوقات متميزاً .

و إن نقائصه و أخطاءه لا تهدر كرامته و لا تلغي مكانته ، و لقد قالت الملائكة المقربون : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " فجاء الجواب من العليم الأعلى : " قال إني أعلم ما لا تعلمون " بهذه النظرة ، و على هذا التوجيه بدأت القافلة الإنسانية تشق طريقها في هذه الحياة و تمارس مهمتها في الخلافة .
فالبشر المنبثون في قارات الدنيا أسرة واحدة و أصل واحد لا مكان فيهم لتفاضل في أساس الخلقة و لا ألوانها و لا لغاتها " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " ، " كلكم لآدم و آدم من تراب ... " ، " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " .
و نظراً لما يصيب الإنسان من ضعف و يتعرض له من مزالق فقد تعاهده ربه بمنه و فضله بإرسال الرسل إليه تترى تدله على الحق و تهديه إلى سواء السبيل .
و حينما أشرقت الأرض بنور الإسلام في الجزيرة كان العالم فيها و من حولها قد عصفت به المظالم و أحاطت به الأرزاء و المغارم ، و كرامة الإنسان في تلك الأصقاع و ما وراءها قد شوهها الظلم و الاستعباد . فجاء المسلمون بدينهم ـ و بإذن ربهم ـ فكانوا هم القادرين على محو هذا المنكر و نشر الحق و المعروف :
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " .
هم القادرون على بسط ألوان العدل و الكرامة و الخير و الفضيلة مما لم يكن معهوداً في أسلافهم .
لم يكن خروجهم غزواً متسلطاً و لم تكن فتوحاتهم سلباً و لا اجتياحاً ، و لكنه كان جهاداً و مجاهدة ، أثمر السعادة للبلاد المفتوحة قبل أن يثمر الخير للفاتحين . و لم تمض برهة من الزمن حتى كان النابغون من الأجناس الأخرى يتقدمون الصفوف و يؤمون في المحاريب و يعتلون المنابر و يتسنمون المناصب في القرى و المدائن ، و أبناء الفاتحين من تحتهم آذان صاغية و رعايا طائعة .
لقد تآخوا في دين الله ، اجتمعوا على صدق المودة ، و تعاونوا على لأوى العيش فلا يبغي قوي و لا يبخل غني ، و لا يظلم ذو جاه ، و كل مؤمن لأخيه كالبنيان يشد بعضه بعضاً ، يحملون رسالة الحق ، انتفت عن عقولهم الخرافة ، و زل عن صدورهم الغل ، و تطهرت نفوسهم من الرذائل . يرفضون الهوان و ينشدون العزة .
هذه هي الحقيقة ، و هذا هو التاريخ و تلك هي مسيرة الإنسانية فما حال الإنسان اليوم ؟ و من هو الإنسان الذي يشقى عالم اليوم المتحضر من أجل حقوقه و ينادي بكرامته و رفاهيته ؟ و ما هي الموازين لدى المنصبين على حقوق الإنسان من هيئات و منظمات و مجالس ؟؟؟ .
يعيبون علينا ـ أهل الإسلام ـ تحكيم شرع ربنا ، و ينبزوننا بتطبيق حدود الله و حفظ محارمه . و هم يعلمون كما نعلم أن مبادئهم و أنظمتهم قد عجزت بتقدمها و تقنية وسائلها أن توقف سيل الإحرام و إزهاق النفوس و تحفظ حقوق الناس ؟؟؟ .
أما نحن في شريعتنا و تطبيقنا فإن لنا في القصاص حياة ، حياة و أي حياة حياة أعم و أشمل حياة تشمل المجتمع كله في رحمة واسعة غير مقصورة على شفقة محدودة نحو مستضعف أو أرملة أو طفل ، و لكنها رحمة عامة للقوى و الضعيف ، و الفرد و الجماعة ، و الدولة و الأمة ، و القريب و البعيد .
و ما الأمن و الرخاء المبسوطان في هذه البلاد ، و لله الحمد و الفضل ـ إلا خير شاهدة على صدق طريقنا و شدة قناعتنا و الإصرار في تمسكنا و استمساكنا ، و لو عتبت علينا ـ أهل الإسلام ـ منظمة العفو الدولية فعتبها مردود .
لماذا يوجه اللوم و الغضب و الاتهام إلى عالم الضعفاء و فئاته و يغض الطرف عن عالم الأقوياء و ممارساته ، قتل و سرقة و غصب و خطف و قذف بالسوء ، فلا ترى إلا غضاً عن السوءات ، و تهويناً من الجرائم ، و اعتذاراً عن الأخطاء ، تدفن القضايا ، و تتلون الحجج و يتعسف في البراءة ، بل يتحول الظالم مظلوماً و الطالب مطلوباً . أما الضعفاء فمتهمون بشراسة الطبع ، و همجية السلوك ، و سفك الدماء ، و إهدار حقوق الإنسان .
اليهود في الأرض المحتلة ، و الصرب في أرض البلقان و الهندوس في كشمير و مجرمون آخرون في بلاد شتى ، كلهم يمارسون القتل و الذبح و الاغتصاب و السفك و التصفيات العرقية و الدينية و كل ما هو محرم انسانياً و حيوانياً ، يمارسون ذلك ضد المسلمين و الضعفاء في طول الأرض و عرضها لا لشيء سوى أنهم مسلمون و ضعفاء .
يطالبون غيرهم باحترام الإنسان و حقوقه و يدعون إلى النهج الأمثل في التعامل و يزعمون المؤتمرات الدولية و المجالس العالمية رافعين الصوت باحترام حقوق الإنسان و توفير الرفاهية للمجتمع و تحقيق الديمقراطيات في الحكم ، هكذا ينادون و لكنهم يعمون و يعجزون أن يروا ما يجري على أراضيهم من خطابات سياسية عنصرية ضد الأقليات في ديارهم و النازحين إليهم .
حقوق مزيفة و مبادئ ملفقة من خلال صور كثيرة من الديموقراطيات زائفة تفترض في الحكومات أحزاباً تلتمس المغانم لنفسها ، و تسوق المنافع لمؤيديها ، و تجر المغارم على معارضيها يغلب فيهم الساخط الناقد على الناصح المساعد .
أين هذا من دين محمد و شورى محمد و أصحاب محمد و أتباع محمد صلى الله عليه و سلم و رضي عن أصحابه و أتباعه ؟؟؟ .
إنها حقوقهم و ديموقراطياتهم لا يقبلونها إلا بمواصفات هم وضعوها تتحقق من خلالها مصالحهم فإذا ما اهتزت المصالح أو خالف المسار أهواءهم بحثوا عن كبش فداء يحملونه أوزارهم و ضوائقهم المالية و خساراتهم المادية و ألصقوا به التهم ما شاءوا من التجاوزات في حقوق الإنسان و مجافات الديموقراطية و البشاعة في الأحكام و الوحشية في تنفيذ في مقولات و مصطلاحات يصنفون بها سلوكيات الحكومات في مقولات و مصطلحات يصنفون بها سلوكيات الحكومات و الشعوب و الأنظمة من غير قاعدة ثابتة أو ناموس واضح . ثم أنزلوا سخطهم و أرعدوا و زمجروا و ملأوا أرجاء المعمورة ضجيجاً ، و أصموا الآذان عويلاً و بهذا يتهربون من مسؤلياتهم و فشلهم و تناقضهم في تحقيق مبادئهم المعلنة . و الهيئات و اللجان و المنظمات الدولية و الإقليمية تسبح بحمدهم و تبارك .
الله ـ أيها المسلمون ـ كم تغلي قلوب الأعداء حقداً ؟ و كم يعضون الأنامل غيظاً ؟ يريدون قطع دابر الدين كي تخور القوى و يتبع الهوى و نعم البلوى ؟ ؟ يريدون ألا يعز إسلام و لا يقوى يقين و لا يتم تمكين . يصرون على تمزيق أهل الإسلام قطعاناً في يقاع الأرض لا مرعى يجود و لا راع يذود و لا دولة تؤوي ، يعاملونهم كما يعاملون الأرقاء و لا ينالون حقوقهم إلا بطريق الاستجداء . و قد علموا أن المستجدي يسأل و لا يفاوض ، و يقبل و لا يعارض ؟ ؟ ؟ .
و بعد أيها المسلمون : فيعاد السؤال مره أخرى : من هو الإنسان الذي يشقى العالم المتحضر من أجل حقوقه و ينادي بكرامته و رفاهيته ؟ هل هو الإنسان المستقيم السوى الذي يرعى الحق و يجتنب الباطل ؟ ؟ أم هو المجرم الشر الذي لا يعرف حقاً و لا باطلاً عبد الدرهم و الدينار و رفيق المصالح الشخصية و الإنانية المستحكمة ؟ ؟ ألا ساء ما يحكمون .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل . والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا " .


إن الأعداء يظهرون تحضراً و استمساكاً بالمبادىء و المواثيق حين تتحقق مصالحهم و تتأكد لهم الطمأنينة على رغباتهم و أهدافهم ، و لو اختل شيء من ذلك لما حفظوا عهداً و لما التزموا بميثاق ، و إن لهم من البراعة في تفسير النصوص و التواء العبارات و التلاعب بالمصطلحات ما يوجدون فيه لأنفسهم ألف مخرج و مخرجاً ناهيكم بما يضمرونه في أنفسهم من احتقار لأبناء الشعوب الأخرى . و إنك لترى التمييز و ذلك الاحتقار يتنفس بقوة من خلال المجالات السياسية و الميادين الإقتصادية و التصنيفات الإجتماعية .
ألا فاتقوا الله رحمكم الله واستمسكوا بدينكم و اعتصموا بربكم فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا .

بياع القلوب
31-12-2000, 04:19 PM
هلا اخي الفرزدق
وشكرا لك ولتواصلك ومشاركتك الرائعه في الموضوع
جزاك الله عنا كل خير
تحياتي

بياع القلوب
25-12-2001, 10:38 AM
للرفع
للافادة والاستفادة
تحياتي