عابر99
24-11-2000, 05:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
للرسول صلى الله عليه وسلم ارتباط برمضان لا كغيره من عامة الناس، فله ارتباط به قبل الصوم وبعده. وإن شئت قلب قبل البعثة وبعدها. وارتباطه صلى الله عليه وسلم به ارتباط المقدمات بالنتائج، وارتباط النهار بظهور الشمس، والنبات بالغيث: إذ كان في رمضان مطلع فجر الرسالة التي حررت الإنسانية من رق العبودية والذاتية، وكان فيه إنزال القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان، فانقشع فيه بنور الوحي ظلام الجهل، وقضى فيه بنهج الههدى على مسالك الضلال .
ولقد هيأ الله رسوله الكريم لتلقي هذا الفيض العظيم بالانقطاع إليه والتحنث بين يديه لمدة ستة أشهر في غار حراء حتى صفت نفسه، وحلقت في الملكوت روحه، واستنارت بصيرته. حتى كان صلى الله عليه وسلم يرى الرؤيا فتأتي كفلق الصبح، إلى أن استهل شهرُ رمضان المبارك عليه، وهو على أكمل حاله لتلقي أعباء الرسالة. فأتاه جبريل عليه السلام بافتتاحية الوحي وإعلان النبوة
ولنا من هذه المقدمة توجيهاً عملياً هاماً:
وهو التزود الروحي لكل عمل جليل، فيكون أكبر عون عليه وأعظم تهيؤ له. وهذا ما يدل عليه القرآن بخصوصه صلى الله عليه وسلم وعموم المسلمين.
ففي خصوصه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً* ومن الليل فتهجد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً* وقل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سُلطاناً نصيراً) "سورة الإسراء:78-80" فكانت وسيلة الوصول إلى المقام المحمود أداء الصلوات الخمس والتهجد بالليل
وأخص من هذا كله أن يخاطبه تعالى، وهو صلى الله عليه وسلم مُزملٌ في فراشه بقوله: (يا أيها المُزمل قم الليل إلا قليلاً*نصفه أو انقص منه قليلاً* أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً) "المزمل:1-4" أي الوحي بأعباء الرسالة: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) " المزمل:5" أي لما فيها من صفاء الجو وهدوء الليل وسكون الكون، وتخلص النفس من مشاغل الحياة وضجيج الأحياء، فتتوجه النفس خالصة إلى الله
كما جاء في عموم المسلمين قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) "البقرة:45" وقوله: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " العنكبوت:45" وفي الصوم قوله تعالى: (كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) "البقرة 183" وفي التقوى تنطوي كل التشريعات. كما قال تعالى في حق القرآن: (هدى للمتقين) "البقرة:2" وبالتقوى تحصل السعادة الكاملة، كما قيل
ولست أرى السعادة جمع مالٍ** ولكن التقي هو السعيدُ
وتقوى الله خيرُ الزاد ذُخراً ** وعند الله للأتقى مزيدُ
وهكذا كان ارتباطه صلى الله عليه وسلم برمضان قبل البعثة ارتباط إعداد وتهيؤ حتى جاءه الوحي بعد أن تزود له بالتحنث، فكان له فيه أعظم حدث في حياته صلى الله عليه وسلم وللإنسانية أعظم نعمة
للرسول صلى الله عليه وسلم ارتباط برمضان لا كغيره من عامة الناس، فله ارتباط به قبل الصوم وبعده. وإن شئت قلب قبل البعثة وبعدها. وارتباطه صلى الله عليه وسلم به ارتباط المقدمات بالنتائج، وارتباط النهار بظهور الشمس، والنبات بالغيث: إذ كان في رمضان مطلع فجر الرسالة التي حررت الإنسانية من رق العبودية والذاتية، وكان فيه إنزال القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان، فانقشع فيه بنور الوحي ظلام الجهل، وقضى فيه بنهج الههدى على مسالك الضلال .
ولقد هيأ الله رسوله الكريم لتلقي هذا الفيض العظيم بالانقطاع إليه والتحنث بين يديه لمدة ستة أشهر في غار حراء حتى صفت نفسه، وحلقت في الملكوت روحه، واستنارت بصيرته. حتى كان صلى الله عليه وسلم يرى الرؤيا فتأتي كفلق الصبح، إلى أن استهل شهرُ رمضان المبارك عليه، وهو على أكمل حاله لتلقي أعباء الرسالة. فأتاه جبريل عليه السلام بافتتاحية الوحي وإعلان النبوة
ولنا من هذه المقدمة توجيهاً عملياً هاماً:
وهو التزود الروحي لكل عمل جليل، فيكون أكبر عون عليه وأعظم تهيؤ له. وهذا ما يدل عليه القرآن بخصوصه صلى الله عليه وسلم وعموم المسلمين.
ففي خصوصه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً* ومن الليل فتهجد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً* وقل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سُلطاناً نصيراً) "سورة الإسراء:78-80" فكانت وسيلة الوصول إلى المقام المحمود أداء الصلوات الخمس والتهجد بالليل
وأخص من هذا كله أن يخاطبه تعالى، وهو صلى الله عليه وسلم مُزملٌ في فراشه بقوله: (يا أيها المُزمل قم الليل إلا قليلاً*نصفه أو انقص منه قليلاً* أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً) "المزمل:1-4" أي الوحي بأعباء الرسالة: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) " المزمل:5" أي لما فيها من صفاء الجو وهدوء الليل وسكون الكون، وتخلص النفس من مشاغل الحياة وضجيج الأحياء، فتتوجه النفس خالصة إلى الله
كما جاء في عموم المسلمين قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) "البقرة:45" وقوله: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " العنكبوت:45" وفي الصوم قوله تعالى: (كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) "البقرة 183" وفي التقوى تنطوي كل التشريعات. كما قال تعالى في حق القرآن: (هدى للمتقين) "البقرة:2" وبالتقوى تحصل السعادة الكاملة، كما قيل
ولست أرى السعادة جمع مالٍ** ولكن التقي هو السعيدُ
وتقوى الله خيرُ الزاد ذُخراً ** وعند الله للأتقى مزيدُ
وهكذا كان ارتباطه صلى الله عليه وسلم برمضان قبل البعثة ارتباط إعداد وتهيؤ حتى جاءه الوحي بعد أن تزود له بالتحنث، فكان له فيه أعظم حدث في حياته صلى الله عليه وسلم وللإنسانية أعظم نعمة