عشاقة البحر
18-05-2000, 01:19 AM
(الحب الحقيقي.... والزواج الناقص!)
***********************************
نحن لا نحب لكي نتزوج، بل نتزوج لأننا نحب.
فالحب هو العاطفة التي نريد صيانتها
عبر الوسيلة الاجتماعية المناسبة.. وهي الزواج.
أما أن يقع الرجل والمرأة في الحب
من دون أن يشعر كلاهما بالرغبة في تتويج هذا الحب بالزواج،
فذلك يعني أن هذا الحب ليس عميقاً بما يكفي
لإقناع الطرفين ببناء حياة مشتركة سعيدة،
فيكون اللجوء إلى رفع شعار "الحب هو الغاية" مجرد
تعبير عن الرغبة في الهروب من عاطفة سطحية لم
تقع طرفي العلاقة (أو أحدهما) بضرورة الارتباط والزواج.
والمرأة في هذه الحال،
هي التي تدفع الثمن الفادح
لأن المجتمع يحكم عليها بالخروج على القيم الأخلاقية ةالتقاليد،
وهو من الأحكام القاسية في المجتمعات الشرقية بنوع خاص،
ولا يقتصر تأثيره في السمعة الأخلاقية والجانب المعنوي فقط،
فالمجتمع يعيّرها بأنها رضيت لنفسها الدخول في
"تجربة" حب بلا هدف يحميها،
ولا تحركها الغاية المشروعة من أي علاقة عاطفية بين ذكر وأنثى....
وهي الزواج.
والحب والزواج في المجتمع الشرقي
يفترض أن يكمل كل منهما الآخر،
وقد يندمجان تحت كلمة واحدة، ويتفاعلان إيجابياً،
فتتولد عنهما السعادة الزوجية الحقيقية،
وقد يفترقان ويصبح الحب في طريق،
والزواج في طريق آخر.
والغريب أن بعض الأفكار والقيم في مجتمعاتنا
لاتزال تفصل بين الحب والزواج،
وتسمع من يؤكد أن لا علاقة بين هذا وذاك.
فقد لاينتهي الحب دائماً بالزواج،
كما يحصل الزواج من دون الحب
على أمل أن يأتي الحب في وقت لاحق،
وقد يأتي الحب فعلاً بعد الزواج أو لا يأتي،
فذلك أمر قليل الأهمية في نظر
الأشخاص الواقعيين أو "العَمَلانيين".!
وكثيراً ما يتخلى الشاب هذه الأيام عن فتاة يحبها
وينصاع لرغبة والديه في الارتباط بفتاة أخرى لايعرفها إطلاقاً،
والشيء نفسه يمكن أن تفعله الفتاة
التي تفضل اليوم "العريس الجاهز".
وهكذا تتم حالات زواج بين أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً،
ويبقى الحب الحقيقي مخنوقاً في الصدور،
والموضوع الرئيس لصفحات المشكلات
العاطفية في الصحف والمجلات!
ويتم الاغتيال العلني للحب قبل الزواج عن طريق الأهل،
أو عن طريق الواقعين فب الحب أنفسهم
لأنهم لا يدركون المعنى الحقيقي للحب، ولا الغاية منه.
فالحب بمعناه العميق هو الوسيلة والغاية معاً،
وحين يقتصر على واحدة من دون الأخرى،
فهذا يعني أن صورته ناقصة وغير مكتملة.
والحب الناقص شعور غير صحي يعانيه إنسان ناقص!.
(عبدالكريم بيروتي)
***********************************
نحن لا نحب لكي نتزوج، بل نتزوج لأننا نحب.
فالحب هو العاطفة التي نريد صيانتها
عبر الوسيلة الاجتماعية المناسبة.. وهي الزواج.
أما أن يقع الرجل والمرأة في الحب
من دون أن يشعر كلاهما بالرغبة في تتويج هذا الحب بالزواج،
فذلك يعني أن هذا الحب ليس عميقاً بما يكفي
لإقناع الطرفين ببناء حياة مشتركة سعيدة،
فيكون اللجوء إلى رفع شعار "الحب هو الغاية" مجرد
تعبير عن الرغبة في الهروب من عاطفة سطحية لم
تقع طرفي العلاقة (أو أحدهما) بضرورة الارتباط والزواج.
والمرأة في هذه الحال،
هي التي تدفع الثمن الفادح
لأن المجتمع يحكم عليها بالخروج على القيم الأخلاقية ةالتقاليد،
وهو من الأحكام القاسية في المجتمعات الشرقية بنوع خاص،
ولا يقتصر تأثيره في السمعة الأخلاقية والجانب المعنوي فقط،
فالمجتمع يعيّرها بأنها رضيت لنفسها الدخول في
"تجربة" حب بلا هدف يحميها،
ولا تحركها الغاية المشروعة من أي علاقة عاطفية بين ذكر وأنثى....
وهي الزواج.
والحب والزواج في المجتمع الشرقي
يفترض أن يكمل كل منهما الآخر،
وقد يندمجان تحت كلمة واحدة، ويتفاعلان إيجابياً،
فتتولد عنهما السعادة الزوجية الحقيقية،
وقد يفترقان ويصبح الحب في طريق،
والزواج في طريق آخر.
والغريب أن بعض الأفكار والقيم في مجتمعاتنا
لاتزال تفصل بين الحب والزواج،
وتسمع من يؤكد أن لا علاقة بين هذا وذاك.
فقد لاينتهي الحب دائماً بالزواج،
كما يحصل الزواج من دون الحب
على أمل أن يأتي الحب في وقت لاحق،
وقد يأتي الحب فعلاً بعد الزواج أو لا يأتي،
فذلك أمر قليل الأهمية في نظر
الأشخاص الواقعيين أو "العَمَلانيين".!
وكثيراً ما يتخلى الشاب هذه الأيام عن فتاة يحبها
وينصاع لرغبة والديه في الارتباط بفتاة أخرى لايعرفها إطلاقاً،
والشيء نفسه يمكن أن تفعله الفتاة
التي تفضل اليوم "العريس الجاهز".
وهكذا تتم حالات زواج بين أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً،
ويبقى الحب الحقيقي مخنوقاً في الصدور،
والموضوع الرئيس لصفحات المشكلات
العاطفية في الصحف والمجلات!
ويتم الاغتيال العلني للحب قبل الزواج عن طريق الأهل،
أو عن طريق الواقعين فب الحب أنفسهم
لأنهم لا يدركون المعنى الحقيقي للحب، ولا الغاية منه.
فالحب بمعناه العميق هو الوسيلة والغاية معاً،
وحين يقتصر على واحدة من دون الأخرى،
فهذا يعني أن صورته ناقصة وغير مكتملة.
والحب الناقص شعور غير صحي يعانيه إنسان ناقص!.
(عبدالكريم بيروتي)