جيون
20-06-2000, 09:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
41
( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ )
لم يعين يوسف عليه السلام من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيء .. عندما قال يا صاحبي السجن
تلطفا بهم ولكنه رد الأمر كلها الذي فيه يستفتيان وقضاءه إلى الله سبحانه
42
( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ )
قال يوسف عليه السلام لساقي الملك الذي جاءت البشرى بنجاته اذكر حالي ووضعي وحقيقتي عند سيدك وحاكمك الذي تدين بشرعه وتخضع لحكمه .. وهنا يسقط السياق في سرد القصة ويترك فجوة نعرف منها ان الرؤيا السجينين
قد تحققت ونجى الساقي وهذا هو ما يميز القصص القرآن لا يسترسل بالاحداث بل يترك مجالات الفهم ويأتي بالنتائج التي تؤكد مرور الاحداث كما كان السرد في البداية .. نعود الى الساقي عندما نجى لم ينفذ الوصية التي
طلبها منه يوسف عليه السلام أنساه الشيطان في زحمة حياة القصر وملهياتها .. فلبث يوسف في السجن سنوات
أخرى ...
أراد الله من يوسف ان يتعلم حين لبث في السجن بضع سنين فقطع عنه الأسباب كلها لأن يوسف عليه السلام قد لجئ بطلب حاجته على يد عبد ولا سبب يرتبط بعبد كل الاسباب بيد المولى سبحانه يوسف من عباد الله المخلصين وينبغي أن يخلصوا هؤلاء العباد له سبحانه وأن يدعوا له وحده حاجتهم
43
( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ )
ينتقل السياق القرآن من سجن يوسف عليه السلام ومرور السنوات من ثلاث الى تسع سنين , يذهب بنا إلى مجلس الملك وقد رأى رؤيا تشغله وقد أهمته فيستدعي رجاله وحاشيته والكهنة فيعبروا له الرؤيا فعجز الملأ من تأويلها وأحسوا أنها تشير إلى سوء فلم يريدوا مواجهة الملك
44
( قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ )
وقالوا : إنها أضغاث أحلام : أي أخلاط أحلام مضطربة وليست رؤيا كاملة تحتمل التأويل
جاءت الرؤى في سورة يوسف ثلاث : رؤيا يوسف عليه السلام , رؤيا صاحبي السجن , رؤيا الملك وفي كل مرة طلب تأويلها , وهذا الامر يعطينا جو العصر كله في مصر وخارجها وإن كل نبي جاء بمعجزة عصره التي تواكبه
تحديا لمن يواجههم ويوسف عليه السلام كان جو العصر والاهتمام السائد بينهم هو تعبير الرؤى وأمور الغيب
45
( وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ )
وهنا تذكر الساقي الرجل الذي ألتقى به أول مرة في السجن يوسف عليه السلام وكيف أنه أهل لهذا الأمر فقال : أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ...: أي كان يخاطب الملك بلفظ التعظيم والجمع أرسلون
السياق في سرد القصة بين أحادث السورة ينقلنا بخفة وكأننا معهم نتابع ما يحدث أو نرى امامنا صورا هذا الساقي يدخل علي يوسف عليه السلام وهو بالسجن قد نسي سنوات أخر ..
46
( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ )
الساقي لقب يوسف عليه السلام بالصديق لما رأى من الصدق في سلوكه وما جربه في صحبته أفتنا في سبع بقرات سمان : نقل ألفاظ الملك التي قالها كاملة فهو يطلب تأويلها فكان دقيقا في نقلها
وهنا نتعلم ان يجب نقل الرؤيا كاملة بدقة والصدق فيها لمن أراد ان يبحث عن تعبير الرؤى
47
( قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ )
لم يفسر الرؤى يوسف عليه السلام مباشرة بل جاء بالنصح والفائدة من تلك الرؤيا لمواجهة عواقب خطيرة قال : تزرعون سبع سنين دأبا
أي متوالية متتابعة وهي السنوات السبع المخصبة المرموزلها بالبقرات السمان فما حصدتم فذروه في سنبله أي فاتركوه في سنابله لأن هذا يحفظه من السوس والمؤثرات الجوية
إلا قليلا مما تأكلون
48
( ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ )
ثم يأتي بعد ذلك سنوات لا زرع فيهن يأكلون مما أحتفظتم بهن
إلا قليلا مما تحصنون : أي تحفظون وتصونون
49
( ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ )
ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس من الحاجة , تنقضي هذه السنوات الشداد المعجاف المجدبة فتأتي على ما خزنتم وادخرتم من سنوات الخصب
ثم يأتي بعد ذلك عام الرخاء يغاث الناس بالرزع والماء .. وهنا نلحظ أن هذا العام الرخاء لا يقابله رمز في رؤيا الملك كان هذا هو العلم الذي علمه الله يوسف عليه السلام .. فبشر به الساقي ليبشر الملك والناس
بالخلاص والجدب والجوع بعام رخي رغيد
[b]<small><small>[ تم تعديل الموضوع بواسطة جيون يوم 20-06-2000]
41
( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ )
لم يعين يوسف عليه السلام من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيء .. عندما قال يا صاحبي السجن
تلطفا بهم ولكنه رد الأمر كلها الذي فيه يستفتيان وقضاءه إلى الله سبحانه
42
( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ )
قال يوسف عليه السلام لساقي الملك الذي جاءت البشرى بنجاته اذكر حالي ووضعي وحقيقتي عند سيدك وحاكمك الذي تدين بشرعه وتخضع لحكمه .. وهنا يسقط السياق في سرد القصة ويترك فجوة نعرف منها ان الرؤيا السجينين
قد تحققت ونجى الساقي وهذا هو ما يميز القصص القرآن لا يسترسل بالاحداث بل يترك مجالات الفهم ويأتي بالنتائج التي تؤكد مرور الاحداث كما كان السرد في البداية .. نعود الى الساقي عندما نجى لم ينفذ الوصية التي
طلبها منه يوسف عليه السلام أنساه الشيطان في زحمة حياة القصر وملهياتها .. فلبث يوسف في السجن سنوات
أخرى ...
أراد الله من يوسف ان يتعلم حين لبث في السجن بضع سنين فقطع عنه الأسباب كلها لأن يوسف عليه السلام قد لجئ بطلب حاجته على يد عبد ولا سبب يرتبط بعبد كل الاسباب بيد المولى سبحانه يوسف من عباد الله المخلصين وينبغي أن يخلصوا هؤلاء العباد له سبحانه وأن يدعوا له وحده حاجتهم
43
( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ )
ينتقل السياق القرآن من سجن يوسف عليه السلام ومرور السنوات من ثلاث الى تسع سنين , يذهب بنا إلى مجلس الملك وقد رأى رؤيا تشغله وقد أهمته فيستدعي رجاله وحاشيته والكهنة فيعبروا له الرؤيا فعجز الملأ من تأويلها وأحسوا أنها تشير إلى سوء فلم يريدوا مواجهة الملك
44
( قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ )
وقالوا : إنها أضغاث أحلام : أي أخلاط أحلام مضطربة وليست رؤيا كاملة تحتمل التأويل
جاءت الرؤى في سورة يوسف ثلاث : رؤيا يوسف عليه السلام , رؤيا صاحبي السجن , رؤيا الملك وفي كل مرة طلب تأويلها , وهذا الامر يعطينا جو العصر كله في مصر وخارجها وإن كل نبي جاء بمعجزة عصره التي تواكبه
تحديا لمن يواجههم ويوسف عليه السلام كان جو العصر والاهتمام السائد بينهم هو تعبير الرؤى وأمور الغيب
45
( وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ )
وهنا تذكر الساقي الرجل الذي ألتقى به أول مرة في السجن يوسف عليه السلام وكيف أنه أهل لهذا الأمر فقال : أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ...: أي كان يخاطب الملك بلفظ التعظيم والجمع أرسلون
السياق في سرد القصة بين أحادث السورة ينقلنا بخفة وكأننا معهم نتابع ما يحدث أو نرى امامنا صورا هذا الساقي يدخل علي يوسف عليه السلام وهو بالسجن قد نسي سنوات أخر ..
46
( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ )
الساقي لقب يوسف عليه السلام بالصديق لما رأى من الصدق في سلوكه وما جربه في صحبته أفتنا في سبع بقرات سمان : نقل ألفاظ الملك التي قالها كاملة فهو يطلب تأويلها فكان دقيقا في نقلها
وهنا نتعلم ان يجب نقل الرؤيا كاملة بدقة والصدق فيها لمن أراد ان يبحث عن تعبير الرؤى
47
( قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ )
لم يفسر الرؤى يوسف عليه السلام مباشرة بل جاء بالنصح والفائدة من تلك الرؤيا لمواجهة عواقب خطيرة قال : تزرعون سبع سنين دأبا
أي متوالية متتابعة وهي السنوات السبع المخصبة المرموزلها بالبقرات السمان فما حصدتم فذروه في سنبله أي فاتركوه في سنابله لأن هذا يحفظه من السوس والمؤثرات الجوية
إلا قليلا مما تأكلون
48
( ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ )
ثم يأتي بعد ذلك سنوات لا زرع فيهن يأكلون مما أحتفظتم بهن
إلا قليلا مما تحصنون : أي تحفظون وتصونون
49
( ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ )
ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس من الحاجة , تنقضي هذه السنوات الشداد المعجاف المجدبة فتأتي على ما خزنتم وادخرتم من سنوات الخصب
ثم يأتي بعد ذلك عام الرخاء يغاث الناس بالرزع والماء .. وهنا نلحظ أن هذا العام الرخاء لا يقابله رمز في رؤيا الملك كان هذا هو العلم الذي علمه الله يوسف عليه السلام .. فبشر به الساقي ليبشر الملك والناس
بالخلاص والجدب والجوع بعام رخي رغيد
[b]<small><small>[ تم تعديل الموضوع بواسطة جيون يوم 20-06-2000]