PDA

View Full Version : سبحان الخالق القادر على كل شيء


spetsmissiya
18-02-2004, 02:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كان الجراح الشهير والتر داندي يعد هو وهارفي كوشنغ ! أعظم جراحين عصبيين في أواخر الأربعينات . ومع أنه كان شديد الغرور والاعتدال بنفسه، إلا أنه كان " يتواضع " ، أحياناً فيصطحب الأطباء المتمرنين لديه لمشاهدة مباراة في " البيسبول " . وكان يجلس في طرف الصف وإلى جانبه مباشرة يجلس رئيس المقيمين يليه المقيم، ثم المقيم المساعد وأخيراً بل آخراً الانترن ( الطبيب المتمرن ) .

وعندما كان يشتري لهم بعض الطعام، كان يخص رئيس المقيمين بشطيرتي " هامبورغر " ويعطي المقيم شطيرة واحدة، أما المقيم المساعد والانترن فكان يشتري لكل منهما شطيرة "نقانق" ، وربما كان شعر بسرور أكثر لو تقاسما شطيرة واحدة، وما ذلك عن بخل، ولكن ليضع كل واحد منهم في مكانه الصحيح .

خلال مدة دراستي في مستشفى الجراحة، كان البروفسور يوماش، من نوعية داندي . وكان يتبع المبدأ المعروف : إذا مر يوم دون أن تكتشف خطأ ما ارتكبه مرؤوسك فليس سبب ذلك أن المرؤوس لم يخطئ، ولكن السبب هو أنك لم تفتش جيداً عن أخطائه .
فعندما كان يدخل مريض ما إلى المستشفى وأقوم بفحصه، كنت أذهب إلى البروفيسور يوماش لأقدم تقريراً عن حالته، وبعد وصف وضعه ومقدار ضغط الدم لديه وسرعة نبضه الخ ... كان لا بد من أن يجد شيئاً ما يستفسر عنه، كأن يقول وكم عدد مرات تنفسه في الدقيقة؟ ومهما حاولت أن أقدم مشاهدة كاملة كان لا بد من إيجاد شيء يستفسر عنه وكأننا نتحدث بلغتين مختلفتين .

وكان من أصعب الأمور إيقاظ هذا البروفيسور ليلاً أثناء مناوبته . ومعروف كم تدعو الحاجة إلى إيقاظ الأطباء في مستشفى الجراحة، وربما كان أسهل علينا أن نناوب عوضاً عن الثور الذي كان يظن أنه يحمل الكرة الأرضية بين قرنيه من أن نوقظ " معلمنا " يوماش . مع أن العادة أن الأطباء العاملين في مستشفى الجراحة ينسون مع الوقت طعم النوم وشكله .

في إحدى الليالي اضطررت إلى إيقاظ البروفيسور يوماش مرتين، الأمر الذي جعل إيقاظه مرة ثالثة أمراً غير مقبول . اللهم إلا أن يراجعنا رجل في حالة موت سريري ... لكن الرجل الذي جاءنا كان في حالة يرثى لها من شدة الألم والصراخ وقد أحضروه إلى الإسعاف، وكان شاحب الوجه، يئن تارة ويصرخ تارة أخرى .

وهنا كنت أمام خيارين أحلاهما مرّ، أما أن أقوم بفحص المريض فحصاً دقيقاً يستغرق نصف ساعة من الزمن على الأقل لتحقيق مشاهدة كاملة جديرة بإيقاظ بروفيسورنا، أو أن أقوم بإيقاظه على الفور لأن الدقائق ثمينة جداً . وبعد تفكير سريع قررت إيقاظه ولم أهتم بالعواقب فإنقاذ المريض أصبح يتقدم على جميع الاعتبارات .

أخذ زملائي من باقي الموجودين يقنعونني بأن لا أفعل ذلك، فعارضتهم وقلت لهم وأنا في طريقي لغرفة البروفيسور أنني سأوقظه على مسئوليتي الشخصية وسأتحمل كل تبعات ما يحدث ولا علاقة لكم بذلك .

لا أذكر أنهم قالوا لي شيئاً بعد ذلك . أذكر فقط أنهم أطرقوا يفكّرون ويردّدون " الله يمرر هذه الليلة على خير " إلى أن وصلت إلى غرفة البروفيسور ودخلتها بعد أن طرقت الباب بلطف وأخذت بهمس شديد أناديه كي يحسّ بوجودي في الغرفة . وبعد ثوان معدودة نهض ثائراً كالدب الذي تم إيقاظه في الشتاء بدليل الصفرة البالغة التي تنسحب على كل وجهه، والحمرة التي في عينيه وقال بنبرة يوجد فيها بعض اللؤم :

ـ ماذا حصل من جديد ؟
ـ جاءنا مريض إلى غرفة الإسعاف بحالة يرثى لها وألمه لا يتحمله أحد .
ـ ما نتيجة فحصه ؟
ـ لم أفحصه .
ـ وماذا تريد مني، أن أقوم بوظيفتك وأفحصه ؟
ـ أعتقد أن الوقت ليس بصالحنا، والفحص يتطلب كما تعرفون بعض الوقت، والمريض بحاجة إلى عمل جراحي عاجل .
ـ من أين جئتني بهذه النتيجة ؟
ـ لا أعرف، إحساسي يقول لي ذلك .
ـ والله من يسمعك يفكر بأنك بروفيسور أصبح لك من الخبرة ما يؤهل مكان لإحساسك .

نهض وهو غاضب أشد الغضب وتوجهنا معاً إلى غرفة الإسعاف مكان موجود المريض، حيث قام البروفيسور بفحصه وبعد دقيقتين طلب على الفور تحضير غرفة العمليات واستدعينا طبيب التخدير وبعد إجراء كل المطلوب كان المريض مهيئاً للعمل الجراحي . أصابني الهول والذهول عندما " فتحنا بطنه " كما يقال بالعامية، لقد رأيت منظراً لم أراه في كل مرحلة الدراسة، إنه السرطان الخبيث المعشش في كل أعضاءه الداخلية، وإنه حقاً لمنظر تقشعر له الأبدان . بعد أن أعطانا البروفيسور يوماش فرصة لمشاهدة المنظر، قام بقطب الجرح ولم يفعل أكثر من ذلك وأصدر تعليماته بنقل المريض إلى جناح الرحمة، وعاد البروفيسور إلى غرفته لأخذ قسط من الراحة، إلا أنني وزملائي لم نستطيع النوم ولم يغمض لنا جفن .

في الصباح قررت المرور على البروفيسور في غرفته قبل أن يذهب من المستشفى بعد انتهاء مناوبته، ووجدته يهيئ نفسه للخروج فاعتذرت منه وطلبت بعض الاستفسارات :

ـ قل لي من فضلك، ما هي الإجراءات التالية التي يجب علينا إتباعها مع المريض؟
ـ لا شيء قال البروفيسور بلغة ثقة بالغة .
ـ لا شيء على الإطلاق؟
ـ لا شيء ... لا شيء ، وإذا سألكم المريض قولوا له أننا أجرينا له عملية الفتاق على سبيل المثال واطلبوا منه أن يراجعنا بعد سنة .
ـ بعد سنة؟ سألته مندهشاً؟
ـ يا بني في مثل هذه الحالات لا نستطيع إخبار المريض بالحقيقة المرة، وإنما نقول له أننا أجرينا لك عملية بسيطة مثل الفتاق كما ذكرت، ونطلب منه مراجعتنا بعد سنه ليقيننا أنه سيكون بعد عدة أيام أو شهر على الأكثر في عداد الموتى، ونطلب من الممرضة المختصة بتنسيق إضبارته أي نقلها إلى الأرشيف لعدم حاجتنا لها . هل فهمت ؟
ـ نعم ... نعم، وماذا نقول لأقربائه ... لزوجته مثلاً أو أحد أولاده؟
ـ آه ... نسيت، عادة نقول لزوجته أو أحد أبنائه كامل الحقيقة ولهم حق التصرف بنقلها إلى المريض أم إخفاؤها .

خرجت من عند يوماش متأثراً خاصة أنه كان آخر يوم لي في الفصل ولم أتوقع بتاتاً أن ينتهي بعملية يائسة لم نفهم منها إلا الموت المحقق للمريض . وفي الكريدور لفت انتباهي امرأة كانت عيناها محمرتين ومنتفختين من كثرة البكاء وفي يدها منديل تمسح به دموعها من فترة لأخرى تبحث عن البروفيسور يوماش، وعندما تحريت من الأمر، عرفت أنها زوجته المريض وكانت في حالة إحباط من شدة قلقها على زوجها فهي تريد معرفة مصيره وحالته وأية عملية أجريت له . كانت المرأة محاطة بين مستقبل غامض، وبين ألم وأمل، كان المنظر مأساوياً لدرجة أنني لم أستطيع أقول لها كامل الحقيقة كما علمنا يوماش، ولم أرغب من ناحية أخرى أن تكون لهذا اليوم من دراستي لمادة الجراحة نهاية غير سعيدة، لذا قلت لها لا تقلقي يا سيدتي فزوجك بخير وبعد عدة أيام سيخرج وسيصح وسيكون أفضل مما كان عليه .

كانت حقاً لحظة من أصعب اللحظات التي مرت علىّ في مرحلة الدراسة، شعرت بعد ذلك بالإرهاق الشديد، وقررت الذهاب إلى البيت للراحة، وطلبت برجاء من زملائي الباقين أن لا يخبروا زوجة المريض بالحقيقة خوفاً أن تسبب أذى لها يؤثر على حالتها خاصة بعدما علمت أن لها ولد صغير في سن الرابعة من عمره ينتظرها في البيت مع أخته التي تكبره سناً .

في مخرج المستشفى تلاقيت مرة أخرى مع البروفيسور يوماش وكان هو الآخر يهم بالخروج إلى بيته بعد مناوبة مرهقة فتقدمت منه وقلت له :

ـ بروفيسور يوماش أريد توديعك، إن هذا اليوم كان الأخير لي في مادة الجراحة، وبالمناسبة أريد أن أعبر لكم عن تقديري لشخصكم، وعن عميق شكري وامتناني للفائدة الكبيرة التي حصلت عليها منكم .
ـ ابتسم قليلاً ... أرجوا لك دوام النجاح، ولا تنسى زيارتنا فأنت تعرف المكان وكل أرقام هواتفي معك .
ـ أجل، بإذن الله سأزوركم كلما سنحت لي الفرصة ولم أقطعكم أبداً، واسمحوا لي أن أبقي معكم رقم موبايلي فإذا احتجتم إلى أي شيء أقدر عليه لا تترددوا بالاتصال بي وسأكون في خدمتكم .

كانت هذه هي اللحظات الأخيرة من ذكريات مرّت عليّ أثناء دراستي لمادة أساسية من مواد الطب التي أصبحت لا أحبها، وقررت أن لا أختص بها مهما حصل .

في أحد أيام الربيع وأنا في طريقي لزيارة أحد المعارف وبعد أن مرّ حوالي العام على هذه الحادثة، رن جرس موبايلي، نظرت إلى الشاشة ورأيت اسم يوماش، يا إلهي إنه البروفيسور يوماش الذي أعطيته وعداً قاطعاً أنني سأزوره وها قد مرّ عاماً كاملاً دون الإيفاء بوعدي ورفعت السماعة بخجل :

ـ أهلاً بك يا بروفيسورنا الكريم كيف حالكم وصحتكم .
ـ كل شيء عندي على ما يرام، أين اختفيت كل هذا الوقت .
ـ لم أختفي، فأنتم تعرفون هموم الدراسة، والحياة أيضاً .
ـ ماذا تفعل الآن؟
ـ أنا الآن في الطريق، ذاهب لزيارة أحد معارفي .
ـ حسناً، اترك كل شيء من يدك وتعالى لعندي، فأنا أنتظرك في المستشفى .
ـ هل حصل أي شيء مكروه ؟
ـ لا ليس هناك ما يدعوا إلى القلق، أنتظرك ولكن بسرعة .

على الفور غيرت اتجاهي نحو المستشفى، ومن حسن حظي لم تكن بعيدة عني وخلال دقائق كنت هناك، وعند وصولي لغرفة البروفيسور كان الممر مزدحم وبارد رغم حرارة الجو في الخارج، ولم أفهم سبب الجلبة والضوضاء والصياح بين الممرضات وأحد المراجعين، طرقت الباب بهدوء ودخلت وكان البروفيسور يوماش جالس ينتظرني، فابتسم لرؤيتي ورد على تحيتي له وقال لي :

ـ هل رأيت الرجل الجالس قرب غرفتي ؟
ـ لا ، لم أنتبه إليه .
ـ حسناً، أخرج والقي نظرة عليه، وعد إليّ ثانية .

خرجت ونظرت بإمعان إلى ذلك الرجل ورأيته يتحاور بعصبية زائدة مع كبيرة الممرضات وهي تحاول تهدئة روعه . الله أكبر لقد عرفته ... إنه الرجل الذي اكتشفنا عنده السرطان الخبيث منذ عام تقريباً وفي آخر يوم كان لي في هذه المستشفى، والذي من المفروض أن يكون من عداد الموتى، وها هو في صحة جيدة يقف ويجلس ويناطح ويحاور وكأن شيء لم يكن . عدت إلى غرفة البروفيسور وعلامات الدهشة بادية على وجهي وقلت له :

ـ إنه هو؟! ... أم أخوه التوءم، أم قريبه ؟
ـ إنه هو بلحمه ودمه .
ـ أنا لا أفهم شيء ... فالسرطان الخبيث كان معشش في كافة أعضاءه الداخلية ومن المستحيل لهذا الشخص أن يبقى حتى الآن على قيد الحياة .
ـ لا تقلق سأفهمك كل شيء .

وشرح لي البروفيسور أن ذلك الرجل جاء إلى المستشفى صباحاً بناء على نصيحتنا له منذ عام عندما طلبنا منه أن يراجعنا، والذي حصل أنه وبعد تخريجه من المستشفى ، تم نقل إضبارته إلى الأرشيف بسبب حالته الميئوسة ولم يكن أحد ليتصور أن هذا الرجل يمكن أن يعيش أكثر من شهر، وعندما أتى الرجل اليوم إلى المستشفى كان من الطبيعي أن لا تجد الممرضة إضبارته فاعتقدت بادئ الأمر أن هذا الشخص أخطأ العنوان وطلبت منه أن يتذكر في أي مستشفى كان منذ عام . وهنا جن جنون الرجل المراجع وبدأ يصرخ ويقول أنه في كامل قواه العقلية وأنه كان في هذه المستشفى، وكانت الممرضة تجيبه بالمقابل : أن هذا مستحيل وغير ممكن، بسبب عدم وجود إضبارة له في المستشفى، وعلى هذا النحو ظلّ الاثنان يتجادلان حتى مرّ البروفيسور صدفة من أمامهم فانتبه المراجع له وتذكره وأشار بإصبعه عليه وقال للممرضة : هذا هو البروفيسور الذي أجرى لي العملية، وبعد أن تجلّى البروفيسور الأمر عرف الرجل وطلب منه أن يجلس أمام غرفته لبعض الوقت، واستدعى كبيرة الممرضات وطلب منها على الفور البحث عن إضبارته في الأرشيف .

كنت أستمع للبروفسور وهو يسرد القصة بإمعان شديد وكأنني أسمع قصة خيالية من أفلام حرب الفضاء وأكاد لا أصدق ما يجري حولي، وقلت له :

ـ ماذا تودون عمله الآن ؟
ـ يجب إدخاله إلى غرفة العمليات وفتح بطنه ومعرفة الحالة، لذلك اتصلت بك لرغبتي أن تكون موجود أثناء العمل الجراحي، فلا تنسى أن حالة الرجل هي من النوادر .
ـ أشكرك على هذا الاهتمام بي وأنا مشغوف في رؤية حالة أعضاءه الداخلية التي كان قد أصابها السرطان الخبيث منذ عام .
ـ إذاً عليك أن تذهب إلى المنتزع لتبديل ثيابك، وألحقني إلى غرفة العمليات .

في غرفة العمليات كانت المفاجئة . لم يعد أي أثر للسرطان في الأعضاء الداخلية للرجل وكأنه شيء لم يكن، وكأن السرطان ملح وذاب، وهمس البروفيسور في أذني وقال : هذه حالة من الحالات النادرة عندما يعالج السرطان نفسه بنفسه، إنها الطبيعة وأسرارها .

بعد الانتهاء من العمل الجراحي مررت لعند البروفسور يوماش قبل الخروج من المستشفى وشكرته كل الشكر على لفتته الطيبة، لكنني قلت له أنه ليس للطبيعة هنا أي دور وإنما لقدرة الخالق عز وجل فهو الوحيد القادر على كل شيء .

كلنا نعرف أنه لا يوجد علاج لمرض السرطان حتى الآن، بسبب صعوبة تشخيصه في مرحلته الأولى، وعند اكتشافه تكون خلايا السرطان قد انتشرت في جسم الإنسان ويصبح العلاج شبه مستحيل وبسبب ذلك يموت كل سنة حوالي 6 ملايين شخص في العالم . ومهما تم الكشف عن تقنيات جديدة لقتل خلايا السرطان إلا أنها تبقى عاجزة عن شفاء الإنسان الكامل من هذا المرض اللعين إلا إذا أراد الله ذلك . إن السرطان مدفون في غموض الحياة نفسها . ففي أسرار الخلية البشرية يكمن المفتاح الذي يعتقد العلم أنه سيحل لغز السرطان، واليوم الذي سيكتشف فيه هذا اللغز يقترب منا .

spetsmissiya
19-02-2004, 09:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شو شايف إنوا الموضوع لم يعجب أحد !!!

shahnaz
19-02-2004, 09:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبحان الله !!!

قصة مؤثرة جدا !!

اللهم عافنا واعف عنا !!

وتبقى قدرة الخالق فوق كل ما يدعون !!

بارك الله فيك ... spetsmissiya !! :)

وفوووية
26-02-2004, 02:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

على العكس...

موضوع اكثر من رائع..

وساكتفي بقول..

سبحان الله القادر على كل شئ..

:)

وردة بلادي
04-03-2004, 03:24 AM
سبحان الله

قدرتة فوق كل شى

يعطيك العافية على تواصلك معنا وتزويدنا بكل ماهو جديد
:)

خارج النطاق
04-03-2004, 08:04 PM
رد مقتبس من وفوووية
بسم الله الرحمن الرحيم

على العكس...

موضوع اكثر من رائع..

وساكتفي بقول..

سبحان الله القادر على كل شئ..

:)

سبحان الله