PDA

View Full Version : من واقعنا


spetsmissiya
10-02-2004, 03:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ضرس العقل

هرعت أم نايف إلى الغرفة الشرقية من الحوش وهي تسمع أنيناً ينبعث منها .. وعندما دخلت فوجئت بزوجها أبي نايف يجلس على اللباد وقد أمسك رأسه بيديه وهو يرسل أنيناً متواصلاً .

ـ خير يا أبو نايف .. خير ...
ـ دخيلك يا أم نايف .. وجع لا يطاق ..
ـ خير .. أين الوجع .
ـ سمعانة بشي اسمو ( فراق الحبيب ) ...
ـ فراق الحبيب؟ . اي سمعانة؟ .
ـ جربتيه ...
ـ يوه يا رجال .. شو هالحكي .. أنت زوجي وحبيبي .. ومن يوم تجوزنا ما تفارقنا ولا يوم .. بعدين .. شو جاب فراق الحبيب لأنينك .. أنا عم بسألك عن وجعك .
ـ وجعي يا أم نايف أصعب من فراق الحبيب .
ـ الآن فهمت ... بقولوا أنو وجع الضرس أصعب من فراق الحبيب .
ـ إي والله ...
ـ أنو ضرس بيوجعك؟ .
ـ حاسس أنو كل أضراسي بيوجعوني .. بس هادا الأخير أكثر واحد .
ـ هذا ضرس العقل يا أبو نايف ..
ـ ضرس العقل يا أم نايف بعد هالعمر؟ .
ـ اي انت ما تزال جهلان وما عقلت .. منشان هيك بيوجعك ضرس العقل ...
ـ هلق وقت المزاح .. شوفيلي شغلة تريحني من هالوجع .
ـ من الصبح اركب الباص وروح على مركز الناحية وشوف طبيب أسنان .
ـ من الآن للصبح بدي ارتاح من الوجع ..

وهرعت أم نايف تهيئ لزوجها كل الوصفات التي تعرفها عن وجع الضرس .. أعطته ماء فاتر مملحاً ليتمضمض به .. ولكن دون فائدة .. أعطته قرصاً مسكناً، ولكن الألم كان أقوى من مفعول المسكن .. دقت له حبة أسبرين ووضعتها على مكان الألم .. دون فائدة .. استعارت من جارتها أم مفلح روح القرنفل ودهنت مكان الألم، ولكن زوجها ظل يتألم ..

وفي جميع مراحل العلاج كانت أم نايف لا تكف عن ممازحة زوجها بتهم ( شي صارت وشي ما صارت ) ..

ـ هاي خطيتي يا أبونايف ..
ـ ليش خطيتك؟ .
ـ مرة فكّرت تتجوز علي .. ومرة أخذت سوارتي وبعتها .. وبالعيد ما اشتريتلي ثوب جديد
ـ ما راح تبيعينا سكوتك؟
ـ خلص .. سكتنا ..

وسكتت أم نايف عن المزاح، ولكن أبا نايف لم ينقطع عن الأنين .. كان يتألم بشدة وكان ألأم الضرس يزداد بصورة لم تنفع معها جميع المسكنات .

ـ دخيلك يا أم نايف شوفيلك شي حل راح موت .
ـ والله يا رجال مو طالع شي بإيدي .
ـ أنا قايم روح لعند أو صالح الحلاق .
ـ أبو صالح؟ .
ـ اي .. أبو صالح الحلاق .. والحلاق من يوم يومه يطبب الأسنان ..

وعبثاً حاولت أم نايف تمنع زوجها من زيارة أبو صالح .

ـ لا يا أبو نايف .. أنت رجال .. تحّمَل الألم حتى الصباح، وبعدين روح لعند طبيب الأسنان
ـ وشو رايح يساوي طبيب الأسنان .. راح يخلع الضرس .. أبو صالح بيخلع الضرس بخيط المصيص أحسن من ستين طبيب!
ـ بخيط المصيص حرام عليك يا رجال ..

ولم يقتنع أبو نايف بكلام زوجته .. بل راح يعد لها أسماء الذين ذهبوا إلى أبي صالح وقام بقلع أسنانهم وأضراسهم حتى ارتاحوا من الألم ..

ـ ولكن الطب تقدّم يا أبا نايف .. عندنا أطباء أسنان يعالجون الأسنان بدل خلعها .. فالسن لا يعوض .. والمعالجة أفضل من الخلع ..

نهض أبو نايف دون أن يعير كلام زوجته اهتمام .. ارتدى ثيابه .. وخرج من البيت يقصد بيت أبي صالح .. وظلت أم نايف تضرب أخماساً في أسداساً وهي تستغرب من نماذج أمثال زوجها الذين يرفضون الطب الحديث ويلحقون بالمشعوذين والدجالين .

عاد أبو نايف بعد ساعة بعدما خلع له أبو صالح ضرسه بخيط المصيص .. وكانت لثته غرقى بالدماء والألم ما يزال قوياً ..
وقضى أبو نايف ليلة ليلاء .. وفي الصباح، وعندما وجد أن الألم لم يتوقف، أسرع في الباص إلى طبيب المركز، وهناك اكتشف أن أبا صالح قد خلع له الضرس السليم وأبقى على الضرس المنخور !

وردة بلادي
10-02-2004, 10:42 PM
هههههههههههههههههه

بعد هالعذاب يخلع الضرس السليم ويبقى المصاب

سبحان الله هذا كلة بسبب تصدقين الناس الذين لاخبرة لهم بالطب

مثل ابونايف يوجد الكثير الكثير

تحياتى لك دكتورنا على هالموضوع الرايق :)