شروق
04-01-2004, 04:29 AM
http://www.mun.ca/acwern/Faris.jpg
لكم الجـوارح تخضـب ولنـا الكـلام المعـربُ
لكم القـنـا ولنــا المُــنى مـا بيننـا مـتـشـعـبُ
وإذا تـلاطمـت الوغـى تـتـقـدمـون ونـهــربُ
في إثركم كل الشعـوب على الفـدا تـتـدربُ
وإذا غـضبـتـم فـالوجـود لما غضبتم يغـضبُ
قـالوا صغـار قـلت من رفـض الصَغـار فأشيب
قـد أرضِعـوا حب القـنا وهـوى الشهادة أشرِبـوا
زحفـوا فـأقبـلت الهضـاب وراءهم تتـحبـحـبُ
وإذا الجبـال عـلى لحــون الذاكـــرين تــأؤبُ
وإذا السهــول بساطـهـم لنـعـالهم تـتــقـربُ
وإذا الكـواكـب كوكب يبكـي ويضحـك كـوكـبُ
وإذا الطيـور مــغـرد فـرحا وآخــر ينــحِـــبُ
وإذا المسـاجـد كلــها تـدعـو لـهـم وتـرحـبُ
والمسجـد الأقـصى على كتـف المدائن يرقـبُ
وإذا نـواحي الأرض في حـلل النضـارة تعـشبُ
لم يبـقَ في الأرض الكريمـة قـيـد شبر يجـدِبُ
قـد أخصـب الحجر الجمـاد فكـل شيء مخصـبُ
هـذا انـتـفـاضة أمّـة فـيـها الكرامـة تــسـلـبُ
مـنـصــورة بــالله إن جـنــوده لا تـــغــلبُ
هذي بـراعم أو حـراب كالبـراعم تنـشـبُ
فيهـم بـراءات النـدى لم يحـنـثـوا أو يـذنبـوا
هجـروا الطفـولة لا طفـولة فيـهم مُـذ أنجِـبـوا
فمِـن الـولادة ينهضـون فملتـح أو أشنـبُ
سخـروا بلـذات الحيـاة فـليس فيهـم معـجبُ
في دينـهم ريحـهم الجنـان لهم ألذ وأطيب
أنظر إلى تـلك الرؤوس بأي شي تـعـصَـبُ
أنظر إلى المقـلاع قطعـان العـدا يتعـقـبُ
جمـرا يشرق تارة في قـصـفـة ويـغـربُ
يا أيها الطفـل العـظيم على يديـك نـؤدَبُ
علمتـنا كيف المفـاخر بالحجـارة تكتـبُ
حجـر وربـك ما قـذفت به ولكـن مـرعبُ
فاضـرب فإن من الخيـانة أننـا لا نضـربُ
ورد الردى فالمـوت في ذات الإله محبـبُ
إن اليهـود عُصابة نسلـوا الخداع وأجلبـوا
اللـؤم خير خلالهم وعلى الخـداع تحـزبـوا
أرض الجزيـرة حـلمهم ودم الكنـانة مطـلبُ
وإلى الفـرات خيالهم وخيـولهم تتـوثـبُ
يــا فِـتـيـة لهـم المـفـاخر والمـآثـر تـنـسبُ
لا تسمعـوا لغـة الذين على الهـوان تذبذبوا
وعلى مقـاس الذل والعيـش المهين تقـولبوا
من قـال منهم مـرة هـو للعـدا يتـأهــبُ
فـلـه بأعلى صوتـكم قـولوا : الفـِعـال تكذبُ
يا قـوم جربنـاهم أإلى الممـات نجـربُ
كل الذي فعـلوه أن يستنكروا أو يشجبـوا
وإذا سمـعت خطيـبهم وقت المحافـل يخطبُ
أيـقـنت أن الحـرب قـد بدأت وأنـك تـنــدبُ
وإذا به ضحـك يكون على الذقـون فـتَـطربُ
وإذا الجيـوش قـعـيدةٌ وعلى القـيـادة ثـعـلبُ
لـم يبـقَ فـي ثكنــاتـها نـاب يـقـدُّ ومـخـلبُ
وَلـعـت بأوسمة الريـاء على الكتـوف تُركبُ
ما فيـهمُ إلا جبـان في المعــارك أرنـبُ
لولا الحيـــاء لقلت مِن فـرط التألم أعتـبُ
لجيـوش أمتنـا التي أعـدادها لا تحـسبُ
خـلوا السلاح ودونكم خُمُر النسا فـتـنـَقـبُـوا
الشـاعـر د. .. عبدالغـني التميمـي
.. .. ..
لكم الجـوارح تخضـب ولنـا الكـلام المعـربُ
لكم القـنـا ولنــا المُــنى مـا بيننـا مـتـشـعـبُ
وإذا تـلاطمـت الوغـى تـتـقـدمـون ونـهــربُ
في إثركم كل الشعـوب على الفـدا تـتـدربُ
وإذا غـضبـتـم فـالوجـود لما غضبتم يغـضبُ
قـالوا صغـار قـلت من رفـض الصَغـار فأشيب
قـد أرضِعـوا حب القـنا وهـوى الشهادة أشرِبـوا
زحفـوا فـأقبـلت الهضـاب وراءهم تتـحبـحـبُ
وإذا الجبـال عـلى لحــون الذاكـــرين تــأؤبُ
وإذا السهــول بساطـهـم لنـعـالهم تـتــقـربُ
وإذا الكـواكـب كوكب يبكـي ويضحـك كـوكـبُ
وإذا الطيـور مــغـرد فـرحا وآخــر ينــحِـــبُ
وإذا المسـاجـد كلــها تـدعـو لـهـم وتـرحـبُ
والمسجـد الأقـصى على كتـف المدائن يرقـبُ
وإذا نـواحي الأرض في حـلل النضـارة تعـشبُ
لم يبـقَ في الأرض الكريمـة قـيـد شبر يجـدِبُ
قـد أخصـب الحجر الجمـاد فكـل شيء مخصـبُ
هـذا انـتـفـاضة أمّـة فـيـها الكرامـة تــسـلـبُ
مـنـصــورة بــالله إن جـنــوده لا تـــغــلبُ
هذي بـراعم أو حـراب كالبـراعم تنـشـبُ
فيهـم بـراءات النـدى لم يحـنـثـوا أو يـذنبـوا
هجـروا الطفـولة لا طفـولة فيـهم مُـذ أنجِـبـوا
فمِـن الـولادة ينهضـون فملتـح أو أشنـبُ
سخـروا بلـذات الحيـاة فـليس فيهـم معـجبُ
في دينـهم ريحـهم الجنـان لهم ألذ وأطيب
أنظر إلى تـلك الرؤوس بأي شي تـعـصَـبُ
أنظر إلى المقـلاع قطعـان العـدا يتعـقـبُ
جمـرا يشرق تارة في قـصـفـة ويـغـربُ
يا أيها الطفـل العـظيم على يديـك نـؤدَبُ
علمتـنا كيف المفـاخر بالحجـارة تكتـبُ
حجـر وربـك ما قـذفت به ولكـن مـرعبُ
فاضـرب فإن من الخيـانة أننـا لا نضـربُ
ورد الردى فالمـوت في ذات الإله محبـبُ
إن اليهـود عُصابة نسلـوا الخداع وأجلبـوا
اللـؤم خير خلالهم وعلى الخـداع تحـزبـوا
أرض الجزيـرة حـلمهم ودم الكنـانة مطـلبُ
وإلى الفـرات خيالهم وخيـولهم تتـوثـبُ
يــا فِـتـيـة لهـم المـفـاخر والمـآثـر تـنـسبُ
لا تسمعـوا لغـة الذين على الهـوان تذبذبوا
وعلى مقـاس الذل والعيـش المهين تقـولبوا
من قـال منهم مـرة هـو للعـدا يتـأهــبُ
فـلـه بأعلى صوتـكم قـولوا : الفـِعـال تكذبُ
يا قـوم جربنـاهم أإلى الممـات نجـربُ
كل الذي فعـلوه أن يستنكروا أو يشجبـوا
وإذا سمـعت خطيـبهم وقت المحافـل يخطبُ
أيـقـنت أن الحـرب قـد بدأت وأنـك تـنــدبُ
وإذا به ضحـك يكون على الذقـون فـتَـطربُ
وإذا الجيـوش قـعـيدةٌ وعلى القـيـادة ثـعـلبُ
لـم يبـقَ فـي ثكنــاتـها نـاب يـقـدُّ ومـخـلبُ
وَلـعـت بأوسمة الريـاء على الكتـوف تُركبُ
ما فيـهمُ إلا جبـان في المعــارك أرنـبُ
لولا الحيـــاء لقلت مِن فـرط التألم أعتـبُ
لجيـوش أمتنـا التي أعـدادها لا تحـسبُ
خـلوا السلاح ودونكم خُمُر النسا فـتـنـَقـبُـوا
الشـاعـر د. .. عبدالغـني التميمـي
.. .. ..