بو عبدالرحمن
07-12-2003, 10:26 PM
رغم الهالات التي تنصب شلالات لا تتوقف فوق رأس المرأة ومن حولها حتى غمرتها الأضواء الشديدة ، ورغم هذا الهيل والهيلمان ودعايات الأبواق لها ، وسيل الإعلانات التي تكون المسكينة واجهتها ،
ورغم هذا البريق الخاطف الذي ياسر قلوب الضعفاء .. رغم هذا المهرجان كله تظل المرأة _ كما يقدمها الإعلام الغربي ونسخته المشوهة العربية ! _ تظل كائناً مدجناً ودوداً للغاية ، مستذلاً حتى النخاع الشوكي ، مسلوب الإرادة ، منحط القيمة رغم هذا التلميع له ومن حوله ، مشوهة الصورة لولا هذا الطلاء الكثير الذي يسيح على جوانب الإطار !
لقد أمست _ كما شهد بذلك جمهرة غفيرة جداً من النساء العاقلات _ أمست دمية رقيقة شديدة الهشاشة مجرد اللمس يكسرها ، فهي صالحة لمجرد الفرجة عليها من بعيد ! أما التعامل معها فيعرضها للتلف والعطب السريع ! فهل هذا تكريم لها ، أم هو امتهان لها في الصميم وحتى النخاع ؟!
للأسف أن إعلامنا وإعلام العالم كله فيما يبدو_ يصر على أن يقدم المرأة مجرد طعم شديد الإغراء ، ليس سوى زهرة جميلة تغريك بالاقتراب منها والتأمل فيها ، لانبهارك بمنظرها ، وإعجابك بألوانها ، فإذا ازددت قرباً منها ، وتأملاً فيها ، تكشفت لك عن زهرة من البلاستيك المصنوع بعناية فائقة ، لكنها ليست سوى صنعة زخرفتها يد إنسان ، فبينها وبين زهور الحديقة بون شاسع ، ولكن العيون الكليلة المسحورة لا تبصر ..!
يصر الإعلام على أن يقدم المرأة مجرد جارية من جواري ألف ليلة وليلة ، لا تصلح لشيء جاد من أمور الحياة ، وإنما هي تصلح لشيء واحد فقط هو إدارة رؤوس الرجال ، والتلاعب بقلوب الشباب ، وتحطيم أعصاب الأزواج ، من خلال أفانين الإغراء التي لا يجيدها حتى إناث الشياطين... !
فإذا استهواه ذئب رمت بشباكها حولها ، وأخذت تجره وراءها من زقاق إلى زقاق ، لتقضي وطرها معه ، قرب أية زبالة ..!!
ثم تعود لتدير الشريط من جديد بحثاً عن صيد آخر وهلم جرا ..
يقدمونها وكأنه لا عمل لها في الحياة إلا هذا !
مع أن الحيوان أسمى من أن تكون حياته مقصورة على هذه الصورة من المهانة ..!
ترى إلى أي درك يريدون إيصال المرأة إليه ؟!
تصر وسائل الإعلام على اختلافها ، في أكثر بلاد المسلمين خاصة ، على عدم تقديم المرأة كأم فاضلة ، تصبح وتمسي وهي مصنع للرجولة الجادة ، هذه الأم التي جعل الله الجنة بما فيها ، هدية لمن يحسن إليها ، ويتفنن في ودها ، والحنو عليها ، والإجلال لها ، وتكريمها ، ويتنافس مع إخوته لتحصيل رضاها ، وتحصيل دعوة حارة من قلبها ..
هذه الأم التي تهز المهد بيمناها في الوقت الذي تهز فيه العالم بيسراها .. كيف لا تكون كذلك ومن تحت عباءتها يخرج القادة والعلماء والفضلاء والأدباء وغيرهم ممن يستطيعون أن يغيروا خريطة الواقع بمشيئة الله إذا صدقوا العمل ، وخلصت نياتهم ؟
إن الحديث عن الأم طويل وذو شجون ، ولكنا أحببنا أن نضرب مجرد مثال على إهمال وسائل الإعلام لمثل هذه القضايا التي تحتاج إلى طرح مستمر لا ينقطع ، طرح لا يظهر في بعض المناسبات ثم يختفي طوال العام ، لابد من مواصلة الحديث عن جوانب رائعة في حياة المرأة الصالحة التي تبني ولا تهدم ، والتي تعمر ولا تدمر ..
إننا لا نعني بهذا أن يقدمها الوسط الفني في عمل أو اثنين أو حتى عشرة ، ثم هو يجعلها فيما بعد ديكوراً من ديكورات العمل _ فيلماً كان أو مسرحية _ في الوقت الذي يمتلئ العمل بالتفاهة والسفاهة والإسفاف وهو يسلط الأضواء كلها على فتاة من فتيات الليل ، ماجنة هابطة مهينة تعيش حياتها كلها منحرفة ، فيقدمها العمل في صورة تجعلك تتعاطف معها ، وتحنو عليها ، وتتأثر من أجلها ، وتتسامح مع ما يكون منها مما يشيب له الرأس.. !
إن عمليات غسيل المخ التي يتعرض لها العقل العربي لابد أن تؤتي ثمارها ولو بعد حين ، ونسأل الله عز وجل أن ينقذ أبناءنا وبناتنا ورؤوسنا جميعاً من شلالات الغزو التي نتعرض لها صباح مساء .
ولو كان سهم واحد لاتقيته ** ولكنه سهم وثان وثالثُ
ورغم هذا البريق الخاطف الذي ياسر قلوب الضعفاء .. رغم هذا المهرجان كله تظل المرأة _ كما يقدمها الإعلام الغربي ونسخته المشوهة العربية ! _ تظل كائناً مدجناً ودوداً للغاية ، مستذلاً حتى النخاع الشوكي ، مسلوب الإرادة ، منحط القيمة رغم هذا التلميع له ومن حوله ، مشوهة الصورة لولا هذا الطلاء الكثير الذي يسيح على جوانب الإطار !
لقد أمست _ كما شهد بذلك جمهرة غفيرة جداً من النساء العاقلات _ أمست دمية رقيقة شديدة الهشاشة مجرد اللمس يكسرها ، فهي صالحة لمجرد الفرجة عليها من بعيد ! أما التعامل معها فيعرضها للتلف والعطب السريع ! فهل هذا تكريم لها ، أم هو امتهان لها في الصميم وحتى النخاع ؟!
للأسف أن إعلامنا وإعلام العالم كله فيما يبدو_ يصر على أن يقدم المرأة مجرد طعم شديد الإغراء ، ليس سوى زهرة جميلة تغريك بالاقتراب منها والتأمل فيها ، لانبهارك بمنظرها ، وإعجابك بألوانها ، فإذا ازددت قرباً منها ، وتأملاً فيها ، تكشفت لك عن زهرة من البلاستيك المصنوع بعناية فائقة ، لكنها ليست سوى صنعة زخرفتها يد إنسان ، فبينها وبين زهور الحديقة بون شاسع ، ولكن العيون الكليلة المسحورة لا تبصر ..!
يصر الإعلام على أن يقدم المرأة مجرد جارية من جواري ألف ليلة وليلة ، لا تصلح لشيء جاد من أمور الحياة ، وإنما هي تصلح لشيء واحد فقط هو إدارة رؤوس الرجال ، والتلاعب بقلوب الشباب ، وتحطيم أعصاب الأزواج ، من خلال أفانين الإغراء التي لا يجيدها حتى إناث الشياطين... !
فإذا استهواه ذئب رمت بشباكها حولها ، وأخذت تجره وراءها من زقاق إلى زقاق ، لتقضي وطرها معه ، قرب أية زبالة ..!!
ثم تعود لتدير الشريط من جديد بحثاً عن صيد آخر وهلم جرا ..
يقدمونها وكأنه لا عمل لها في الحياة إلا هذا !
مع أن الحيوان أسمى من أن تكون حياته مقصورة على هذه الصورة من المهانة ..!
ترى إلى أي درك يريدون إيصال المرأة إليه ؟!
تصر وسائل الإعلام على اختلافها ، في أكثر بلاد المسلمين خاصة ، على عدم تقديم المرأة كأم فاضلة ، تصبح وتمسي وهي مصنع للرجولة الجادة ، هذه الأم التي جعل الله الجنة بما فيها ، هدية لمن يحسن إليها ، ويتفنن في ودها ، والحنو عليها ، والإجلال لها ، وتكريمها ، ويتنافس مع إخوته لتحصيل رضاها ، وتحصيل دعوة حارة من قلبها ..
هذه الأم التي تهز المهد بيمناها في الوقت الذي تهز فيه العالم بيسراها .. كيف لا تكون كذلك ومن تحت عباءتها يخرج القادة والعلماء والفضلاء والأدباء وغيرهم ممن يستطيعون أن يغيروا خريطة الواقع بمشيئة الله إذا صدقوا العمل ، وخلصت نياتهم ؟
إن الحديث عن الأم طويل وذو شجون ، ولكنا أحببنا أن نضرب مجرد مثال على إهمال وسائل الإعلام لمثل هذه القضايا التي تحتاج إلى طرح مستمر لا ينقطع ، طرح لا يظهر في بعض المناسبات ثم يختفي طوال العام ، لابد من مواصلة الحديث عن جوانب رائعة في حياة المرأة الصالحة التي تبني ولا تهدم ، والتي تعمر ولا تدمر ..
إننا لا نعني بهذا أن يقدمها الوسط الفني في عمل أو اثنين أو حتى عشرة ، ثم هو يجعلها فيما بعد ديكوراً من ديكورات العمل _ فيلماً كان أو مسرحية _ في الوقت الذي يمتلئ العمل بالتفاهة والسفاهة والإسفاف وهو يسلط الأضواء كلها على فتاة من فتيات الليل ، ماجنة هابطة مهينة تعيش حياتها كلها منحرفة ، فيقدمها العمل في صورة تجعلك تتعاطف معها ، وتحنو عليها ، وتتأثر من أجلها ، وتتسامح مع ما يكون منها مما يشيب له الرأس.. !
إن عمليات غسيل المخ التي يتعرض لها العقل العربي لابد أن تؤتي ثمارها ولو بعد حين ، ونسأل الله عز وجل أن ينقذ أبناءنا وبناتنا ورؤوسنا جميعاً من شلالات الغزو التي نتعرض لها صباح مساء .
ولو كان سهم واحد لاتقيته ** ولكنه سهم وثان وثالثُ