PDA

View Full Version : أحداث العراق - قصص وعبر و سنن


مسدد
09-04-2003, 11:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه الأحداث أصبحت ملهاة لكل شخص يود أن يتحدث ، إما ضارا وإما نافعا من خلال قوله ، البعض أصبح عنصريا إما ضد الشعب الكويتي أو ضد الشعب العراقي أو ضد إخوانه في المنتدى ، والبعض الآخر يسوق المبررات والحجج لكل وغاده تظهر من جانب الفئة المنضوي تحت لوائها ، ونسأل الله أن لا يجعلنا لا من هؤلاء ولا هؤلاء.

(1) الظلم مرتعه وخيم : فإن صدام حسين وزمرته والبعث كشروا عن أنيابهم في مواجهة الشعب واستطاعوا أن يحولوا الشعب إلى دروع بشرية وأن يحولوه إلى سور يلتف حول القيادة البعثية ليقيها شر الخصومات ، ومع هذا كله فإن أمر الله إذا جاء لا يؤخر ولا يقدم (فهل ينظرون إلا سنت الأولين ، فلن تجد لسنت الله تبديلا ، ولن تجد لسنت الله تحويلا) ، كم سيموت من الشعب العراقي في سبيل البعث وفي سبيل الطاغية؟ ونحن نعلم أن خطر أمريكا على الشعب العراقي أعظم بكثير من أن نقارنه بخطر صدام إلا اني أرى أنه كان بإمكان صدام أن يحقن الدماء فهو منذ الغزو العراقي للكويت (بعد الضوء الأخضر من حليف الكويت الرئيسي أمريكا) حتى يومنا هذا لم يقدم مشروعا واحدا يعطي للشعب أحقيته في اختيار من يحكمه لأنه بكل بساطة مجرم سيتم القضاء عليه وعلى زمرته فيما لو طبق مثل هذه الفكرة ، هذا هو عين الظلم ، أن تأتي بمجموعة من البشر لتتخذهم عبيدا وأرقاء ، تقتل من تشاء ، تهدد من تشاء ، تعتدي على عرض من تشاء ، تشرد من تشاء ، ولكن في النهاية يعود الأمر كله لله ، يعطى الظالم الفرصة ليعدل فيستبد ويبطش ، الأحمق كان يستطيع أن يجعل من الشعب العراقي ومن هذه الدولة أغنى دولة في العالم ، وهي لا تزال مؤهلة لذلك.

(2) هذا ما جنته يدي:[/COLOR] الشعب العراقي شعب حبيب ، لكنه رضي (ولو قسرا) بهذا الطاغية ، فلم يقف مع الفئات المصلحة التي كانت تظهر بين الفينة والأخرى بل يبقى صامات لا يحرك ساكنا ، ومنذ بداية حكم صدام حسين للشعب العراقي وهو يترقى تدريجيا من استبداد إلى استبداد أكبر إلى أن وصل إلى الاستبداد المطلق ، وبقي الشعب صامتا ، وسؤالي هو لو أن الشعب ثار على صدام عام 1990 كم سيكون عدد القتلى؟ هل سيكون المليون ونصف الذين ماتوا خلال الـ 13 عاما المنصرمة أقل من قتلى الثورة؟ لقد ثار الرومان على نيكولاي تشاوشسكو والذي كان زعيما للحزب الشيوعي ، فكانت حصيلة الثورة:
1104 شخصا قتلو في شهر ديسمبر 1989
وعدد الجرحى 3352
قتلى الجيش 260 و 545 جريحا
وقتل من السكيورتات 65 و 73 جريحا
وكلهم ضحايا فداء لمستقبل باهر للشعب الروماني ، أليس من الأولى أن يكون هذا من حق الشعب العراقي في الفترة الماضية ، ولو أن الشعب العراقي تعاون لإسقاط هذا المجرم لاستطاع أن يسقطه ، سيقول البعض "ها هو صدام سقط كما سقط شاوشسكو" ولكن شتان بين سقوط شاوشسكو على يد ثورة شعبية وبين أن يسقط على يد عدو دخيل وعميل خائن وأخ تخاذل ، الآن أصبحت العراق رهينة الاستعمار.

(للحديث بقية)

مسدد
10-04-2003, 03:33 PM
(3) محنة الدويلات: الدويلات القزمة المتوافرة بكثرة في عالمنا العربي مصدر خطر ، فهي تلجأ لأن تكون عظمة بين أسنان للقوى العظمة إما حماية لنفسها من القوى العظمى أو حماية لنفسها من أي خطر آخر ، فتبقى رهينة لمصالح الدول العظمى ، وتبقى عظمة بين أسنان الكلب ، يلوكها متى شاء ويدفنها حيث شاء ، ومصادر القوة في العالم الإسلامي لا يمكن أن تكون إحدى هذه الأقطاعيات الصغيرة المتناثرة في عالمنا العربي والإسلامي بل تكون لدولة تجميع بين جنبيها أمورا مهمة وهي:
- أن تكون ذات بعد سكاني (بغداد ، دمشق ، القاهرة ، صنعاء ، عدن ، الجزائر ، الدار البيضاء).
- أن تكون ذات عمق استراتيجي أمني (بغداد والقاهرة).
- البعد الاقتصادي (بغداد).
- البعد الشرعي وهو غير متوافر في أي مدينة حتى الآن.
ولذلك ستستخدم هذه الاقطاعيات كوسيلة وثغرة للدخول إلى حياض الإسلام عبر ضرب مصادر القوة في العالم الإسلامي ، وأعظم فائدة استفادها الغرب من وجود هذه الأقطاعيات ليس مجرد تفريق الامة بقدر ما هو جعل هذه الدويلات القزمة قاعدة تموين تزويد وانطلاق للقوات المحاربة للإسلام لتضرب المسلمين.


وللحديث بقية

مسدد
12-04-2003, 01:53 PM
(4) أن القومية العربية سقطت في مهدها لأن نشئتها كانت مبنية على حاربت الدين ، فقد ساهمت منذ البداية من حيث لا تشعر في ظهور اتفاقية سايكس بيكو ، فهي حاربت الدولة العثمانية باسم القوميات والعرقيات ، فالسوريين حاربوا باسم سوريا والمصريين والعراقيين باسم العراق والأردنييني باسم الأردن ، وظهرت النعرات ، فقسمهم الاحتلال بالطريقة التي يريدها ، وأصبح الحكام بين ملكية عميلة يتربى أبناءها في محافل الماسونية وبين جمهوريات حزبية ضيقة تدعي حرب الملكيات ، وظهر الجميع ينادون بالقومية وهم أكذب الناس ، باسم القومية يهدفون إلى المحافظة على كراسيهم ، أمامنا يكونون إخوة وخلفنا يتشاتمون بأقبح العبارات ، كل هذا ليبقوا على كراسيهم النتننة. وباسم العروبة اجتاح صدام حسين الكويت ، وباسم العروبة قصف عليى سالم البيض صنعاء بصواريخ سكود ، وباسم العروبة أعدم جمال عبد الناصر سي قطب ، سيأتينا باسم العروبة في المستقبل ما هو أشد وأنكأ ، علينا أن نتيقن أن العروبة مجرد لحن عزفه المجرمون ، البعثيون ، الاشتراكيون ، الناصريون ، وغيرهم ليضحكوا علينا ، فلا عروبة ولا قومية بدون دين.

نور بوظبي
12-04-2003, 11:55 PM
للرفع


جزاك الله خير