الاتحاد
08-03-2003, 07:22 AM
الآية رقم ( 14 )
{ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }
{ ينادونهم ألم نكن معكم } على الطاعة { قالوا بلى ولكنكم فتنم أنفسكم } بالنفاق { وتربصتم } بالمؤمنين الدوائر { وارتبتم } شككتم في دين الإسلام { وغرتكم الأمانيُّ الأطماع { حتى جاء أمر الله } الموت { وغركم بالله الغرور } الشيطان .
موقف يتكرر في كل مواقف الشدة التي مرت بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الشدة تقسم هذه الأمة قسميين فسطاط ايمان لانفاق فيه وفسطاط نفاق لاايمان فيه موقفهم معروف وأعذارهم واهية وتذبذبهم ليس بجديد وعندما وصفهم الله أنهم هم العدو وكأنهم هم كل العدو لآن ضرباتهم وطعناتهم قد تفاجيء المؤمنيين ولخطرهم الشديد على هذه الأمة قاتلهم الله أنى يفكون
ولكن عند ما يأخذ كل مؤمن نصيبه من نور ربه عند الحساب لاتجد لهم تذبذب لأن الرؤيا وضحت ولكن ياخذلانهم وحسرتهم ينادونهم ألم نكن معكم نصوم ونصلى ونحج ونفعل أفعال من دينكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }
الكفار يستعينون بالمسلمين الذين يظهرون الأسلام لقتل مسلمين ماأقبحكم وجرأتكم يامن تزعمون الأسلام وهناك صنف أخر لاالى هؤلاء ولا الى هؤلاء فان كان للمؤمنيين نصيب قالوا ألم نكن معكم غير واضحيين المواقف لاالى هؤلاء ولاالى هؤلاء ( ومن أعان ظالماً سُلِّط عليه ) ..
وهذا هو الكلام الفصل لمن أراد ان يراجع دينه قبل فوات الأوان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين .. وبعد :
فقد قال أبو الوفاء بن عقيل – رحمه الله – : ( إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ولا إلى ضجيجهم بلبيك ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة ) .
إن الحقيقة التي يجب أن يصدع بها أهل الحق والإيمان في هذا الزمان .. وفي هذه الأوقات الحرجة .. وفي هذه الأيام العصيبة .. هي :
1- إعانة الكفار الصليبيين – الأمريكان ومن معهم – على المسلمين : كفر مخرج عن الملّة .. وردة عن الإسلام .. وهذه الإعانة تكون بالذّب عنهم .. وإعانتهم بالمال والبدن والرأي .. وتكون بكل شيء يستعينون به ويتقوون به على المسلمين من عَدَدٍ وعُدد .. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – حينما ذكر نواقض الإسلام .. الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } .
2- اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين .. وجيوش الصليب تعتدي على بلاد الإسلام .. وتتدخل في بلاد أخرى ضدهم .. وتقتل وتأسر جموعاً من المسلمين ..
3- احتج بعض المفتين والمعينين للمشركين بالخوف من الصليبيين في حال رفض المشاركة معهم .. قال الشيخ حمد بن عتيق – رحمه الله – : ( قوله تعالى : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلاّ أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } قال ابن جرير : هذا نهي من الله للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أعواناً وأنصاراً – ومعنى ذلك لا يتخذ المؤمنون الكافرين ظهراً وأنصاراً أي يوالونهم على دينهم ويظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين ويدلونهم على عوراتهم – فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء – يعني بذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر .
– إلاّ أن تتقوا منهم تقاة – إلاّ أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهرون لهم الولاية بألسنتكم ولا تتابعونهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم .
ثم روى عن السدي قال : { أولياء } يوالونهم في دينهم ويظهرونهم على عورات المؤمنين فمن فعل ذلك فهو مشرك فقد برئ من الله إلاّ أن يتقي منهم تقاة – وعن عكرمة إلاّ أن تتقوا منهم تقاة قال : ما لم يهرق دم مسلم وما لم يستحل ماله .. وعن أبي العالية : التقاة باللسان وليس بالعمل .. وعن الضحاك : التقاة باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم مخافة على نفسه فلا إثم عليه إنما التقاة باللسان .. وعن ابن عباس في قوله : { إلاّ أن تتقوا منهم تقاة } التقاة باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان فإن ذلك لا يضره إنما التقية باللسان .. انتهى .. فقد صرح أن من ظاهرهم ودلهم على عورات المسلمين فقد ارتد عن الإسلام ودخل في الكفر .. أي وإن كان يقرّ بكفرهم ويعتقده .. فكيف إذا كان مع ذلك يذب عنهم ويمدحهم بالكذب .. وتأمل قوله : ويظهرون لهم الولاية بألسنتهم ولا يتابعونهم على ما هم عليه من الكفر ولا يعينونهم على مسلم .. وكذلك ما ذكر عن السدي أن من دلهم على عورات المؤمنين فهو مشرك .. وعن عكرمة أن التقاة وإن أبيحت باللسان عند الإكراه فإذا أفضت إلى سفك دم مسلم واستحلال ماله لم تبح ..) .
4- احتج بعض الخلق بالإكراه .. ولهم يقال : ما حدّ الإكراه وما ضابطه .. ظاهر كلام الإمام أحمد – رحمه الله – أن الإنسان لا يكون مكرهاً حتى يعذب .. فإنه لما دخل عليه يحيى بن معين وهو مريض فسلم عليه لم يرد عليه السلام ، فما زال يعتذر ويقول : حديث عمار ، وقال الله : { إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } فقلب أحمد وجهه إلى الجانب الآخر ، فقال يحيى : لا يقبل عذراً .. فلما خرج يحيى قال أحمد : يحتج بحديث عمار ، وحديث عمار : مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني .. وأنتم قيل لكم : نريد أن نضربكم ، فقال يحيى : ما رأيت والله تحت أديم سماء الله أفقه في دين الله منك .
5- وجوب إظهار العداء للكفار في حال السلم والقتال .. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ( لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة ) .. وقال الشيخ حمد بن عتيق : ( الواجب أن تكون العداوة والبغضاء ظاهرة ، يعلمها المشركون من المسلم ، وتكون مستمرة ) .
6- وقوف المسلم في الصفوف الخلفيّة للقوات الصليبية مع عدم المشاركة يعتبر إعانة لها ولو أسموه موقفاً سلبياً .. وهذا العمل ردّة وكفر .. لأن هذه القوات المسلمة ستشكل عنصر حماية لقوات الصليب .. فلن تسمح بضربها .. ولن تسمح بانقطاع الامدادات عنها .. هذا إن ملكت هذه القوات من أمرها شيئاً ..
7- الزعم بأن تواجد هذه القوات المسلمة ليس من أجل إعانة الكفار الأصليين وإنما هو من أجل حماية مقدّرات الوطن ومكتسبات الأمّة في الكويت .. زعم باطل .. لا يصدق به عاقل .. ويرفضه الواقع .. فإن قوات الصليب بلغت حوالي ثلث مليون مقاتل ومقاتلة .. مع أسلحة وعتاد تكفي لدّك وتفتيت دولٍ كثيرة لا دولة واحدة منهارة .. فهل تعجز قوات الصليب عن حماية ثلثي الأراضي الكويتية المتبقية .. وهل يعجز جيش الكويت وقواته عن حماية مكتسباته من مسارح وأبراج وسينما وفنادق وكنائس وحسينيات وغيرها .. أم أن المراد عدة أمور منها حماية قوات الصليب وعدم تشتيت تفكير قادتها وجيشها والتقليل من خسائرها ..
8- الاعتداء سينطلق أساساً من أراض الكويت .. فهل يجوز لمسلم حماية المعتدي وإعانته ومناصرته ..
9- قوات الصليب ستحاول استخدام هذه القوات المسلمة أثناء زحفها البري بعد انتهاء القصف الجوي .. وذلك من أجل أن تكون هذه القوات كبش فداء أمامها .. وأشلاء تعبر فوقها ..
10- قوات الصليب قد تغدر بهذه القوات المسلمة الضعيفة المجردة عن الأسلحة القويّة والمكشوفة – حيث إنها لا تملك غطاءً جوياً لها – فقد تقصفها ثم تزعم أنها أخطأت في ذلك .. وقد تفتعل قصة إطلاق نار على القوات الصليبية فتمزقها أو بعضها كلّ ممزق ..
11- وجود هذه القوات المسلمة هناك لحماية المكتسبات – كما يزعمون – في الدولة المعتدية – بناء على فتاوى – يعتبر خذلاناً للمسلمين الذين تقتلهم القوات الصليبية .. ويعتبر جريمة كبرى وخيانة عظمى .. وسيكون مصيرها الخزي وتسليط هؤلاء الكفار .. ومن أعان ظالماً سلط عليه ..
وأذكّر أخيراً بأنه قد أفتى جمع من العلماء وطلبة العلم بخطورة المشاركة بأي شكل والإعانة بأي نوع في هذه الحملة الصليبية .. وأن هذا يوقع في الكفر والردة عن الإسلام ..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
كتبه / أبو عبد الله ..
الخميس 3/1/1424هـ .
( أخوكم سلمان بن فهد العودة 1/1/1424هـ )
ولهذا فإنه لا يجوز للمسلم أن يشارك في قتل أخيه المسلم أو أذاه، ولا في تدمير أي بلد إسلامي أو مؤسساته أو منشآته سواء كانت عسكرية أو مدنية، تحت أي ذريعة أو مسوغ، حتى لو ترتب على ذلك خطر على حياته أو مصلحته الشخصية، فإنه لا يجوز للمسلم أن يفتدي نفسه بقتل أخيه، فيقتل أخاه المسلم خشية أن يقتل هو إن لم يفعل، وما دون القتل فهو من باب أولى.
وعليه فإنه لا يجوز لفرد ولا جماعة ولا دولة أن يساعدوا في ضرب العراق وتدميره وقتل شعبه، لا بقول ولا فعل ولا دلالة ولا إشارة ولا تموين ولا دعم. بل الواجب هو السعي في منع ذلك والحيلولة دونه بالوسائل الناجعة، فإذا لم يمكن فأقل ما يجب هو الكف عن المشاركة بجميع أشكالها وصورها.
وهذا باب من أبواب الموالاة بين المؤمنين، والبراءة من الكافرين الظالمين التي هي من مقتضيات الإيمان بالله ورسله –عليهم الصلاة والسلام-، قال –تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".
ومن العار أن تضع بعض الأطراف يدها في يد المستعمر الغازي طمعاً في تحقيق مكاسب دنيوية عاجلة مع أن حقيقة ذلك خزي الدنيا والآخرة لمن لم يتب إلى الله ويقلع عن مصانعة الكافرين من (حزب الحرب الأمريكي) الذين يحاولون التأسيس لمرحلة استعمارية مكشوفة، والتأكيد على توحد أمريكا واستفرادها بالسلطة العالمية، ويسعون إلى حفظ أمن إسرائيل في المنطقة الإسلامية، وتهديد الدول المجاورة، وإقامة نظام نموذجي في العراق -من منظور أمريكي-، يحقق الرفاهية المادية والحرية والديموقراطية ليكون قدوة لجيرانه، ومنطلقاً للتجسس والحروب القادمة، فضلاً عن السيطرة على النفط والغاز وثروات المنطقة.
{ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }
{ ينادونهم ألم نكن معكم } على الطاعة { قالوا بلى ولكنكم فتنم أنفسكم } بالنفاق { وتربصتم } بالمؤمنين الدوائر { وارتبتم } شككتم في دين الإسلام { وغرتكم الأمانيُّ الأطماع { حتى جاء أمر الله } الموت { وغركم بالله الغرور } الشيطان .
موقف يتكرر في كل مواقف الشدة التي مرت بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الشدة تقسم هذه الأمة قسميين فسطاط ايمان لانفاق فيه وفسطاط نفاق لاايمان فيه موقفهم معروف وأعذارهم واهية وتذبذبهم ليس بجديد وعندما وصفهم الله أنهم هم العدو وكأنهم هم كل العدو لآن ضرباتهم وطعناتهم قد تفاجيء المؤمنيين ولخطرهم الشديد على هذه الأمة قاتلهم الله أنى يفكون
ولكن عند ما يأخذ كل مؤمن نصيبه من نور ربه عند الحساب لاتجد لهم تذبذب لأن الرؤيا وضحت ولكن ياخذلانهم وحسرتهم ينادونهم ألم نكن معكم نصوم ونصلى ونحج ونفعل أفعال من دينكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }
الكفار يستعينون بالمسلمين الذين يظهرون الأسلام لقتل مسلمين ماأقبحكم وجرأتكم يامن تزعمون الأسلام وهناك صنف أخر لاالى هؤلاء ولا الى هؤلاء فان كان للمؤمنيين نصيب قالوا ألم نكن معكم غير واضحيين المواقف لاالى هؤلاء ولاالى هؤلاء ( ومن أعان ظالماً سُلِّط عليه ) ..
وهذا هو الكلام الفصل لمن أراد ان يراجع دينه قبل فوات الأوان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين .. وبعد :
فقد قال أبو الوفاء بن عقيل – رحمه الله – : ( إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ولا إلى ضجيجهم بلبيك ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة ) .
إن الحقيقة التي يجب أن يصدع بها أهل الحق والإيمان في هذا الزمان .. وفي هذه الأوقات الحرجة .. وفي هذه الأيام العصيبة .. هي :
1- إعانة الكفار الصليبيين – الأمريكان ومن معهم – على المسلمين : كفر مخرج عن الملّة .. وردة عن الإسلام .. وهذه الإعانة تكون بالذّب عنهم .. وإعانتهم بالمال والبدن والرأي .. وتكون بكل شيء يستعينون به ويتقوون به على المسلمين من عَدَدٍ وعُدد .. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – حينما ذكر نواقض الإسلام .. الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } .
2- اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين .. وجيوش الصليب تعتدي على بلاد الإسلام .. وتتدخل في بلاد أخرى ضدهم .. وتقتل وتأسر جموعاً من المسلمين ..
3- احتج بعض المفتين والمعينين للمشركين بالخوف من الصليبيين في حال رفض المشاركة معهم .. قال الشيخ حمد بن عتيق – رحمه الله – : ( قوله تعالى : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلاّ أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } قال ابن جرير : هذا نهي من الله للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أعواناً وأنصاراً – ومعنى ذلك لا يتخذ المؤمنون الكافرين ظهراً وأنصاراً أي يوالونهم على دينهم ويظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين ويدلونهم على عوراتهم – فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء – يعني بذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر .
– إلاّ أن تتقوا منهم تقاة – إلاّ أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهرون لهم الولاية بألسنتكم ولا تتابعونهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم .
ثم روى عن السدي قال : { أولياء } يوالونهم في دينهم ويظهرونهم على عورات المؤمنين فمن فعل ذلك فهو مشرك فقد برئ من الله إلاّ أن يتقي منهم تقاة – وعن عكرمة إلاّ أن تتقوا منهم تقاة قال : ما لم يهرق دم مسلم وما لم يستحل ماله .. وعن أبي العالية : التقاة باللسان وليس بالعمل .. وعن الضحاك : التقاة باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم مخافة على نفسه فلا إثم عليه إنما التقاة باللسان .. وعن ابن عباس في قوله : { إلاّ أن تتقوا منهم تقاة } التقاة باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان فإن ذلك لا يضره إنما التقية باللسان .. انتهى .. فقد صرح أن من ظاهرهم ودلهم على عورات المسلمين فقد ارتد عن الإسلام ودخل في الكفر .. أي وإن كان يقرّ بكفرهم ويعتقده .. فكيف إذا كان مع ذلك يذب عنهم ويمدحهم بالكذب .. وتأمل قوله : ويظهرون لهم الولاية بألسنتهم ولا يتابعونهم على ما هم عليه من الكفر ولا يعينونهم على مسلم .. وكذلك ما ذكر عن السدي أن من دلهم على عورات المؤمنين فهو مشرك .. وعن عكرمة أن التقاة وإن أبيحت باللسان عند الإكراه فإذا أفضت إلى سفك دم مسلم واستحلال ماله لم تبح ..) .
4- احتج بعض الخلق بالإكراه .. ولهم يقال : ما حدّ الإكراه وما ضابطه .. ظاهر كلام الإمام أحمد – رحمه الله – أن الإنسان لا يكون مكرهاً حتى يعذب .. فإنه لما دخل عليه يحيى بن معين وهو مريض فسلم عليه لم يرد عليه السلام ، فما زال يعتذر ويقول : حديث عمار ، وقال الله : { إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } فقلب أحمد وجهه إلى الجانب الآخر ، فقال يحيى : لا يقبل عذراً .. فلما خرج يحيى قال أحمد : يحتج بحديث عمار ، وحديث عمار : مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني .. وأنتم قيل لكم : نريد أن نضربكم ، فقال يحيى : ما رأيت والله تحت أديم سماء الله أفقه في دين الله منك .
5- وجوب إظهار العداء للكفار في حال السلم والقتال .. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ( لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة ) .. وقال الشيخ حمد بن عتيق : ( الواجب أن تكون العداوة والبغضاء ظاهرة ، يعلمها المشركون من المسلم ، وتكون مستمرة ) .
6- وقوف المسلم في الصفوف الخلفيّة للقوات الصليبية مع عدم المشاركة يعتبر إعانة لها ولو أسموه موقفاً سلبياً .. وهذا العمل ردّة وكفر .. لأن هذه القوات المسلمة ستشكل عنصر حماية لقوات الصليب .. فلن تسمح بضربها .. ولن تسمح بانقطاع الامدادات عنها .. هذا إن ملكت هذه القوات من أمرها شيئاً ..
7- الزعم بأن تواجد هذه القوات المسلمة ليس من أجل إعانة الكفار الأصليين وإنما هو من أجل حماية مقدّرات الوطن ومكتسبات الأمّة في الكويت .. زعم باطل .. لا يصدق به عاقل .. ويرفضه الواقع .. فإن قوات الصليب بلغت حوالي ثلث مليون مقاتل ومقاتلة .. مع أسلحة وعتاد تكفي لدّك وتفتيت دولٍ كثيرة لا دولة واحدة منهارة .. فهل تعجز قوات الصليب عن حماية ثلثي الأراضي الكويتية المتبقية .. وهل يعجز جيش الكويت وقواته عن حماية مكتسباته من مسارح وأبراج وسينما وفنادق وكنائس وحسينيات وغيرها .. أم أن المراد عدة أمور منها حماية قوات الصليب وعدم تشتيت تفكير قادتها وجيشها والتقليل من خسائرها ..
8- الاعتداء سينطلق أساساً من أراض الكويت .. فهل يجوز لمسلم حماية المعتدي وإعانته ومناصرته ..
9- قوات الصليب ستحاول استخدام هذه القوات المسلمة أثناء زحفها البري بعد انتهاء القصف الجوي .. وذلك من أجل أن تكون هذه القوات كبش فداء أمامها .. وأشلاء تعبر فوقها ..
10- قوات الصليب قد تغدر بهذه القوات المسلمة الضعيفة المجردة عن الأسلحة القويّة والمكشوفة – حيث إنها لا تملك غطاءً جوياً لها – فقد تقصفها ثم تزعم أنها أخطأت في ذلك .. وقد تفتعل قصة إطلاق نار على القوات الصليبية فتمزقها أو بعضها كلّ ممزق ..
11- وجود هذه القوات المسلمة هناك لحماية المكتسبات – كما يزعمون – في الدولة المعتدية – بناء على فتاوى – يعتبر خذلاناً للمسلمين الذين تقتلهم القوات الصليبية .. ويعتبر جريمة كبرى وخيانة عظمى .. وسيكون مصيرها الخزي وتسليط هؤلاء الكفار .. ومن أعان ظالماً سلط عليه ..
وأذكّر أخيراً بأنه قد أفتى جمع من العلماء وطلبة العلم بخطورة المشاركة بأي شكل والإعانة بأي نوع في هذه الحملة الصليبية .. وأن هذا يوقع في الكفر والردة عن الإسلام ..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
كتبه / أبو عبد الله ..
الخميس 3/1/1424هـ .
( أخوكم سلمان بن فهد العودة 1/1/1424هـ )
ولهذا فإنه لا يجوز للمسلم أن يشارك في قتل أخيه المسلم أو أذاه، ولا في تدمير أي بلد إسلامي أو مؤسساته أو منشآته سواء كانت عسكرية أو مدنية، تحت أي ذريعة أو مسوغ، حتى لو ترتب على ذلك خطر على حياته أو مصلحته الشخصية، فإنه لا يجوز للمسلم أن يفتدي نفسه بقتل أخيه، فيقتل أخاه المسلم خشية أن يقتل هو إن لم يفعل، وما دون القتل فهو من باب أولى.
وعليه فإنه لا يجوز لفرد ولا جماعة ولا دولة أن يساعدوا في ضرب العراق وتدميره وقتل شعبه، لا بقول ولا فعل ولا دلالة ولا إشارة ولا تموين ولا دعم. بل الواجب هو السعي في منع ذلك والحيلولة دونه بالوسائل الناجعة، فإذا لم يمكن فأقل ما يجب هو الكف عن المشاركة بجميع أشكالها وصورها.
وهذا باب من أبواب الموالاة بين المؤمنين، والبراءة من الكافرين الظالمين التي هي من مقتضيات الإيمان بالله ورسله –عليهم الصلاة والسلام-، قال –تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".
ومن العار أن تضع بعض الأطراف يدها في يد المستعمر الغازي طمعاً في تحقيق مكاسب دنيوية عاجلة مع أن حقيقة ذلك خزي الدنيا والآخرة لمن لم يتب إلى الله ويقلع عن مصانعة الكافرين من (حزب الحرب الأمريكي) الذين يحاولون التأسيس لمرحلة استعمارية مكشوفة، والتأكيد على توحد أمريكا واستفرادها بالسلطة العالمية، ويسعون إلى حفظ أمن إسرائيل في المنطقة الإسلامية، وتهديد الدول المجاورة، وإقامة نظام نموذجي في العراق -من منظور أمريكي-، يحقق الرفاهية المادية والحرية والديموقراطية ليكون قدوة لجيرانه، ومنطلقاً للتجسس والحروب القادمة، فضلاً عن السيطرة على النفط والغاز وثروات المنطقة.