وميض
21-09-2002, 08:54 PM
لماذا يعطلون الجهاد ؟ وما هي حقيقته ؟
لو سألنا أي حكومة تحكم أحد الدولة الإسلامية وتدعي تطبيق الشريعة ورفع راية التوحيد ، لماذا تعطلون الجهاد ؟ لتعذروا بضعف قوتهم العسكرية وبتغير الظروف العالمية ، وهذا وبطبيعة الحال جواب يدل على الجهل بحقيقة الجهاد وبحقيقة دور المؤمن في الحياة ، وبكذب تلك الحكومة الكافرة التي تتدثر بالدين ، كما يدل على أنها تعتمد على الجهال في نشر علوم الدين ، فهم بالنسبة لها كالكهان والعرافين بالنسبة للقبائل البدائية التي تعتمد على السحر والشعوذة والتنجيم في حياتها وبقائها .
فكل حركة سياسية يسعى أفرادها لتحقيق مصالح محدودة خاصة باسم الدين ، ستعتمد على إعلان ( الجهاد ) في بداية نشأتها واستخدام القوة المسلحة ضد المسلمين وغيرهم من أجل تحقيق تلك المكاسب الخاصة ، وحتى نعرف صدق توجه أصحاب الحركة والدعوة يجب أن ننظر إلى أعمالهم بعد استقرارهم وبسط نفوذهم وسيطرتهم على الأرض ، وخاصة في ما يتعلق ( بحركتهم الجهادية وبتنظيمهم السياسي ) ، فالحركة الجهادية والتنظيم السياسي يكشفان حقيقة أصحاب الحركة والدعوة ، فإذا كانت الحركة الجهادية بالنسبة لهم حركة عسكرية مسلحة فقط يعتمد عليها لكسب المقاتلين وضمهم تحت لواء الحركة ومن ثم تنتهي بمجرد بسط النفوذ والسيطرة على الأرض ، فتلك الحركة لا يهدف من ورائها ابتغاء وجه الله ونشر الرسالة الإسلامية ، وورائها طامعون بالدنيا وقد يكون ورائها أعداء الدين والإنسانية ، وإذا ما كانت الحركة الجهادية انتقلت إلى طور أخر من أطوار الجهاد (( وهو الأهم )) بعد الاستقرار وبسط النفوذ والسيطرة على الأرض ، فتلك الحركة والدعوة حركة ودعوة صادقة وأصحابها مخلصون - يبتغون وجه الله - ويفهمون معنى الجهاد فهما صحيحا كما يدركون دورهم في الحياة بعد ما تشربت قلوبهم عقيدة التوحيد .
والمرحلة الجديدة والطور الآخر الذي نعنيه هو بداية إعادة تنظيم المجتمع وترتيب مؤسساته تنظيماً وترتيباً يحفظ حقوق الأفراد ويأمن لهم ضرورات حياتهم الإنسانية - وعلى رأسها المشاركة السياسية - ويعينهم على الحركة السهلة الصحيحة في الحياة ، ويجعلهم يتفاعلون ويعيشون ويتعايشون مع عقيدة التوحيد ويستشعرون بها وبقيمتها وبأثرها على حياتهم الاجتماعية العامة وبدون استخدام القوة القهرية ضدهم ، بعد استخدام سلطان العلم وتقديمه على سلطان القوة ، وهو طور تتشكل وتتجسد فيه عقيدة التوحيد مع نمو الدولة على الأرض لكي تتحدث عن نفسها وتعرف الآخرين بها ، ففي ظل التقدم التكنولوجي وتطور وسائل الاتصال سيتزايد سواد المؤمنين وستنتشر الدعوة وستتسع رقعة الدولة دون إراقة دماء بعد ما يعرف الآخرين حقيقة العقيدة الإسلامية وحقيقة عقيدة التوحيد ، فعقيدة التوحيد لا تبحث إلا عن الاستقرار السياسي والاجتماعي ، وأناس صادقون مخلصون ينقلونها ويصورونها للآخرين بعد ما تتشرب قلوبهم تلك العقيدة الحية ، فالله جل شأنه تكفل بحملها إلى قلوب الآخرين بعد ما نحسن توطينها في قلوبنا وبلادنا وأرضنا .
وبعض المتحايلين على البسطاء وقليلي الفهم لا ينتهجون هذا النهج في الجهاد ، ولا يحبون الحديث عنه ، ويوصون عمالهم وعلمائهم وصبيانهم بالتشويش على أصحاب هذا التوجه ، فهم لهم خبرات عبثية متراكمة في محاربة أهل الدين والتوحيد وأهل الحقيقة ، وهم يعطلون الجهاد بعد ما يسيطرون على الأراضي التي يريدون ، ويبدؤون العمل والحركة مع إبليس لعنه الله - وعلانية دون حياء - ، فتلك الأراضي تكفل لهم ممارسة شذوذهم الفكري والنفسي بحرية تامة دون حسيب ولا رقيب ، فهناك من يعمل في تبرير حركتهم الفاسدة المفسدة في الأرض وأعمالهم وشذوذهم الفكري والنفسي ويقبض الأجر الوفير على ذلك .
وبعض البسطاء يعتقد بأن عدم توفر الإمكانات العسكرية للدولة يتيح للدولة تعطيل فريضة الجهاد أو إرجائها وتأجيلها ، فهو فهم الفهم الخاطئ للجهاد ، وكما يراد له ، وهذا الفهم أتى بسبب لجوء تلك الدولة التي حكمته - وعند تأسيسها - إلى القوة من أجل بسط سيطرتها على الأرضية السياسية والاجتماعية ، وهذا من سمات الدولة التسلطية القهرية وهو ليست من سمات دولة التوحيد ، و إذا ما كانت القوة استخدمت في بسط السيطرة على الأراضي وبسبب ظروف معينة تحتم استخدامها ، فهذا لا يعني استمرار استخدامها على ساكني تلك الأراضي لقهرهم بعد خضوعهم وتسليمهم للأمر الواقع الجديد ، بل يعني ضرورة بدأ مرحلة جديدة للجهاد يستخدم فيها سلطان العلم بدلاً من سلطان القوة ، من أجل زرع وتأصيل وتجذير القيم الإسلامية في المجتمع ومحاربة واقتلاع قيم ( الكفر والنفاق ) التي كانت تسود فيه ، فمصدر الخطر على النوع البشري ورقيه – حسب التصور الإسلامي – يكمن في القيم التي تُكَفِر – أي تحجب وتخفي وتُغطي – قوانين الخلق في النشأة والحياة والمصير ، وتقتصر على نوازع التمتع بالحياة وشهواتها ، فمن هذا الكفر تتشوه جميع أشكال الاعتقاد والشعور والممارسات في ميادين السلوك والاجتماع والعلاقات .
فإذا ما كان حملة الدعوة الإسلامية في حقيقتهم أهل كفر ونفاق ومن الجهال بحقيقة الدين الإسلامي ومن المستخدمين له في تحقيق أغراض سياسية خاصة هم المسيطرون على الأرض ، فسيشيعون الفتن والمظالم السياسية والمفاسد الاجتماعية ، وسيردون شبكة العلاقات الاجتماعية إلى عهود الغاب والهمجية والتخلف ، وكما هو حاصل في الدول التي تدعي تطبيق الشريعة وهي تمارس الخديعة وتأصل قيم الكفر والنفاق في المجتمع الإنساني وتعبد رعايها عملياً للأشياء والأشخاص ونظرياً تعبدهم لله وبصورة شكلية ومظهرية ، وتلك الدول تستخدم من لا يعلمون من الدين إلا رسمه وتضعهم كفزاعات في الحقل السياسي من أجل تعطيل رسالة الدين في الإصلاح وتعطيل الجهاد وإفساد الحياة .
لذلك كان طلب بذل النفس لمحاربة قيم الكفر ومؤسساته وممثليه ، وبذل المال لنشر قيم الرسالة الإسلامية وإقامة مؤسساتها والإنفاق على العاملين والدارسين فيها حتى يتحقق التفوق للقيم الإسلامية فيشيع السلام ويكون الدين كله لله . ولهذا يجب أن نعلن الجهاد .
قال تعالى ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا (52) ) ( الفرقان ) ، أي جاهدهم بالقرآن وبالبيان من أجل كشف الحقيقة الغائبة عن الناس .
لو سألنا أي حكومة تحكم أحد الدولة الإسلامية وتدعي تطبيق الشريعة ورفع راية التوحيد ، لماذا تعطلون الجهاد ؟ لتعذروا بضعف قوتهم العسكرية وبتغير الظروف العالمية ، وهذا وبطبيعة الحال جواب يدل على الجهل بحقيقة الجهاد وبحقيقة دور المؤمن في الحياة ، وبكذب تلك الحكومة الكافرة التي تتدثر بالدين ، كما يدل على أنها تعتمد على الجهال في نشر علوم الدين ، فهم بالنسبة لها كالكهان والعرافين بالنسبة للقبائل البدائية التي تعتمد على السحر والشعوذة والتنجيم في حياتها وبقائها .
فكل حركة سياسية يسعى أفرادها لتحقيق مصالح محدودة خاصة باسم الدين ، ستعتمد على إعلان ( الجهاد ) في بداية نشأتها واستخدام القوة المسلحة ضد المسلمين وغيرهم من أجل تحقيق تلك المكاسب الخاصة ، وحتى نعرف صدق توجه أصحاب الحركة والدعوة يجب أن ننظر إلى أعمالهم بعد استقرارهم وبسط نفوذهم وسيطرتهم على الأرض ، وخاصة في ما يتعلق ( بحركتهم الجهادية وبتنظيمهم السياسي ) ، فالحركة الجهادية والتنظيم السياسي يكشفان حقيقة أصحاب الحركة والدعوة ، فإذا كانت الحركة الجهادية بالنسبة لهم حركة عسكرية مسلحة فقط يعتمد عليها لكسب المقاتلين وضمهم تحت لواء الحركة ومن ثم تنتهي بمجرد بسط النفوذ والسيطرة على الأرض ، فتلك الحركة لا يهدف من ورائها ابتغاء وجه الله ونشر الرسالة الإسلامية ، وورائها طامعون بالدنيا وقد يكون ورائها أعداء الدين والإنسانية ، وإذا ما كانت الحركة الجهادية انتقلت إلى طور أخر من أطوار الجهاد (( وهو الأهم )) بعد الاستقرار وبسط النفوذ والسيطرة على الأرض ، فتلك الحركة والدعوة حركة ودعوة صادقة وأصحابها مخلصون - يبتغون وجه الله - ويفهمون معنى الجهاد فهما صحيحا كما يدركون دورهم في الحياة بعد ما تشربت قلوبهم عقيدة التوحيد .
والمرحلة الجديدة والطور الآخر الذي نعنيه هو بداية إعادة تنظيم المجتمع وترتيب مؤسساته تنظيماً وترتيباً يحفظ حقوق الأفراد ويأمن لهم ضرورات حياتهم الإنسانية - وعلى رأسها المشاركة السياسية - ويعينهم على الحركة السهلة الصحيحة في الحياة ، ويجعلهم يتفاعلون ويعيشون ويتعايشون مع عقيدة التوحيد ويستشعرون بها وبقيمتها وبأثرها على حياتهم الاجتماعية العامة وبدون استخدام القوة القهرية ضدهم ، بعد استخدام سلطان العلم وتقديمه على سلطان القوة ، وهو طور تتشكل وتتجسد فيه عقيدة التوحيد مع نمو الدولة على الأرض لكي تتحدث عن نفسها وتعرف الآخرين بها ، ففي ظل التقدم التكنولوجي وتطور وسائل الاتصال سيتزايد سواد المؤمنين وستنتشر الدعوة وستتسع رقعة الدولة دون إراقة دماء بعد ما يعرف الآخرين حقيقة العقيدة الإسلامية وحقيقة عقيدة التوحيد ، فعقيدة التوحيد لا تبحث إلا عن الاستقرار السياسي والاجتماعي ، وأناس صادقون مخلصون ينقلونها ويصورونها للآخرين بعد ما تتشرب قلوبهم تلك العقيدة الحية ، فالله جل شأنه تكفل بحملها إلى قلوب الآخرين بعد ما نحسن توطينها في قلوبنا وبلادنا وأرضنا .
وبعض المتحايلين على البسطاء وقليلي الفهم لا ينتهجون هذا النهج في الجهاد ، ولا يحبون الحديث عنه ، ويوصون عمالهم وعلمائهم وصبيانهم بالتشويش على أصحاب هذا التوجه ، فهم لهم خبرات عبثية متراكمة في محاربة أهل الدين والتوحيد وأهل الحقيقة ، وهم يعطلون الجهاد بعد ما يسيطرون على الأراضي التي يريدون ، ويبدؤون العمل والحركة مع إبليس لعنه الله - وعلانية دون حياء - ، فتلك الأراضي تكفل لهم ممارسة شذوذهم الفكري والنفسي بحرية تامة دون حسيب ولا رقيب ، فهناك من يعمل في تبرير حركتهم الفاسدة المفسدة في الأرض وأعمالهم وشذوذهم الفكري والنفسي ويقبض الأجر الوفير على ذلك .
وبعض البسطاء يعتقد بأن عدم توفر الإمكانات العسكرية للدولة يتيح للدولة تعطيل فريضة الجهاد أو إرجائها وتأجيلها ، فهو فهم الفهم الخاطئ للجهاد ، وكما يراد له ، وهذا الفهم أتى بسبب لجوء تلك الدولة التي حكمته - وعند تأسيسها - إلى القوة من أجل بسط سيطرتها على الأرضية السياسية والاجتماعية ، وهذا من سمات الدولة التسلطية القهرية وهو ليست من سمات دولة التوحيد ، و إذا ما كانت القوة استخدمت في بسط السيطرة على الأراضي وبسبب ظروف معينة تحتم استخدامها ، فهذا لا يعني استمرار استخدامها على ساكني تلك الأراضي لقهرهم بعد خضوعهم وتسليمهم للأمر الواقع الجديد ، بل يعني ضرورة بدأ مرحلة جديدة للجهاد يستخدم فيها سلطان العلم بدلاً من سلطان القوة ، من أجل زرع وتأصيل وتجذير القيم الإسلامية في المجتمع ومحاربة واقتلاع قيم ( الكفر والنفاق ) التي كانت تسود فيه ، فمصدر الخطر على النوع البشري ورقيه – حسب التصور الإسلامي – يكمن في القيم التي تُكَفِر – أي تحجب وتخفي وتُغطي – قوانين الخلق في النشأة والحياة والمصير ، وتقتصر على نوازع التمتع بالحياة وشهواتها ، فمن هذا الكفر تتشوه جميع أشكال الاعتقاد والشعور والممارسات في ميادين السلوك والاجتماع والعلاقات .
فإذا ما كان حملة الدعوة الإسلامية في حقيقتهم أهل كفر ونفاق ومن الجهال بحقيقة الدين الإسلامي ومن المستخدمين له في تحقيق أغراض سياسية خاصة هم المسيطرون على الأرض ، فسيشيعون الفتن والمظالم السياسية والمفاسد الاجتماعية ، وسيردون شبكة العلاقات الاجتماعية إلى عهود الغاب والهمجية والتخلف ، وكما هو حاصل في الدول التي تدعي تطبيق الشريعة وهي تمارس الخديعة وتأصل قيم الكفر والنفاق في المجتمع الإنساني وتعبد رعايها عملياً للأشياء والأشخاص ونظرياً تعبدهم لله وبصورة شكلية ومظهرية ، وتلك الدول تستخدم من لا يعلمون من الدين إلا رسمه وتضعهم كفزاعات في الحقل السياسي من أجل تعطيل رسالة الدين في الإصلاح وتعطيل الجهاد وإفساد الحياة .
لذلك كان طلب بذل النفس لمحاربة قيم الكفر ومؤسساته وممثليه ، وبذل المال لنشر قيم الرسالة الإسلامية وإقامة مؤسساتها والإنفاق على العاملين والدارسين فيها حتى يتحقق التفوق للقيم الإسلامية فيشيع السلام ويكون الدين كله لله . ولهذا يجب أن نعلن الجهاد .
قال تعالى ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا (52) ) ( الفرقان ) ، أي جاهدهم بالقرآن وبالبيان من أجل كشف الحقيقة الغائبة عن الناس .