وميض
20-01-2002, 01:33 PM
" سورة الحشر " رؤية جديدة للفلسفة وللتكتيك العام الذي يتبعه أعداء الإنسانية والإسلام
_________________________________________________
أخي القارىء الكريم ، حتى نعلم ونفهم ونفقه طبيعة وحقيقة المواجهة والصراع مع أعداء الإنسانية يجب علينا أن نفهم ونفقه حقيقة وطبيعة وآلية حركتهم في المجتمعات الإنسانية
المدارس الغربية .
___________
نعني بها المدارس التي تدرس بمنهجية وبفلسفة غربية ، أو برؤية غربية للحياة ، وهي نفس
المدارس الحكومية المنتشرة في عالمنا العربي و الإسلامي ، فمثل تلك المدارس أعتمت قلوب وأفئدة الدارسين وجعلتهم ينظرون إلى الحياة بعين واحدة وكما يريده لهم أعداء الإنسانية .
ونسترشد هنا بالتوجيه الرباني الذي يبين ويوضح لنا بصورة جلية الفلسفة والتكتيك العام الذي يتبعه أعداء الإنسانية بحربهم ضد البشرية ، فديننا دين الإنسانية والناس كافة ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (28) ) ( سبأ ) .
وعلى هذا الأساس نحن نود أن نوضح للناس كافة تلك الحقيقة الغائبة عن أعينهم وأسماعهم .
قال تعالى ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ....(14) ) ( الحشر ) .
أخي القارىء الكريم ، إن قرى أعداء الإنسانية المحصنة في هذا الزمن هي المحاور الرئيسة لشبكة العلاقات الإجتماعية وعلى رأسها التربية و التعليم والإقتصاد والنظام والمنهج السياسي العام .
وهم يختبئون خلف الحوائط والجدر الأدمية أو خلف الخشب المسندة بعد ما قاموا ببناءهم بناءا فكرياً فأصيبوا بالخواء الروحي نتيجة لهذا البناء الزائف الهش فأصبحوا مثل الخشب التي لا روح ولا حياة فيها حتى يجعلوهم في المواجهة وعلى مسرح الأحداث المحلية والعالمية .قال تعالى ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ) (4) ( المنافقون ) .
وهم في نفس الوقت يقومون بحماية وبتحصين المحاور الرئيسة لشبكة العلاقات الاجتماعية بالقوانين الوضعية وعدم السماح لللمؤمنين بإدارتها الإدارة الشاملة الحرة حتى لا يتم بناء الناس بناءا فكرياً وروحياً ونفسياً سليماً من خلالها و حتى يتهيأ لهم العبث بمقدرات الناس وإفساد حياتهم بعد ما تعتم قلوبهم وتخرب عقولهم بسبب المناهج والنظم والفلسفة التي أتبوعها في إدار شبكة العلاقات الاجتماعية .
ولهذا السبب تجد يا أخي القارىء بأن حال وأحوال الأمة الإسلامية المكلفة بحمل الرسالة الربانية أصبحت كحال وأحوال المتحكمين بشبكة العلاقات الاجتماعية ، فهي أصبحت كالجثة الهامدة التي لا حراك ولا روح فيها .
( أو من وراء جدر ) ... جـدر الوهـم .
________________________
أخي القارىء الكريم ، وأود هنا إعطاء رؤية و فهماً آخرأكثر عمقاً لطبيعة تلك الجدر أو الحوائط ، حيث إنني أعتقد بأنها جدر وحوائط الوهم أيضاً .
فهناك أوهام كثيرة تم بنائها في عقول الناس وعلى رأسها - وهو سيد الأوهام - ( وهم الإستغناء عن الله ) ، وهذا الوهم يعيشه معظم الناس في هذا الزمان ومن ضمنهم الكثير من المسلمين ، وعلى رأسهم الليبراليون أو العلمانيون ، حيث أن كل من يعتقد بأن الدين الإسلامي والمنهج الرباني ليس منهجاً للحيـاة ، أو لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين هو يعيش فكرياً خلف الجدار الكبير لهذا الوهم الذي بناه أعداء الإنسانية في الأذهان من خلال قراهم المحصنة وبواسطة مناهجهم ونظمهم وأفكارهم ومفاهيمهم وقيمهم الطارئة على بنية الإنسان الفكرية والروحية والنفسية .
فالمدارس والكليات والجامعات المقامة على الأراضي الإسلامية وعلى أرضي الدول الأخرى والتي تشرف عليها الحكومات العلمانية الرجعية تدرس علوم تبني تلك الأوهام في عقول الدارسين وهي تعطيهم شهادات تعينهم على العيش فقط وبأي صورة كانت ، وهذا بسبب التقليد الأعمى للغرب ولمدارسه التي تدرس فيها مناهج تفصل عقول الدارسين عن الوحي الإلهي - الكتاب والسنة - ونتيجة لذلك يصاب الدارسين بحالة انشقاق فكري - انفكاك التكامل بين الوحي الصحيح من ناحية والعقل الصحيح والحواس السليمة من ناحية أخرى ، ( وهذا الوصف العلمي ذكره الدكتور ماجد عرسان الكيلاني ) .
وهذا يعني بأن الدارسين سيرون الدنيا بعين واحدة فقط ، أي بعيون رأسهم ، حيث أن عيون القلب أو الفؤاد التي تعين على مشاهدة ورؤية الحقائق ستغلق وستعتم كما يريد أعداء الإنسانية لكي يمارسون الدجل والحيل والخداع بحرية على الغافلين والنائمين فكرياً .
و كذلك الإعلام يعمل على زيادة سماكة و إرتفاع تلك الجدر والحوائط من الأوهام في العقول والأذهان كما يعمل على تعمية القلوب .
قال تعالى ( ...فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (46) ) ( الحج ) .
أخي القارى ... من أجل أن تأمن نفسك فكرياً ومن أجل إعادة ترتيب منظومتك الفكرية ، إعتمد على المنهج الرباني - الكتاب والسنة - فهو المنهج الأصيل لبنية الإنسان الفكرية والروحية والنفسية والبدنية ، فالعلم نور وحيـاة والجهـل ظلمة وممـات ، و إن أي علم لا تكون العقيدة الإسلامية اساس له يصبح حلماً يتداوله الناس فيما بينهم يعيشون بأوهامه .
قال تعالى ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا(52) ) ( الفرقان ) . أي بالقرآن .
أخي القارى ، إذا كنت مصاباً بوهم " الإستغناء عن الله " إبدأ بهدم جدار الوهم الكبير الذي بناه أعداء الإنسانية في ذهنك لكي يتسنى لك هدم بقية جدر وحوائط الأوهام المتعددة التي لا تراها بعيون رأسك ، فإستعن بالله على ذلك لترى الحقيقة الغائبة عن القلوب .
قال تعالى ( لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (21) ) ( الحشر )
_________________________________________________
أخي القارىء الكريم ، حتى نعلم ونفهم ونفقه طبيعة وحقيقة المواجهة والصراع مع أعداء الإنسانية يجب علينا أن نفهم ونفقه حقيقة وطبيعة وآلية حركتهم في المجتمعات الإنسانية
المدارس الغربية .
___________
نعني بها المدارس التي تدرس بمنهجية وبفلسفة غربية ، أو برؤية غربية للحياة ، وهي نفس
المدارس الحكومية المنتشرة في عالمنا العربي و الإسلامي ، فمثل تلك المدارس أعتمت قلوب وأفئدة الدارسين وجعلتهم ينظرون إلى الحياة بعين واحدة وكما يريده لهم أعداء الإنسانية .
ونسترشد هنا بالتوجيه الرباني الذي يبين ويوضح لنا بصورة جلية الفلسفة والتكتيك العام الذي يتبعه أعداء الإنسانية بحربهم ضد البشرية ، فديننا دين الإنسانية والناس كافة ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (28) ) ( سبأ ) .
وعلى هذا الأساس نحن نود أن نوضح للناس كافة تلك الحقيقة الغائبة عن أعينهم وأسماعهم .
قال تعالى ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ....(14) ) ( الحشر ) .
أخي القارىء الكريم ، إن قرى أعداء الإنسانية المحصنة في هذا الزمن هي المحاور الرئيسة لشبكة العلاقات الإجتماعية وعلى رأسها التربية و التعليم والإقتصاد والنظام والمنهج السياسي العام .
وهم يختبئون خلف الحوائط والجدر الأدمية أو خلف الخشب المسندة بعد ما قاموا ببناءهم بناءا فكرياً فأصيبوا بالخواء الروحي نتيجة لهذا البناء الزائف الهش فأصبحوا مثل الخشب التي لا روح ولا حياة فيها حتى يجعلوهم في المواجهة وعلى مسرح الأحداث المحلية والعالمية .قال تعالى ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ) (4) ( المنافقون ) .
وهم في نفس الوقت يقومون بحماية وبتحصين المحاور الرئيسة لشبكة العلاقات الاجتماعية بالقوانين الوضعية وعدم السماح لللمؤمنين بإدارتها الإدارة الشاملة الحرة حتى لا يتم بناء الناس بناءا فكرياً وروحياً ونفسياً سليماً من خلالها و حتى يتهيأ لهم العبث بمقدرات الناس وإفساد حياتهم بعد ما تعتم قلوبهم وتخرب عقولهم بسبب المناهج والنظم والفلسفة التي أتبوعها في إدار شبكة العلاقات الاجتماعية .
ولهذا السبب تجد يا أخي القارىء بأن حال وأحوال الأمة الإسلامية المكلفة بحمل الرسالة الربانية أصبحت كحال وأحوال المتحكمين بشبكة العلاقات الاجتماعية ، فهي أصبحت كالجثة الهامدة التي لا حراك ولا روح فيها .
( أو من وراء جدر ) ... جـدر الوهـم .
________________________
أخي القارىء الكريم ، وأود هنا إعطاء رؤية و فهماً آخرأكثر عمقاً لطبيعة تلك الجدر أو الحوائط ، حيث إنني أعتقد بأنها جدر وحوائط الوهم أيضاً .
فهناك أوهام كثيرة تم بنائها في عقول الناس وعلى رأسها - وهو سيد الأوهام - ( وهم الإستغناء عن الله ) ، وهذا الوهم يعيشه معظم الناس في هذا الزمان ومن ضمنهم الكثير من المسلمين ، وعلى رأسهم الليبراليون أو العلمانيون ، حيث أن كل من يعتقد بأن الدين الإسلامي والمنهج الرباني ليس منهجاً للحيـاة ، أو لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين هو يعيش فكرياً خلف الجدار الكبير لهذا الوهم الذي بناه أعداء الإنسانية في الأذهان من خلال قراهم المحصنة وبواسطة مناهجهم ونظمهم وأفكارهم ومفاهيمهم وقيمهم الطارئة على بنية الإنسان الفكرية والروحية والنفسية .
فالمدارس والكليات والجامعات المقامة على الأراضي الإسلامية وعلى أرضي الدول الأخرى والتي تشرف عليها الحكومات العلمانية الرجعية تدرس علوم تبني تلك الأوهام في عقول الدارسين وهي تعطيهم شهادات تعينهم على العيش فقط وبأي صورة كانت ، وهذا بسبب التقليد الأعمى للغرب ولمدارسه التي تدرس فيها مناهج تفصل عقول الدارسين عن الوحي الإلهي - الكتاب والسنة - ونتيجة لذلك يصاب الدارسين بحالة انشقاق فكري - انفكاك التكامل بين الوحي الصحيح من ناحية والعقل الصحيح والحواس السليمة من ناحية أخرى ، ( وهذا الوصف العلمي ذكره الدكتور ماجد عرسان الكيلاني ) .
وهذا يعني بأن الدارسين سيرون الدنيا بعين واحدة فقط ، أي بعيون رأسهم ، حيث أن عيون القلب أو الفؤاد التي تعين على مشاهدة ورؤية الحقائق ستغلق وستعتم كما يريد أعداء الإنسانية لكي يمارسون الدجل والحيل والخداع بحرية على الغافلين والنائمين فكرياً .
و كذلك الإعلام يعمل على زيادة سماكة و إرتفاع تلك الجدر والحوائط من الأوهام في العقول والأذهان كما يعمل على تعمية القلوب .
قال تعالى ( ...فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (46) ) ( الحج ) .
أخي القارى ... من أجل أن تأمن نفسك فكرياً ومن أجل إعادة ترتيب منظومتك الفكرية ، إعتمد على المنهج الرباني - الكتاب والسنة - فهو المنهج الأصيل لبنية الإنسان الفكرية والروحية والنفسية والبدنية ، فالعلم نور وحيـاة والجهـل ظلمة وممـات ، و إن أي علم لا تكون العقيدة الإسلامية اساس له يصبح حلماً يتداوله الناس فيما بينهم يعيشون بأوهامه .
قال تعالى ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا(52) ) ( الفرقان ) . أي بالقرآن .
أخي القارى ، إذا كنت مصاباً بوهم " الإستغناء عن الله " إبدأ بهدم جدار الوهم الكبير الذي بناه أعداء الإنسانية في ذهنك لكي يتسنى لك هدم بقية جدر وحوائط الأوهام المتعددة التي لا تراها بعيون رأسك ، فإستعن بالله على ذلك لترى الحقيقة الغائبة عن القلوب .
قال تعالى ( لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (21) ) ( الحشر )