سردال
26-12-2001, 04:36 PM
عندما لا يجد الإنسان فرصة عمل في حكومته أو في القطاع الخاص، يجب أن يعمل بنفسه في أعمال يتقنها لكي يكسب رزقه منها، ودعوني أسميها أعمال حرة، ولا أعني بها التجارة وإنشاء المؤسسات، بل أعني بها العمل الحر الذي يمارسه الإنسان من منطلق معرفته بهذا العمل، وسأشرح لكم ما أقصده.
لنتصور أن شاباً أكمل تعليمه المدرسي وحصل على الثانوية العامة، ولظروفه الأسرية لم يستطع الالتحاق بالتعليم الجامعي وفضل العمل لكي ينفق على أسرته، هذا الشاب يملك مهارة في الأعمال المكتبية المختلفة، من طباعة وكتابة ويتقن استخدام الحاسوب، لو أتيحت له فرصة إنشاء مؤسسة فردية تقوم على أساس مهارته هذه، بحيث يكسب رزقه من خلال عمله، فلن يحتاج إلى أن يطرق أبواب الدوائر الحكومية أو الشركات الخاصة، بل يفتح شركته الفردية في زاوية من منزله ويبدأ عمله ويحصل على رزقه من هذا العمل.
هذه الصورة موجودة في دبي فقط حالياً (ولا أعلم شيئاً عن بقية الدول العربية، ومن يعلم يخبرنا :)) حيث هناك مشروع "انطلاق" الذي يعطي الأفراد رخصة تجارية لإنشاء مؤسسة فردية، تقوم على أساس الفرد نفسه ومهاراته، فيعمل انطلاقاً من منزله ويحصل على رزقه من هذا العمل، وتقدم الدائرة الحكومية (والتي هي دائرة التنمية والاقتصاد في دبي) استشارات مالية وإدارية ودورات مهارية لأصحاب هذه الرخص، وتقيم لهم معارض وتسوق إنتجهم وتفتح لهم المجال للظهور أمام الجمهور من خلال فتح أكشاك أو محلات صغيرة في مهرجانات دبي، والتجربة في بداياتها لكنها تبشر بنجاح كبير خصوصاً أن بعضاً ممن يعمل بهذا الأسلوب أكدوا نجاحهم وأعجبهم العمل بهذه الطريقة لأنه يتيح حرية أكبر لهم في حياتهم الشخصية.
طبعاً لكل فرد مهاراته، فالنساء يستطعن صناعة العطور والبخور وأدوات الزينة المختلفة (وقد رأيت امرأة تعمل في هذا المجال في فضائية دبي) وربما يتعاون من في المنزل في صناعة الصابون والأغذية المصنوعة محلياً، ومن يملك مهارة في النجارة يستطيع تصميم وصنع أثاث متنوع الأشكال.
وحتى خبراء التصميم والرسومات وتصميم مواقع الإنترنت، يستطيعون العمل فردياً وبشكل رسمي من خلال هذه الرخصة التجارية، وعلى شاكلتهم المبرمجون، ومن يتقن العمل المكتبي كما في المثال السابق، وأصحاب الخبرات العلمية، كخبراء الإدارة والمدربين (وأنا أعتبر نفسي مدرباً مبتدئاً) وخبراء تقنية المعلومات وغيرهم كثير، يستطيعون العمل من خلال تقديم خدمات الإستشارات والتدريب، وكذلك المحامون وخبراء القانون، يعملون في المنزل فيخفض ذلك عليهم الكثير من تكاليف الإيجار وتكاليف الرخص التجارية للمؤسسات.
فوائد هذه الأعمال كثيرة على المجتمع، أهمها أن المجتمع يصبح منتجاً ويعتمد على نفسه، لكن على وضوح هذه الفكرة وبيان فوائدها، لم تسع بقية الإمارات لتطبيقها (إلا إذا كنت أجهل أنهم طبقوها) ولقد اتصلت بدائرة التنمية والاقتصاد في دبي وسألتهم عن خدماتهم وعن فوائدها وكان الحديث ممتعاً وكنت متحمساً للفكرة، سألت الرجل: أنا من أبوظبي، هل أستطيع الحصول على هذه الرخصة، قال: لا بكل أسف، يجب أن تكون من سكان دبي أي مقيماً فيها، وسألته هل حاولوا التواصل مع بقية الإمارات بخصوص هذا المشروع، قال: فعلنا ولكن لم نتلق استجابة إيجابية.
هنا أطالب غرف التجارة في كل إمارة والدوائر الاقتصادية والبلديات أن تتعاون لتعميم هذا المشروع على بقية الإمارات، وهذا جزء من حل مشكلة البطالة وقلة الإنتاجية في مجتمعنا.
لنتصور أن شاباً أكمل تعليمه المدرسي وحصل على الثانوية العامة، ولظروفه الأسرية لم يستطع الالتحاق بالتعليم الجامعي وفضل العمل لكي ينفق على أسرته، هذا الشاب يملك مهارة في الأعمال المكتبية المختلفة، من طباعة وكتابة ويتقن استخدام الحاسوب، لو أتيحت له فرصة إنشاء مؤسسة فردية تقوم على أساس مهارته هذه، بحيث يكسب رزقه من خلال عمله، فلن يحتاج إلى أن يطرق أبواب الدوائر الحكومية أو الشركات الخاصة، بل يفتح شركته الفردية في زاوية من منزله ويبدأ عمله ويحصل على رزقه من هذا العمل.
هذه الصورة موجودة في دبي فقط حالياً (ولا أعلم شيئاً عن بقية الدول العربية، ومن يعلم يخبرنا :)) حيث هناك مشروع "انطلاق" الذي يعطي الأفراد رخصة تجارية لإنشاء مؤسسة فردية، تقوم على أساس الفرد نفسه ومهاراته، فيعمل انطلاقاً من منزله ويحصل على رزقه من هذا العمل، وتقدم الدائرة الحكومية (والتي هي دائرة التنمية والاقتصاد في دبي) استشارات مالية وإدارية ودورات مهارية لأصحاب هذه الرخص، وتقيم لهم معارض وتسوق إنتجهم وتفتح لهم المجال للظهور أمام الجمهور من خلال فتح أكشاك أو محلات صغيرة في مهرجانات دبي، والتجربة في بداياتها لكنها تبشر بنجاح كبير خصوصاً أن بعضاً ممن يعمل بهذا الأسلوب أكدوا نجاحهم وأعجبهم العمل بهذه الطريقة لأنه يتيح حرية أكبر لهم في حياتهم الشخصية.
طبعاً لكل فرد مهاراته، فالنساء يستطعن صناعة العطور والبخور وأدوات الزينة المختلفة (وقد رأيت امرأة تعمل في هذا المجال في فضائية دبي) وربما يتعاون من في المنزل في صناعة الصابون والأغذية المصنوعة محلياً، ومن يملك مهارة في النجارة يستطيع تصميم وصنع أثاث متنوع الأشكال.
وحتى خبراء التصميم والرسومات وتصميم مواقع الإنترنت، يستطيعون العمل فردياً وبشكل رسمي من خلال هذه الرخصة التجارية، وعلى شاكلتهم المبرمجون، ومن يتقن العمل المكتبي كما في المثال السابق، وأصحاب الخبرات العلمية، كخبراء الإدارة والمدربين (وأنا أعتبر نفسي مدرباً مبتدئاً) وخبراء تقنية المعلومات وغيرهم كثير، يستطيعون العمل من خلال تقديم خدمات الإستشارات والتدريب، وكذلك المحامون وخبراء القانون، يعملون في المنزل فيخفض ذلك عليهم الكثير من تكاليف الإيجار وتكاليف الرخص التجارية للمؤسسات.
فوائد هذه الأعمال كثيرة على المجتمع، أهمها أن المجتمع يصبح منتجاً ويعتمد على نفسه، لكن على وضوح هذه الفكرة وبيان فوائدها، لم تسع بقية الإمارات لتطبيقها (إلا إذا كنت أجهل أنهم طبقوها) ولقد اتصلت بدائرة التنمية والاقتصاد في دبي وسألتهم عن خدماتهم وعن فوائدها وكان الحديث ممتعاً وكنت متحمساً للفكرة، سألت الرجل: أنا من أبوظبي، هل أستطيع الحصول على هذه الرخصة، قال: لا بكل أسف، يجب أن تكون من سكان دبي أي مقيماً فيها، وسألته هل حاولوا التواصل مع بقية الإمارات بخصوص هذا المشروع، قال: فعلنا ولكن لم نتلق استجابة إيجابية.
هنا أطالب غرف التجارة في كل إمارة والدوائر الاقتصادية والبلديات أن تتعاون لتعميم هذا المشروع على بقية الإمارات، وهذا جزء من حل مشكلة البطالة وقلة الإنتاجية في مجتمعنا.