بو عبدالرحمن
21-12-2001, 08:40 AM
-
انقطعت عنكم لظروف خارجة عن إرادتي .. ظروف تقنية في الجهاز
كانت تحول بيني وبين التواصل معكم .. مع أني كنت أتابع باستمرار ما تكتبون ..
وكم آلمني أن أرى من يسأل عني ولا أملك أن أرد عليه ، ولكني كنت ألهج بالدعاء له ..
وبفضل الله انتهت المشكلة وأرجو أن لا تتكرر ..
واحترت كيف أبدأ معكم من جديد .. وماذا اقول لكم لأعبر لكم عما أكنه لكم من حب ..
وتذكرت أني ذات يوم تعرضت لظرف مشابه تماما في منتدى القلعة
وكثر السائلون وعجزت على الرد عليهم أيضا ..
فلما أذن الله بالفرج كتبت إليهم رسالة مفتوحة روحية شجية ..
وأرى أنكم هنا جديرون بها .. وأهل لها .. ومن حقكم اليوم أن أوجهها إليكم .
- - - - - -
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الكرام جميعاً ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبكم الله الذي أحببتموني من أجله
وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى أن يجعلنا ممن يُنادى عليهم يوم القيامة :
أين المتحابون من أجلي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ..
وأسأله بكل اسم سمى به نفسه ، أن يذيق قلوبنا حلاوة الإيمان ، التي هي إحدى ثمرات الأخوة الصادقة في الله .. ففي الحديث الشريف :
" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان :
_من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ..
_ وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ..**
_ وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار .."
اللهم أنك تعلم أننا قد تحاببنا فيك ، واجتمعنا من أجلك ، وهذا من عظيم فضلك علينا : أن مننت علينا بهذه النعمة العظيمة ..
وإنك تعلم أننا نحبك ونحب رسولك صلى الله عليه وسلم _ على تقصير فينا _..
وإنك تعلم أننا نكره الكفر والكافرين ، كما نكره أن تمسنا النار ..
ولهذا : فإننا نرجو أن نكون قد تحققنا بهذه الثلاث الخصال ،
فيبقى يا إلهنا برحمتك : أن تذيق قلوبنا حلاوة الإيمان ..
التي من علاماتها أن نجد أنفسنا في زيادة إقبال عليك ، ومسارعة نحوك ، وشوق إلى لقائك ، وحنين لرؤية وجهك الكريم ..
ثانياً : أشعر يا أخوتي الكرام .. بأني أغبطكم كثيراً على هذه الروح التي حباكم الله بها .. وهذا من فضله عليكم ، وحبه سبحانه لكم ..
فمحبتكم إياي _ على ما أنا فيه _ تشريف لي ورفع من قدري ،
ومن جهة أخرى : دليل على أنكم في المقام الأرفع عند الله تعالى فهنيئاً لكم ..
ففي الحديث الشريف :
" ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز ولج أشدهما حباً لصاحبه ." هنيئاً لكم ما أنعم الله به عليكم ..
وأسأل الله سبحانه أن تكونوا _ وأنا معكم _ ممن يجلسهم الله يوم القيامة على منابر من نور _ ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين _ قيل يا رسول الله : من هم ؟ قال : هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى . "
وفي رواية أخرى :
" هم المتحابون في الله من قبائل شتى ، وبلاد شتى ، يجتمعون على ذكر الله يذكرونه . "
وأشهد أنكم في هذا المكان من بلاد شتى ، اجتمعتم لتذكروا الله ، وتتواصوا فيه ،
فأخلصوا النية لله ، لعل الله يكرمنا جميعاً لنكون من أهل ذلك الموقف العظيم ..
وفي رواية :
" هم ناس من أفناء الناس ، ونوازع القبائل ، لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله ، وتصافوا ، يضع الله يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسون عليها ، فيجعل وجوههم نوراً ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون ، هم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ."
وأحاديث كثيرة نرجو أن تتحقق في هذا الجمع الطيب الذي حفل بهم هذا المكان الطاهر النقي ، فقرروا أن يملأوه ذكراً وتذكيراً ، ووصايا ، وتوجيهاً ، ونصحاً وإرشاداً ، وحباً ، وأنساً ، وشعورا جارفا بالولاء لله ورسوله والمؤمنين ..
أسأل الله أن يفيض من نوره على هذه القلوب النقية التقية حتى ينضح هذا النور على سلوكياتهم صغيرها وكبيرها ..
وانتهز الفرصة لأوصي نفسي وإخواني جميعاً :
أن لا يدعوا مجالاً للشيطان لينزغ بينهم ، فليتحمل كلٌ منا الآخر ..
وليلتمس لأخيه العذر .. وليحمل كلام أخيه على أحسن المحامل ،
وليدع كل منا لأخيه بظهر الغيب بقلب خاشع وحرارة إخلاص ..
احفظوا أخوتكم هذه فإنها كنز ثمين ، لو علم الناس عظمته ، لاشتروه بالغالي والنفيس ، ولتقاتلوا عليه بالسلاح ..
ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. ولقد آتاكم من فضله ، فاعرفوا عظمة ما أنتم فيه ، واحرصوا على شكر هذه النعمة ، بمزيد من الحب ، والتآلف ..
ثالثاً : معذرة أطلت في هذه المقدمة الروحية الشجية ..
على كل حال جزى الله خيرا الجزاء كل من سأل عني وافتقدني ،
بل أقول :
وجزى الله خيراً كل من لم يسأل عني أيضا ، لأني على ثقة تامة أنه يكن لي حباً في قلبه ، كما أكن في قلبي محبة للجميع ..
أسأل الله عز وجل أن يبارك فيكم جميعاً ، وان يجزيكم خير الجزاء
وأن يرضى عنكم ، ويتقبل منكم ..
وتحياتي إلى كل من سأل ، ومن لم يسأل ..
ولا تنسوا أخاكم المحب من دعائكم الطيب المبارك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
انقطعت عنكم لظروف خارجة عن إرادتي .. ظروف تقنية في الجهاز
كانت تحول بيني وبين التواصل معكم .. مع أني كنت أتابع باستمرار ما تكتبون ..
وكم آلمني أن أرى من يسأل عني ولا أملك أن أرد عليه ، ولكني كنت ألهج بالدعاء له ..
وبفضل الله انتهت المشكلة وأرجو أن لا تتكرر ..
واحترت كيف أبدأ معكم من جديد .. وماذا اقول لكم لأعبر لكم عما أكنه لكم من حب ..
وتذكرت أني ذات يوم تعرضت لظرف مشابه تماما في منتدى القلعة
وكثر السائلون وعجزت على الرد عليهم أيضا ..
فلما أذن الله بالفرج كتبت إليهم رسالة مفتوحة روحية شجية ..
وأرى أنكم هنا جديرون بها .. وأهل لها .. ومن حقكم اليوم أن أوجهها إليكم .
- - - - - -
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الكرام جميعاً ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبكم الله الذي أحببتموني من أجله
وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى أن يجعلنا ممن يُنادى عليهم يوم القيامة :
أين المتحابون من أجلي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ..
وأسأله بكل اسم سمى به نفسه ، أن يذيق قلوبنا حلاوة الإيمان ، التي هي إحدى ثمرات الأخوة الصادقة في الله .. ففي الحديث الشريف :
" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان :
_من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ..
_ وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ..**
_ وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار .."
اللهم أنك تعلم أننا قد تحاببنا فيك ، واجتمعنا من أجلك ، وهذا من عظيم فضلك علينا : أن مننت علينا بهذه النعمة العظيمة ..
وإنك تعلم أننا نحبك ونحب رسولك صلى الله عليه وسلم _ على تقصير فينا _..
وإنك تعلم أننا نكره الكفر والكافرين ، كما نكره أن تمسنا النار ..
ولهذا : فإننا نرجو أن نكون قد تحققنا بهذه الثلاث الخصال ،
فيبقى يا إلهنا برحمتك : أن تذيق قلوبنا حلاوة الإيمان ..
التي من علاماتها أن نجد أنفسنا في زيادة إقبال عليك ، ومسارعة نحوك ، وشوق إلى لقائك ، وحنين لرؤية وجهك الكريم ..
ثانياً : أشعر يا أخوتي الكرام .. بأني أغبطكم كثيراً على هذه الروح التي حباكم الله بها .. وهذا من فضله عليكم ، وحبه سبحانه لكم ..
فمحبتكم إياي _ على ما أنا فيه _ تشريف لي ورفع من قدري ،
ومن جهة أخرى : دليل على أنكم في المقام الأرفع عند الله تعالى فهنيئاً لكم ..
ففي الحديث الشريف :
" ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز ولج أشدهما حباً لصاحبه ." هنيئاً لكم ما أنعم الله به عليكم ..
وأسأل الله سبحانه أن تكونوا _ وأنا معكم _ ممن يجلسهم الله يوم القيامة على منابر من نور _ ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين _ قيل يا رسول الله : من هم ؟ قال : هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى . "
وفي رواية أخرى :
" هم المتحابون في الله من قبائل شتى ، وبلاد شتى ، يجتمعون على ذكر الله يذكرونه . "
وأشهد أنكم في هذا المكان من بلاد شتى ، اجتمعتم لتذكروا الله ، وتتواصوا فيه ،
فأخلصوا النية لله ، لعل الله يكرمنا جميعاً لنكون من أهل ذلك الموقف العظيم ..
وفي رواية :
" هم ناس من أفناء الناس ، ونوازع القبائل ، لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله ، وتصافوا ، يضع الله يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسون عليها ، فيجعل وجوههم نوراً ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون ، هم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ."
وأحاديث كثيرة نرجو أن تتحقق في هذا الجمع الطيب الذي حفل بهم هذا المكان الطاهر النقي ، فقرروا أن يملأوه ذكراً وتذكيراً ، ووصايا ، وتوجيهاً ، ونصحاً وإرشاداً ، وحباً ، وأنساً ، وشعورا جارفا بالولاء لله ورسوله والمؤمنين ..
أسأل الله أن يفيض من نوره على هذه القلوب النقية التقية حتى ينضح هذا النور على سلوكياتهم صغيرها وكبيرها ..
وانتهز الفرصة لأوصي نفسي وإخواني جميعاً :
أن لا يدعوا مجالاً للشيطان لينزغ بينهم ، فليتحمل كلٌ منا الآخر ..
وليلتمس لأخيه العذر .. وليحمل كلام أخيه على أحسن المحامل ،
وليدع كل منا لأخيه بظهر الغيب بقلب خاشع وحرارة إخلاص ..
احفظوا أخوتكم هذه فإنها كنز ثمين ، لو علم الناس عظمته ، لاشتروه بالغالي والنفيس ، ولتقاتلوا عليه بالسلاح ..
ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. ولقد آتاكم من فضله ، فاعرفوا عظمة ما أنتم فيه ، واحرصوا على شكر هذه النعمة ، بمزيد من الحب ، والتآلف ..
ثالثاً : معذرة أطلت في هذه المقدمة الروحية الشجية ..
على كل حال جزى الله خيرا الجزاء كل من سأل عني وافتقدني ،
بل أقول :
وجزى الله خيراً كل من لم يسأل عني أيضا ، لأني على ثقة تامة أنه يكن لي حباً في قلبه ، كما أكن في قلبي محبة للجميع ..
أسأل الله عز وجل أن يبارك فيكم جميعاً ، وان يجزيكم خير الجزاء
وأن يرضى عنكم ، ويتقبل منكم ..
وتحياتي إلى كل من سأل ، ومن لم يسأل ..
ولا تنسوا أخاكم المحب من دعائكم الطيب المبارك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..