PDA

View Full Version : من آداب صلاة الجمعة


فتى دبي
24-11-2001, 02:09 AM
يوم الجمعة يوم عيد عند كافة المسلمين في كافة بقاع الارض فهو يوم العطلة الاسبوعية ويوم الزيارات ويوم الفسح والرحلات ويوم قمة للمسلمين عندما يجمعهم أذان الظهر مناديا حي علي الصلاة.. حي علي الفلاح فيعظم الاجر لمن دخل المسجد مبكرا ويقال من دخل المسجد بعد الأذان او في الساعات الاولي كأنه قدم لله بدنة اي كأنه قدم لله قربانا بحجم الجمل وكلما تأخر الانسان في دخوله الي المسجد قل عطائه وقل عطاء الله له الي ان يعلو الخطيب المنبر ليلقي خطبة الجمعة وبعدها من يأتي كأنه لم يقدم شيئا وكان الناس في الماضي يحرصون اشد الحرص علي الدخول الي المسجد مبكرا اولا لكسب الثواب والاجر.. ثانيا مضاعفة الثواب والاجر عند قراءة القرآن وكان لكل حي او فريج مسجد واحد لصلاة الجمعة يسمي جامع اي يجمع كل الفروض ويكون كبير الحجم بحيث يتسع لكل اهل الحي بالاضافة الي عدة مساجد صغيرة لاداء الفروض منتشرة في كل مناطق الحي وتسمي مساجد الفروض لباقي ايام الاسبوع.. وقد كان الناس في الماضي غيورين علي دينهم وعقيدتهم فتوارثوا اداب دخول المسجد واداب الصلاة فيه وغرسوا هذه الغيرة في نفوس ابنائهم فكان لايجوز ان يصلي الصغير قبل الكبير وليس لهم الحق في التسابق الي الصفوف الامامية وترك الرجل المسن الكبير في السن في الصفوف الخلفية بل تجدهم عند اقامة الصلاة يتخذون لهم من الصفوف الخلفية مصلي لهم بتوجيه من الكبار وكان الاطفال والشباب شعلة من الحركات في وسط المسجد لخدمة المصلين للقراءة فليس علي المصلي الذي يريد القراءة سواء الاشارة فقط لكي يصله مطلوبه من كتاب الله كذلك عندما يصل خطيب المسجد ويرفع الاذان يسرعون بتجميع المصاحف ووضعها في مكانها الاصلي بعناية واحترام ومن الغيرة الاسلامية الاستعداد للوقوف امام الله ودخول بيته ارتداء الملابس الجديدة النظيفة التي تنبعث منها رائحة العود والبخور ودهن العود وانواع من العطور فتجد المصلين وكأنهم في مسجد العيد تعجبك اشكالهم وتنعشك روائحهم ولايزعجك او يضايقك الوقوف في الصف معهم واشياء كثيرة حميدة لو استرسلنا في سردها فسوف نحتاج الي عدة مقالات اما عن ايامنا هذه فحدث ولاحرج في المخالفات والمغالطات التي تقع في المسجد فمثلا تجد الاولاد والشباب يتسابقون للصفوف الامامية تاركين خلفهم من هم اكبر منهم سنا ومقاما فقد انعدم عندهم الاحترام تماما ولا ادري هذا التقصير عمدا منهم ام انهم لم يوجهوا التوجيه الصحيح من ذويهم ولم يلقنوا اداب الاسلام واداب دخول المسجد والصلاة فيه كما ان الغيرة انعدمت لدي المصلين بعد ان تنوعت جنسياتهم فأصبح الواحد منهم ولا يحرك ساكنا واذا شاهد مخالفة ما يسكت ويقول في نفسه وانا مالي ياغريب كون اديب وتستمر المخالفات وذلك لعدم التوجيه من الناس العقلاء .. وكذلك الملابس ليس هناك من ينوه عنها وهي في الحقيقة اولا شبه شفافه.. ثانيا غير لائقة لمسجد ولا هي من لباس المسجد فهي مع الاسف ملابس للنوم والبيت او الرياضة فالعاقل لاتطاوعه نفسه حتي ان يستقبل ضيوفه بهذه الملابس فكيف تسمح له نفسه بمقابلة ربه والوقوف بين يديه بملابس البيت والتي تسمي البيجاما او الدرنك سوت.. والجلابية هذا غير الروائح المزعجة المنبعثة منها فالمسجد في نظرهم مكان مستهان به وهؤلاء هم المراؤون الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز.

في الحقيقة الموضوع طويل ومتشعب والمجال لايسمح وندعوا الله الهداية والصلاح لكافة المسلمين.