PDA

View Full Version : اجلس عند النِّـعـال !! ( أهذا قدرك ؟ )


أبو لـُجين ابراهيم
02-05-2003, 06:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن قوم أعزّ نا الله بالأسلام ومهما أبتغينا العزّه بغيره ...أذلنا الله

اجـلـس عند النـّـعـال

اجلس عند النِّـعـال !!

أهـذا قـدرك ؟

أترضى بهـذا ؟

أيسرّك أن يجلس الناس في مُقدّمـة المجلس وفي صدره وتجلس أنت حيث توضع النِّعال ؟

أهانت عليك نفسك إلى هذه الدرجـة ؟

لا تقل لماذا وضعتموني عند الحذاء ؟

ربما كنت أنت من اخترت لنفسك ذلك المكان !

وربما تكون قد وضعت نفسك في ذلك الموضع !

كـيــف ؟

عندما تأخّـرت وقد أخبرناك أن المقاعد محدودة ومحجوزة

عندما حـثثناك على الحضور مُبكّراً

فلا تلمنا ولُـم نفسك

تخيّـل أنك أنت الذي يُقال له هذا القول

هل سترضى بذلك لنفسك ؟

أجـزم بأن الجـواب : لا . لن أرضاه لنفسي ، فنفسي عليّ عزيزة !

الجلوس عند النعال هو حـال المتخلّفين والمتأخرين عن الجُمعة والجماعات دون وجود عُـذر

حتى ترى بعضهم ربما أزاح الـنّـعال ليصفّ بين صفوف الأحذية !

وربما كان معه سجادة صغيرة ، وربما رضي لنفسه بالدُّون

قال ابن الجوزي رحمه الله : لا يرضى بالدُّون إلا دنـيء !

فهل رضيت لنفسك أن تتأخّـر حتى يكون مكانك عند النعال ؟

ماذا لو كان ذلك في مجلس من مجالس الناس ؟

إن من تأخّـر أُخِّـر !

وقد رأى في أصحابه تأخراً ، فقال لهم : تقدموا فائتموا بي ، وليأتم بكم من بعدكم ، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله . رواه مسلم .

إننا لا نرضى لأنفسنا أن نُجعل في المؤخرة فيما يتعلق بأمور دنيانا

فما بالنا نرضى الدنـيّـة في ديننـا ؟!

قال ابن الجوزي رحمه الله : إن هممت فبادر ، وإن عزمت فثابر ، واعلم أنه لا يدرك المفاخر من رضي بالصف الآخِر .

إننا لا نرضى بالصف الآخر في الوقوف عند إشارات المرور !

ولا نرضى بالصف الآخر عند ركوب الطائرة

ولا نرضى بالصف الآخر في الدراسة

ولا نرضى بالصف الآخر حتى عند الخـبّـاز أو الفوّال !

فما بالنا نرضى الدنـيّـة في ديننـا ؟!

ونقف في الصفوف الأخيرة

وربما وقفنا فيما وراء الصفوف الأخيرة !

وربما قلنا - مُعللين لأنفسنا - : يكفي أن ندخل الجنة ، ولو وقفـنا عند الباب !!

عجباً !

وكأننا ضمنا النجاة من النار

وكأننا زُحزحنا عن النار

وكأن لدينا ضمانة بدخول الجنة !

إن صكوك الغفران هي شأن النصارى والرافضة !!

لا شأن أهل السنة

وعالي الهمّـة لا يرضى بغير الجنـة

وعاليـة الهمـة لا ترضى بغير الجنة

فيا أخوتاه :

لنَجْري ونركض ونسارع ونُسابق إلى منازل الأبرار

فقد جاء الحثّ على ذلك ( وَسَارِعُواْ ) ، ( سَابِقُوا ) ، ( فَلْيَتَنَافَسِ )

وليكن حداؤنا :

ركضـا إلى الله بغـير زاد = إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد = وكل زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المقالة جاءتني بالبريد من الأخ أبو الرحمن الشمري وقد طلب مني نشرها في الساحة

وقد قمت بنشرها لما فيها من تذكير وموعظة

moon_back
03-05-2003, 12:30 AM
جزاك الله خير اخى (( ابو لجين )) :)