البراء
21-11-2001, 01:56 PM
جرحي بجرحك يا عزام مقرون ** جرح تشاركنا فيه الملايين
همومنا يا أخا الإسلام واحدة ** فالنفس شاكية والقلب مطعون
خريطة الحس في قلبي موزعة ** على جراحي ، ولم تخل الميادين
ما زال يرهقني قلبي بأسئلة ** جوابها خلف باب الصمت مسجون
يا شاعر الحزن سل الحزن صارمه ** فهل سيحميك شعر منه موزون
اعانك الله فالأحداث عاصفة ** والجرح منتفخ الأوداج مجنون
هذا هو الليل قد طالت نوائبه ** والنجم مستسلم والبدر مدفون
سفينة الحزن في الأعماق مبحرة ** فيها من الألم القاسي أفانين
خاضت بحار أحاسيسي فما وقفت ** إلا وقد غرست في القلب سكين
هذي [بشاور] تبكي فقد فارسها ** فيستجيب لها بالدمع [جيحون]
جبال [بامير] غطت وجهها أسفا ** على فراقك وارتاعت فلسطين
أبنتك اليوم والأحزان عاصفة ** لوكان يرجع من قد مات تأبين
يافارسا غاب عن أرض الجهاد وفي ** أجفانه حلم بالدمع معجون
أراحك الله من عصر قد اختلطت ** فيه الأمور وخانته الموازين
سمت بك الروح في آفاق عزتها ** عن كل خاطرة يدعو لها الطين
عزفت عن زينة الدنيا وزخرفها ** لأن قلبك بالايمان مسكون
انى تغرك في الدنيا جواهرها ** والدر في جنة الرحمن مكنون
كانني بك والأعراس قائمة ** تزف فيها إليك الحور و العين
كانني بك والأنهار جارية **على شواطئها ورد ونسرين
على شواطئها الأشجار مورقة ** طلح وتين ورمان وزيتون
ما مت بل نحن متنا في تخاذلنا ** وأنت حي وفي القرآن تبيين
لا تحسبن الألى في الله قد قتلوا ** ماتوا ، فمنزلهم في الخلد مضمون
كأنني بك والألغام جاثمة ** على طريقك والبارود مشحون
تقول لابنيك لوذا بالإله ففي ** جواره لدعاة الحق تمكين
أوصيت أهلك بالصبر الجميل وإذ ** ساقت اليك المنايا الكاف والنون
لوخيرت آلة التفجير ما انفجرت ** ولا استجابت لما ترجو الشياطين
قضاء ربك أمضى من تآمرهم ** لو لم يقد ر لما أرداك مأفون
يا فارس الحق في عصر يقام به ** قدر الغنى ويجفى فيه مسكين
وسائل النشر والإعلام يشغلها ** عنكم لقاء وتوديع وتدشين
تذوب وجدا إذا ماتت مغنية ** ولاتبالي إذا مات الملايين
وقفت تنظر والتجار قد شغلوا ** بمالهم ، فأعف القوم مبطون
نظرت والأمة الغراء واقفة ** على الرصيف وصك الدار مرهون
أواه كم حطمت آمال أمتنا ** وقدمت للطواغيت القرابين
نحن الصغار نداري أنفسا جبلت ** على السكوت ، وغرتها العناوين
نحن الصغار وقد هانت عزائمنا ** وأرغمتنا على التسليم صهيون
نحن الصغار فأقصى مانؤمله ** أن يشمل الدار تشييد وتزيين
وأن تدوم لنا أصناف مأكلنا ** وأن يكون لنا في البنك تأمين
يا فارسا كان للرشاش في يده ** زهو وفي قلبه تغلي البراكين
أبكيك من أجل أيتام يداهمهم ** برد الشتاء وجوزيف وكوهين
أبكيك من أجل ثكلى كنت تمنحها ** من الرعاية ما أوصي به الدين
أبكيك من أجل شيخ لا معين له ** فالرجل مشلولة والظهر عرجون
أبكيك من أجل قوم تاه مرشدهم ** وضللتهم عن الحق القوانين
تفرقوا وامتطى كل رغائبه ** ودق ما بينهم للذل إسفين
أبكيك من أجل أوطان يساومها ** على الكرامة شامير ورابين
أبكيك من أجل إخوان لنا شربوا ** كأس التعاسة مما سن لينين
أبكيك يا فارسا تبكيه أمته *** نهر الكرامة فاخضرت بساتين
أبكيك من أجل أجيال أسلت لهم ** حزنا عليه ويبكيه المساكين
يا فارسا لم يكن يعطي رغائبه ** بالا ففي قلبه للحزم تكوين
أحييت في أمتي روح الجهاد وقد ** قضى عليها من الأعداء توهين
شباب أمتنا، ماتت عزائمهم ** حينا ، فطال علينا ذلك الحين
مرت عليهم سني الخوف مجدبة ** وقد أقامت على الذل الشواهين
تدار فيها كؤوس الوهم أن بنا ** ضعفا وقد أرغمت منا العرانين
حتى إذا جئت شد الفجر مئزره ** فينا ودارت بما فيها الطواحين
فجن مما رأى فرعونهم وبكى ** هامانهم وانتهى بالخسف قارون
حركت همة أجيال أبنت لها ** أن الجهاد لنيل الخلد عربون
غرست في كل قلب يائس أملا ** في الله فارتد خوان ومأفون
كسرت حاجز خوف كان يحجزنا ** فسار من خلفك الغر الميامين
بعت اللذائذ والدنيا شريت بها ** أخراك ، فابشر فان الربح مضمون
ما كان قولك ألفاظا ترددها ** جوفاء لكنه بالفعل مقرون
أخي الحبيب وما أحببتكم عبثا ** وليس في الحب تزويق وتلوين
فالحب حين يصير الصدق منهجه ** يسمو ، ولايزدريه المنطق الدون
أحببت فيك أخا في الله ميزه ** في الحرب حزم ، وعند الإخوة اللين
ماكان يشغله تلميع مظهره ** لكن طائره في الخير ميمون
ما قيمة الشكل في قول وفي عمل ** إذا حوى سيء الأفكار مضمون
عزيت فيك فؤادي بات من ألم ** يشكو ، وضاقت عن الحزن الشرايين
عزيت فيك بلاد العرب قاطبة ** والمسلمين ومن في قلبه دين
عزيت فيك ربى الأفغان أحزنها ** أن تنفث السم في الدرب الثعابين
رحلت عنا وقد علمتنا لغة ** من الإباء لها يرنو السلاطين
كأنني بك تدعونا وقد نبتت ** أمام رجلك في الدرب الرياحين
من سره أن يرى تاريخ أمتنا ** تعود منه لنا بدر وحطين
فبين كابول والأقصى له صور ** بها تقام على الباغى البراهين
أخوكم في الله البراء
شعر / الدكتور عبداللرحمن العشماوي
همومنا يا أخا الإسلام واحدة ** فالنفس شاكية والقلب مطعون
خريطة الحس في قلبي موزعة ** على جراحي ، ولم تخل الميادين
ما زال يرهقني قلبي بأسئلة ** جوابها خلف باب الصمت مسجون
يا شاعر الحزن سل الحزن صارمه ** فهل سيحميك شعر منه موزون
اعانك الله فالأحداث عاصفة ** والجرح منتفخ الأوداج مجنون
هذا هو الليل قد طالت نوائبه ** والنجم مستسلم والبدر مدفون
سفينة الحزن في الأعماق مبحرة ** فيها من الألم القاسي أفانين
خاضت بحار أحاسيسي فما وقفت ** إلا وقد غرست في القلب سكين
هذي [بشاور] تبكي فقد فارسها ** فيستجيب لها بالدمع [جيحون]
جبال [بامير] غطت وجهها أسفا ** على فراقك وارتاعت فلسطين
أبنتك اليوم والأحزان عاصفة ** لوكان يرجع من قد مات تأبين
يافارسا غاب عن أرض الجهاد وفي ** أجفانه حلم بالدمع معجون
أراحك الله من عصر قد اختلطت ** فيه الأمور وخانته الموازين
سمت بك الروح في آفاق عزتها ** عن كل خاطرة يدعو لها الطين
عزفت عن زينة الدنيا وزخرفها ** لأن قلبك بالايمان مسكون
انى تغرك في الدنيا جواهرها ** والدر في جنة الرحمن مكنون
كانني بك والأعراس قائمة ** تزف فيها إليك الحور و العين
كانني بك والأنهار جارية **على شواطئها ورد ونسرين
على شواطئها الأشجار مورقة ** طلح وتين ورمان وزيتون
ما مت بل نحن متنا في تخاذلنا ** وأنت حي وفي القرآن تبيين
لا تحسبن الألى في الله قد قتلوا ** ماتوا ، فمنزلهم في الخلد مضمون
كأنني بك والألغام جاثمة ** على طريقك والبارود مشحون
تقول لابنيك لوذا بالإله ففي ** جواره لدعاة الحق تمكين
أوصيت أهلك بالصبر الجميل وإذ ** ساقت اليك المنايا الكاف والنون
لوخيرت آلة التفجير ما انفجرت ** ولا استجابت لما ترجو الشياطين
قضاء ربك أمضى من تآمرهم ** لو لم يقد ر لما أرداك مأفون
يا فارس الحق في عصر يقام به ** قدر الغنى ويجفى فيه مسكين
وسائل النشر والإعلام يشغلها ** عنكم لقاء وتوديع وتدشين
تذوب وجدا إذا ماتت مغنية ** ولاتبالي إذا مات الملايين
وقفت تنظر والتجار قد شغلوا ** بمالهم ، فأعف القوم مبطون
نظرت والأمة الغراء واقفة ** على الرصيف وصك الدار مرهون
أواه كم حطمت آمال أمتنا ** وقدمت للطواغيت القرابين
نحن الصغار نداري أنفسا جبلت ** على السكوت ، وغرتها العناوين
نحن الصغار وقد هانت عزائمنا ** وأرغمتنا على التسليم صهيون
نحن الصغار فأقصى مانؤمله ** أن يشمل الدار تشييد وتزيين
وأن تدوم لنا أصناف مأكلنا ** وأن يكون لنا في البنك تأمين
يا فارسا كان للرشاش في يده ** زهو وفي قلبه تغلي البراكين
أبكيك من أجل أيتام يداهمهم ** برد الشتاء وجوزيف وكوهين
أبكيك من أجل ثكلى كنت تمنحها ** من الرعاية ما أوصي به الدين
أبكيك من أجل شيخ لا معين له ** فالرجل مشلولة والظهر عرجون
أبكيك من أجل قوم تاه مرشدهم ** وضللتهم عن الحق القوانين
تفرقوا وامتطى كل رغائبه ** ودق ما بينهم للذل إسفين
أبكيك من أجل أوطان يساومها ** على الكرامة شامير ورابين
أبكيك من أجل إخوان لنا شربوا ** كأس التعاسة مما سن لينين
أبكيك يا فارسا تبكيه أمته *** نهر الكرامة فاخضرت بساتين
أبكيك من أجل أجيال أسلت لهم ** حزنا عليه ويبكيه المساكين
يا فارسا لم يكن يعطي رغائبه ** بالا ففي قلبه للحزم تكوين
أحييت في أمتي روح الجهاد وقد ** قضى عليها من الأعداء توهين
شباب أمتنا، ماتت عزائمهم ** حينا ، فطال علينا ذلك الحين
مرت عليهم سني الخوف مجدبة ** وقد أقامت على الذل الشواهين
تدار فيها كؤوس الوهم أن بنا ** ضعفا وقد أرغمت منا العرانين
حتى إذا جئت شد الفجر مئزره ** فينا ودارت بما فيها الطواحين
فجن مما رأى فرعونهم وبكى ** هامانهم وانتهى بالخسف قارون
حركت همة أجيال أبنت لها ** أن الجهاد لنيل الخلد عربون
غرست في كل قلب يائس أملا ** في الله فارتد خوان ومأفون
كسرت حاجز خوف كان يحجزنا ** فسار من خلفك الغر الميامين
بعت اللذائذ والدنيا شريت بها ** أخراك ، فابشر فان الربح مضمون
ما كان قولك ألفاظا ترددها ** جوفاء لكنه بالفعل مقرون
أخي الحبيب وما أحببتكم عبثا ** وليس في الحب تزويق وتلوين
فالحب حين يصير الصدق منهجه ** يسمو ، ولايزدريه المنطق الدون
أحببت فيك أخا في الله ميزه ** في الحرب حزم ، وعند الإخوة اللين
ماكان يشغله تلميع مظهره ** لكن طائره في الخير ميمون
ما قيمة الشكل في قول وفي عمل ** إذا حوى سيء الأفكار مضمون
عزيت فيك فؤادي بات من ألم ** يشكو ، وضاقت عن الحزن الشرايين
عزيت فيك بلاد العرب قاطبة ** والمسلمين ومن في قلبه دين
عزيت فيك ربى الأفغان أحزنها ** أن تنفث السم في الدرب الثعابين
رحلت عنا وقد علمتنا لغة ** من الإباء لها يرنو السلاطين
كأنني بك تدعونا وقد نبتت ** أمام رجلك في الدرب الرياحين
من سره أن يرى تاريخ أمتنا ** تعود منه لنا بدر وحطين
فبين كابول والأقصى له صور ** بها تقام على الباغى البراهين
أخوكم في الله البراء
شعر / الدكتور عبداللرحمن العشماوي