PDA

View Full Version : الى من لم يحج هذه السنة !


MUSLIMAH
09-03-2001, 10:49 PM
السلاام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،
===================
الركب كثير و الحاج قليل ( أحد السلف )

* إلى من لم يحج هذه السنة ..

* إلى من عزم النية على الحج و لكن منعه مانع .. أو حبسه حابس ..

* إلى من لم يجد حد الاستطاعة ..

* إلى كل هؤلاء ..

أقول :

# إن للحج تأثيرًا عظيمًا في تزكية النفوس و إصلاح القلوب ، لما فيه من معاني العبودية ، و مظاهر الربانية التي تتجلى في جميع مناسكه ، فتثمر قلوبًا تقية ، و أفئدة زكية ، و أبدانًا طاهرة نقية .

# فليكن عزاء من لم يحج هذه السنة لعذر من الأعذار أن هناك من الأعمال ما تقوم مقام الحج و العمرة لمن عجز عنهما ، بالجزاء لا بالأجزاء .

# ألم يطرق سمعكم أيها الأحباب قول نبيكم لما رجع من غزوة تبوك لمن تخلف بعذر عن الجهاد : ( إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا و لا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم العذر ) و في رواية ( إلا شركوكم الأجر ) فهذا نبيكم صلوات الله و سلامه عليه قد جعل للمتخلف بعذر شريكًا للسائرين !

يا سائرين إلى البيت العتيق لقد *** سرتم جسومًا و سرنا نحن أرواحًا
إنا أقمنا على عذر و قد رحلوا *** و من أقـــام على عــذر كمن راحـا

# إن العبرة ليست بأعمال الجوارح فقط ، و إنما الاعتبار بلين القلوب و تقواها و تطهيرها من الأدران و الآثام !!!
سفر الدنيا يقطع بسير الأبدان *** و سفر الآخرة يقطع بسير القلوب و الأبدان

# إن سير القلوب أبلغ من سير الأبدان ، فكم من واصل ببدنه إلى البيت ، و قلبه منقطع عن رب البيت ! و كم من قاعد على فراشه في بيته ، و قلبه متصل برب البيت !

جسمي معي غير أن الروح عندكم *** فالجسم في غربة و الروح في وطن

# لقد رأى بعض الصالحين الحجيج في وقت خروجهم فوقف يبكي و يقول :

فقلت دعوني و اتباعي ركابكم *** أكن طوع أيديكم كما يفعل العبد
ثم تنفس و قال : هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت ، فكيف تكون حسرة من انقطع عن الوصول إلى رب البيت ؟!

# و في هذا يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
من فاته هذا العام بعرفة ، فليقم بحقه الذي عرفه .
من عجز عن المبيت في مزدلفة ، فليبت عزمه على طاعة الله و قد قربه و أزلفه .
من لك يمكنه القيام بأرجاء الخيف ، فليقم بحق الرجاء و الخوف .
من لم يقدر على نحر هديه بمنى ، فليذبح هواه هنا ، و قد بلغ المنى .
من لم يل إلى البيت لأنه منه بعيد ، فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه و رجاه من حبل الوريد .

بقلم / د . عبدالرزاق الشايجي .

جيون
09-03-2001, 11:00 PM
بوركت اختنا المسلمة

حفظك الله ...

تذكرت قولا من زمن قرأته ..

حجارة تطوف بحجارة ...

متى ما قسى القلب ولم يستشعر المقام والحرم أصبح كالحجارة المتحركة وهو يطوف بالبيت الحرام ...

جميل هذا التعبير " إن سير القلوب أبلغ من سير الأبدان "

:)