PDA

View Full Version : * تـــهـــنـــئـــة الـــنـــصـــارى بـــأعـــيـــادهـــم *


صدى الحق
17-12-2000, 12:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنقل إليكم فتوى فضيلة الشيخ الوالد / محمد بن عثيمين عن حكم تهنئة النصارى بأعيادهم

نقلا من كتاب الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات ( ص 306 - 308 )
ما حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم وغير ذلك ؟

تهنئة المسيحيين والصواب أن نقول ( النصارى ) لأن كلمة ( المسيحيين ) تضفي الشرعية على دينهم ، أي أنهم ينتسبون للمسيح عيسى ابن مريم ، ومن المعلوم أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام قد بشر بني إسرائيل بمحمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) .

فإذا كفر هؤلاء بمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كفروا بعيسى ، لأنهم ردوا بشارته التي بشرهم بها ، ولهذا نصفهم بما وصفهم الله به في الكتاب ، ووصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة ، ووصفهم به علماء المسلمين بهذا الوصف أنهم ( نصارى ) فنقول : إن النصارى إذا كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كفروا بعيسى ابن مريم .

ولكنهم يقولون : إن عيسى ابن مريم بشرنا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد ، والذي جاء اسمه محمد ، فنحن ننتظر أحمد ، أما محمد فليس الذي بشر به عيسى ، فما الجواب على هذا التلبيس ؟

الجواب : أن نقول أن الله سبحانه وتعالى قال ( فلما جاءهم بالبينات ) وجاء فعل ماض دل على أن هذا الرسول قد جاء ، وهل جاءهم أحد غير محمد عليه الصلاة والسلام بعد عيسى ؟
أبدا ما جاءهم بعد عيسى إلا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا كان واجبا عليهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وبعيسى أيضا ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عيسى عبد الله ورسوله ) فلا يتم إيماننا إلا بالإيمان بعيسى عليه الصلاة والسلام ، أنه عبد الله ورسوله ، فلا نقول كما قالت النصارى : إنه ابن الله ، ولا أنه إله ، ولا نقول كما قالت اليهود : إنه كاذب ، وليس برسول من عند الله ، لكننا نقول : إن عيسى أرسل إلى قومه ، وأن شريعة عيسى وغيره من النبيين نسخت بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم .

أما تهنئة النصارى أو اليهود بأعيادهم فحرام باتفاق أهل العلم كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في كتاب أحكام أهل الذمة ، وإليك نص كلامه :

قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن تهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثما عند الله ، وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل " ا.هـ .
والله أعلم .

جيون
17-12-2000, 03:21 PM
جزاك الله خيرا صدى الحق ..

هل من المعقول ان الذي يهنئ النصارى من المسلمين يسجد للصليب .. هذا كفر والعياذ بالله !!!

صدى الحق
17-12-2000, 03:31 PM
نعم بارك الله فيك بموافقتهم على ما هم فيه من ضلال يقع في المحظور .

ولو تمعنتِ في قصة التي توفيت في مجمع الفيصلية في الرياض بغض النظر عن صحة القصة ، فإن الفتاة سخرت من الخالق عز وجل وكان الرد سريعاً وقوياً .

فماذا نقول فيمن يسخر من خلق الله أليست تلكم أيضاً سخرية من الخالق ؟

وهكذا يلبس الشيطان والعياذ بالله منه علينا ويشكل ويجعل من بعض الأمور مثل التهنئة أمرٌ عادي ولا بأس في ذلك وهو في حقيقته إعتراف بما عليه النصارى من ضلال وأنهم على حق ، فلذا حكم من قبلهم بجواز ذلك .

نسئل الله السلامة من الوقوع في مثل هذه الشبهات وسواها .

جيون
17-12-2000, 03:37 PM
.. الحمد لله الذي نجانا من مخلاطتهم

نسأل الله السلامة من كل أثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار ..

صدى الحق
17-12-2000, 03:43 PM
وبإذن الله ستكون لنا وقفة مع أمرٌ خطير لم أنتبه إليه سوى اليوم ، وهو السخرية من عباد الله ومن خلقه وما فيها من محذورات لا قبل لنا بها .