View Full Version : كل شيء عن رمضان تجدوه هنا
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكم من أفطر متعمداً في رمضان ، في سنوات سابقة ؟ وما كفارة ذلك ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب في حقك التوبة إلى الله من هذا التقصير والاستغفار ، وفعل الحسنات المذهبات للسيئات . والذي يلزمك الآن قضاء تلك الأيام الفائتة ، سواء كانت كثيرة أم قليلة ، مع إطعام مسكين عن كل يوم ، لتجاوزك محل القضاء . هذا إذا كان سبب فطرك أكلاً أو شرباً ، فإن كنت مفطراً بالجماع فالخطب عظيم ، إذ إن عليك أن تكفر ـ بصيام شهرين متتابعين ـ عن كل يوم حدث فيه الفطر بالجماع ، فإن عجزت فأطعم ستين مسكيناً، لأن الخيار الثالث هو عتق الرقبة ، وهي غير موجودة الآن فيما نعلم . ثم إن عليك أن تعلم أن هذا الفعل الذي أقدمت عليه فعل عظيم ، سواء أكان فطرك بأكل أو شرب أو جماع ، لأن اقتحامك حرمة الشهر الذي حرم الله الفطر فيه من غير عذر، يعتبر هدماً لركن من أركان الإسلام التي بني عليها ، وفيه جرأة على انتهاك محارم الله ، وتعمد مخالفة أمره ، فإن الله يقول : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وقد شهدت الشهر فلم تصمه !. نسأل الله السلامة . والله أعلم
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:27 AM
السلام عليكم..أنا أبلغ من العمر سبعة عشر عاما ولم أكمل صيام شهر رمضان... فماذا أفعل؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: -
فقد جعل الشارع البلوغ أمارة على كمال العقل لأن الاطلاع على أول كمال العقل متعذر فأقيم البلوغ مقامه، وللبلوغ علامات: الأولى: الاحتلام وذلك بخروج المني من الرجل أو من المرأة في يقظة أو نوم لقوله تعالى: ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم...) [النور: 59]. الثانية: الإنبات وهو: ظهور شعر خشن على العانة فإذا لم تظهر إحدى هاتين العلامتين يرجع بعد ذلك إلى العلامة الثالثة وهي البلوغ بالسن، وقد اختلف العلماء في منتهاه: فيرى الشافعية والحنابلة أن البلوغ بالسن يكون بتمام خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى ، وهو قول في مذهب مالك ، لخبر ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : " عرضت على النبي ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَُ يَوْمَ أُحُدٍ َوأناَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي ولم يرني بلغت ، وعرضت عليه يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي ورآني بلغت" متفق عليه.
ويرى أبو حنيفة أن البلوغ بالسن يكون بثماني عشرة سنة للذكور وسبعة عشرة سنة للإناث. ودليل ذلك قوله تعالى: ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده) [الإسراء:34] قال ابن عباس: الأشد: ثماني عشرة سنة. قالوا: الأنثى أسرع بلوغاً فنقصت سنة.
وعلى هذا فالذي يظهر والله أعلم هو أن قضاء رمضان واجب عليك لأنك إن كنت قد احتلمت أو نبت لك شعر خشن فالأمر واضح ووجوب القضاء عليك مجمع عليه، وإن كنت لم تحتلم ولم ينبت لك شعر فبلوغك سن الخامسة عشرة كاف في التكليف فالأخذ به أحوط لأنه هو مذهب الشافعي وأحمد ورواية عن مالك ، كما تقدم، ولأن الدليل فيه قوي وهو حديث ابن عمر الثابت في الصحيح وقد تقدم.
إذا تقرر هذا وكان إفطارك بسبب جماع في نهار رمضان فيلزمك مع القضاء الكفارة، وإن كان بغير ذلك وتعمدت فلا يلزمك إلا التوبة والقضاء، وإن كنت قد أفطرت لعذر فلا يلزمك إلا القضاء فقط. وإذا أخرت هذا القضاء حتى جاء عليك رمضان الثاني فيلزمك مع القضاء كفارة التأخير، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه لغير عذر.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي كفارة من أفطر يوما في رمضان من غير سبب شرعي، وهل يجوز أن أنيب إمام المسجد في القيام عني بمهمة الإطعام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن الفطر في نهار رمضان بغير سبب شرعي كبيرة عظيمة، وخطأ جسيم لا يجوز الإقدام عليه.فإن كان الفطر بسبب الجماع كان أعظم من غيره، لأن من جامع في نهار رمضان متعمداً وجب عليه القضاء والكفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطيع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من برّ (قمح) أو تمر، أو أرز، أو غير ذلك من قوت البلد، ولو صنعت لستين مسكيناً طعاماً وجمعتهم عليه لكان حسناً، ولو كلفت شخصاً ثقة - إمام مسجد، أو غيره - بتوزيعها، فلا حرج، لكن لابد من التأكد من معرفته بطريقة توزيعها.
أما من أفطر بالأكل أو الشرب ونحوهما فلا يجب عليه إلا القضاء في قول أكثر أهل العلم، لكن يلزمه التوبة والاستغفار، لأن الفطر بدون عذر شرعي معصية عظيمة.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امرأة عاشت طفولتها في بلاد هي عنها غريبة و لم تكن تعرف الصيام معرفة تامة فهي لم تصم رسمياً حتى بلغت سن (18 سنة ) ولكنها عندما كبرت تعلقت بالإسلام أكثر وأحست بالذنب على ما فات وقد قدرت عمرها بأنها قد بلغت و عمرها (11 سنة ) فصامت شهراً و دفعت عليه 30 ديناراً ليبياً ولكنها الآن بصحة لا تسمح لها بالصيام فما الحكم في ذلك علماً أن مرضها لا يمنعها من صيام رمضان أفتونا جزاكم الله عنا خيراً
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلتعلم هذه الأخت أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام ودعيمة من دعائمه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" متفق عليه كما أن الصيام من فروض الأعيان التي يجب على كل مسلم أو مسلمة أن يبادر إلى تعلم حكم الله فيها، وأن يحافظ عليها ويحرص على أدائها، ثم إن على هذه السيدة أن تتوب إلى الله تعالى مما حصل منها من تفريط في هذه الفريضة العظيمة، وأن تحافظ عليها فيما بقي من عمرها، ما لم يمنعها المرض من ذلك، عسى الله أن يكفر عنها ما مضى، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.
وعليها أن تقضي ما فاتها من صيام ولتبادر إلى ذلك قدر ما تستطيع. وإن كانت الآن في ظروف لا تسمح لها بالصيام فلتتحر حتى تكون مستطيعة لذلك. ولا حرج في أن لا توالي الصيام، بل تصوم أياماً ثم تفطر، وهكذا حتى ييسر الله لها قضاء ما عليها من صيام، ولا بأس كذلك أن تتحين الفترات التي ليست شديدة الحر إن كان ذلك مما يساعدها على الصيام، ثم إن عليها أن تطعم - مع القضاء- عن كل يوم أفطرته مداً من طعام تدفعه لمسكين. لتفريطها في القضاء، والمد هو ما يساوي سبعمائة وخمسين غراماً.
أما الدنانير التي دفعتها عن الشهر الذي قضته فإن كان كل دينار منها يساوي قيمة مد الطعام أو أكثر، فنرجو أن يكون ذلك مجزئاً عنها، وإن كان أقل من قيمته فعليها أن تدفع ثلاثين مداً عن أيام ذلك الشهر.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يكون الصيام في البلاد القريبة من القطب الشمالي مثل النرويج والسويد حيث يمتد النهار إلى 20 ساعة؟
والسلام عليكم.
الفتوى
الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فقد خاطب الله المؤمنين بفرض الصيام فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183].
وبين ابتداء الصيام وانتهاءه بقوله سبحانه: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة:187].
ولم يخصص هذا الحكم ببلد، ولا بنوع من الناس، بل شرعه شرعاً عاماً، ليشمل سائر البلاد.
كما شرع الله سبحانه للمريض والمسافر الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما ، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة:185].
فمن شهد رمضان من المكلفين ، وجب عليه أن يصوم ، سواء طال النهار أو قصر ، فإن عجز عن إتمام صيام يوم ، وخاف على نفسه الموت أو المرض ، جاز له أن يفطر بما يسد رمقه ويدفع عنه الضرر ، ثم يمسك بقية يومه ، وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام ، ومن هنا فإنه يلزمكم الصيام ، ولو امتد النهار إلى عشرين ساعة ، ما دام النهار محدداً والليل محدداً ، كما يلزمكم الصيام ، ولو بلغ النهار ثلاث ساعات فقط ،كما يحدث في فصل الشتاء . وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجيبوني رحمكم ورحمني الله
في خطبة الجمعة الماضية قال الخطيبب : يمكن للمسلم أن يصلي ولا يصوم بمعنى أن هذا شيء وهذا شيء آخر أو العكس أن يصوم ويكون لا يصلي وأيضاً يمكن للمسلم أن يعمل في محل لبيع الخمور ويكون يصلي.
أي أننا يجب أن لا نقول له اترك العمل يبقى يعمل في محل بيع الخمر ويبحث عن عمل
جزاكم الله كل خير أفيدوني في ما سمعت
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصلاة والصيام ركنان من أعظم أركان الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" متفق عليه.
ومن ترك الصلاة أو الصوم جاحداً للفريضة كان كافراً باتفاق أهل العلم.
أما من ترك الصلاة كسلا، فقد اختلف فيه أهل العلم، والراجح أنه كافر خارج عن ملة الإسلام، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:
6839 والفتوى رقم:7152
وهذا بخلاف تارك الصوم كسلا، فإنه لا يكفر في قول جماهير أهل العلم، ولا نعلم دليلا صحيحاً يدل على كفره.
وعليه فمن صلى وترك الصوم، كان مقترفاً كبيرة عظيمة، معرضاً نفسه للعقاب الشديد، ولا يجوز إقرار تارك الصوم على هذا المنكر بحال.
وأما من صام وترك الصلاة، فإن صومه لا ينفعه على القول بكفر تارك الصلاة، ولعل الخطيب ممن يرى عدم كفره.
وعلى كل، فإن هذا الصائم التارك للصلاة لا يقال له: اترك الصوم؛ وإنما ينصح ويوعظ ويذكر بشأن الصلاة، وخطرها، وحكم تاركها.
وكذلك المصلي الذي يعمل في محل بيع الخمور، لا يجوز أن ينهى عن الصلاة بحال، وإنما يقال له: اترك العمل المحرم، واعلم أن الصلاة الكاملة تنهى صاحبها عن هذا الإثم: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[العنكبوت:45] والواجب عليه أن يدع العمل في بيع الخمور فوراً، للعن النبي صلى الله عليه وسلم: بائع الخمر، وحاملها، وعاصرها، ومعتصرها، وساقيها.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أفطر عمداً في رمضان هل يجوز له الصيام في اليوم التالي
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أفطر في نهار رمضان عامداً من غير رخصة فقد ارتكب ذنباً عظيماً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر" رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه ابن خزيمة.
فيجب على هذا الشخص أن يتوب إلى الله تعالى مما فعل، ويجب عليه أن يصوم باقي رمضان، ثم يقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه، وإن كان فطره في هذا اليوم قد تم بالجماع، فعليه القضاء والكفارة الكبرى، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكيناً.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهو الصيام وماهي أنواعه؟
جزاكم الله خيراً
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصيام شرعاً: هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، أي المفطرات، من طلوع الفجر الصادق، إلى غروب الشمس مع النية، وينقسم إلى واجب ومستحب:
أما الواجب فهو صوم رمضان، وما يلزم الشخص من كفارات أو نذور.
أما الصوم المستحب فهو كثير؛ ومنه على سبيل المثال: ستة في شوال لمن صام رمضان، وصوم يوم عرفة لغير الحاج، وعاشوراء، وغير ذلك.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-في صغري كنت أسكن في بلد لم يكن يشدد أهلها على تعاليم الأسلام , لذا لم أكن أصوم كل أيام رمصان , وعندما بلغت لم يخبرني أحد أنه علي قضاء الأيام التي أفطرتها , حتى تزوجت وعلمت بوجوب القضاء.
فهل علي الآن قضاء تلك الأيام ؟
وكيف أقضيها؟
ولا أعلم عدد الأيام التي فطرتها ؟
إضافة إلى ذلك أشك في شهر لم أصمه كوني كنت حاملا ولا أدري إن قضيته أم لا, فما أصنع ؟؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يلزمك قضاء ما أفطرت من أيام رمضان قبل البلوغ، وأما الشهر الذي تشكين في قضائه فيلزمك قضاؤه أيضاً، لأن الأصل بقاؤه في ذمتك، فلا يزول هذا الأصل بالشك.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي ابنة والعمر 12 سنة بالغة دخل رمضان وباقي لها قضاء أربعة أيام فما العمل أفيدونى أفادكم الله.
وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يجب على ابنتك أن تقضي الأيام الأربعة التي عليها من السنة الماضية بعد انتهاء شهر رمضان، وعليها مع القضاء كفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم إذا كانت قد أخرت قضاء الأيام التي عليها حتى أتاها رمضان آخر بلا عذر، هذا إذا كانت قد بلغت في رمضان الماضي، والذي هي مطالبة بأربعة أيام منه.
أما إذا لم تكن قد بلغت إلا بعد ذلك فلا قضاء عليها، وعليك أن تراجعي الفتوى رقم: 918
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الفطر المتعمد في رمضان؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تعمد الفطر في نهار رمضان كبيرة من كبائر الذنوب، وانتهاك لحرمة هذا الوقت العظيم، ومخالفة لأمر الله تعالى في قوله: (أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة:187].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أفطر يوماً في رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله، وإن صامه" روه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقال البخاري: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: "من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر، ولا مرض لم يقضه صوم الدهر، وإن صامه".
لهذا، فيجب على من تعمد الفطر أن يتوب لله تعالى أولاً من هذه الكبيرة، كما يجب عليه قضاء ما أفطر من الأيام، وفي حالة ما إذا كان سبب فطره الجماع في نهار رمضان، فعليه مع القضاء الكفارة المغلظة،
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي يتعلق بقضاء الصيام
المشكلة هي أنني ونتيجة الجهل قد أفطرت في شهر رمضان عندما كنت في الثانوية مدة شهرين تقريبا وإنني والحمد لله أصوم الآن وإني نادم جدا ولكني أجد صعوبة كبيرة في الصيام وذلك بسبب التدخين وليس بسبب صحي فهل يجوز لي إخراج كفارة مال؟
مع الشكرِ.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أخي الكريم أن تقضي الصيام الذي فاتك، مع الاستغفار والتوبة والندم على ما فرطت في جنب الله، ولا يجوز لك الإطعام بدل الصيام ما دمت قادراً على الصيام، وعليك أن تتخلص من آفة الدخان عافاك الله من هذه العادة السيئة، وما قد ينشأ عنها من مرض عضال.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم من كان يفطر في بعض أيام رمضان سراً بنية أنه لا يصلي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فصيام رمضان فرض على كل مسلم بالغ مقيم قادر. ولا يجوز لمسلم أن يفطر يوماً من رمضان إلا بعذر شرعي، فإن أفطر -سراً أو جهراً- من غير عذر فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، والله تعالى هو الرقيب على عباده الشهيد الذي لا يخفى عليه خافيه: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19].
وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [التغابن:4].
وقال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ [آل عمران:5].
فعلى من ارتكب هذا الذنب أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة فإن الله يقبل توبة التائبين، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].
وتوبته بأن يقضي الأيام التي أفطرها ويندم على فعله ذلك، ولا بد أن يعزم على أن لا يعود إلى هذه المعصية وإذا كان هذا في الصيام! فإن الصلاة أعظم فهي عمود الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ رأس الأمر الإسلام وعمود الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقد حذر الله تعالى من إضاعتها وتوعد من أضاعها بـ(غي) وهو وادٍ في جهنم، فقال الله سبحانه: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59].
فإذا تركت الصلاة فقد حكم بعض أهل العلم على تاركها بالكفر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. خرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح من حديث بريدة عن أبيه.
والصلاة أول ما يحاسب عليه العبد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر..... خرجه النسائي وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فالواجب التوبة من ترك الصلاة وإهمالها لأنها ركن من أركان الإسلام، وقد أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته وهو ينازع الموت، فقال: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. خرجه أحمد وابن ماجه وغيرهم.
وكان عمر رضي الله عنه يقول: إن أهم أمري عندكم الصلاة فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وقال: فمن ضيعها فلاحظ له في الإسلام.
ومن قصر في واجب فلا يقصر في واجب آخر بحجة تقصيره في الأول لئلا تجتمع عليه الآثام من كل جهة، بل الواجب أن يؤدي جميع الواجبات ولا يخل بشيء منها.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنى من سيادتكم تزويدي من علمكم عن كيفية استقبال شهر رمضان الكريم ؟
وشكرا :أحمد مبارك
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يفرح بقدوم شهر رمضان ويستقبله بتوبة نصوح، وبالاستعداد التام ، والتفرغ للعبادة كالصلاة ، وتلاوة القرآن ، والذكر والتسبيح والاعتكاف ، وترك الذنوب والمعاصي ، ورد الحقوق إلى أهلها ، ونحو ذلك ، ولكن للأسف الشديد كثير من الناس يهتمون في استقبال رمضان بشراء أنواع المطاعم والمشارب ، ونحو ذلك ، وكان الأولى بهم أن يقللوا من ذلك ليتحقق المقصود من القيام ، وهو تقوى الله سبحانه وتعالى وخشيته لأن من أعظم المعينات عليها التقليل من الطعام والشراب لأنه بتقليل الطعام والشراب تضيق مجاري الدم التي ينفذ الشيطان من خلالها لإغواء الإنسان ، كما قرر ذلك أهل العلم.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي أنواع الصيام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
اعلم أن الصيام المشروع عشرة أنواع:
تسعة منها واجبة وهي : صوم رمضان، وصيام النذر، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، وصوم التمتع، وصوم الإحصار، وصوم الجزاء عن قتل الصيد، وصوم المحرم فدية.
وهذه الأنواع منها:
- ما يجب التتابع فيه وفي قضائه.. وهو صوم الشهرين في كفارة الظهار والقتل والجماع في رمضان.
- ومنها ما يجب التتابع فيه إلا لعذر المرض والسفر، ولا يجب في قضائه وهو شهر رمضان.
- ومنها ما يجب فيه التفريق، وهو صوم التمتع في الحج فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع الحاج إلى بلده.
- ومنها ما يستحب فيه التتابع وهو قضاء رمضان وصوم ثلاثة أيام كفارة اليمين، وقيل يجب فيها التتابع.
- ومنها النذر وهو على ما يشترط الناذر من تتابع أو تفريق وقضاؤه مثله.
- ومنها ما عدا ذلك فلا يؤمر فيه بتتابع ولا تفريق.
والنوع العاشر من أنواع الصيام: صوم التطوع وهو أنواع:
صوم يوم وفطر يوم، وهو أفضل الصيام.
صيام ستة أيام من شهر شوال.
صيام تسع ذي الحجة، وآكدها يوم عرفة.
وصوم شهر الله المحرم وآكده يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو يوم بعده.
وصوم أكثر شعبان.
وصوم يوم الاثنين والخميس.
وصوم الأيام البيض من كل شهر، وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر.
ولكل ما ذكرنا أدلة من الكتاب والسنة تراجع في مواضعها من كتب الفقه.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف كان صيام الأنبياء؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن صيام الأنبياء لم نجد منه منقولاً إلا صيام داود عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ عبد الله بن عمرو بن العاص : " فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام قلت إني أطيق أفضل منه يا رسول الله قال لا أفضل من ذلك" متفق عليه ، أو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقد ورد في صحيح مسلم وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر. قال النووي: معناه: والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور. النووي على مسلم ج7 ص 207. وأما ما سوى ذلك، فإننا لم نجد فرقاً بين صيامنا وصيام من قبلنا، فالله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. وقال الشعبي وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم، فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا، وهذا القول: أعني قول من يقول إن الصيام الذي فرض على من قبلنا مثل صيامنا يؤيده الحديث المتقدم . والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 10:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف كان صيام الأمم السابقة ؟ من ناحية الامتناع عن الأكل والشراب ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه القيم "زاد المسير" ج1 ص184: 185: وفي موضع التشبيه في كاف كما كتب قولان: أحدهما: أن التشبيه في حكم الصوم وصفته لا في عدده، قال سعيد بن جبير: كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يحل له أن يطعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرام ليلة الصيام وهو عليهم ثابت، وقد أرخص لكم، فعلى هذا تكون هذه الآية منسوخة بقوله: أحل لكم ليلة الصيام الرفث "البقرة 187" فإنها فرقت بين صوم أهل الكتاب وبين صوم المسلمين. والثاني: أن التشبيه في عدد الأيام، ثم في ذلك قولان: أحدهما: أنه فرض على هذه الأمة صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقد كان ذلك فرضاً على من قبلهم، قال عطية عن ابن عباس في قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم قال: كان ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ برمضان، قال معمر عن قتادة كان الله قد كتب على الناس قبل رمضان ثلاثة أيام من كل شهر، فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بقول الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. والثاني: أنه فرض على من قبلنا صوم رمضان بعينه، قال ابن عباس فقدم النصارى يوما ثم يوما وأخروا يوما، ثم قالوا: نقدم عشراً ونؤخر عشراً. وقال السدي عن أشياخه: اشتد على النصارى صوم رمضان فجعل يتقلب عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا، فعلى هذا تكون الآية محكمة غير منسوخة. انتهى. ومن هذا النقل تعلم أن أهل التفسير متفقون على أن صيام من قبلنا كان كصيامنا من جهة الامتناع عن الأكل والشرب، وإنما اختلفوا هل كان صيامهم كصيامنا في العدد والزمان أم لا؟ واختار الإمام النحاس أن صيامهم كان كصيامنا في شهر رمضان فغيروا، وقال: هو الأشبه بما في الآية، وذكر القرطبي تأييداً لقول النحاس حديثاً رواه الطبراني في معجميه الكبير والأوسط عن دغفل بن حنظلة قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، فكان عليهم ملك فمرض فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ عشرا، ثم كان عليهم ملك بعده فأكل اللحم فوجع فقال: لئن شفاه الله ليزيدنّ ثمانية أيام، ثم كان ملك بعده فقال: ما ندع هذه الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في الربيع ففعل فصارت خمسين يوماً. وقد أنكر الأئمة كأحمد بن حنبل والبخاري والترمذي وابن سعد وغيرهم أن يكون لدغفل بن حنظلة صحبة، فعلى هذا فالحديث مرسل.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
14-10-2004, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصوم من أي العبادات وما هي صفة الصوم ؟
أرجو منكم التكرم بالإجابة ولكم مني جزيل الشكر والعرفان وأنا في انتظار الجواب منكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالصوم من العبادات البدنية، وحقيقته: الإمساك عن شهوتي البطن والفرج وسائر المفطرات، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، بنية التقرب إلى الله تعالى.
والله أعلم.
ساهر_الليل
14-10-2004, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي متبع لا مبتدع
ماض على الطريق
15-10-2004, 10:37 AM
رد مقتبس من الزير_ساهر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي متبع لا مبتدع
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله خيرا وجزى الله القائمين على هذا الموقع والمشاركين بخير فيه كل خير .
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متى فرض صوم رمضان ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه..... وبعد:
فقد فرض رمضان في شهر شعبان في السنة الثانية من الهجرة. بقوله تعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون). البقرة (183). وقوله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلاّ الله. وأن محمداً رسول الله. وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".[ رواه البخاري وغيره].
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد صام الكثير من الأنبياء لله تعالى قبل بعثة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) والسؤال هو متى فرض الصوم على الأمم قبل الإسلام وفي زمن أي رسول وما هو الدليل ..؟ شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العلم بزمن فرض الصيام على الأمم من قبلنا علم لا تترتب عليه منفعة، ولذلك لم يخبرنا الله عز وجل عنه، ولا بين ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، ولو كان نافعاً لبينه لنا الله ورسوله.
وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن المقصود بهم اليهود والنصارى ولكن هذه دعوى بدون دليل، فالله عز وجل أخبر بأنه فرض الصوم على من قبلنا، وهذا لا يختص باليهود والنصارى.
والمهم أن يتدبر المسلم هذا التشبيه بين الصيام الذي فرض علينا والصيام الذي فرض على من قبلنا، ولماذا أخبرنا الله عز وجل بأن الصوم كان مفروضاً على من قبلنا؟
والجواب أن من وراء الإخبار بهذا فائدتين :
الأولى : الاهتمام بهذه العبادة والتنويه بها لأنها عبادة مشروعة في شرائع الأنبياء من قبل، وهذا يقتضي اطراد صلاحها ووفرة ثوابها.
الثانية : التهوين على المكلفين بهذه العبادة حتى لا يستثقلونها فإن الاقتداء بالغير أسوة في المصاعب.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي الأركان التي فرضت على المسلمين في العام الثاني للهجرة
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا نعلم ركناً من أركان الإسلام فرض في السنة الثانية إلا صوم شهر رمضان أو فريضة الزكاة. قال شيخ الإسلام بن تيمية: وأما صوم رمضان فهو إنما فرض في السنة الثانية من الهجرة، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات. انتهى
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فلسفة الصيام في الإسلام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى شرع لعباده ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وسعادتهم في أخراهم، وقد امتحن عباده بما شرع لهم من العبادات والمعاملات، ليمحص بذلك من يعبد مولاه، ومن يتبع هواه، فمن امتثل شرعه ووقف عند حدوده بصدر منشرح، ونفس مطمئنة، نال الفوز والفلاح، ومن أخذ من ذلك ما يلائم رغبته، ويصادف هوى في نفسه، ونبذ ما سوى ذلك وراء ظهره خسر الدنيا والآخرة.
وقد جعل من هذه العبادات ما يتعلق بعمل البدن كالصلاة، وما يتعلق ببذل المال، كالزكاة، وما يجمع بين هذين كالحج والجهاد، وجعل منها ما يستوجب كف النفس عن محبوباتها ومشتهياتها كالصيام.
ولكل من هذه العبادات حكم بالغة، عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها أو تجاهلها.
ومن هذه العبادات الصيام، ومن حكمه وفوائده، أنه طاعة لله عز وجل يثاب عليها المؤمن ثوابا غير محدود فقد ورد في البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: إن في الجنة بابا يقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد.
وفي هذا من التكريم والخصوصية ما لا مزيد عليه، ومن هذه الفوائد أن شهر الصيام تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم، وتصفد فيه الشياطين، كما جاء في البخاري، ومنها أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد ورد في فضلها وعظم شأنها حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
وهكذا نرى أن الله تعالى جعل شهر الصوم موسماً سنوياً تكرم به على عباده ليكون لهم مناسبة يحطون فيها عنهم الأوزار والآثام، فيخرجون منها بصحائف بيض، ولكنه تعالى خص بهذه التحفة عباده الذين يصومون بجميع جوارحهم عما حرم الله فيجمعون بين صوم الظاهر والباطن، فيستحقون ما لا يستحقه غيرهم، يقول الرسول صلى الله عليه سلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. أخرجه البخاري.
ومن فوائد الصيام أنه مدرسة خلقية كبرى متعددة الجوانب يتدرب فيها المؤمن سنوياً على كثير من الخصال الحميدة، منها: جهاد النفس ومقاومة الأهواء، وخلق الصبر على ما قد يُحْرَم منه، وتدريبه على الأمانة، ومراقبة الله في ظاهره وباطنه، إذ لا رقيب على الصائم إلا الله، وكفى به رقيباً.
ومنها: أنه يقوى الإرادة ويشحذ العزيمة، ويعود على النظام والانضباط.
ومنها: أنه ينمي في المسلم عاطفة الرحمة والأخوة، والشعور برابطة التضامن والتعاون التي تربط بين المسلمين فيما بينهم، فيدفعه إحساسه بالجوع والعطش إلى أن يمد يد العون والمساعدة للآخرين الذين كانوا يقاسون مرارة الفقر والحرمان طيلة أيام السنة.
ومنها: أنه يذكر الصائم بنعم الله عليه إذ منحه القدرة على هذه العبادة التي ينال بها جزيل الثواب في وقت حُرِمَ فيه آخرون منها.
ومنها: أن الصوم يجسد وحدة المسلمين في العبادة والسير على منهج موحد في هذه العبادة كغيرها، في هذا الشهر فسلوكهم فيه متشابه سواء في ذلك القاصي والداني.
ومنها: الفوائد الصحية الكثيرة التي يجنيها الصائمون في فترة الصيام، وقد أثبت الطب الحديث بأبحاثه وتجاربه وما توصل إليه من نتائج أن الصوم أفضل وسيلة للإنسان للتخلص من كثير من الأمراض والمعاناة التي عجز الأطباء عن علاجها.
وهكذا نجد أن الصيام مدرسة خصبة يجدد فيها المسلم ما وهى من عرى إسلامه، ويأخذ فيها ما قصر في أخذه خارجها، ودورة يتخرج منها المسلم في ثوب إيماني جديد، يدخل به في مستقبل أفضل، بهمة قوية في كسب الخير وعلاج ما يلم به من خلل وما عسى أن يخلق منه المسلم المستقيم في سلوكه، البصير بما يصلح أمر دينه ودنياه.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يصومون فيقبلون، وينالون عظيم الأجر وحسن الخاتمة. إنه سميع مجيب.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا لا تجوز العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة في رمضان ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فرمضان من مواسم الخيرات التي امتن الله بها على عباده ليقوى إيمانهم وتزداد تقواهم، وتتعمق صلتهم بربهم؛ فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به... متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
وفي رواية له: يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي...
ومعلوم أن هذا الترك للطعام والشراب والشهوة إنما هو في نهار رمضان، دون ليله، ليتحقق من وراء ذلك عدة فوائد جمة، لا يمكن تحقيقها إلا عن طريق الصيام، فقد شرع الله الصيام لتهذيب نفس الصائم بكبحها عن شهواتها وفطامها عن مألوفاتها، ليُرَبي المسلم من خلال ذلك على قوة العزيمة ومضاء الإرادة، ويجعله متحكماً في شهوات نفسه وأهوائها، متمكناً من السيطرة عليها والإمساك بزمامها، بحيث لا يكون مستسلماً لها، بل مستسلماً لأوامر ربه خاضعاً منقاداً لنواهيه، مؤثراً لمحابه -سبحانه- مقدما لها على رغبات الجسد وشهواته، والشهوة الجنسية من أعظم شهوات الجسد التي يطالب المسلم بالتحكم فيها، وهذا ما يحققه الصوم.
يقول الإمام الرازي: إن الصوم يورث التقوى لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى، فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ودياستها، وذلك لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، فمن أكثر منه هان عليه هذان الأمران، وخفت عليه مؤونتهما، فكان ذلك رادعاً عن ارتكاب الفواحش والمحارم، وذلك جامع لأسباب التقوى.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم شهر رمضان صام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد فرض صوم رمضان في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للجهرة، فيكون بذلك قد صام شهر رمضان لمدة تسع سنوات. والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: عندما أصوم أكون متشددة فلا أستعمل الهاتف مثلا ، وأشعر أني كل ما أحاول تفاديه أقع فيه كغض البصر... أرجو إجابتي ومدي بكل ما يجعل صيامي مقبولا إن شاء الله ؟ وجزاكم االله كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصيام عبادة عظيمة وركن من أركان الإسلام، وعليه فإن كنت تقصدين بقولك (عندما أصوم أكون متشددة) أنك لا تتصلين على أرحامك ولا تردين على من اتصل بك ونحو ذلك فهذا لا ينبغي لأن المطلوب من المسلم أن يفرح بأداء هذه الفريضة وينشرح لها صدره ويحسن خلقه مع غيره ، ولا يكون عبدا لبطنه وشهوته ، فإذا لم يتناول الطعام تغير مزاجه وساءت تصرفاته .
وإن كنت تقصدين بالتشدد أنك لا تستعملين الهاتف في محادثة محرمة أو غير مفيدة فهذا ليس بتشدد بل هو المطلوب منك لا سيما في الصيام .
كما أن عليك أيضاً أن تبتعدي عن الحرام كالنظر إلى ما لا يحل النظر إليه والغيبة وغير ذلك ، ومرتكب ذلك ناقص الثواب ما لم يفعل ما يفسد صومه فيفسد وعليه القضاء .
والله أعلم.
شبية الريح
15-10-2004, 11:32 AM
مشكووووووووووووور يا خوووووووووووووووووي متبع لا مبتدع
على هذه الحكم الجميلة.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد اجتماع الدول الإسلامية بالمملكة العربية السعودية والاتفاق على توحيد بداية وانتهاء شهر رمضان على جميع الدول، لماذا لم يتم التوحيد ؟ وما موقف المسلمين في الدول التي خالفت هذا الإجماع من الناحية الشرعية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أن تعلم أن البلاد الإسلامية لم يحصل أن اتفقت على رؤية واحدة فيما يخص شهر رمضان المبارك.
وذلك أن الذي عليه المحققون من أهل العلم أن الاختلاف في المطالع معتبر، ومن المعلوم أن بين المطالع تفاوتا ملحوظا، ومما يشهد لهذا الاعتبار ما رواه مسلم في صحيحه من حديث كريب مولى ابن عباس أن أم الفضل بنت الحارث بعثته في حاجة إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال؟ فقلت رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت فلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم" ووجه الشاهد من الحديث يتضح في النقاط التالية.
1) أن المسلمين في ذلك الوقت دولة واحدة ومعاوية خليفتهم، وابن عباس ممن يقرون ذلك، فلو لم يكن اختلاف المطالع معتبرا لما وسعهم خلافه.
2) أن كريبا أخبر ابن عباس بأنه هو رأى الشهر ورآه الناس معه فصام وصاموا، وكريب تابعي جليل من أفضل من روى عن ابن عباس وغيره من الصحابة، وقد خرجت له أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم وغيرهما.
3) أن ابن عباس قال هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسب الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عليم بمدلول اللفظ وبخطورة نسبة شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل به نصا أو مضمونا. وأما اجتماع الناس على رؤية واحدة بالنسبة ليوم عرفة فلأنهم في مكان واحد يجب أن تكون فيه الرؤية موحدة فلا أثر للاختلاف بين بلدك ومكة في المطلع إذا كنت أنت موجوداً في مكة، فرؤيتك برؤيتهم وليست برؤية أهل بلدك وهذا واضح.
والله تعالى أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تقدر أوقات الصلاة والإمساك والإفطار لساكني الأماكن التي تشرق عليها الشمس لمدة ستة أشهر وتغرب لنفس المدة أي ستة أشهر؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب على المسلمين الذين يقيمون في بلادٍ لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاءً ، أو في بلادٍ يستمر نهارها ستة أشهر ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً ، أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، بأن يقدروا أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلادٍ إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضهاعن بعض.
فقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حدّث أصحابه عن المسيح الدجال فسألوه عن لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يوماً يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم ، فقيل يا رسول الله: الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم ؟
قال: لا: اقدروا له قدره " رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات ، بل أوجب في كل أربع وعشرين ساعة خمس صلوات ، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم .
ولا فرق بين الصلاة والصوم .. إذ يجب عليهم صيام شهر رمضان، وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته ، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ، يقيسون ذلك ببدء الشهر ونهايته وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ، ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أخ لكم من بلاد الشام يتساءل تفاجأنا هذه الأيام بما أعلنته المملكة العربية السعودية من اعتبار أن يوم الإثنين هو الأول من شهر ذي القعدة وهذا يعني أننا قد أفطرنا يوماً من رمضان بسبب خطأ الرؤية الذي قد حصل. وعلى هذا ، فهل نحن مطالبون بقضاء يوم بدلاً عن اليوم الذي قد أفطرناه من رمضان ، هل هناك من يعرف عن ذلك ؟ وإذا كان الأمر كذلك ألا يحسن بهيئة كبار العلماء -وفقهم الله- أن تنوه إلى ذلك ؟ في الحقيقة لا أعرف إن كانت قد فعلت ذلك ؟ هل من أحد يعرف هل ينبغي علينا القضاء أم لا ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن كان يرى أن رؤية الهلال في قطر من الأقطار يجب العمل بها في بقية الأقطار- وذلك قول لطائفة من أهل العلم – يجب عليه أن يقضي يوماً على حسب ما أعلنته المملكة السعودية.
لأنه يقتضي أن بداية شوال كانت يوم السبت وليس يوم الجمعة.
ومن كان يرى أن لكل قطر رؤيتهم يجب عليهم العمل بها، وهم غير ملزمين برؤية القطر الآخر –وذلك قول لطائفة أخرى- فعليه أن يعمل على حسب ما ثبت في القطر الذي هو فيه. ولعل الجهة المختصة في السعودية أعلنت ذلك ولم يبلغك ذلك. هذا وقد وصلتنا بعد كتابة هذا الجواب ونشره إجابة لفضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين وإليك نصّها تكميلاً للفائدة . الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فقد سألني بعض الناس عن دخول شهر شوال عام 1420هـ حيث اختلفت الأمة الإسلامية فيه .
فأجبت بأن هذا أمر لا غرابة فيه فإن مطالع الهلال تختلف باختلاف الجهات كما تختلف مطالع الشمس وهذا ثابت باتفاق أهل المعرفة بهذه الأمور ، فقد يرى الهلال في جهة من الجهات ولا يرى في جهة أخرى . ويثبت دخول شهر رمضان بواحد من أمرين : إما برؤية هلاله وإما بإكمال شهر شعبان ثلاثين يوماً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " وفي حديث آخر : " إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له " ، وفي رواية للبخاري : " فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " ، وفي حديث آخر : "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ".
وفي هذا العام عام 1420هـ ثبت شرعاً في المملكة العربية السعودية دخول شهر شوال ليلة الجمعة الموافق 7 يناير عام 2000 ميلادية ، فيوم الجمعة المذكور أول يوم من شوال ثبت ذلك بشهادة ثلاثة رجال في شمال المملكة واثنين في وسط المملكة ، ولا مناص عن العمل بمثل هذه الشهادة شرعاً ، ولهذا كان عيد الفطر من رمضان هذا العام هو يوم الجمعة .
نسأل الله تعالى القبول لجميع المسلمين .
كتبه محمد الصالح العثيمين في 11/11/1420هـ.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
فنحن المسلمين المقيمين في الصين نعاني من عدم تمكننا معرفة بدء رمضان وانتهائه بشكل صحيح كل عام ، حيث جرت العادة هنا لكون أن ساعتنا تسبق البلدان العربية بحوالي خمس ساعات أن تقرر الجمعيات الإسلامية تأخير الصيام والإفطار يوما ربما كي لا نصوم ونفطر قبل إخواننا في الحرم المكي الشريف , فكل عام نفطر أول يوم من رمضان كانت السعودية مثلا قد صامته ونصوم أول يوم من عيد الفطر عندهم وهذا ما يؤلم قلبنا فما الحل أفتونا جزاكم الله عنا كل خير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليكم في هذه المسألة أن تتعاونوا فيما بينكم، وتكوّنوا لجنة شرعية تضم مجموعة من العلماء وأصحاب التجربة والخبرة لتحري رؤية الهلال في بلادكم، حتى لا تقعوا في الحيرة والاضطراب كل عام بخصوص الفطر والصوم ، ولأباس بالاستعانة بمسلمين آخرين من إحدى البلدان المجاورة لكم، وفي حالة عدم تمكنكم من معرفة بدء رمضان أو انتهائه يمكنكم الصوم أو الفطر حسب رؤية البلد المجاور، وما دمتم في (الصين ) وتسبقون( مكة) بحوالي خمس ساعات، فلا يمكن أن تصوموا وتفطروا حسب أهل مكة، بل الواجب عليكم تحري الهلال، فإذا تمكنتم من رؤيته وجب عليكم الصوم أو الفطر بمقتضى الرؤية، ولو لم توافقوا أهل مكة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب عموم المسلمين بقوله:" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين " متفق عليه.
وعند النسائي بسند صحيح قوله صلى الله عليه وسلم" الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدة ".
وعند مسلم "فإن غُمّ عليكم فصوموا ثلاثين يوما" ولا يخفى أنه قد تقرر العمل باختلاف المطالع منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، وقد أفتى بالعمل بذلك المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وغيره.
والله أعلم
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 11:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علمنا أن ليبيا هي الدولة الوحيدة التي أعلنت رؤية هلال رمضان فهل يعتد برؤيتها أم لا؟ وهل تعتمد الرؤية الشرعية أم الحساب الفلكي؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأخذ برؤية بلد بعينه أو عدم الأخذ بها يرجع إلى اختلاف أهل العلم، فيما إذا رؤُي الهلال في بلد من البلدان فهل هي رؤية لجميع المسلمين يلزمهم جميعاً الصيام أو الأفطار بها؟
أم أن لكل بلد حكمه في الصيام أو الأفطار حسب اختلاف المطالع ؟
فذهب جمهور أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى القول الأول، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا" متفق عليه من حديث ابن عمر، وقالوا الخطاب عام لجميع المسلمين، ولا عبرة باتفاق المطالع واختلافها، وذهب الإمام الشافعي وجماعة من السلف إلى القول باختلاف المطالع، وقالوا إن الخطاب في الحديث نسبي فإن الأمر بالصوم والفطر موجه إلى من وجد عندهم الهلال، أما من لم يوجد عندهم هلال فإن الخطاب لا يتناولهم إلا حين يوجد عندهم، وهذا القول هو الراجح.
والقول بعدم اعتبار اختلاف المطالع يخالف المعقول والمنقول، أما مخالفته للمعقول فلمخالفته لما هو ثابت بالضرورة من اختلاف الأوقات، وأما مخالفته للمنقول فلأنه مخالف لما أخرجه مسلم وغيره، عن كريب قال: قدمت الشام واستهل عليّ هلال رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟.
فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا. هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل بلد رؤيتهم.
وأما ما يثبت به رمضان فهو رؤية هلال رمضان ولو من واحد عدل، أو بكمال شعبان ثلاثين يوماً إذا كانت ليلة الثلاثين منه صحوا، فإن فيها غيم أو سحاب أو نحو ذلك، فقد اختلف في الحكم هنا أهل العلم، وخلافهم فيه ناشئ عن اختلاف فهمهم في المراد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإن غمَّ عليكم ـ يعني هلال رمضان ـ فاقدروا له" المتفق عليه عن ابن عمر، فذهب أحمد وطاووس وطائفة قليلة إلى أن معناه: ضيقوا له العدد، كقوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) [الطلاق: 7] أي ضيق، وقوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) [الشروى: 12] ومعنى التضييق له أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يوماً، وإذا كانت السماء ليلة الثلاثين من شعبان ذات سحاب أو غيم ونحوه مما يحول دون رؤية الهلال يصام اليوم التالي، ويقدر الهلال تحت السحاب.
قالوا: وقد فسر ابن عمر هذا الحديث بفعله، وهو راويه وأعلم بمعناه، فوجب الرجوع إلى تفسيره، فقد أخرج أبو داود أن نافعاً قال: كان ابن عمر إذا مضى من شعبان تسع وعشرون، بعث من ينظر الهلال، فإن رأى فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطراً، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائماً".
وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي ، وهي رواية عن احمد ، وجمهور السلف إلى أن الشهر يثبت برؤية الهلال، أو إكمال العدة ثلاثين يوماً ، وأن صيام يوم الغيم لايجزئ عن رمضان. وقالوا إن معنى فاقدروله أي: قدروا تمام العدد ثلاثين يوما ، واحتجوا ببقية الروايات ، مثل : " فاقدروا له ثلاثين، وهي مفسرة للرواية المطلقة "فاقدروا له".
وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير وأبو العباس بن سريج وابن قتيبة وآخرون معناه قدروه بحساب المنازل.
وقالوا: إن الشهر يثبت بالحساب الفلكي.
والراجح أن الشهر يثبت برؤية الهلال، فإن غّم أكمل ثلاثين يوماً، وهو قول جمهور العلماء، لأن القول بتقديره تحت السحاب والغيم منابذ لصريح باقي الروايات، والقول بحساب المنازل مردود بما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا".
قال ابن حجر "والمراد أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة، والمقالة محمولة على أكثرهم، لأن الكتابة كانت فيهم قليلة نادرة، والمراد بالحساب هنا: حساب النجوم وتسييرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلا النزر اليسير، فعلق الصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير، واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك.
بل ظاهر السياق ينفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً".
وقال النووي: " فالصواب ما قاله الجمهور، وما سواه فاسد مردود بصريح الأحاديث السابقة".
وقال ابن تيمية: " ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم".
وقد قرر المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الرابعة المنعقدة بمكة بتاريخ 7-17 ربيع الآخر سنة 1401هـ في قراره الأول أن العمل بالرؤية في إثبات الأهلة لا بالحساب الفلكي.
والله اعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن طلبة ندرس في باكستان هل يجب علينا الصيام معهم مع علمنا أن لجنة رؤية الهلال عندهم تحوي العديد من الفرق الضالة وكل سنة يتعمدون مخالفة جميع المسلمين بيوم أو يومين.أفيدونا مأجورين قبل حلول رمضان ..والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته....
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما ورد في سؤال الإخوة الطلاب من قولهم: وكل سنة يتعمدون مخالفة جميع المسلمين بيوم أو يومين ليس بلازم، فإن تأخر رؤية الهلال عندهم أمر لا غرابة فيه، فإن مطالع الهلال تختلف باختلاف الجهات، كما تختلف مطالع الشمس، وعليه فنقول: إن كانت مخالفتهم بالتقديم أي أنهم يعلنون رؤية الهلال قبل رؤية الناس له، فيجب عليكم أن تصوموا لرؤيتهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" متفق عليه.
ولقول ابن عمر رضي الله عنهما: (تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه) رواه أبو داود والدارمي
فالصوم يجب بواحد من أمرين:
الأول: رؤية العدل للهلال.
الثاني: إكمال عدة شعبان ثلاثين.
دلت على هذا نصوص السنة المطهرة.
وإن كانت مخالفتهم بالتأخير، أي أنهم يصومون بعد صيام الناس، فلا يخلو المقام حينئذ من تقديرين:
التقدير الأول: أن تكونوا قد رأيتم الهلال بأنفسكم، فمن رآه بنفسه لزمه الصوم على الصحيح من أقوال أهل العلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته"
وهذا قد رآه، ولأن رمضان يثبت برؤية العدل الواحد على الصحيح.
التقدير الثاني: أن لا تروا الهلال، وحينئذ يلزمكم إكمال عدة شعبان ثلاثين برؤية البلد الذي أنتم فيه لهلال شعبان.
هذا وننبه إخواننا الطلاب إلى أن هدي الصحابة رضي الله عنهم هو ترائي الهلال، أي تكلف رؤية الهلال، والنظر إليه، هل يرونه أم لا؟
وقد ثبت عنهم هذا في غير موقف من مواقفهم، منها ما تقدم في مطلع هذا الجواب من قول ابن عمر: "تراءى الناس الهلال" أي تكلفوا النظر إليه لعلهم يرونه.
ومنها ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي البختري قال: (نزلنا بطن نخلة فتراءينا الهلال) إلى غير ذلك من أخبارهم، فينبغي لكم أن تعملوا بهدي الصحابة، لتزيلوا عن أنفسكم الشك،
ومما ينبغي التنبيه عليه ما ورد في صيغة السؤال: أن إساءة الظن في لجنة رؤية الهلال في باكستان، وهذا ما لا ينبغي للمسلم مع عموم المسلمين، فكيف بمن عرف بالعلم والدعوة إليه كما أن رؤية الهلال مسألة شرعية، تعتمد على أصول شرعية مبنية على خلاف عريض بين علماء المسلمين، فقد يتوهم الإخوة السائلون أن اللجنة تتعمد المخالفة، ويكون الأمر بخلافه إذ تتبنى اللجنة قرارها على مقررات عليمة لديها، ومن ذلك عدم لزوم رؤية أهل بلد لبلد آخر، إلى غير ذلك من الأصول التي تبنى عليها هذه المسألة، فينبغي إحسان الظن بأهل العلم، وهذا أقل ما يفعله المسلم تجاههم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" رواه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسب علمي أن رمضان يبدأ يوم 16/11/ في مصر والآن أنا في اليابان الذي يبدأ فيه الصيام اعتباراً بأقرب بلد له وهو ماليزيا هذا يعني أن يوم الجمعة يكون 29 شعبان، وفي قضيتي أنا سأسافر إلى مصر وهذا يعني أن عدد صيامي سيكون اقل من عدد أيام رمضان في مصر فسؤالي الأول:
فما هو البلد الذي أتبعه لبداية الصيام أتبع أهل مصر لأني إذا سافرت إلى بلدي سأكون وضعي مثل أهل بلدي أم أبدأ الصيام مع أهل اليابان الذين يتأخرون في الصيام على الأقل يوما عن أهل مصر آمل إجابتكم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على المسلمين في اليابان وما شابهها أن يتعاونوا بينهم في تكوين لجنة شرعية تضم مجموعة من العلماء، وطلبة العلم، وأصحاب التجارب والخبرة، لتحري رؤية الهلال حتى لا يقعوا في الحيرة والاضطراب كل عام، وفي حالة عدم التمكن من معرفة بدء رمضان وانتهائه، فإنهم يصومون حسب رؤية البلد المسلم المجاور، ولا يعتمد على حساب الفلكيين.
وأما من انتقل من البلد الذي بدأ الصيام مع أهله إلى بلد آخر، فحكمه في الإفطار والاستمرار حكم البلد الذي انتقل إليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون" رواه أبو داود
وعليه فإنك تبدأ الصيام في اليابان لرؤية أهله، أو لرؤية ما جاوره من بلاد المسلمين، فإذا انتقلت إلى مصر فإنك تنتهي من الصيام لرؤية أهله، فإذا تبين أنك صمت أقل من تسعة وعشرين يوماً، فالواجب عليك هو أن تقضي يوماً، لأن الشهر لا يكون أقل من تسعة وعشرين يوماً.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن مجموعة من الطلاب العرب الموجودين في الهندومعروف أن الهند قد حددت رمضان في التاريخ من بداية العام ولم تتحر الهلال وبالتالي فقد صام طلاب العرب على السعودية ولم يصوموا على الهند والتي تأخرت عن الهند بيوم لكن بعض الطلاب صام على الهند فماهو تعليقكم على هذا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المعتبر شرعاً في إثبات شهر رمضان أو شوال أو غيرهما هو الرؤية بالعين، وليس التقديرات الحسابية، على الراجح من أقوال أهل العلم، لقول الله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه…) [البقرة: 185]
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته" الحديث متفق عليه.
وهذا الذي تقتضيه حكمة التشريع الرباني، فرؤية الهلال ممكنة لكل أحد، وفي كل زمان ومكان.
أما معرفة بداية الأشهر عن طريق الحساب فهي غير ممكنة لكل أحد، وقد تكون معلومة في زمان دون زمان، وفي مكان دون آخر.
وعلى ذلك فما تفعله دولة الهند غير معتبر شرعاً، ولا يجوز الأخذ بمقتضاه.
وعليكم أن تعتمدوا في ثبوت الأهلة على الرؤية، فإن لم تتمكنوا من ذلك فاعتمدوا على رؤية أقرب بلد مسلم إليكم، كباكستان مثلاً.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن مجموعة من الطلاب العرب الموجودين في الهند ومعروف أن الهند قد حددت رمضان في التاريخ من بداية العام ولم تتحر الهلال وبالتالي فقد صام طلاب العرب على السعودية ولم يصوموا على الهند والتي تأخرت عن الهند بيوم لكن بعض الطلاب صام على الهند فماهو تعليقكم على هذا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المعتبر شرعاً في إثبات شهر رمضان أو شوال أو غيرهما هو الرؤية بالعين، وليس التقديرات الحسابية، على الراجح من أقوال أهل العلم، لقول الله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه…) [البقرة: 185]
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته" الحديث متفق عليه.
وهذا الذي تقتضيه حكمة التشريع الرباني، فرؤية الهلال ممكنة لكل أحد، وفي كل زمان ومكان.
أما معرفة بداية الأشهر عن طريق الحساب فهي غير ممكنة لكل أحد، وقد تكون معلومة في زمان دون زمان، وفي مكان دون آخر.
وعلى ذلك فما تفعله دولة الهند غير معتبر شرعاً، ولا يجوز الأخذ بمقتضاه.
وعليكم أن تعتمدوا في ثبوت الأهلة على الرؤية، فإن لم تتمكنوا من ذلك فاعتمدوا على رؤية أقرب بلد مسلم إليكم، كباكستان مثلاً.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بلد عربي أعلن أن اليوم الذي يصادف الثلاثين من رمضان هو أول أيام عيد الفطر وذلك عن طريق الحساب وكل الدول الاسلامية الأخرى المجاورة لها صائمون فهل نقضي هذا اليوم؟
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز الصيام ولا الإفطار بناءً على الحساب الفلكي، وإذا علم الشخص أن دولة ما تعتمد ذلك فلا يتبعها فيه، وعليه أن يصوم على رؤيته للهلال، فإن لم يره فليصم على رؤية أقرب بلد يعتمد أهله رؤية الهلال، ومن أفطر على مجرد علم الحساب الفلكي والدول المجاورة المعتمدة على الهلال صائمة لزمه قضاء ذلك اليوم، ولا إثم عليه إن كان جاهلاً بالحكم.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلاحظ في المجتمع العربي و الإسلامي أن هناك اختلافاً في شهر رمضان فيما يخص رؤية الهلال حيث إن كل دولة تصوم بمفردها وتفطر بمفردها مع العلم أن الصلاة واحدة والعبادة واحدة
فما هو الفرق في شهر رمضان?وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن شمول حكم رمضان لسائر بلاد المسلمين بثبوت رؤيته في بلد من البلاد، وعدم شموله، وإعطاء كل بلد حكماً خاصاً ورؤية مستقلة أمر مختلف فيه من قديم .
وذكرنا هنالك أن الراجح أن لكل بلد حكماً خاصاً به بالنسبة لثبوت الشهر مع الأدلة. فليرجع السائل الكريم إليه، وكون الصلاة واحدة لا يتعارض مع إعطاء كل بلد حكماً خاصاً به في ثبوت رمضان.
بل إن مما يشهد لهذا القول الراجح، ويوضح أن الفارق الزمني معتبر شرعاً هو كون صلاة الظهر -مثلاً- في المشرق ليست في نفس الوقت الذي يصلي فيه أهل المغرب، وهذا شيء مشاهد ومسلم به. وبهذا يظهر للسائل أن الفارق الزمني لا يتنافى مع توحيد العبادة، سواء كانت صوماً أو كانت صلاة.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإسلام دين عالمي فلابد أن يكون هناك حل للعيش بدون أن نجعل الشمس والقمر دليلين على الوقت؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد شرع لنا الله سبحانه وتعالى التوقيت بالأهلة لحكم عظيمة، ومنها:
أنها علامة سهلة ميسرة تناسب جميع المكلفين من الإنس والجن على اختلاف طبقاتهم: علماء وأميين، أهل الحضر، وأهل البادية، والعرب، والعجم، والرجل والمرأة.. ومن خلال الشمس - وهي العلامة الظاهرة للعيان - نعرف بدء النهار ونهايته، وأوقات الصلوات وتحديدها بدقة وبيسر وسهولة، ومن خلال الهلال نعرف كيف نصوم، وكيف نحج... إلخ
قال تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة:185].
وقال صلى الله عليه وسلم بشأن الهلال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً" رواه مسلم.
وعند النسائي: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة" فكلفنا الله سبحانه وجعل رؤية الهلال بعد استتاره آخر الشهر علامة، ولم يجعل لنا علامة لا يعرفها إلا النزر اليسير من الناس.
وعلى هذا جرى العمل زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وزمن الخلفاء الراشدين، والأئمة الأربعة، ومن بعدهم...
قال الإمام ابن تيمية: أجمع المسلمون - إلا من شذ من المتأخرين المخالفين المسبوقين - بالإجماع على أن مواقيت الصوم والفطر والنسك إنما تقام بالرؤية عند إمكانها لا بالكتاب والحساب الذي يسلكه الأعاجم من روم وفرس وهند وقبط وأهل كتاب،وقد قيل: إن أهل الكتاب أمروا بالرؤية لكنهم بدلوا.
ومن الأدلة على اعتبار الأهلة قوله صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا" رواه البخاري ومسلم. ومعنى (هكذا وهكذا) يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين. ومعنى (لا نحسب) أي: لا نعرف حساب علم النجوم وتسييرها، فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا، بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال... وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل، ثم استمر الحكم بعدهم، وإن كثر من يعرف ذلك، ثم إن الأخذ بالأهلة لا يتعارض مع عالمية الدين الإسلامية، بل يناسبه تماماً حيث إن كثيراً من الشعوب والبلدان لا تعرف شيئاً عن علم الفلك والنجوم حتى الآن، بينما لا يجدون أدنى مشقة في رؤية الأهلة، وصدق الله العظيم حيث يقول: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) [الإسراء:12].
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 06:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم تبييت النية لصيام القضاء؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فيجب على العبد أن يبيت النية في أي وقت من الليل لكل صيام فرض، كصيام رمضان وقضائه، وصيام النذر والكفارة وغير ذلك، على الصحيح من قولي أهل العلم، وهو مذهب الشافعي وأحمد، والدليل عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" أخرجه أحمد وأصحاب السنن وحسنه السيوطي.
وهناك قول آخر وهو أن الصائم تكفيه نية واحدة لكل صيام يجب تتابعه كصوم رمضان وكفارته، وكفارة القتل والظهار، وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد، واستدل القائلون به بحديث الصحيحين: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" قالوا: وهذا نوى جميع الشهر فوجب أن يكون له ما نوى.
وأما الصوم الذي لا يجب تتابعه كقضاء رمضان وكفارة اليمين، فلا بد فيه عندهم من تجديد النية له كل ليلة، كقول الجمهور.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كان في سفر أو كان مريضا و نوى إذا اشتد عليه الأمر أنه سوف يفطر ولكنه لم يفطر فهل يعتبر مفطراً لأنه نوى الفطر؟ .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن كان في سفر أو مرض و جزم بنية الفطر فإنه يفطر، لأنه صار كمن لم ينو الصيام وهذا في صيام الفرض، فإن كان في نفل فجزم بالفطر ـ ولم يأكل ـ ثم عاد إلى النية مرة أخرى أجزأه ذلك. وأما من تردد في النية كمن قال إن وجد طعاماً أكل أو تعب أفطر، فقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين : أصحهما أنه لا يفطر لأنه لم يجزم بنية الفطر، حيث إن النية لا يصح تعليقها على شرط.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كان لدي أمر ما يلزم فيه امتناعي عن الطعام والشراب فقضيت أمري في ذلك اليوم وواصلت امتناعي عن الطعام والشراب بنية صوم ذلك اليوم فهل تكون نية الصوم صحيحة أم لا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فلا يصح صوم الفرض إلا بتبييت النية من الليل، لأن جميع النهار يجب صومه في الفرض، فلابد أن تتقدمه نيته كسائر العبادات.
وأما صوم التطوع فقد اختلف أهل العلم في اشتراط تبييت النية له على قولين:
الأول: قول الجمهور وهو عدم اشتراط ذلك. وإنما اشترطوا أن لا يكون قد حصل منافٍ للصوم من لدن طلوع الفجر إلى وقت إنشاء نية الصوم.
واستدل هؤلاء بحديث عائشة في صحيح مسلم والسنن قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذن صائم". ثم أتانا يوماً آخر فقلنا يا رسول الله: أهدي لنا حيس، فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائماً" فأكل.
ونقل النووي عن القاضي وغيره أن هذه الرواية للحديث مفسرة للروايات الأخرى ومبينة أن هذا وقع في يومين لا في يوم واحد. ثم قال: "وفيه دليل لمذهب الجمهور أن صوم النافلة يجوز بنية في النهار قبل الزوال..".
واستدلوا أيضا بآثار عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم في هذا المعنى.
وقد ذكر بعض تلك الآثار البخاري في الصحيح تعليقاً وترجم لها بقوله: "باب إذا نوى بالنهار صوماً" ثم قال: وقالت أم الدرداء كان أبو الدرداء يقول: عندكم غداء؟ فإن قلنا لا، قال: فإني صائم يومي هذا. ثم قال البخاري: وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس وحذيفة رضي الله تعالى عنهم.
وهذه الآثار ـ عدا أثر ابن عباس ـ موصولة في المصنفين لعبد الرزاق وابن أبي شيبة. فأما أثر أم الدرداء فهو في مصنف ابن أبي شيبة.
وأما أثر أبي طلحة وأبي هريرة فهو في مصنف عبد الزراق ولفظه فيه: أن عبيد الله بن مهران أخبر أن أبا هريرة وأبا طلحة كانا يصبحان مفطرين فيقولان: هل من طعامٍ؟ فيجدانه أو لا يجدانه فيتمان ذلك اليوم.
وفي مصنف عبد الرزاق عن أبي طلحة مثله.
وأما أثر حذيفة فهو في مصنف عبد الرزاق ولفظه: قال حذيفة: من بدا له الصيام بعد ما تزول الشمس فليصم.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة بلفظ: أن حذيفة بدا له في الصوم بعدما زالت الشمس فصام.
وأما أثر ابن عباس فوصله الطحاوي ـ كما في الفتح ـ عن طريق عمرو بن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يصبح حتى يُظْهر ثم يقول: والله لقد أصبحت وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصومن يومي هذا".
وهنالك آثار أخرى عن غير من ذكر البخاري من الصحابة بهذا المعنى، منهم علي ومعاذ وابن عمر رضي الله تعالى عنهم.
واستدلوا أيضا ببعض الأقيسة العقلية لخص أهمها شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ج 25 ص 120 في معرض كلامه على الخلاف في هذه المسألة ونقله لحجج كل قولٍ حيث قال: وأما القول الثالث فالفرض لا يجزئ إلا بتبييت النية، كما دلَّ عليه حديث حفصة وابن عمر رضي الله عنهم، لأن جميع الزمان فيه الصوم، والنية لا تنعطف على الماضي.
وأما النفل فيجزئ بنية من النهار كما دل عليه قوله "إني إذاً صائم" كما أن الصلاة المكتوبة يجب فيها من الأركان ـ كالقيام والاستقرار على الأرض ـ ما لا يجب في التطوع توسيعاً من الله على عباده في طرق التطوع، فإن أنواع التطوعات دائماً أوسع من أنواع المفروضات...
ثم علق شيخ الإسلام على هذا القول بقوله: "وهذا أوسط الأقوال".
القول الثاني في مسألتنا: اشتراط تبييت النية في الفرض والنفل على حد السواء وهو قول المالكية ومروي عن بعض السلف، ودليلهم ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وأصحاب السنن عن أم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له". وفي رواية "من لم يبيت الصيام..".
وقد روي هذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً، وصحح غير واحد من أئمة الحديث الموقوف دون المرفوع. منهم البخاري والترمذي والنسائي.
وقال أصحاب هذا القول: إن اللفظ عام يشمل الفرض والتطوع، وتأولوا حديث عائشة المتقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نوى الصيام من الليل، ثم ضعف عنه وأراد الفطر لذلك.
والجمهور يرون أن حديث حفصة على تقدير صحة رفعه مخصص بحديث عائشة رضي الله عنهما.
وقالوا: إن تأويل المالكية بعيد متكلف، وبعض روايات حديث عائشة يفهم منها أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشا نية الصيام من سؤاله هذا.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد معرفة مدى وجوب النية المسبقة للصوم بالنسبة للمرأة التي أفطرت في شهر رمضان بسبب الحيض وتريد أن تصومها بعد ذلك فهل النية تكون كل يوم مستقل بذاته أم تكون مجتمعة لعدد الأيام التي سيتم صيامها وإن كانت مجتمعة فماحكم التي تفطر يوما في منتصفها...ولكم جزيل الشكر مني والجزاء من عند الله
الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أراد صيام رمضان فإنه لا بد له من نية مستقلة لكل يوم، لأن صوم كل يوم عبادة مستقلة فلا بد لها من نية، هذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة ، وقال مالك وهو رواية عن أحمد: تكفي نية واحدة عن رمضان كله ، وما في حكمه من كل صوم يجب تتابعه ككفارة الظهار ونحوها، لأنه عبادة واحدة فتكفيه نية واحدة كالصلاة والحج، أما ما لا يجب تتابعه كقضاء رمضان وكفارة اليمين فلا بد فيه من تجديد النية لكل يوم.
وعلى القول الأول وهو الراجح فلا بد لصحة الصوم من نية مبيتة من الليل لكل يوم من الأيام المذكورة، سواء تتابع صيام تلك الأيام أو تفرق .
ومن بدأ صيام يوم واجب فلا يجوز له الإفطار لغير عذر ، فإن أفطر لغير عذر أثم ، وعليه أن يصوم يوماً آخر مكانه ، ولا أثر لذلك على صيام بقية الأيام .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم من قال إنه سيفطر اليوم مثلا في رمضان بسبب الحر وبعد العودة للمنزل أحس بالراحة هل أفطر هنا لأنه عقد النية بذلك مع الأدلة؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من نوى الإفطار في نهار رمضان ، وجزم بذلك ، فقد فسد صومه ولو لم يتناول مفطراً ، وهذا هو مذهب المالكية ، والصحيح عند الحنابلة ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى."
والصوم عبادة من شرطها النية ، ففسدت بنية الخروج منه كالصلاة، ولأن اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة ، لكن لما شق اعتبار حقيقتها اعتبر بقاء حكمها وهو أن لا ينوي قطعها.
ومن نوى الإفطار ، وجزم بذلك وجب عليه التوبة والإمساك عن المفطرات ، ثم قضاء ذلك اليوم .
وذهب الأحناف والشافعية في الصحيح من مذهبهم إلى أنه لا يفطر بمجرد العزم على الفطر بل لا بد من تناول مفطر ، والمذهب الأول هو الراجح لقوة مأخذه .
والإنسان إذا شق عليه الصوم من حر أو نحوه ، وخاف على نفسه من الهلاك يفطر ، ثم يقضي ذلك اليوم، ولو نوى الإفطار بسبب الحر أو نحوه ثم زال ذلك العذر قبل أن يفطر ، فإنه يمسك عن المفطرات ثم يقضي ذلك اليوم بعد رمضان.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما أنوي الصيام قبل يوم بأني سأصوم غدا ولم أصم هل يقع علي صوم يوم أم لا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان هذا الصيام تطوعا ، فلا حرج في تغيير النية وترك الصوم ، ولا يلزمك شيء بتركك الصوم .
أما إن كان صيام نذر ، ونذرت أن تصوم ذلك اليوم بعينه ، فإنه يلزمك أن تصوم يوما مكانه قضاء فقط .
جاء في "المدونة" قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: لله علي أن أصوم غدا فأفطر ، أيكون عليه كفارة يمين مع القضاء؟
فقال لا، فقلت: وهو قول مالك؟
فقال: نعم ، قال: وتفسير ذلك أن من نذر ولم يجعل له مخرجا ، فكفارته كفارة يمين ، وهذا قد جعل لنذره مخرجا للصيام ، قلت ، وهذا التفسير فسره لكم مالك؟
فقال: نعم هو قوله .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد نويت أن أصوم يوم الاثنين من كل شهر على مدار العام ، ولكن في بعض الأيام أقوم بشرب الماء بعد صلاة الفجر ناسياً أن اليوم يوم الاثنين ولا أنتبه إلا بعد الفراغ من الشرب ، فهل صومي صحيح ، وهل يلزمني تجديد النية لكل يوم ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن صومك غير صحيح لأنك لم تعقد النية أصلاً ، وفعلت ما يتنافى مع الصوم ويفسده وهو الشرب بعد طلوع الفجر .
وليس عليك قضاء إلا إذا كان قصدك بالنية نذر صيام الإثنين من كل شهر ، فهنا يلزمك صيام يوم بدله ، لأن من لزمه صوم يوم معين بالنذر فأفطر فيه لزمه القضاء .
هذا إذا لم تكن نويت الصوم ذلك اليوم ، أما إذا كنت نويت ثم شربت ناسياً فإنك تتم صومك ولا شيء عليك إن شاء الله تعالى ، وصومك صحيح .
والله أعلم .
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: ذكر الصيام في العديد من الآيات القرآنية وقد فرضت بموجب هذه الآيات على الأمم التي سبقتنا كما ورد ذكر صوم زكريا ومريم وغيرهما عليهما السلام فمتى فرض الصيام على الأمم السابقة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وفي زمن أي رسول وما هي الأدلة على ذلك؟
أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183] . فدلت الآية على أن الصيام فرض على الأمم السابقة قبلنا أيضاً، ولم يرد في حديث صحيح تحديد أي الأمم فرض عليها الصيام أولاً ولا كيفيته، لكن ذكر بعض المفسرين آثاراً عن بعض السلف منها:
1- ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: هم أهل الكتاب .
2- وعن ابن مسعود وغيره أنه قال: ثلاثة أيام من كل شهر، إلى أن نسخ بالقرآن .
3- وعن الحسن البصري رحمه الله قال: نعم، والله لقد كتب الصيام على كل أمة قد خلت، كما كتبه علينا شهراً كاملاً .
أما صيام زكريا ومريم عليهما السلام فهو صيام عن الكلام، لأن المعنى اللغوي للصيام هو: الامتناع، فقد قال تعالى عن زكريا عليه السلام: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) [آل عمران:41] .
وعن مريم عليها السلام أنها قالت: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً) [مريم:26] .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز الصوم علنا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا حرج في إعلان الصوم لإظهاره إن لم يكن في إظهاره مراءاة أو تسميع ، ويدل له إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بصيامه كما في قوله لأم المؤمنين عائشة لما قالت له أهدي لنا حيس ، قال: أرينيه فلقد أصبحت صائماً.
رواه مسلم. فدل على أن إعلان الصيام لا حرج فيه.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
15-10-2004, 07:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أتمكن من الصيام بسبب حملي، السؤال هو: بأدائي للفرائض الأخرى وقراءة القرآن وصلاتي للتراويح هل أحصل على الثواب المضاعف الذي وعدنا به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أم لا لأنني لم أصم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما دمت معذورة في ترك الصيام بسبب الحمل ، ولكن تقومين بتلاوة القرآن وصلاة التراويح وما تقدرين عليه من الأعمال الصالحة ، فنرجو الله تبارك وتعالى أن يضاعف لك أجر وثواب ما تقومين به في هذا الشهر الكريم.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالب بالأردن، وقد صمت رمضان قبل الكويت بيوم، وأريد أن أقضي آخر ثلاثة أيام من رمضان بالكويت والعيد، وقد يكون رمضان بالكويت ثلاثين يوما فأكون قد صمت واحد وثلاثين يوماً، لأن الأردن سبقت الكويت بيوم، فهل أكمل رمضان مع الكويت أو أفطر في اليوم الواحد والثلاثين أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فحكمك حكم البلد الذي ستسافر إليه، فإن صاموا ثلاثين فصم معهم، وإن أفطروا فأفطر معهم، قال الإمام النووي في المجموع: فرع: لو شرع في الصوم ببلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأول، فاستكمل ثلاثين من حين صام، فإن قلنا لكل بلد حكم نفسه فوجهان، أصحهما يلزمه الصوم معهم، لأنه صار منهم. انتهى .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسافرلأداء العمرة في هذا الشهر الكريم أريد أن أصوم أثناء السفر من اليمن هل يجوز لي الصيام جزاكم الله خيراً
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيجوز لك الصوم في سفرك إذا لم تكن في ذلك مشقة عليك، ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه. وأما إذا كان يشق عليك الصوم في السفر فإنه يتأكد في حقك الإفطار، لما رواه الشيخان عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه، وقد ظُلل عليه فقال ماله؟ قالوا: رجل صائم، فقال صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصوم في السفر. والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متى تكون بداية العشر الأواخر، من ليلة العشرين من رمضان أو بعد ذلك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فتبدأ العشر الأواخر من رمضان بغروب شمس يوم العشرين منه ، وهذا بين واضح ولله الحمد ، فليلة العشرين لا تعد من العشر الأواخر ، بل هي خاتمة ليالي العشرين الماضية .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته توجد عندنا جارة مسيحية، وتأتي لزيارتنا أحيانا وتزورنا أيضا في رمضان، سؤالي هو: هل يجوز لنا أن نقدم لها الضيافة مثل الشاي أو قهوة؟ بارك الله فيكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حرج في الإحسان إلى الكفار المسالمين، ويتأكد ذلك إذا كانوا جيرانا .
وبهذا تعلم أخي مشروعية ضيافة هذه الجارة المسيحية، لكن عليك أن تعلم أنه لا يجوز لك الجلوس معها ولا تقديم القهوة لها ، وأنماتتولى ذلك زوجتك أو أختك أو نحوهما من محارمك، وذلك لأن هذه المرأة أجنبية عنك، ولأنها في الغالب ربما تكون غير محجبة .
أما تقديم الشاي أو غيره من المفطرات في نهار رمضان فإنه لا يجوز .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في رمضان تصفد الشياطين ومع ذلك ترتكب الكثير من المعاصي هل يعني أن الإنسان هو أيضا مصدر شر من غير وسوسة الشيطان ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن وقوع المعصية من بني آدم قد يرجع لأسباب عديدة ، منها الشيطان والهوى والنفس الأمارة بالسوء ، فعلى القول بتصفيد عموم الشياطين في رمضان ، فإن المعصية قد تقع بسبب تسويل النفس لصاحبها ، قال السندي في حاشيته على سنن النسائي عند قوله صلى الله عليه وسلم: وصفدت الشياطين : ولا ينافيه وقوع المعاصي، إذ يكفي وجود المعاصي شرارة النفس وخبائثها ، ولا يلزم أن تكون كل معصية بواسطة شيطان ، وإلا لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل ، وأيضاً معلوم أنه ما سبق إبليس شيطان آخر ، فمعصيته ما كانت إلا من قبل نفسه ، والله تعالى أعلم. انتهى .
وهناك توجيهات أخرى للحديث ذكرها الباجي في شرح الموطأ ، حيث يقول: قوله وصفدت الشياطين يحتمل أن يريد به أنها تصفد حقيقة ، فتمتنع من بعض الأفعال التي لا تطيقها إلا مع الانطلاق ، وليس في ذلك دليل على امتناع تصرفها جملة ، لأن المصفد هو المغلول العنق إلى اليد يتصرف بالكلام والرأي وكثير من السعي ، ويحتمل أن هذا الشهر لبركته وثواب الأعمال فيه وغفران الذنوب تكون الشياطين فيه كالمصفدة ، لأن سعيها لا يؤثر، وإغواءها لا يضر... ويحتمل أن يريد صنفاً من الشياطين يمنعون التصرف جملة، والله أعلم وأحكم . انتهى .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الذين يصفدون من الشياطين مردتهم ، فعلى هذا فقد تقع المعصية بوسوسة من لم يصفد من الشياطين .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفطرت في يوم من أيام رمضان برخصة السفر وعند وصولي للبيت في نهار ذلك اليوم تحايلت على زوجتي، وبالمخادعة جامعتها. فما هو المترتب على كل منا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كنت قد أكرهتها على الجماع وهي صائمة ، فقد اقترفت إثما عظيما ، وحوبا كبيرا، فعليك أن تتوب إلى الله ولا تعد لذلك مرة أخرى، وعليك قضاء هذا اليوم الذي أفطرته لأجل السفر ، أما الزوجة فلا إثم عليها، وصومها صحيح ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه .
وإن كانت قد طاوعتك ، فقد ارتكبت ذنبا كبيرا ، وتجب عليها التوبة إلى الله مع قضاء هذا اليوم ، وفي وجوب الكفارة عليها خلاف ، ومذهب جمهور العلماء وجوب الكفارة .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم. أنا أفطرت يوما من رمضان، و كنت حاملا في الشهر السابع، والسبب أنني أصبت بعطش شديد بعد رجوعي إلى المنزل (علما بأن هذا الشهر من رمضان جاء في فصل الصيف).
و بعد أن شربت الماء أكلت على أساس أنني قد فطرت .
حيث إنني بنيت إفطاري هذا على أساس الفتوى القائلة إنه يجوز للحامل الإفطار. فما هو الحكم في ذلك ؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان سبب الفطر ما ذكرت من شدة العطش، فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى في ما فعلت، لأن العطش الشديد موجب للفطر كالمرض ، قال صاحب "بدائع الصنائع" وهو حنفي: الأعذار المسقطة للإثم هي المرض والسفر والإكراه والحبل والرضاع والجوع والعطش وكبر السن ، لكن بعضها مرخص ، وبعضها مبيح مطلق لا موجب. اهـ.
وقال صاحب "الكفاف" الشنقيطي المالكي: وجاز الإفطار بما زاد على ما اعتيد من جوع وشيطان الفلا وشيطان الفلا هو العطش .
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة وهما من علماء الشافعية: ومثل المرض غلبة جوع وعطش .
ويشهد لما قدمنا قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78]. والصبر على العطش الشديد الزائد على طور المعتاد فيه حرج واضح.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمي كانت من البدو ترعى الغنم ولم تكن تعرف أن الصيام واجب عليها ولم يكن ينصحها أحد ويأمرها بالصيام ، ولم يكن هناك أحد يوقظها للسحور ، فكانت تصوم جزءا من اليوم ثم يدركها التعب والعطش فتفطر ، وظلت على هذا الحال سنين طويلة ، فما الذي يلزمها الآن؟ جزاكم الله كل خير على جهودكم .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه يجب على المسلم تعلم ما يهمه من الأحكام الشرعية، ويجب على ولي أمره من والد وزوج أن يعلمه عملا بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً [التحريم: 6].
فقد ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن عليا رضي الله عنه قال: في معناها: أدبوهم وعلموهم، وذكر كذلك عن الضحاك ومقاتل أنهما قالا: حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه.
ويتعين على أهل القرى والبوادي أن يحرصوا على وجود من يعلمهم وينصحهم ، فقد نص الفقهاء على منع السكن ببلد لا يوجد فيه عالم يفتي في الأحكام .
ومن أهم ما يعين على ذلك أن يبعثوا أبناءهم ليدرسوا العلم الشرعي ويرجعوا إليهم فقهاء مبشرين ومنذرين، قال الله تعالى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: 122].
وتنبغي الاستفادة كذلك من الأشرطة والبرامج الإذاعية والكتيبات التي تهتم بأساسيات الدين ومهمات الأحكام. وأما حكم هذه الوالدة بالخصوص ، فإن كان إفطارها بسبب المشقة الفادحة ، ويجب عليها قضاء ما أفطرته ، وإن كانت أفطرت لمجرد تعب وعطش عادي ، فإنها تأثم بسبب الإفطار لغير عذر معتبر ، ويلزمها القضاء والتوبة النصوح .
وإن أخرت القضاء حتى جاء رمضان آخر بعد علمها بوجوب القضاء ، ولم يكن لها عذر في التأخر بسبب حمل أو مرض ، فإنه تلزمها مع القضاء كفارة عن كل يوم بإطعام مسكين .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي الأهداف من وراء فرض الصوم على المسلمين، وهل هناك هدف معين لكي يتسنى لي بحثه بشكل موسع في بحثي في اللقب ماجستير، ولكم جزيل الشكر
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التقوى هي الهدف الأساسي الذي فرض الله عز وجل من أجله الصيام على العباد، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة:183)
فيمكنك أن تجعل موضوع "التقوى" هو موضوع بحثك في الماجستير ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه .
كما أن فوائد الصيام كثيرة، وقد سبق لنا أن أصدرنا بعض الفتاوى في بيان الحكمة من الصيام .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 11:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يافضيلة الشيخ، علمت أنه يجب على المرأة استئذان زوجها عند صيام التطوع،
سؤالي هو: هل له الحق أن يعرف نوع الصيام، إن كان صيام تطوع أو صيام نذر؟ وما هو سبب النذر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا خلاف بين العلماء في أن المرأة ليس لها أن تصوم صوم التطوع إذا لم يأذن لها زوجها الحاضر بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه .
فإن صامت تطوعا بغير إذنه فإن له أن يقطع عليها صومها بالجماع دون الأكل والشرب.
وأما إن كان صيامها فرضا مثل قضاء رمضان وقد ضاق الوقت على التأخير فلا حق للزوج في الاستئذان ، وليس له منعها من الصيام الواجب في حال ضيق الوقت عليه لئلا يفوت عليها .
قال الحافظ في الفتح: قوله إلا بإذنه في غير صيام أيام رمضان وكذا في غيره من الواجب إذا تضايق الوقت . انتهى .
وألحق العلماء بصوم التطوع كل ما أوجبته على نفسها من نذر أو كفارة أو غيرهما .
قال صاحب مواهب الجليل عند قول خليل بن إسحاق المالكي: وليس لامرأة يحتاج لها زوج تطوع بلا إذن ، وقال ظاهر كلامه أن غير التطوع لا تحتاج فيه إلى استئذان وليس كذلك بل كل ما أوجبته على نفسها من نذر أو كفارة يمين أو فدية أو جزاء صيد في الإحرام أو في الحرم فحكمه حكم التطوع بخلاف قضاء رمضان.
وينبغي أن يقيد هذا بالنذر غير المعين بوقت أما النذرالمعين بوقت وخشي فواته فلا يحق له منعها منه ما لم يتضرر بذلك كأن يطول الزمن المنذور صومه ، وعلى كل حال فللرجل الحق في معرفة نوع الصيام الذي تصومه زوجته وسببه لما يترتب على معرفة نوع صيامها وسببه من جواز قطعه له وعدم جواز ذلك ، كما أنه يندب له ألا يحول بينها وبين ما تريد من صوم لا يضر به لأن ذلك من التعاون على البر وقد قال الله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " .
والله أعلم.
THE-WANTED
16-10-2004, 11:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:29 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خير أخي ،،،
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أذكر أنني كنت أصوم وأفطر بعض الأيام ولكنني لست متيقناً هل كنت في سن التكليف آنذاك أم لا؟
أفيدوني وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل براءة الذمة من التكاليف حتى يرد ما ينقل عن هذا الأصل ، والتردد في كون الأيام التي أفطرتها كانت قبل البلوغ أو بعده كفيل بإسقاط القضاء عنك ، للقاعدة التي ذكرها صاحب أنوار البروق في أنواع الفروق، فقال: (الدائر بين الموجب وغير الموجب غير موجب ، لأن الأصل براءة الذمة حتى يتحقق الموجب) . ا.هـ
وترددك في قضاء هذه الأيام دائر بين كونها بعد البلوغ (الموجب) وبين كونها قبل البلوغ (غير الموجب) فتكون ذمتك بريئة من القضاء ، لأنك لم تتحقق من الموجب.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز الإفطار في رمضان بسبب اختبار يوم 10 رمضان وتستغرق مدة الاختبار 8 ساعات ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليست الاختبارات ونحوها ، من الأعذار المبيحة للفطر في رمضان ، ولا يؤثر في ذلك طول مدة الاختبار ، ولو وجد الطالب مشقة أثناء الاختبار فليس ذلك مبيحاً للفطر ، لأنها مشقة يمكنه احتمالها عادة .
وإذا قدر أن طالباً لم يحتمل تلك المشقة أثناء الامتحان جاز له الفطر ولزمه القضاء .
وليعلم الطالب أن طاعة الله من أعظم أسباب التوفيق في الدنيا والآخرة ، وأن معصيته من أعظم أسباب الخذلان والعياذ بالله تعالى ، ونسأل الله تعالى أن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي بنت وهي مريضة بمرض مزمن (فقر الدم) وهي تزود جسمها بكيس من الدم كل شهر وعمرها
15سنة وجسمها ضعيف جدا ولكن هي في سن البلوغ والآن سادة لجنة الفتوى : أريد أن أعلم هل هي
ستصوم شهر رمضان أم لا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دامت ابنتك قد بلغت خمس عشرة سنة فقد وجب عليها الصيام وسائر العبادات المفروضة ، فإن عجزت عن الصيام لمرض يرجى شفاؤه جاز لها الفطر مع وجوب قضاء الأيام التي أفطرتها متى ما قدرت على ذلك ، لقول الله تعالى: ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) فإن كان مرضاً لا يرجى شفاؤه فإنها تفطر وتطعم مسكيناً عن كل يوم أفطرته ، لقوله تعالى: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثلا أنا أدرس في دولة الإمارات ومقيم في سلطنة عمان وبمناسبة حلول شهر رمضان أنا أذهب للجامعة من الساعه السادسة حتى الثامنة في هذه الحالة إذا هل علي الهلال في الإمارات فهل يجب علي الصوم أم ماذ أفعل علما أن الإقامه في عمان
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أوجب الله تعالى صوم شهر رمضان على كل مسلم عاقل بالغ حاضر صحيح ، قال الله تعالى: ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وشهد هنا بمعنى: حضر .
قال القرطبي في تفسيره: أي من شهد منكم المصر في الشهر عاقلاً بالغاً صحيحاً مقيماً فليصمه .
وعلى هذا فالواجب على السائل أن يصوم رمضان بالبلد الذي هو فيه ، سواء كان في محل إقامته الدراسية أو ببلده الأصلي ما دامت الشروط منطبقة عليه .
والله أعلم .
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 02:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهي شروط الصوم ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فشروط الصوم ثلاثة أنواع:
أولاً: شروط الوجوب وهي:
1- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق". أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشراً كالصلاة ليعتاده.
2- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
3- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].
ثانياً: شروط الصحة وهي:
1- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات". متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له". رواه أبو داود والنسائي.
2- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.
3- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.
ثالثاً: شروط الوجوب والصحة معاً، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:
1- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65].
2- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق: "رفع القلم عن ثلاثة...............والمجنون حتى يفيق"
3- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: "كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 03:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المسلم الذي أباح الله له الفطر في شهر رمضان؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب الفطر على الحائض والنفساء لقوله صلى الله عليه وسلم: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم . متفق عليه.
ويجب الفطر في رمضان على من يحتاج الإفطار لإنقاذ معصوم من مهلكة كحريق وغرق ونحوه .
ويسنُّ الفطر لمسافر يباح له القصر لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصوم في السفر .
متفق عليه .
زاد النسائي: عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها.
ويسنُّ الفطر لمريض يخاف الضرر لقوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184].
ومتى تيقن المريض الهلاك أو الضر الشديد لعدم الفطر وجب الفطر لعموم قوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195].
ويباح الفطر لحامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد وكره صومهما؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة:184].
قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام ، أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا . رواه أبو داود .
أما المسلم غير المكلف كالصبي والمجنون فلا يجب عليه الصوم ، ويصح من الصبي دون المجنون .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 03:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا مسلم مقيم في اسكتلندا أريد أن أصوم لكن الفجر يبدأ الساعه الواحدة والنصف فجراً، والمغرب يؤذن الساعة التاسعه والنصف، وهذا يجعل الصيام شاقا، أرجوا إفادتنا حول فترة الصيام في هذه الظروف أفادكم الله؟ ولكم جزيل شكرنا وعظيم امتنانا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأي بلد يمتاز فيه الليل عن النهار فإن يوم الصيام فيه يستمر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، قال الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ. [البقرة: 187] .
ولا فرق في ذلك بين بلدان العالم ، كما لا فرق بين طول النهار صيفا وقصره شتاء ، وإذا وصلت المشقة بالصائم حد الإضرار جاز له أ ن يفطر، ويقضي متى ما قدر، قال الله تعالى: لا يُكَلِّ فُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا. [البقرة:286، و قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. [الحج:7 8] .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 03:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي صديقة لم تصم رمضان، لما كان عمرها 13 سنة (رغم أنها كانت تحيض). في الحقيقة هي لا تعرف أركان الصيام.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن أفطر في نهار رمضان متعمدا فإنه يجب عليه القضاء والتوبة إلى الله تعالى من انتهاك حرمة هذا الشهر المعظم وإقدامه على إفساد هذا الركن الإسلامي. وهذا فيمن نشأ بين المسلمين .
أما من كان حديث العهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن المسلمين ، فقد ذهب الجمهور إلى أنه يعذر بالجهل ولا قضاء عليه ، كما في الموسوعة الفقهية .
قال ابن الهمام في فتح القدير: ينبغي أن يزاد في شرط الوجوب العلم بالوجوب أو الكون في دار الإسلام ، فإذا أسلم الحربي في دار الحرب ولم يعلم بوجوب الصوم ، لا قضاء عليه .
ونهيب بالأمهات أن يحرصن على تعليم البنات عندما يحضن جميع ما يلزمهن .
فقد ذكر ابن كثير في تفسير قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً [التحريم:6]. أن عليا رضي الله عنه فسرها فقال: أدبوهم وعلموهم .
وذكر عن الضحاك ومقاتل أنهما قالا: حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .
قال ابن كثير: وفي معنى الآية حديث أحمد وأبي داود والترمذي: مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ، قال الفقهاء: هكذا في الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادة لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
16-10-2004, 03:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كان الشخص يعاني من مرض نفسى وفوجىء بمقابلة مهمة وكان يجب عليه أخذ الدواء أثناء الصيام لكي يستطيع التعبير عن نفسه، فما حكم الإسلام في هذا إذا كان هو أخذ الدواء فقط؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذا الشخص لا يجوز له الفطر، لأن الصيام لا يشق عليه وبإمكانه أن يتناول الدواء الذي يحتاجه بالليل، وأما إجراء المقابلة مهمة كانت أو غير مهمة فليست سبباً في إباحة الفطر. والله أعلم.
محب الشيخ العثيمين
17-10-2004, 03:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا يا أخي الكريم على هذا الجهد الطيب
...
سؤال :
من هو المجيب عن هذه الأسئلة ؟؟
فقد تتابعت الأسئلة والإجابات دون أن تفصح لنا عن شخص المفتي أو مصدر تلك الفتاوى ؟!
متبع لا مبتدع
17-10-2004, 10:25 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً أخي وبارك الله فيك وجمعك الله مع نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في جنة الخلد .
صدقت أخي لم يكن هناك رابط لمصدر الفتوى وسبب ذلك هو أنني اردت أن أضع الرابط بعد الإنتهاء من طرح جميع الفتاوى المتعلقة بالصيام مع الأخذ بعين الإعتبار عدم تكرار الفتاوى .
وهذا هو الرابط اخي :-
الشبكة الإسلامية فتاوى الصيام (http://www.islamweb.net/php/php_arabic/RamadanFatwa.php?lang=A&CatId=1642)
متبع لا مبتدع
17-10-2004, 12:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي رخص الصيام مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالرخصة صدقة تصدق الله بها على عباده لرفع الحرج عنهم حال المشقة، فالمشقة تجلب التيسير، وقد رخص الله تعالى للصائم في الإفطار إذا وُجد عذر، فمن الأعذار المبيحة للصائم في الفطر:
- المرض، فمن كان مريضاً مرضاً لا يستطيع معه الصيام رخص الله له في الفطر، وعليه القضاء.
- السفر، فمن كان مسافراً سفراً يبيح له قصر الصلاة الرباعية جاز له الفطر، ومسافة الفطر ثلاثة وثمانون كيلومترا تقريباً، ودليل ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].
- ورخص الله تعالى للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصيام لهرمهما وكبر سنهما أن يفطرا، ويطعمان عن كل يوم مسكيناً. ومثلهما من كان مريضاً مرضاً مزمناً لا يُرجى برؤه كمرض الفشل الكلوي -غالباً- لاحتياج المريض إلى الماء والعلاج باستمرار، ومثل بعض أنواع مرضى السكر، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
- ورخص الله تعالى للحامل والمرضع أن تفطرا إذا خافتا الضرر عليهما أو على ولديهما، وعليهما القضاء والفدية على القول الراجح، لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184]. وهما داخلتان في عموم الآية.
- ومنها: الترخيص لمن أكل أو شرب ناسياً أن يتم صيامه، وليس عليه قضاءٌ ولا كفارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" خرجه البخاري ومسلم.
- ومنها: أن من غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك فله أن يفطر، وإن كان صحيحاً مقيماً، لقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء:29]. ولقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة:286].
- ومنها: أن الصائم لو رأى مشرفاً على الغرق ونحوه ولم يمكنه تخليصه إلا بالفطر ليتقوى فله ذلك، بل يلزمه.
- ومنها: أنه رخص للصائم في ابتلاع ريقه المعتاد لعسر الاحتراز منه.
- ومنها: أن من ذرعه القيء -أي غلبه- لم يبطل صومه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فليقض". رواه أحمد وغيره بسند صحيح.
- ومنها: الترخيص للصائم في المضمضة والاستنشاق بشرط عدم المبالغة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً". رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه.
والله أعلم
متبع لا مبتدع
17-10-2004, 12:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكنني الإفطار في رمضان فأنا مرضع وعندي مشكلة في كليتي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالمريض الذي يشق عليه الصيام بسبب الكلية أو غيرها ، وثبتت هذه المشقة بتجربة أو إخبار عدل ، له أن يفطر ، فإن كان هذا المرض يرجى برؤه فيصوم إذا تماثل للشفاء ، أما إذا كان لا يرجى برؤه ، فإن على هذا المريض الفطر وإطعام مسكين عن كل يوم مداً من غالب قوت البلد ، ولو زال عنه المرض بعد ذلك ، فإنه لا يلزمه قضاء السنوات الماضية التي أفطرها وكفر عنها .
والله أعلم.
متبع لا مبتدع
17-10-2004, 12:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب بالغ، في دورة تدريبية في الجيش وفترة التدريب في رمضان، والتدريب في أثناء الصيام، أي بعد الفجر، وليس تدريبا يحتاج للشرب والأكل، لكن إذا أخطأت في التدريب أجازى بتدريب شاق وأنا صائم هل يصح أن أفطر في هذه الحالة أم لا؟ وما حكمه... والرجاء الرد على سؤالي وجزاكم الله ألف خير...
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز للمسلم المقيم أن يفطر في نهار رمضان إذا لم يكن مريضا.
قال تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185].
والتدريب العسكري ليس من الأعذار المبيحة للفطر.
فالواجب عليك الصيام، واحرص على أن تؤدي التدريب بشكل لا نقص فيه، كي تتجنب التدريب الشاق، هذا هو الواجب عليك. ولكن إذا ألزموك بالتدريب الشاق وأدى ذلك إلى عدم قدرتك على الصيام، فحينئذ يجوز لك الفطر، وعليك القضاء ولا إثم عليك ولا كفارة من باب أولى .
والله أعلم.
dbooor
17-10-2004, 02:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أخي في الله / متبع لا مبتدع على مجهودك الطيب وأحسن أليك .
متبع لا مبتدع
19-10-2004, 11:43 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً أخي ونفع الله بك وأسأل الله أن يرزقنا الأخلاص جميعاً .