PDA

View Full Version : ،، إلى من لا عقيدة له ،،


كلاسيك
22-01-2002, 08:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،


من أين جئت ؟ ومن أين جاء هذا الكون ؟ من الموجد ؟ وما صفاته ؟ وما أسماؤه ؟ ولماذا أوجدنا وأوجد هذا الكون ؟ وما دورنا في هذا الكون ؟ وما علاقتنا بالخالق الذي خلقنا ؟ وهل هناك عوالم غير منظورة وراء هذا العالم المشهود ؟ وهل هناك مخلوقات عاقلة مفكرة غير هذا الإنسان ؟ وهل بعد هذه الحياة من حياة أخرى نصير إليها ؟ وكيف تكون تلك الحياة إن كان الجواب بالإيجاب ؟

إخواني ، هذه الأسئلة ما هي إلا جزء بسيط مما يدور في أذهان الغير مسلمين ، في الغرب والشرق ، وخير مثال لذلك ما قاله الشاعر البائس ( إيليا أبو ماضي ) من قصيدة طويلة له بعنوان " الطلاسم " ، ولنحمد الله - بصدق - على نعمة الإسلام


جئت ، لا أعلم من أين ، ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى سائراً إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟
لست أدري

أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود ؟
هل أنا حر طليق أم أسير في قيود ؟
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود ؟
أتمنـى أنـني أدري ولكنـــي
لست أدري

وطريقي ما طريقي ؟ أطويل أم قصير ؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور ؟
أأنا السائر في الدرب أم الدرب تسير ؟
أم كلانا واقف والدهـــر يجري ؟
لست أدري

ليت شعري وأنا في عالم الغيب الأمين
أتراني كنت أدري أنني فيه دفيــن
وبــأني سوف وبـــأني سأكون
أم تراني كنت لا أدرك شيــئا ؟
لست أدري

أتراني قبلمــا أصبحت إنسانا سويا
كنت محوا أو محالا ، أم تراني كنت شيئا
ألهذا اللغز حل ؟ أم سيبقى أبديا ؟
لست أدري . . ولمـاذا لست أدري ؟
لست أدري

إن يك الموت قصاصا ! أي ذنب للطهارة ؟
وإن كان ثوابا ، أي فضل للدعـارة ؟
وإن كان وما فيه جزاء أو خسـارة
فلـم الأسمـاء إثـم وصـلاح ؟
لست أدري

إن يك الموت رقادا بعده صحو طويل
فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل ؟
ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرحيل ؟
ومتـى ينكشـف السـر فيدري ؟
لست أدري

إن يك الموت هجوعا يملأ النفس سلاما
وانعتاقا لا اعتقالا وابتداء لا ختاما
فلماذا أعشق النوم ولا اهوى الحمام ؟
ولماذا تجزع الأرواح منــــه ؟
لست أدري
أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور ؟
فحياة ، فخلود ، أم فناء فدثور ؟
أكلام الناس صدق ، أم كلام الناس زور ؟
أصحيح أن بعض الناس يـــدري ؟
لست أدري

إن أكن أبعث بعد الموت جثمانا وعقلا
أترى أبعث بعضا أم ترى أبعث كُلاّ
أترى أبعث طفلا أم ترى أبعث كهلا ؟
ثم هل أعرف بعد البعــث ذاتي ؟
لست أدري

إنه لا يدري إلى أين المصير ، ومصير الإنسان يهمه ويعنيه ، ويريد أن يطمئن على ذاك المصير ، ونحن نرى لوعة الشاعر وأساه ؛ لأنه لا يدري إلى أين المصير ؟ وماذا سيصير ؟ إنه الضلال عن الحقيقة ، إنه شقاء القلب المثقل المكدود ، الذي أتعبه المسير ، وكم في الحياة من أمثال هذا الشاعر البائس الضال ، بعضهم يستطيع أن يفصح عن شقوته ، وحيرته ، وبعضهم يحس ويعاني ، وتبقى أفكاره حبيسة نفسه الشقية .

بلإسلام وحده يصبح الإنسان يدري من أين جاء ، وإلى أين المصير ، يدري لماذا هو موجود ، وما دوره في هذا الوجود ، يدري ذلك حقا وصدقا ، وفرق بين من يدري ومن لا يدري ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) .


__________________________

المرجع : العقيدة في الله
للدكتور : عمر سليمان الأشقر
- بتصرف -

طه66
27-01-2002, 08:39 AM
إعلم يا أخي أن البشرية أصيبت بمرض كبير و هو زوال هيبة الدين من قلوب الأفراد و إنهياره كصفة مقدسة عند الأفراد و الجماعات و الدول.

و ماذلك إلا لأن البشرية إختارت أن ينفصل الدين عن التحكم في الحياة اليومية للأفراد، و بالتالي إقامة دولة ليس على أساس المواطنة الدينية، بل على أساس المواطنة العلمانية الإقليمية أو العرقية

و إن الكثير من علماء المسلمين و دعاتهم لم يدركوا هذه الحقيقة، فهللوا للدولة الحديثة دون أن يراعوا تأثيرها على نظرة الناس للدين.

أما العلم، فإستخدمه العلمانيون لتعزيز تفسيراتهم الخاطئة، مع أن الكثير من أخبار العلم نفسها تستخدم اليوم لإثبات وجود الله -سبحانه و تعالى-و وحدانيته.