PDA

View Full Version : اليسرى تكفي لحمل الحجر..


أم عبد الرحمن
11-07-2001, 09:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى نبينا أفضل صلاة وأتم تسليم.

اليسرى تكفي لحمل الحجر !

" شادي " شاب في السابعة عشرة من عمره ، من شباب الانتفاضة الثانية ، يرقد في مستشفى الشميسي بالرياض التابع لوزارة الصحة .
أصابه طلق ناري في رقبته من الجهة اليمنى ، وخرج من الجهة اليسرى ، يكاد أن يكون مشلولاً شللاً تاماً ، غير أن يده اليسرى تتحرك قليلاً .
والزوار محتشدون حوله ، اتصلت به والدته من فلسطين لتطمئن عليه ، فتكلم بصعوبة ليقول : شلل كامل ، غير أن اليسرى تتحرك شيئاً ما .. زغردت الوالدة بنشوة صادقة لتقول : تكفي اليسرى لحمل الحجر ، نحن لا نريدك لشيء آخر غير هذا !

إن من سوء حظ اليهود أن يساكنوا هؤلاء القوم الجبارين ، الذين اشتكى أجدادهم من أجـدادهم ، لقد قاتلوهم ثم قاتلوهم ، ثم قالوا : لو لم يبـقَ إلا الحجر والتراب لواجهناكم به !

ولعلهم سلسلة في حلقة البعث الموعود من أولي البأس الشديد المسلطين على اليهود .
لقد تشبع الحجر برمزية تاريخية وشرعية واقعية تدعو إلى التأمل !
فهاهو القرآن يعيب على اليهود قسوة قلوبهم فيشبهها بالحجارة " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة .." .

وفي قلوب البشر ما هو أقسى من الحجر ، وكيف لا ، وهم يطلقون الرصاص الحي على صبية صغار ، أو نساء ، أو شباب عزل ، ويتقصدون الإصابة في الرأس ، أو الصدر ، أو العنق ..
فمتى تفيق أخي .. متى تصحو؟ بلي الـجديد ، ومسـنا الـقرح ........
وامتد ليل مـــا لـــه صبــــح !! وَ لوعتاه ..كم انقضت حقب ........
خلق ، ولا دين ، ولا نـصـــح ! وبغى وحـوش ليس يردعهم .........

وإن كان في الحجارة شيء من نداوة ، أو مسارب يتخللها الماء .. ليتفجر بعد أنهاراً أو عيونا .. فهيهات أن يكون في قلوب هؤلاء القساة سبيل إلى شفقة ، أو رحمة ، أو ليان .

وحين احتدمت عداوة اليهود للرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهموا بقتله ، كانت أفضل وسيلة لديهم هي إلقاء الحجر عليه من عالي البناء ، فنجاه الله ، وباءوا بإثم الغدر والخيانة والفساد ، وهاهم المسلمون ينتقمون لنبيهم بالآلة نفسها ، لكن في وضح النهار ، بعيداً عن الغدر والمكر والنكث .
ومما يستطرف أن أبرز حالة رجم في الإسلام كانت رجم اليهوديين الزانيين على ما هو موجود في الكتاب المقدس ، فنفذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيهم حكم الله الذي أماتوه .
ثم انقطعت العلاقة المباشرة بين اليهود والحجر ، لتبرز في المعركة الخاتمة ، حين ينادى الشجر والحجر : يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله .
وهاهو الحجر يعلن حلفه مع المسلمين ضد قساة القلوب من اليهود ، ليعيد إلى الأذهان تلك النبوة الصادقة والأكيدة .

ونحن أمام عدوان على المقدسات كعدوان أصحاب الفيل ، عدوان يتترس بقوة متغطرسة ليس أمامها ما يكافؤها ، ولهؤلاء ، كما لأولئك أن يجعل كيدهم في تضليل ، وطير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل . وعلى الإجمال فبراءة الاختراع لهذا السلاح الفعال هي مسجلة خصيصاً للمسلمين ، وبالذات للفلسطينيين.! إن النصوص التي بيننا تدل على أن حلم التوسع الجغرافي لليهود بعيد المنال ، فالمعركة معهم – وفق نصوص السنة – هي بالشام ، ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس ، وتحديداً ثمة معركة على نهر الأردن ، أنتم شرقيه وهم غربيه ، ولم يكن يدري الراوي ، أين الأردنّ يومئذ !
" ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ".
فالشام عقر دار الإسلام ، وبيت المقدس -بإذن الله- باق للمسلمين، وإن كان لليهود فيه ، أو في غيره جولة ، فللمسلمين جولات ظافرة منصورة .
حتى الدجال الذي ينتظره اليهود يظهر على الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس ( ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والطبراني ، وسنده جيد ).

وقد أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن خراب مكة ، والمدينة ، ولم يخبر عن خراب المقدس ، حيث الحلقة الأخيرة من حلقات الصراع مع اليهود .

والمعركة إسلامية ، وقودها الشباب المسلم الصابر ، الذي ليس له انتماء إلا دينه ووقرآنه ، وشعارها الإسلام – وليس غيره – فالحجر أعلن تحالفه مع المسلم ، لإسلامه ، لا لقوميته ولا جنسه ، ولا عنصره . وهاهم حاخامات اليهود يفاجئون العالم بتصريحاتهم العنصرية ضد الإسلام ، فالحاخام يوسف زعيم حركة شاس ، ثالث تجمع سياسي في إسرائيل ، والمشاركة في غالب الحكومات يصف العرب والمسلمين بأنهم كالأفاعي.
و الحاخام إبراهام شابير الذي كان الحاخام الأكبر في إسرائيل ، يقول: " نريد شباباً يهودياً يدرك أن رسالته الوحيدة هي تطهير الأرض من المسلمين ..يجب أن نتخلص منهم كما نتخلص من الجراثيم والميكروبات."
أما الحاخام الأكبر لإسرائيل سابقاً ، مردخاي إلياهو ، فإنه يقول مخاطباً مجموعة على وشك الالتحاق بالجيش الإسرائيلي : " القرآن هو عدونا الأكبر والأوحد ، هذا العدو لا تستطيع وسائلنا العسكرية مواجهته .. كيف يمكن تحقيق السلام في وقت يقدس العرب والمسلمون فيه كتاباً يتحدث عنا بكل هذه السلبية ؟ على حكام العرب أن يختاروا : إما القرآن أو السلام ! ".

أما إسحاق بيريس ، فيقول في موعظة دينية : " إذا استمر ارتفاع الأذان الذي يدعو المسلمين إلى الصلاة في كل يوم خمس مرات ، في الـقاهرة وعمان والرباط ، فلا تتحدثوا عن السلام ." (البلاد 30 رجب 1421هـ)
نعم ، في اليهود أصوليون ، ومتطرفون ، وعلمانيون ، كما في العرب وسائر الشعوب ، ولكن الشأن الوحيد الذي يلتف حوله اليهود هو التوراة ، والمعنى الديني والانتماء العرقي كما أن النداء الوحيد الذي تتجاوب معه الرقعة العربية والإسلامية ، هو نداء الإسلام والجهاد .

وهذه الانتفاضة خير مصداق ، فالأيدي التي ترشق اليهود بالحجارة هي الأيدي المتوضئة .
والحناجر التي تهتف بالملايين من اليمن إلى المغرب ، إلى مصر ، إلى الأردن ، إلى بلاد المهجر ..
إنما تهتف لشعب يمثلها وينوب عنها ، لتقول: إن القضية لا تموت ، وإن ركام السنين المتطاولة ينقشع في لحظة ، وهذا لا يعارض أن هذه الانتفاضة الشاملة وأصداءها هو تفريغ لاحتقان تعيشه الأمة بسبب أزماتها المتفاقمة .

فالشعب الفلسطيني مارس حقه ، وعرف في هذا العمل طريقه ، فلم يعد يستأجر لقضايا أجنبية عن وجدانه ، ولا يعمل لحساب هذا أو ذاك ، بل لحساب مستقبله وأمته ومقدساته ، وهو بحاجة يقيناً إلى مزيد من هذه المعرفة التي تؤصل إسلامية المعركة ، وتنفي أي خيار آخر .

والمسلمون في كل أرض يتلاحمون مع إخوانهم في الأرض المباركة ؛ ليذوب الجليد بين المسلم وأخيه ، ولتختفي المناكفات والمعاتبات والتقاطعات القديمة ، والتي عمقتها حرب الخليج الثانية ؛ ليلتف الجميع حول قضية واحدة ، وفي مواجهة عدو مشترك ، وهذا كسب لا يستهان به .
فلنبن عليه قراراً بالدعم المتواصل للانتفاضة ، وإصراراً على استمرارها.
ولنبن عليه حسن استضافة للإخوة الفلسطينيين المقيمين في أي أرض إسلامية ، بما في ذلك توفير فرص العمل والدراسة والعيش الكريم .
ولنبن عليه اهتماماً بالفلسطينيين في جميع البلاد العربية والإسلامية ، وخصوصاً التجمعات والمخيمات في الأردن ، وسوريا ، ولبنان ، والضفة ، تربيةً وتعليماً ، وإعداداً ودعوةً .
ولنبن عليه دعم الفلسطينيين داخل إسرائيل ، والتواصل معهم ، فهي ورقة مهمة يمكن أن تؤدي دوراً لا يستهان به .

بل وأكثر من ذلك يمكن العمل على استثمار التناقضات القائمة في المجتمع اليهودي ، كما يستغلون هم التناقضات القائمة بيننا ، ولقد ذكر الله -تعالى- أن قلوبهم شتى " ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ".
وهذا يقودنا إلى شأن آخر حول وسائل مواجهة المكر اليهودي ، ودعم الانتفاضة الفلسطينية .

سلمان بن فهد العودة.
ــــــــــــــــــــــــ
اللهم يا قوى يا عزيز أنصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .
اللهم وأقم علم الجهاد ، وأنزع الوهن من قلوب الأجناد من خير أمة أخرجت للعباد . اللهم آمين.

Nawwar
12-07-2001, 04:14 AM
جزيت خيرا اختي أم عبدالرحمن ..

حرف
12-07-2001, 08:56 AM
الله يجزيج الخير اختي

حرف