PDA

View Full Version : أنــــــــواع الـــــفـــــــــــتــــــــــن............!


الألباني
08-05-2003, 01:38 PM
- فتنة اللسان:

اللسان من أخطر أعضاء الإنسان ، وقد يورد صاحبه الموارد ، في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ، ونحن نسير فقلت: يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : (( لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة)) إلى أن قال((…ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟؟ )) قلت بلى ، فأخذ بلسانه فقال(( تكف عليك هذا )) قلت: يا نبي الله ! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم)) أخرجه ابن ماجة في الفتن ، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة برقم3209 0

* صور فتنة اللسان :

(أ) الغيبة :

قال تعالى(( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)) الحجرات12 0 وفي الحديث عن أ نس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ! فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني في سنن أبي داود برقم 4082 0
وذلك لما لعرض المسلم من حرمة ، قال صلى الله عليه وسلم(( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) والغيبة تتناول العرض 0

متعلقات الغيبة :

* التعريض بالغيبة :

وليست الغيبة تعني النطق بمعايب الآخرين باللسان فحسب ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم0قال(( ذكرك أخاك بما يكره )) فقيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ،وإن لم يكن فيه فقد بهته)) أخرجه مسلم برقم70

ويدخل في الغيبة كل ما من شأنه التعريض بالمسلم من إشارة أو إيحاء أو غمز أو همز أو كتابة أو حركة ، كالإيماء باليد على القصر أو الطول أو المشي…وهكذا ، وتزداد خطورة الغيبة على صاحبها بهتك الله تعالى لستر صاحبها مقابل هتكه لستر أخيه المسلم 0قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ! لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته)) أخرجه أبو داود وحسنه الألباني في سنن أبي داوود برقم 4083 0
فالأمر جد خطير ، وإطلاق العنان للسان في النيل من أعراض الآخرين وذكر معايبهم من ورائهم من أكبر الفتن التي تورد المهالك ، كما جاء في الحديث(( وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم )) وذب المسلم عن أخيه بالغيب ، يخرجه من الفتنة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( من ذب عن عرض أخيه بظهر الغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار)) أخرجه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 6116 0

*غيبة ولاة الأمر :

من أشد أنواع الغيبة فتنة على الفرد والمجتمع غيبة ولاة الأمر ونقدهم والتشهير بهم ، سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل من منهج السلف نقد الولاة من فوق المنابر ؟

فقال : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر ، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع 0

ومن ولاة الأمر العلماء وغيبتهم وتجريحهم من الأمور التي ابتليت بها الأمة المسلمة وربما وصل الأمر إلى تضليله وتبديعه ، مع أن الله تعالى آجره على اجتهاده وإن أخطأ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر))رواه البخاري.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما رأيكم في بعض طلبة العلم الذي صار ديدنه التجريح في بعضهم بعض وتنفير الناس عنهم والتحذير منهم ، هل هذا عمل شرعي يثاب أو يعاقب عليه ؟

فكان مما أجاب : أن هذا عمل محرم فإذا كان لا يجوز لإنسان أن يغتاب أخاه المؤمن ، وإن لم يكن عالما ، فكيف يسوغ له أن يغتاب إخوانه العلماء من المؤمنين ، وليعلم من ابتلي بهذه البلوى أنه إذا جرح العالم فسيكون سببا في رد ما يقوله هذا العالم من الحق...لأن جرح العالم ليس جرحا شخصيا ، بل هو جرح لإرث محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن العلماء ورثة الأنبياء ، فإذا جرّح العلماء وقدح فيهم لم يثق الناس بالعلم الذي عندهم ، حينئذ لا يثقون بشيء من الشريعة التي يأتي بها هذا العالم الذي جرح .

 غيبة رجال الحسبة :

ولو يعلم الناس كم من بلاء يدفعه الله عنهم بسبب قيام رجال الحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكان معهم شأن آخر .

* غيبة العصاة غير المجاهرين :

والأولى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون مع الشخص المقصود مباشرة وليس من خلفه ، أو مع غيره .


يتبع.....



ناصر السنة

هايدي
09-05-2003, 02:44 AM
أخي الفاضل .. الألباني


أجارنا الله وإياكم من كل عمل يؤدي إلى سخط الرحمن ..

بارك الله فيك وفي علمك ونقلك المبارك ..

وغفر لنا ولكم الزلات ...

جزاك الله خيراً ...


أختك
هايدي

حرف
09-05-2003, 02:51 AM
أتمنا أن تكتب جميع الفتن المعاصره وليس فقط الفتن الإيمانيه وتنقلنا الي واقعنا.


نحن في عصر أصبحنا لانفكر فقط مجرد أداه بيد غيرنا .


علق أخي الحبيب علي غيبة ولاة الأمر فالأمه من غيضها أصبحت تغتابهم وتحذر وتبحث كيف تتقي شرهم وكتب كيف ننصحهم ونأخذ بيدهم.


وكتب أخي الحبيب عن عن فتنة العراق وماحدث فيها وعن الفتن المعاصر بتعليق إيماني.


أخي اتمني نقله نوعيه للكتابه بدل أن ننادي برفع الإيمانيات في وقت أصبحنا نحن الذي ندعو الي الإيمان نهدمه لأننا لم نتصدي الي أسباب هدمه بل جلسنا نعبد الله في بيوتنا والشر ينتشر من حولنا.


أخي الحبيب الفتنه يروج لها اليوم ليس فقط أعدا ء الله بل أيضا المسلمين والموحدين بعدم فهمهم للدين حقيقه ولجلوسهم في صومعه ذهبيه إسمها جلسه دينيه.


حرف

الألباني
09-05-2003, 05:32 AM
2- إفساد ذات البين :

وهي أشد فتك اللسان بالمجتمع المسلم ، فهي تفتت أواصر المحبة وعرى الاتحاد بينهم فيتفكك المجتمع المسلم ، أما الفرد فيه أنكي لأنها تكاد تأتي على دين صاحبها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة )) وفي حديث((لا أقول تحلق الشعر ، وكلاً تحلق الدين)) رواهما الترمذي وصححهما الألباني برقم 2036- 2038 .

وللتخلص من هذه البلية قال تعالى : " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ...." الحشر 10

وقال تعالى" فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " الأنفال 1 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى ، قال(( إصلاح ذات البين ، وفساد ذات البين هي الحالقة)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني برقم 4111 .

3- النميمة :

نقل كلام الناس بقصد الإفساد بينهم ، وهي مفرقة الجماعات ، ومهدمة البيوت ، ومبدلة القلوب ، قال تعالى ((ولا تطع كل حلافٍ مهين ، همازٍ مشاءٍ بنميم))القلم10-11 .

وهي : نقل قول الإنسان في إنسان : قال فيك فلان كذا وكذا 0 وهي جزء من إفساد ذات البين 0


* عقاب النمام :

في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال(( إنهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، بلى إنه لكبير ، كان أحدهما لا يستتر من البول ، وكان الأخر يمشي بين الناس في النميمة )) رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم(( لا يدخل الجنة قتات )) رواه البخاري ، والقتات هو النمام .

3- الكذب :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((....الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ،وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا )) رواه البخاري.

وقال في آية المنافق ((...إذا حدث كذب )) وقال (( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها : ....وإذا حدث كذب…)) رواه البخاري.

والنفاق المقصود هو النفاق العملي دون الاعتقادي ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يخافون على أنفسهم من النفاق أشد الخوف ، قال الشعبي : من كذب فهو منافق .

* مما يدخل في جملة الكذب :

- التحدث بكل ما يسمع ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع )) رواه البخاري .

-التحدث بالكذب لإضحاك الناس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ، ويل له ويل له)) أخرجه الترمذي وحسنه الألباني برقم 1885 .



يتــبـــع.....



ناصر السنة

فتو
09-05-2003, 09:30 AM
و غفر الله لنا و لك و لجميع المسلمين...



اللهم جنبنا جميع الفتن ما ظهر منها و ما بطن..


اخي اريد فقط أن انوه ان الآية التي كتبتها بها خطأ مطبعي..يا ليت تصلحه بارك الله فيك...(كل و ليس كلام) سورة القلم

نور بوظبي
09-05-2003, 03:48 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل و نفع بك ..


حياك الله في المنتدى بين إخوانك و أهلك ..


و هنيئاً لك بهذا الاسم .. و نسأل الله أن يجمعك مع العلامة الألباني رحمه الله في جنات الفردوس الأعلى .

الألباني
09-05-2003, 05:17 PM
الإخوة المشرفين أرجو تعديل الآية في سورة القلم إلى :

((ولا تطع كل حلافٍ مهين ، همازٍ مشاءٍ بنميم))

واعتذر للجميع عن الخطأ الكتابي ، واشكر الأخ على تنبيهه .


ناصر السنة

الألباني
10-05-2003, 04:06 AM
4- التحريش :

الإغراء بين القوم وتهييجهم على بعض ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)) رواه مسلم برقم62.

أي حملهم على الفتن والحروب.

فعلى المسلم أن يفطن لحيل الشيطان ويتصدى لها بالاستعاذة ومجاهدة النفس والتماس الأعذار للمسلمين،واضعا نصب عينيه قوله تعالى"إنما المؤمنون اخوة " وقوله صلى الله عليه وسلم((المسلم أخو المسلم،لا يظلمه،ولا يسلمه...)) رواه مسلم برقم 58 .

* علاج آفات اللسان :

-الإقلاع عن المعصية في الحال.
- الندم على فعلها.
-العزم على عدم العودة إليها.
-رد المظالم إلى أصحابها..والتحلل ممن أساء إليهم.

6- ميزان الشرع في علاج فتنة اللسان :

قوله صلى الله عليه وسلم((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)) رواه البخاري.

قال النووي : إن كان خيرا متحققاً يثاب عليه واجباً ، أو مندوباً فليتكلم ، وإلا فليمسك عنه سواء ظهر له أنه حرام أم مكروه أم مباح مستوي الطرفين. وهذا ميزان شرعي يحتاج إلى مجاهدة ومحاسبة للنفس مستمرة حتى يسهل على المرء ترويض لسانه والإمساك عن ما لا فائدة فيه.


يتـــبـــع......



ناصـــر الســـنة

الألباني
10-05-2003, 10:33 PM
ثانيا : فتنة الخلاف والفرقة :

قال تعالى"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" آل عمران 103.

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل ، والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ، والجماعة رحمة والفرقة عذاب)) أخرجه أحمد وحسنه الألباني في ظلال الجنة (2/435) .

فالفرقة بأنواعها في الأفكار والأقوال والأعمال عذاب يعذب الله به من خالف أمره وذهب إلى غير هداه .

فلما تفرق المسلمون ، صاروا مطمعا لأعدائهم ،وهانوا على أحقر الأمم ، وتألبت عليهم الفرق والنحل يغزونهم في عقر دارهم ، ويقسمون ثرواتهم ،ويغيروا عليهم ولا يغارون ،ولا يدافعون،ولا يستشيطون إذا أهينوا ، وقد كانوا بالأمس أهل العزة والنصرة والهمة العالية،والإقدام العظيم،فلا حول ولا قوة إلا بالله .

((1)) أسباب الفرقة والخلاف :

1 – الابتداع : هي سبب كل بلاء ، وفتنة ، كان المسلمون أمة وجماعة واحدة متآلفين على عقيدة واحدة ، أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في خلافة أبي بكر ثم عمر رضي الله عنهما ، وبعد مقتل عمر رضي الله عنه بدأت الفتن ، حتى قتل عثمان رضي الله عنه فتوالت الفتن وتتابعت وبدأت فرق الأهواء والبدع في الظهور ، فتفرقت الكلمة وبدأ الانشقاق عن جماعة المسلمين ، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

2 – اتباع الهوى : فأصحاب البدع يقدمون هوى النفس على مافي الكتاب والسنة ، ويحرفون النصوص والأدلة لتوافق بدعهم ، لذا سموا بأهل الأهواء.

3 – التخطيط والدقيق والتنظيم الخفي من أعداء الإسلام لبث الفرقة بين المسلمين وتشكيكهم في مقومات الإسلام ، بالإثارة،وهم أشد المعاول فتكا بالمسلمين بالكيد ، وبث المبادئ الزائفة ، والبدع والأهواء.

4 – بعد المسلمين عن الفهم الصحيح لأصول التشريع الإسلامي والعقيدة الصحيحة،بالجهل،والبدع والخرافات وانتشار المشعوذين والصوفية المبتدعة الذين شوهوا شرائع الإسلام وحالوا بينهم وبين منابع الإسلام النقية الصافية من الكتاب والسنة الصحيحة.

5 – التشدد والتنطع المنهي عنه :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( هلك المتنطعون )) أخرجه مسلم برقم 7 . وإيقاع المسلمين في الحرج والعنت في الدين ، ويقصد به التضييق على الناس في الأحكام الشرعية،والتعامل معها بما لا تقتضيه قواعد الشرع ، لأن مع أن الدين مبين على الأخذ بالأحكام الشرعية مع التيسير ودفع المشقة،والأخذ بالرخص وإحسان الظن بالناس ودرء الحدود بالشبهات والنصح للعامة والخاصة.

من علاماته التسرع بالأحكام والتكفير بالرأي.

6 – تأثر المسلمين بالفلسفات الوافدة ، والدعوة إلى التجديد ومواكبة الحضارة المدنية،وهو يهدد أصول ديننا الموروثة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين.

7 – ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

8 – التعصب للأشخاص تعصبا أعمى ، بحيث يسلم بأقواله حتى لو جانبت الحق والصواب ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

وليس لأحد ينصب للأمة شخصا ، يدعو إلى طريقته ، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم،ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادى غير كلام الله ورسوله ، وما اجتمعت عليه الأمة ، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة ، ويوالون على ذلك الكلام،أو تلك السنة ويعادون) مجموع الفتاوى 20/164




يتبع....



ناصر السنة

الألباني
11-05-2003, 08:22 PM
((2)) المخرج من فتنة الخلاف والفرقة :

لزوم جماعة المسلمين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة،فإن الشيطان مع الواحد،وهو مع الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة،من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن)) أخرجه الترمذي ،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 1758 .

والجماعة عند أهل العلم : هم أهل الفقه والعلم والحديث ، لذا بوب البخاري في صحيحه بقوله : باب قول الله تعالى"وكذلك جعلناكم أمة وسطا" البقرة 143 ، وهم أهل العلم.



يتبع.....(فتنة التعصب والهوى)



ناصر السنة

نور بوظبي
12-05-2003, 04:36 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل و جزاك الله خير ..

استمر في رعاية الله و حفظه ..


نسأل الله أن تكون ممن سار على خطى العلامة الألباني رحمه الله متبعاً بذلك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم-

الألباني
12-05-2003, 08:30 PM
وهي من البلايا التي ابتلى بها المسلمين في هذا الوقت في دينهم ، فتنة التعصب الأعمى للآراء والأشخاص ، سواء كانت موافقة للحق أو مجانبة له ، ويرفض كل ما سواهم ، ويرد كل اجتهاداتهم وإن كانت موافقة للحق ، إلا أنها مخالفة لرأي هؤلاء الأشخاص .

والتعصب واتباع الهوى صفتان ذميمتان تدلان على قلة فهم صاحبهما وفقه وبصيرته.

للخلاص من هذه الفتنة لابد من الالتزام بما يلي :


(1) التجرد :

فالمؤمن الحق يتجرد من حظوظ النفس والهوى ، ولا يتعصب إلا للكتاب والسنة ، يأخذ بالحق من أي إنسان طالما اتبع الدليل ، وهذا هو منهج السلف الصالح .

قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم .

فلا يقدم على قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وقول صحابته رضوان الله عليهم أي رأي أو اجتهاد .

فإذا تجرد المسلم من كل هوى في نفسه سهل عليه بعدئذ تقبل الحق من أي إنسان وإن خالف كثيرا مما يراه.

(2) ترك المرء والجدال :

وهو اعتراض كل كلام الغير بإظهار الخلل فيه ، أما لفظا أو معنى ، وإما في قصد المتكلم.

وعاقبة المراء أو الجدل بين المسلمين وخيمة ، فقد يكون سببا في الضلالة بعد الهداية.

لأن المجادل لا يقصد إظهار الحق ، إنما التهجم على الطرف الأخر ، وإظهار نقصه،مما يشعل نار الغضب والخصومة ، بين اخوة العقيدة فتنطلق شرارة الفتنة بينهما،وتلتهم كل مشاعر المودة والإخاء،مما يقوض بناء المجتمع المسلم.

فليحذر المسلم من المراء والجدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا،وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) حسنه الألباني في ترتيب صحيح الجامع (2/405).

وليكن حوارنا بناء على الأدب الإسلامي الرفيع ، ليكون أدعى للقبول والإقناع.



يتبع.....



ناصر السنــة

الألباني
14-05-2003, 08:23 PM
(4) ما قد يقع من جور الأئمة :

مما ابتلى به بعض المسلمين تسلط الولاة عليهم بأي صورة من صور الظلم البشري ، فإذا ابتلى الشعب بوالي ظالم فإنه لا يحل له بأي حال من الأحوال أن يقابل نار ظلمه بنار الخروج عليه ، فإن النار لا تطفئ النار والمنهج الشرعي في ذلك هو الصبر .

ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( سترون بعدي أمورا تنكرونها )) أخرجه البخاري ، كتاب الفتن (9/59) .
وقال صلى الله عليه وسلم (( إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها ، قالوا :فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : أدوا إليهم حقهم ، وسلوا الله حقكم )) أخرجه البخاري ، كتاب الفتن (9/59) .

الأثرة : الانفراد بالشيء المشترك دون من يشركه فيه والمعنى أنه يستأثر عليهم بما لهم فيه من اشتراك في الاستحقاق .

وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم (( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية )) أخرجه البخاري كتاب الفتن (9/59).

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اسمع وأطع في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك ، وأثرة عليك ، وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك)) أخرجه ابن أبي عاصم وصححه الألباني في ظلال الجنة برقم 1026 .

فدلت هذه الأحاديث على أن المنهج الشرعي في معاملة الظلمة من حكام المسلمين هو الصبر على ظلمهم وعدم منازعتهم الأمر ، وبل الدعاء لهم .

قال الطحاوي رحمه الله : ولا نرى الخروج على أئمتنا ولاة أمورنا ، وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عزوجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة.



يتبع.....


ناصر السنة

الألباني
17-05-2003, 01:45 PM
ويوضح الأمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ذلك فيقول : مذهب أهل السنة والجماعة أن الأمراء الظلمة مشاركون فيما يحتاج إليهم فيه من طاعة الله ، فيصلى خلفهم ، ويجاهد معهم ، ويستعان بهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن حكم منهم بعدل نفذ حكمه ، وإن أمكن تولي بر لم يجز تولية فاجر ، فيجتهدون في الطاعة بحسب الإمكان كما قال تعالى" فاتقوا الله ما استطعتم " فإذا اجتمع صلاح وفساد رجحوا الراجح منهما ، وقل من خرج على دين سلطانه إلا كان ما تولد عن فعله من الشر أعظم من الخير ، فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا ، وإن كان فيهم خلق من أهل العلم والدين ، وهذا مما يبين أن ما أمر به صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة هو الأصلح ، فالشارع أمر كلا بما هو أصلح له وللمسلمين ، فأمر الولاة بالعدل والنصح للرعية ، وأمر بالصبر على استيثارهم ومنازعتهم الأمر والفتن في كل زمن بحسب رجاله ، والفتنة تمنع معرفة الحق ، وقصده والقدرة عليه ،ففيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل ، حتى لا يتميز الكثير من الناس ، ومن الشهوات ما يمنع قصد الحق ، ومن قوة اشر ما يضعف القدرة على الخير ، ولهذا يقال : فتنة عميا صما .

فعلى المسلم في أي بقعة على وجه الأرض أن يتقي الله عزوجل في معاملة الحكام ، وأن يحذر كل الحذر من الانزلاق في متاهات الفتن ، وأن يتذكر أن النصر عاقبة الصبر .

وقال الحسن رحمه الله : والله لو أن ، الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ، ما لبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم ، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه ، ووالله ما جاءوا بيوم خير قط ثم تلا قوله تعالى"وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ماكان يصنع فرعون وقومه وماكانوا يعرشون" الأعراف 137 .

تم بحمد الله تعالى

...........................


أسأل الله أن ينفعكم بما كتبنا ، ولا يحرمنا أجركم ، وأن يبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ويقينا شرها ، فلا نحمل وزرها ، اللهم آمين.




ناصر السنة

الألباني
24-06-2003, 11:20 AM
ناصر السنة