إلى جانب 143 مأساة شهدتها حادثة سقوط طائرة شركة طيران الخليج قبالة البحرين، يظل هناك موضع ولو صغير للحظ السعيد الذي يمنح الإنسان فرصة لحياة جديدة
هشام الحسيني هو صاحب الحظ السعيد، وهو مصري يعمل مدرسا للغة العربية في البحرين، منعه ضابط الجوازات في مطار القاهرة الدولي في آخر لحظة من السفر على الطائرة المنكوبة، لأنه لم يحصل على ختم تصريح العمل بالخارج
هذا الإجراء البيروقراطي الذي يكرهه كثيرون من العاملين المصريين بالخارج أنقذ حياة المدرس، ولولا ذلك لكان على متن الطائرة المنكوبة ولارتفع عدد الضحايا إلى مئة وأربع وأربعين
ابتسامة وقبلتان من الأب والأخت للحسيني
-
وكان المدرس المصري مثل ملايين المصريين العائدين إلى مواطن عملهم خارج بلادهم، ويقول إنه عقد خطبته قبل ثلاثة أسابيع فقط من سفره، وبعدها أحس بأن شيئا ما سيمنعه من الرحيل
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية ذكر هشام الحسيني أنه قال لخطيبته وهو في طريقه إلى المطار إنه يعتقد أنه نسي شيئا
وقد أحس الحسيني، حسب روايته، بجسده يبرد كقطعة ثلج عندما سمع خبر سقوط الطائرة ووفاة جميع ركابها. كما شعر بأن وجوه هؤلاء الذين رآهم يستعدون لركوب الطائرة تتلبسه
ويعلق الناجي الوحيد من رحلة الموت بالقول إن تلك إرادة الله التي شاءت أن يُكتب له عمر جديد000
ماساه حقيقيه:-
محمد أبوحجاج وعائلته
-

وبالمقابل كان مدرس فلسطيني وزوجته وأبناؤه السبعة من بين من لم يحل بينهم وبين ركوب الطائرة أي عائق
المدرس الفلسطيني محمد أبو حجاج يعمل في البحرين وإن كان ينوي ترك العمل لشراء بيت في خان يونس بقطاع غزة
وقد استقبل أبواه سيلا من الزائرين بغرض التعزية في منزلهما بخان يونس، ومن وسط أحزانها قالت أمه عن ابنها وأحفادها إن الله شاء أن يأخذهم كلهم000
وبنبرة تملؤها الحسرة قالت الأم نعمة حجاج، إنهم كانوا جميعا بكامل العافية، لكن الله لم يبق لي أي واحد منهم، وكلهم الآن تحت التراب
وقد شاعت كثير من الحكايات عن الحزن والفرح لأناس لحقوا بالرحلة مصادفة أو ألغوها في اللحظات الأخيرة. وعلى سبيل المثال اثنان من طاقم الطائرة هما سلمان إسماعيل حسن وإندرجيت كور لحقا بالطائرة حيث كانا في موقع الاحتياط
وهناك قصص أخرى منها المواطن الكويتي الوحيد على متن الطائرة والذي ظل منتظرا في المطار بغرض إيجاد مقعد على طائرة متجهة إلى الكويت رأسا لكنه لم يجد، بينما وجد أخوه مقعدا ووصل إلى الكويت سالما
وتروي البحرينية لوبان عبد النبي كيف هرعت إلى المطار فزعة حين علمت بالخبر، لأن خطيبها كان قادما على الطائرة
تقول لوبان: لكنه اتصل بها بعد أطول ساعات في عمرها ليخبرها بأنه ألغى حجزه على الطائرة في اللحظات الأخيرة 00000