فما أجمل أن تطبق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( تهادوا تحابوا )) ..
وتهادوا تفيد .. تبادل الهدايا من الطرفين .. مكافأة وحرصاً على دوام المحبة ..
كيف تختار هديتك؟ بنفسك.. أم أنك دائما تستشير من حولك؟
أختارهما بنفسي وذلك لأني أحتسب فيها وجه الله تعالى ..
وقد أستشير .. إن رأيت أني في حيرة ماذا أهدي ..
من تحب أن تهدي.. و متى ؟
أحب أن أهدي من أرى أنني ربما مقصرة معهم في التواصل .. وإلى من أهدى إلي مكافأة على أن تذكرني ..
وقد يرتبط ذلك بمناسبة معينة مثل زواج أو قدوم من سفر أو زيارة مريض أو لإزالة ما يعلق في النفوس بعد سوء فهم أو خلاف .. ولكني أتجنب المناسبات الغير مشروعة في الإسلام .. كيوم الأم .. ويوم الزواج .. فإذا أردت أن أهدي والدتي فإني أهديها ما أردت خلال أيام السنة .. وكذلك بالنسبة لزوجي ..
قمت بإهداء صديق عزيز عليك هدية معتبرة بذلت فيها الوقت و المال في سبيل الحصول عليها... لكنك فوجئت في يوم من الأيام أن نفس الهدية في يد صديق آخر لك و علمت فيما بعد أن صديقك العزيز قد أعطاها له.. فما موقفك؟
كنت أغضب من هذا التصرف .. ولكني أجده الآن أمراً عادياً .. فقد لا تروق هديتي لمن أهديتها له .. أو أنه ليس بحاجة إليها .. أو رآها هدية مناسبة ليهديها .. أو إنه إنما اشترى مثلها .. أو اضطر لذلك ..
هل تؤمن بالمقولة( الهدية لا تهدى و لا تباع)؟
لا أأومن بهذا القول .. فالأصل أن (( الهدية لا ترد )) .. ولكن للمهدى إليه بعد أن يتملكها حرية التصرف فيها ..
أخيرا ... هل تنتظر كلمة شكر من الشخص الذي أهديته أم أنك تتبع المثل الذي يقول (اعمل خير.. و ارميه في البحر)، و ما هو شعورك إذا كان المهدى إليه غير مبالي بهديتك أو كما نقول بالعامية (ما تفرق عنده)؟
لا أنتظر كلمة شكر .. لأني مهما بلغت قيمة الهدية أشعر يتقصيري نحو من أهديته وأتمنى لو كانت الهدية أغلى وأجمل ..
وأكيد أني لا أتبع المثل القائل (( اعمل خيراً .. وارميه البحر )) .. لأننا في الإسلام الخير لا يذهب في البحر .. وإنما هو عند الله يجازي عليه بالأحسن ..
وإذا كانت من أهديته غير مبالي بهديتي .. أو ما تفرق معه .. فلا يهمني .. ولكن ما يهمني أني لم أقصر فيما أنا مدعوة إليه (( تهادوا تحابوا )) .. وسأهديه هدية أخرى في مناسبة أخرى دون أن أهتم بأنه غير مبال أو مقصر .. إن شاء أبقاها وإن شاء تصرف بها .. المهم أني لم أقصر فيما يجب علي
وشكراً على طرحك هذا الموضوع ..