سوالف للجميع (http://www.swalif.com/forum/index.php)
-   ســـوالف الأصــدقـاء العامـــة (http://www.swalif.com/forum/forumdisplay.php?f=41)
-   -   قصة الأمريكي الوافد إلى بلاد الحرمين ... قصة عجيبة (http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=201576)

محب الشيخ العثيمين 26-11-2004 03:08 AM

قصة الأمريكي الوافد إلى بلاد الحرمين ... قصة عجيبة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

... لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام .. أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام ..

فهو موظف كبير في شركة كبيرة ، مكانته في عمله مرموقة، وحياتُه حافلةٌ بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسؤولين في شركته وفي دولته «العظمى » أمريكا..

يقول عن نفسه:
« قبل أن آتي إلى الرياض مسؤولاً كبيراً في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من الحرية المزعومة.

ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي ، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس .

وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ ، في لحظة استرخاء ، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ ، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى ، ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام ؟؟

كان السؤال عميق الأثر في نفسي ، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق وسمعت حركة صوت مكبِّر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية، وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم».......... وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي .. ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»،
وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل ، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء ، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب ، حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل غير لائق،

وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة.


أمريكي أبيض أشرق قلبه بنور الإيمان، وعرف حلاوة الإسلام، وبدأ يتحدَّث إلى أصدقائه بالمشاعر الفيَّآضة التي تملأ جنبات نفسه، والسعادة التي لم يشعر بها أبداً من قبل، وبعد مرور شهرين على إسلامه أبدى رغبته في زيارة البيت الحرام للعمرة والصلاة أمام الكعبة مباشرة، وانطلق ومعه صديقان من رفقاء عمله من السعوديين، وهناك في رحاب البلد الأمين، وفي ساحات المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرَّفة حلَّق بروحه في الافاق الروحية النقيَّة الطاهرة، وقد رأى منه مرافقاه عجائب من خشوعه ودعائه وبكائه، وقال لهما: كم في هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم.


أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب،
يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها ....

يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.
يقول مرافقه: حينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له.


قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟ قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به واعتنقه.





اللهم إنا نسألك حسن الختام ياربَّ الأَنام

MUSLIMAH 26-11-2004 10:27 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سبحان الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم :cry1:

جزاك الله خيرًا أخي الفاضل

محب الشيخ العثيمين 27-11-2004 03:39 AM

الأخت الفاضلة ( مسلمة )

بارك الله فيكم ،

وجزاكم الله خيرا كثيرا

القسام 27-11-2004 04:28 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الكريم محب الشيخ ابن عثيمين :

كتب الله اجرك وبارك الله في كتاباتك ونقلك الجميل والمفيد

لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة،

اللهم لا تحرمنا حسن الخاتمة .

Corvette_Stingray 27-11-2004 04:34 PM

:cry1: لا إله إلا الله محمد رسول الله


:cry1: جزاك الله أخي محب على هذه القصة التي أثرت في نفسي لدرجة البكاء ..

اللهم أحسن خاتمتنا وارض عنا وارحمنا برحمتك وادخلنا جناتك جنات النعيم :cry1:

محب الشيخ العثيمين 27-11-2004 10:25 PM

الإخوة الكرام
القسام ، Corvette_Stingray

اللهم آمين

... أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم ممن يتعظون بغيرهم

بشاير 28-11-2004 09:06 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقال أخي الفاضل لا تنظر إلى الشخص وماذا يفعل ولكن أنظر إلى خاتمته

نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة

جزاك الله خير وبارك الله فيك

ارياف2004 28-11-2004 04:53 PM

جزاك اخي محب الشيخ بن عثيمين خير الجزاء بل جزاك الفردوس الاعلى على هذه التذكرة الرائعة وبارك فيك وفي علمك
اللهم احعل اخي الامريكي في الفردوس الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين واحشرنا يارب معه ومع ابن عثيمين ومن احببنهم فيك يارب ومن احبنا فيك اللهم امين
اللهم احسن خاتمتي وخاتمت من يقرا ومن كتب الموضوع ومن علق عليه يارب العالمين

محب الشيخ العثيمين 29-11-2004 01:53 AM

الأخت الفاضلة بشاير

إذا كان المقصود من العبارة التي أشرتِ إليها في مشاركتك الأخيرة :
أن لا نحكم على الأشخاص حكما من أحكام الآخرة ( مثل السعادة والشقاء ، وكون فلان من أهل الجنة أو من أهل النار ) ... فهذا معنى صحيح

... وإذا كان المقصود أن لا نرتب على أفعال الشخص حكما من أحكام الدنيا ( كالولاء والبراء ، والحب في الله والبغض في الله ) ... فهذا معنى خاطئ ،

لأننا " لنا الظاهر والله يتولى السرائر "

محب الشيخ العثيمين 29-11-2004 02:01 AM

الأخت الفاضلة ارياف 2004

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرا

وجمعكِ بأمهات المؤمنين في الفردوس الأعلى

إنه ولي ذلك والقادر عليه

=================

ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" إنما الأعمال بالخواتيم "


الساعة الآن » 03:46 PM.

Powered by: vBulletin Version 3.0.16
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.