لماذا انت حزين؟؟!
لا تحزن
إن كنت فقيرا فغيرك محبوس في دين ، و إن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، و إن كنت تشكوا من آلام فغيرك يرقدون على الاسرة البيضاء و من سنوات ، و إن فقدت ولدا فغيرك فقد عددا من الأولاد و في حادث واحد لأنك مسلم آمنت بالله و رسله و ملائكته و اليوم الآخر و القضاء خيره و شره لا تحزن لا تحزن إن أذنبت فتب ، و إن أسأت فاستغفرت ، و إن أخطأت فأصلحت ، فالرحمة واسعة و الباب مفتوح ، و الغفران جم ، و التوبة مقبولة لا تحزن لأن القضاء مفروغ منه ، و المقدور واقع ، و الأقلام جفت ، و الصحف طويت ، و كل أمر مستقر ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئا و لا يؤخر، و لا يزيد ينقص. لا تحزن لأنك بحزنك تريد إيقاف الزمن ، و حبس الشمس ، و إيقاف عقارب الساعة ، و المشي إلى الخلف و رد النهر إلى مصبه لا تحزن لأن الحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء و تبعثر الماء و تغير السماء ، و تكسر الورود اليانعة في الحديقة الغناء لا تحزن و أنت تملك الدعاء ، و تجيد الانطراح على عتبات الربوبية ، و تحسن المسكنة على أبواب ملك الملوك ، و معك الثلث الأخير من الليل ، و لديك ساعة تمريغ الجبين في السجود لا تحزن فإن الله خلق لك الأرض و ما فيها ، و أنبت لك حدائق ذات بهجة ، و بساتين فيها من كل زوج بهيج ، و نخلا باسقات لها طلع نضيد ، و نجوما لامعات ، و خمائل و جداول ، و لكنك تحزن لا تحزن فأنت تشرب الماء الزلال ، و تستنشق الهواء الطلق ، و تمشي على قدميك معافى ، و تنام ليلك آمنا لا تحزن أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع ، و الليل البهيم كيف ينجلي ، و الريح العاتية كيف تسكن ، و العاصفة كيف تهدأ ؟! إذا فشدائدك إلى رخاء ، و عيشك إلى هناء ، و مستقبلك إلى نعماء لا تحزن لهيب الشمس يطفئه وراء الظل ، و ظمأ الهاجرة يبرده الماء النمير ، و عضة الجوع يسكنها الخبز الدافيء ، و معاناة السهر يعقبها نوم لذيذ ، و آلام المرض يزيلها لذيذ العافية ، فما عليك إلى الصبر قليلا و الانتظار لحظة لا تحزن فإن عمرك الحقيقي سعادتك و راحة بالك ، فلا تنفق أيامك في الحزن ، و تبذر لياليك في الهم ، و توزع ساعاتك على الغموم ، و لا تسرف في إضاعة حياتك فإن الله لا يحب المسرفين |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي فارس12 جزاك الله خيرا :) |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم fares12 حيّاك الله في سوالف .. جزاك الله خير الجزاء على المشاركة الكريمة .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عجبا لأمر المؤمن, إن أمره كله له خير, ليس ذلك لأحد إلا المؤمن , إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" وقيل : إذا ضاقت بك الأحوال يوما *** فثق بالواحد الفرد العلي فكم لله من لطـــف خفــــــي *** يدق خفاه عن فهم الذكي وكم يسر أتى من بعد عسر *** ففرج كربة القلب الشجي وكم أمر تساء به صباحــــا *** وتأتيك المسرة في العشي احترامي لك |
| الساعة الآن » 10:30 AM. |
Powered by: vBulletin Version 3.0.16
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.