صفحة 3 من 16 < 1 2 3 4 5 6 7 8 > الاخير »

سوالف للجميع (http://www.swalif.com/forum/index.php)
-   ســـوالف الأصــدقـاء العامـــة (http://www.swalif.com/forum/forumdisplay.php?f=41)
-   -   إشــراقـات 2010 (http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=233665)

بو عبدالرحمن 14-06-2010 03:36 PM

الأخت الفاضلة / بشاير

متعك الله بالصحة ومع الصحة قوة إيمان وقوة يقين

وجعلك مباركة أينما حللت وحيثما رحلت

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 15-06-2010 03:44 PM

إشــراقـات 2010 ( 24 )
 
صحبة ..
- - - -
ذكرتُ له صاحباً قديماً كان معه ، ولم أعد أراه فتنهد بعمق ثم قال :
صحبتهُ لسنينَ متصلةً ، وكانت صحبة مكللة بالنور ،
وبهجة الفؤاد ، وعطر الإخاء ..
ما رأيت منه إلا نضح خيرٍ ، وإشراقة أمل ، وحرصاً على الفائدة.

ثم رمت سفننا أمواج القدر فشطتْ السبل ، وانشغل كلٌ بليلاه ..!

ولم يبق اليوم من صحبة تلك السنين الطيبة ،
إلا رائحتها الزكية في الذاكرة ..
رعى الله أياماً كانت لنا فيها جنة على الأرض بصحبة أمثال تلك القلوب ..!

قلت مازحاً :
أما ترى أن الله عوضك بخير منه _ وأشرت إلى نفسي _

سكت قليلاً وحدق في وجهي ثم قال :
أصدقك القول : أما خير منه فلا .. أما قريب من القريب منه ، فلعل ..!


= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 15-06-2010 03:50 PM

إشــراقـات 2010 ( 25 )
 
- - - - -
خصيصة ..
- - - - -
من أروع خصائص الحب :
إذا استقر حقاً وصدقاً قي شغاف قلب إنسان ،
أنه يدفع صاحبه إلى إفراغ جهده كله :
في التحبب والتودد والتملق والتقرب والتزلف من محبوبه ،
لا يبقي من جهده شيئا في سبيل ذلك ،

وهذا يصح في المحبة الصحيحة ، كما يصح في المحبة الباطلة ،
وكم سمعنا وكم قرأنا وكم رأينا ما يفعل الحب بأناس
شغفت قلوبهم بوهجه ، واكتوت بنيرانه ..!


فإذا هم يبذلون الغالي والنفيس ، ويسترخصون الجهد والمال والوقت ،
من أجل رضا ذلك المحبوب ، والقرب منه ، والتحبب إليه ،
وسماع كلمة رضا وثناء منه عليهم ، فكيف لا يكون ذلك مع الله سبحانه ،
وهو أحق بأن تشغف بحبه القلوب !؟


( وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ..) تأمل قوله : أشد ..

ولعله من أجل ذلك _ أعني الخصيصة التي أشرنا إليها في مقدمة الكلام _
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحبوا الله من كل قلوبكم ..
تأمل قوله ( كل قلوبكم ) ..

فلا تبقي في قلبك زاوية إلا وهي معمورة مغمورة بحب الله عز وجل ،
لا يوجد فيه فراغ لمحبة أحد غير الله سبحانه ،


أما محبة من أمر هو محبتهم ، فإنما هي تفريع لمحبته سبحانه ..
فإذا تحققت بذلك ، وبلغت هذا الأفق الراقي ،

عندها سترى العجب العجاب ، مما سيثمره هذا الحب ، وما يولّده ،
وما يدفع إليه ، وما يعطيكه ويمنحكه ..!
نسأل الله سبحانه أن يشغف قلوبنا بحبه جل جلاله


= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بشاير 16-06-2010 01:03 PM

الله يرزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

جزاك الله خير وبارك الله فيك ونخن من كسب صحبتك الصالحة أخي الفاضل

بشاير 16-06-2010 01:14 PM

اللهم آمين أخي بوعبدالرحمن

عندها يصل الإنسان إلى غاية الرضا والسعادة

وثمار هذه المحبة بلا شك يانعة مباركة

جزاك الله خير أخي الفاضل ولاتنسانا من دعائك بارك الله فيك

FOUZIA 21-06-2010 02:48 PM

اللهم امين

صدقتي حبيبتي بشاير والله محبة الله تترجم في الرضا والسعادة وهذه الثمرة لن ينالها الا ذو حظ عظيم

جزاك الله خيرا اخي بوعبد الرحمن على الاشراقات الرائعة فوالله احيانا احس أن الله بعث لي اشراقات اخي بوعبد الرحمن تهدأ نفسي وتذكرني
ربي يجازيك الجنة يارب

بو عبدالرحمن 25-06-2010 10:54 AM

الفاضلة / بشاير

يرحم الله والديك الكريمين

ورفع الله قدرك في الدارين

اللهم آمين

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 25-06-2010 10:56 AM

الفاضلة / بشاير

يستحيل أن يتحصل الإنسان على حقيقة السعادة

إلا إذا أكرمك الله سبحانه بنفحات رضاه عنه

نسأل الله أن يكرمنا ولا يهنا ...وأن يرفعنا ولا يضعنا

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 25-06-2010 10:58 AM

الفاضلة / فوزية

اسعد الله صباحك ، بل أسعد الله قلبك في كل وقت

كم يسعدني أن أجد إنسانا ينتفع بهذه الكلمات

أسأل الله أن تجدي مع كل إشراقة ، بل مع كل كلمة صدى واضحا في قلبك وحياتك

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 25-06-2010 11:05 AM

إشــراقـات 2010 ( 26 )
 
كنز الخلوة ..
- - - - -
حين تجد نفسك _ مختاراً أو غير مختار _ في خلوةٍ لا يكون فيها معك أحدٌ ،
إلا الله سبحانه وملائكته الكرام ، ولا تتطلع عليك ساعتها عين مخلوق ..
فانظر لحظتها كيف يكون حال قلبك ..؟


إن كان مستحضراً حضور الله وقربه ومراقبته ،
ثم هذا لا يكفي ،
إن أثمر له هذا المشهد الحياء من الله والإجلال له وتعظيمه ،
وربما أخذته رعشة لاستحضار هذه المعاني وأمثالها ..
فانضبطت الجوارح ، واستقام الكيان على الوجه الذي يحب الله ويرضى .
حين تجد حال قلبك كذلك في تلك الساعة ،


فاعلم أنك فريد في هذا العالم الذي يعج بالغافلين عن الله ،
بل والمتجرئين عليه ، غير المبالين به ..!

فإن كنت كذلك فاعرف عظيم فضل الله عليك ،
واسجد سجدة شكر بين يديه ، وأكثر من حمده وشكره وذكره ،
تستمطر بذلك المزيد منه ، مما أكرمك به ..


( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) ..

ويبقى عليك بعد ذلك أن تحافظ على هذا الكنز الذي أكرمك الله به ،
فإن الشيطان لا يزال يتربص بك الدوائر ، ويوشك إن غفلت
أن لا تجد قلبك حيث كان !!


وشيء آخر عجيب ..
حين يكون ذلك حال قلبك في الخلوة ، حيث لا تراك فيها عين مخلوق ،
فاعلم أن لذلك ثمراته ولابد في الجلوة بين الناس ..


= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 25-06-2010 11:14 AM

إشــراقـات 2010 ( 27 )
 
فكرة رائعة ..!
- - - - - -
ليس عندك عقار تتجر فيه وتربح منه ، ولا أرض تثمرها وتكسب منها ،
ولا مال سائل تتنعم به ، وتفيض به على الآخرين لتكسب قلوبهم ..!
ولكن لو أنك فكرت قليلاً وبروية ، لوجدت أن كل هذا ملك يديك ،
بل أكثر منه أضعافاً مضاعفة ، إلى أضعاف لا تدخل تحت حساب ..!!


وإليك حل اللغز …!!

لك أن تتخيل إنساناً يملك جميع ما ذكرناها ومعه مثله ومثله ..
غير أنه بعيد عن ماله وتجارته وضياعه ، وقصوره وبساتينه ، وحشمه وخدمه ،
لسبب أو لآخر ، لكنه مع هذا البعد عن أملاكه ، لا يزال في طرب قلبي ،
وسعادة عظيمة ، وفرح روحي ، لأنه يعلم مقدار ما يملك ، وأنه عن قريب
سيكون في بحبوحة ذلك النعيم ، بل هو يجهد في أن يزيد مما عنده ، ويضاعفه ..!


أسألكَ بالله العظيم :
لماذا لا تكون أنت ذلك الرجل بعينه ، البعيد عن أملاكه وتجارته ،
وأمواله الكثيرة ، وبساتينه وقصوره وخدمه وحشمه ..!!؟


أحسبك ستفتح فمك في دهشة وتقول لي : كيف ذلك ؟!
فاسمع يا رعاك الله ..وافتح لي قلبك وعقلك وروحك ..

إن مالك وعقارك وتجارتك وأموالك وكنوزك وقصورك وبساتينك ، ووو ،
مما لا يصفه لسان ، ويعجز عنه كل بيان ، هو :
ما وعدك الله به في جنة عرضها السماوات والأرض ، فيها ما لا عين رأت ،
ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وموضع شبر فيها ،
خير مما جمع الجامعون في هذه الدنيا ، ب
ل والله لهو خير مما في هذه الأرض وما فيها ..!


ولك أن تتصور :
أنك الآن بعيد عن أرضك التي فيها كل ذلك المُلك .. وعن قريب ستكون هناك !
مَلكٌ من ملوك السماء ، في خدمتك الملائكة الكرام ..!!
وتحت أمرك على الفور ما تشتهيه نفسك بلا توقف ..!
بالإضافة إلى شباب لا هرم معه ، وصحة لا يعتورها مرض ، وحياة بلا موت ،
وخلود بلا انقطاع ، ونعيم لا يزال يتجدد ، وفوق هذا كله رضوان من الله أكبر!

..

وإن ساعة في الجنة لتنسيك كل تعب وهم وغم ، وحزن وشدة ،
كنت قد مررت بها في دنياك ، فكأنما كان ذلك مجرد حلم مزعج ،
وقد أصبح اليوم ذكرى يتفكه بها!

وإن ساعة في الجنة لترجح بكل نعيم ملوك الأرض قاطبة ، لو أنه اجتمع لواحد
منهم ، منذ أن خلق الله الأرض إلى أن تقوم الساعة ..!

هل تستطيع أن تجعل هذه الفكرة منك على بال ، فلا تغفل عنها ،
وتذكر نفسك دوما بها ، وتحييها كلما حاول الشيطان إخماد جذوتها .؟!


أحسب أنك لو استطعت أن تجعل هذه القضية في بؤرة شعورك بشكل دائم ،
ستجد روائع بركتها في حياتك ، استقامة على الصراط على الوجه الذي يحب الله ويرضى .. ..!

بل إني أوصيك _ كما أوصي نفسي أيضا _ أن تكون في حالة ابتهاج قلب
وفرح روح ، وانشراح نفس ، وسعادة غامرة وأنت تستحضر ذلك النعيم المقيم ،
وذلك المُلك الذي وعدك الله به ، والذي لا تزال تشتاق للانتقال إليه ..!!

..
يبقى أن أوصيك أن تقتطع من وقتك ، لتقرأ كتاب ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح )
لتتطلع على شيء من تفاصيل مملكتك !!
تلك المملكة التي ينبغي أن تشتاق إليها ،
حيث قد أجاد الشيخ ابن القيم رحمه الله ، وأحسبه حشد جميع النصوص الواردة
في وصف الجنة ، وحاول أن يقدم لك وصفاً تفصيلياً لها ، حتى لكأنك تراها ..!

= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 08-07-2010 09:57 AM

إشــراقـات 2010 ( 28 )
 
- - - - - -

القلق الجميل ..!!

- - - - - -

قال لي متبسماً بعد أن أفضيتُ إليه بما كان يؤرقني ..قال :

ما دام مثل هذا القلق يصاحبك فثق أنك بخير وفي عافية ..!

بل أحسب أنك من الأقلين عدداً في هذا العالم الكبير ..!!


..

فلما رأى علامات التعجب مرتسمة على ملامح وجهي كله بادر يقول :

اعلم أن القلق أنواع كثيرة ، وقد أصابك منها النوع الأرقى ، فهنيئاً لك .!

..

قاطعته قائلاً : لم أفهم .. أرجو أن توضح ..

قال :
قلقك هذا قلق أخروي صرف ،

فأنت في نعمة عظيمة من حيث لا تشعر ،

فثق أن مثل هذا القلق سيوصلك إلى كل خير ،

يبقى عليك أن تستثمره جيداً في كل شؤون حياتك ،

فإذا أنت في المقام الأرقى والأعلى عند الله ،

ولذا قيل :

إذا أردتَ أن تعرف مقامك ، فانظر أين أقامك ..!


= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 08-07-2010 10:01 AM

إشــراقـات 2010 ( 29 )
 
- - - - -

قول على قول ..

- - - - -


ما إنْ فرغنا من سماع محاضرة ماتعة في سنن الله في خلقه ،

وبينا نحن في طريقنا إلى خارج القاعة ، التفتَ إليّ صاحبي وتنهد ثم قال :

سبحان الله ..!

نعم ، إنّ في مصارع الغابرين لعبر عظيمة لمن كان له قلب ،

أو ألقى السمع وهو شهيد ..


فقلت على الفور :

وفي مصارع الحاضرين أيضاً ..!

ولكن كم من آيةٍ عظيمة يمر بها أكثر الناس وهم عنها معرضون ،

كأنهم لا سمع ولا بصر ..!



- - - -

وأيضـاً ..( قول على قول )

- — - -

قال في انتشاء كأنما يلتقط قبس من نور النور :

يقال : إذا كان قلبكَ وردة ، فكل ما يخرج من فمك يكون معطراً ..!

قلت على الفور :

فماذا تكون الثمرة ، حين يصبح قلبك نوراً كله ..!
= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بشاير 08-07-2010 12:35 PM

اسأل الله أن يرزقنا هذا الكنز ويعيننا على الحفاظ عليه

ولا يحرمك أخي أبا عبدالرحمن من الإستزادة منه

جزاك الله خير على التذكير ورزقك الله أجر المجددين على ما تجدده بداخلنا من ذكر الله ومحبته وحسن عبادته

بشاير 08-07-2010 12:44 PM

الله يرزقنا إياها ولا يحرمنا من نعيمها بذنوبنا

يكفي الإنسان أخي ابوعبدالرحمن إنه بمجرد أن يضع قدمه على طريق الإستقامة الحقيقية يشعر وكأنه ملك كنوز الدنيا مما يشعر به من راحة البال والرضا والقناعة

نسأل الله أن يزيدنا من فضله وأن يمتع جميع من نحب بهذا الكنز

جزاك الله خير على التذكير وبارك الله في علمك ورزقك الفردوس الأعلى من الجنة

بو عبدالرحمن 09-07-2010 10:46 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
الفاضلة / بشاير

حقاً ، لو عرف الناس ما في الاستقامة والإقبال على الله من خير ونور وبركة
لرأينا مجتمعات مثالية ، ولشهدنا تنافسا كبيرا في أبوب الخيرات كلها ..

ولكن الأهواء تغلب على أكثر الخلق ..
نسأل الله أن ينير قلوبنا بمعرفته ..

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 09-07-2010 10:48 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
الفاضلة / بشاير

نسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ، وأن يرضى عنا
وأن ينفعنا نحن أولا بهذا التذكير .. ثم ينفع به آخرين وآخرين وآخرين

اللهم آمين ..

بورك في أنفاس حياتك حيثما كنت

بشاير 12-07-2010 12:14 PM

هلا افضيت لنا ما كان يؤرقك أخي ابوعبدالرحمن حتى نعرف ماهو القلق المحمود؟

فكم نقلق في هذه الحياة على كل شاردة ووارده

وأظن هذا القلق يدرج في قائمة النفس اللوامة التي تتحول إلى نفس مطمئنة يوم القيامة بإذنه تعالى

أنا في انتظار ردك وجزاك الله خير على ما تذكرنا به

بشاير 12-07-2010 12:17 PM

لا حرمك الله أجر التذكير أخي بوعبدالرحمن وزرقنا وإياكم نورا يملأ قلوبنا ويفيض على جوارحنا

جزاك الله خير وبارك الله فيك أينما توجهت

بو عبدالرحمن 18-07-2010 03:09 PM

إشــراقـات 2010 ( 31)
 
ثمرات العبادات

- - - - - - - -

( وأقم الصلاة لذكري ) ..( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر … ) ..

الأصل في العبادات أنها محطات شحنٍ للقلب ، وتجديد للطاقة ، وصقل للروح ،

وتزكية للنفس ، وبعث للهمة ، لأنها حضور للقلب بين يدي الرب سبحانه ،

بكامل الأدب والخضوع والخشوع ، والافتقار والانكسار ..


ثم تكون بسبب ذلك ، أن تصبح عامل دفعٍ لهذا الإنسان ، إلى ميادين الحياة

بروح متألقة ، ونفس راضية ، وقلب منشرح ، وعقل منور ،

فإذا هو يتعامل مع الحياة والأحياء بحس دقيق ، وذوق راقٍ ، وأدب عالٍ ،

ونظرة كأنما يشرف بها على الدنيا من السماء ..!

..

بل إن من ثمرات الإقبال على العبادات أن تمنح صاحبها مناعة وحصانة

ضد الانجراف مع تيارات الشر التي تمور بها الحياة من حوله ..!

حين يقبل الإنسان على العبادة ، وفي ذهنه وبؤرة شعوره ، كل هذه المعاني ،

فإنه لابد أن يتذوق حلاوة خاصة ، تجعله دوماً في مقدمة المتنافسين

في دوائر الطاعات ، طلبا للمزيد ثم المزيد ..!


..

وأيضاً : حين يقبل الإنسان على العبادة ،

عليه أن يتذكر أمراً لا ينبغي الغفلة عنه ، هذا الأمر هو :

أنه مع كل عبادة ينهض إليها ، إنما هو يجدد عهده مع الله سبحانه ،

أن يبقى متألقاً متميزاً في دنيا الناس ..!

هذا العهد الذي يجدده على نفسه في كل مرة ، يتضمن اعترافاً بربوبيته

له وللعالمين ، وافتقار الكل بين يديه ، وعجز الكل أمامه ، وغناه عن كل شيء


..

وفي المقابل يتضمن ذلك العهد : الاعتراف بعبوديته هو لمولاه ،

وأنه وما يملك لسيده ، وقته وماله وجهده ، وأنه لا يملك من ذلك شيئا ألبته ..

هذا العهد الذي يتجدد كل يوم ، إذا استحضر العبد معه قلبه وروحه ،

كان ذلك ترويضاً لنفسه الأمارة بالسوء شيئا فشيئا ، حتى تستوي على عودها ،

ويستقيم له أمرها ، وترتقي لتصبح نفساً راضية مطمئنة ..!


ومن ثم ..

فالأصل في العبادات أنها مدرسة يتخرج منها أناسٌ تقرب صفاتهم من صفات ملائكة السماء ..!

لأنهم يستشعرون أنهم ضيوف على هذه الدنيا ، وعن قريب سيرتحلون إلى منازلهم الأولى ..

فما الحب إلا للحبيب الأولِ ..!

ومع هذا ..

نعم قد يقع الواحد منهم في زلة وعثرة ، ومعصية وذنب ، بين الحين والحين ..

ذلك لأنه لا زال بشراً سوياً ، ولم ينفك _ولن ينفك_ عن قبضة الطين الأصيلة فيه

..

ولكن عثرة هؤلاء قليلة وقصيرة ، ويترتب عليها أنه يفزع فزعاً شديداً ،

فيكثر من الاستغفار وتجديد التوبة ، والإقبال على أعمال كثيرة لتعويض ما فاته .

ويحرص على أن لا يقع ، فإن وقع عاد إلى التشمير من جديد ، لا ييأس أبداً ..!


وخلاصة الخلاصة التي نريد أن نصل إليها :

إن الإقبال على العبادات بالصورة الصحيحة ، تفرز لنا شخصيات متميزة متألقة ،

لأن أصحابها هم الأصحاء فعلا في دنيا تموج بالمرضى

الذين يحسبون أنه لا أصحاء سواهم ، ولا كُمّلَ غيرهم …!!

= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 18-07-2010 03:13 PM

إشــراقـات 2010 ( 30 )
 
- - - - - -

وصية محب ..!

- - - - - -

وصلتُ في وردي اليومي مع القرآن إلى قوله تعالى

( وقل رب زدني علما )

فوجدت نفسي أتوقف ، لأقول :

والله إنها لوصية محب لمن يحبه ..!

ولكن لماذا كانت الوصية بمزيد العلم ، مع أنا ما رأيناه سبحانه يوصي بكثرة العبادة مثلاً ؟

وقلبت وجوه النظر ، فرأيتُ :

أن العلم هو الأساس الذي تُبنى عليه كل صور العبادات ، وألوان الطاعات والقربات ،

بل إن العلم يبنى عليه الطريق كله بتفاصيله ،،


ومن هنا شبهه بعض العلماء الربانيين كالمصباح ، في يد إنسان يمشي في ظلمة شديدة ،

ولك أن تتخيل إنسان يمشي في تلك الظلمات التي إذا أخرج يده لم يكد يراها ، وليس معه كاشف في يده ..!!

ثم إنه كلما ازداد علم الإنسان ، ازداد معرفة بالله ، وازداد حبا له ، وخشية منه ،

كما قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )

بل ويزداد حرصا على أن يكون أكثر قربا من ربه في كل ما يأتي ويدع ..!

ثم إن ازدياد الإنسان من العلم ، يلحقه بالملائكة الكرام

( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط ) ..

وأكرم بها من كرامة ..!

ألم نقل إنها وصية محب لحبيبه..!؟

ومن ثم فيلزمك أن تجعلها نصب عينيك أبداً !

= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بشاير 20-07-2010 12:07 PM

الأصل في كل العبادات الصلاة

إن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل

وهي أخي بوعبدالرحمن إذا كانت في خشوع وخالصة لوجه الله تعالى

فجميع الأعمال تنبني عليها

ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا وتقبل دعاء

الله يبارك فيك أخي بوعبدالرحمن ويرزقك العمل الصالح الخالص لوجهه تعالى



ملاحظه:
اخي بوعبدالرحمن هلا مررت على موضوع ألقاكم على خير لأن فيه سؤال لك أتمنى أن أجد له إجابة

بشاير 21-07-2010 09:29 AM

ولتعرف قيمة هذه الوصية أنظر حال من يلتزم على جهاله

كل الدين عنده محصور في لحية طويلة وثوب قصير

وعندما يهم بنصيحة أحد يزأر في وجهه كالأسد الجائع

لا يوقر كبير ولا يرحم صغير وحتى والديه إذا لم يمشوا على هواه فهم من المغضوب عليهم والضالين

نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا ويزيدنا علما به وبكتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 21-07-2010 05:57 PM

الفاضلة / بشاير الخير .,..

الله أسأل أن يجزيك الخير ، ويرضى عنك في الدنيا والآخرة

كم تسعدني هذه المتابعة .. أسعد الله قلبك..

بو عبدالرحمن 21-07-2010 06:05 PM

الفاضلة / بشاير
جزاك الله ، وبارك الله فغيك حيثما كنت

أما بالنسبة لسؤالك ..
فما يدخل في هذا ألوان كثيرة من القلق الجميل !!
منها على سبيل المثال لا الحصر :

أن يحمل الإنسان هما كبيرا يشغله كلما دخل الصلاة ثم رأى أنه خرج منها كما دخل !!
أو ..
أن يشعر أنه محب لله ، ثم يرى كم يعود إلى المعصية التي بكى ندما لأنها أبعدته عن الله ..!!
وليس هذا شأن المحب الصادق ..
هكذا يثور عقله ويؤرقه ذلك ، فإن المحب لمن يحب مطيع مخبت ، حتى في المحبة الباطلة !!!
أو:
أن يكون قلقه كبير حين يرى كثرة من يتلاعب بهم شياطين الأنس ، ثم لا يستيطع أن ينقذ أحدا منهم
أو :
أن يكون متطلعا إلى مقامات عالية راقية مع الله ، ثم هو يرى أنه لا زال بعيدا عنها !!
شأنه شأن السلحفاة التي تحلم أن تطير في الفضاء الواسع ..!!
أو :
أو :
أو :
ألوان وألوان من هذا القلق الجميل الذي يجعل الإنسان يطوف ما يطوف وهو في معية الله سبحانه
نسأل الله أن يرضى عنا جميعا ..


الساعة الآن » 06:55 AM.
صفحة 3 من 16 < 1 2 3 4 5 6 7 8 > الاخير »

Powered by: vBulletin Version 3.0.16
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.