صفحة 4 من 10 < 1 2 3 4 5 6 7 8 9 > الاخير »

سوالف للجميع (http://www.swalif.com/forum/index.php)
-   ســـوالف الأصــدقـاء العامـــة (http://www.swalif.com/forum/forumdisplay.php?f=41)
-   -   إشــراقـات 2010 (http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=233665)

FOUZIA 13-09-2010 03:25 PM

اللهم امين يارب اجعلنا من الصادقين قولا وعملا


اخي بوعبد الرحمن لا تحرمنا من اشراقاتك فوالله انا متابعة لها ولكن احيانا لا اجد الرد لان ما تحتويه اكبر من اي رد

اخي بوعبد الرحمن عيدك مبارك وسعيد وكل عام وانت بالف خير

ابداع2004 13-09-2010 04:19 PM

الله يقويك اخوي بوعبدالرحمن .. ورفع الله قدرك وزادك علماً نافعاً ننتفع به

في الدنيا وفي الاخره ,,,

بالفعل اشراقات رائعه اتمنى مواصلة هذه القاقله المباركه ..

نحن مقصرون بالرد ولكن يعلم الله مافي النفس .. فأنت استاذنا الكريم الذي لم ولن يبخل

علينا بأشراقاته المفيده ..

الله يبارك فيك ويحفظك لمن تحب ,,,

بو عبدالرحمن 13-09-2010 06:05 PM

الفاضلة/ فوزية ..

اسعد الله قلبك في الدنيا والآخرة

فلقد اسعدتني كلماتك ، وأشعرتني أن الدنيا لا تزال بخير .. :)

الذي أتمناه أن يضع الله لهذه الإشراقات قبولا في قلب كل من يمر بها

ثم يبارك فيها ، ليرى ذلك الإنسان ثمرتها ولو بعد حين ...

وعلى كل حال ..

ليس لنا إلا أن نواصل بذر البذور ، وعلى الله أن يبارك في تلك البذور ويخرج ثمارها..

مرة أخرى ..
اسأل الله أن يكرمك .. ويسعدك ، ويرضى عنك .. :good:

بو عبدالرحمن 13-09-2010 06:10 PM

إشــراقـات 2010 ( 53 )
 
معلم مثالي ..
[ بمناسبة بدء العام الدراسي ]
- - - - -
قال الراوي :
حين شرعتُ أضعُ قدمي في وظيفتي الجديدة كمعلم ، كنتُ ألتقط كل وصية ،
أو إرشاد ، أو توجيه ، أو إشارة _ سواء مقروءة أو مسموعة _
مما أحسب أنه سيعينني في هذا الطريق ، كما يتلقط الغريق كل ما يرمى إليه ولو خيطا .!!
لقد اخترت هذا الطريق الوعر ، وأنا أعرف تكاليفه الكثيرة ، ذلك لقناعتي :
أنه لا يوجد في دنيا الناس عمل أعظم ولا أشرف ولا أرقى ، ولا أعلى أجرا
عند الله ، من مهمة التربية والتعليم ، إذا حملها الإنسان بحرارة وصدق .

..
ومن ثم فلقد شرعت أقرأ كثيراً ، حول كل ما له علاقة بهذا الفن ، وكل ما يعين
على التميز في هذا الميدان ، وكنت أصغي بحرص لكل متحدث في هذه المحاور
، أشد من إصغاء طفل لحكاية ترويها له أمه قبل أن ينام .!

ولكن يعلم الله أنني لم أنتفع بشيء كما انتفعت بكلمة عابرة قالها لي أحدهم ،
حتى أن لساني ظل يدور بالتسبيح لله ، كيف أن كلمة قصيرة عابرة قد تفعل
في إنسان ما لا تفعله سنوات من القراءة والمتابعة والمحاضرات !!
قال لي :

عد بذاكرتك إلى يوم كنت طالبا ، في مراحل دراستك المختلفة ، والتقط صورة
أقوى المعلمين الذين مروا بك ، وكنت ترى أثرهم واضحا فيك وفي زملائك ،
فإن كانوا كثرة من المتميزين ، فلك أن تجمع صفات هذا ذاك وذلك ،
لتتحلى أنت بهذه الباقة من المواصفات المتميزة .. !

وكأنما رمى لي هذه الإنسان طوق نجاة ، وأنا أجد نفسي أخبط بين أمواج هائلة ،
في بحر لا حدود له ..!
.
وتذكرت معلما مر بي منذ سنين طويلة ، حين كنت في أول المرحلة
الإعدادية ، لكن صورته سرعان ما انتصبت أمامي في جلاء حين استحضرتها ،
..
لم أر معلما مثله _قبله ولا بعده _ ولم يمر بي أحد استطاع أن يترك بصماته
على نفوس التلاميذ مثل هذا الإنسان ..
لقد كان أكثر المعلمين روعة ، وأحسنهم أداء ، وأكثرهم حرارة ،
وأشدهم إخلاصا ، وأعظمهم حبا لتلاميذه ، حتى الأشقياء منهم.
تراه يحترق وهو يشرح الدرس ويعيده ، ويصبر على سماجة بعض التلاميذ ،
وهم يزعمون أنهم لم يفهموا ما قال ، فيعيد ويكرر وابتسامته لم تتغير.. !!
وكان مع هذا ودوداً لا تراه إلا باشا في وجوه الجميع ، إذا دخل الفصل
دخلت معه البهجة والفرح ، وتمضي ساعة الدرس كأنها دقائق ..!


ولا يخلو الأمر من أن يكون شديداً أحيانا ، إلى درجة كنا نعجب كيف انقلب ذلك
الهدوء إلى عاصفة ..لكنه سرعان ما يرضى .. وكأن شيئا لم يحدث ..!
وفوق هذا كله كان شديد التواضع ، يتنزل معنا ليشاركنا بعض الهوايات ،
ولاسيما في خارج الفصل ، ولو بالحديث حولها ، والإرشاد فيها ، ولفت النظر
إلى بعض خفاياها ..
بل وكثيرا ما كان يشاركنا اللعب سواء كرة القدم أو كرة السلة ..!


وأهم من هذا كله أننا كنا نراه غزير المادة العلمية ، ينجح بامتياز في تبسيط
الدروس ، وكشف ما قد يخفى علينا فيها .
ويعظم إعجابك به أن تراه مسيطرا على الفصل تمام السيطرة ، ولكنها ليست
سيطرة الفتوة والعضلات والصوت العالي والتهديد والوعيد ، بل سيطرة
يتجلى فيها الحب المتبادل بيننا وبينه ..!


وكان مع هذا عذب الحديث ، طويل البال ، رزين التفكير ، طلق المحيا ،
ناجح جداً في انتقاء شواهده وقصصه وأمثاله ، التي يتحفنا بها في كل مرة يطل علينا !
وأحسب أن أروع ما كان يتحلى به ، بل أحسب أن سر نجاحه ذلك هو :
حسن صلته القلبية بالله عز وجل ، تتجلى روحانيته في أحاديثه ،
وعلى سيما وجهه ، وتشع في ابتسامته الجميلة ، وتنضح من عينيه ، وكنا نجد
صداها واضحا في قلوبنا ، بحيث أننا ننكر هذه القلوب بعد ساعة من غيابه عنا !!


كان إذا سمع أحدنا يثني عليه ، يقول في تواضع :
ليس مني شيء أبداً .. كل ما ترونه إنما هو فضل من الله عليّ .. ولا حول لي
ولا قوة إلا بالله .. واسأله أن يثبتني ، وأن يزيدني من فضله ، وأن يرضى
عني وعنكم جميعا ..!

قال الراوي :
حين استحضرت تلك الصورة المشرقة ، تنفست الصعداء ثم قلت :
وأين أنا من هذه القمة الشماء ، وكيف لي أن أصل إلى تلك الذروة ..!؟
غير أني نفضت رأسي ، وعزمت أن أجعل صورة هذا الإنسان المتميز نصب
عيني ، وسأجهد أن أحاكيه وأترسم خطاه ، ولا بأس علي بعد ذلك أن أستزيد
معرفة وخبرة من هنا وهناك ، لعلي أصل إلى الصورة التي أرجوها ..


ولقد مضى علي في هذا الطريق خمس سنوات ، ورغم شهادة كثير من طلابي
أني نجحت بامتياز معهم ، غير أني اشعر أنه لا زال بيني وبين تلك القمة
بوناً شاسعا ، ولذا فلا زلت أصر على أن أصل ولو بعد سنين ..!!



= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

جريرالصغير 14-09-2010 11:27 AM

الله يا صديقي كيف كنت على قنطرة الخيال أشرب اقداح الأماني

وها قد جعلها ربي حقا

ومن ينسى أبا عبد الرحمن وصهيل حروفه على سطوح شجننا !

ما زلت والله أحن لكل أعضائنا الكرام في ذلك العهد الجميل

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ** يظنان كل الظن ألا تلاقيا

مزهوون بك نحن يا سيدي وأعلم أنك ذو وطن كبير بين ضلوعك

شيء كان يشبه العصمة يا رفيق الحرف في حضورك الزاهر الزاهي

كنت شجرتنا التي نستظل بها ونؤجل بها تصحر نفوسنا وقسوة قلوبنا

وكلما تقاذفتنا أمواج الأيام انتشينا للعواتي يا صديقي

سلم الله حياتك وصانك

وإنما يعرف طعم الوطن من عرف طعم الغربة الرحيل

أبو عبد الرحمن / وله / ملامس العصب / إبراهيم الوافي / الشيماء / شاديال / سمات / قم بس قم / أبو سفيان صاحب منتدى الفتن والملاحم .. وغيرهم كثير

كنت أنت لنا الظلة والماء الذي يبري الصدى والعلة، فأسأل الله أن يكرمك بصحبة نبيه يوم يُكرم الله ناسا ويهين ناسا

وهنيئا لهذا المنتدى المبارك وجودك فيه

وكم كنت تسعدنا بخطف رهق البال وصعودنا إلى سعدك

والمقعد الذي كنت وما زلت تشغله ليس حلما منسيا والله

بل غيمة هتون ومرج يتدلى بأغصان المودة والحسنى

أدام الله عليك عافية البدن وسعادة الروح يا أبا عبد الرحمن

حفظ الله قلبك وروحك وبدنك يا سيدي الأكرم الأحب الأوفى

وكرم الله وجهك

بو عبدالرحمن 16-09-2010 11:46 AM

أخي الحبيب / ابداع2004

يسعدني أن أجدك متابعا حريصا على اقتناص الفائدة

مشجعا عليها ، مستزيدا منها ،

واسأل الله أن يزيدك من فضله ، ويسعدك في دنياك وأخراك

وجزاك الله خيرا على تشجيعك ..

وبارك الله فيك حيثما كنت ..

بو عبدالرحمن 16-09-2010 12:14 PM

ابتداءً ..
حياك الله وبياك وجعل جنة الفردوس مأوانا ومأواك
من غير سابقة عذاب ، ولا مناقشة حساب .. اللهم آمين ..

أحب ابتداءً أن أنوه إلى أمرٍ قبل أن أعلق على تعقيبك المتميز ، تميز شخصك الكريم . والمتألق تألق روحك الطيبة ..

اعلم _ استاذي الفاضل _ أني قرأت كلماتك المعطرة ، ربما في أول ولادتها ، أعني في أول ظهورها ، ومع أول ساعات نزولها .. لتعطر هذا المكان ..
وهزتني من الأعماق ، وعادت بي إلى الوراء سنوات ، هبت على قلبي نسائم تلك الذكريات ، عبقة معطرة ، وتماثلت لعين قلبي شخوص أولئك الكرام ، في تلك الساحة العامرة بالخير والنور والفائدة والمتعة أيضا ..
بوركت تلك الأنفاس ، حيثما كان أصحابها ..

ولقد أعدت قراءة كلماتك المرة بعد المرة ، ربما لأطيل أمد الذكري في نفسي ، والعيش في أجواء تلك الصحبة ، ولو في دائرة خيال الذاكرة الجامح ...

ثم لم أشأ أن أسجل كلمة واحدة تعليقا على ما قرأت ، رغم أن قلبي ساعتها كان يمور بألوان من المعاني الراقية ، التي خيل إليّ أنني لو سجلتها ساعة ولادتها ، لكانت عجبا من عجب ..!!

غير أني آثرت أن لا أسجل كلمة ، واكتفيتُ بالدعاء لك بظهر الغيب ، عسى الله الكريم المنان ، أن يذيق قلبك الطيب ، بركة تلك الدعوات التي رفعتها من أجلك إلى سماء السماء ..!

والآن دعني أكشف لك سراً ، لتعرف سبب عدم مبادرتي للرد عليك _
لقد جرت عادتي _ في ربوع القلعة _ أن أتابع تعليقاتك على الآخرين ، وبما أن تقع عيني على اسمك في الواجهة ، وأنت تعقب على موضوع ، حتى أطير إليه بلهفة ، لأني على تمام الثقة أني سوف أستمتع بكلمات غير عادية لشخص غير عادي .. أديب أريب ، وشاعر متمكن ، ومربٍ يحسن أن يربي أخوانه من حوله

وفي كثير من الأحيان يدعوني تعقيبك إلى قراءة أصل الموضوع .. الذي كنت سأمر عليه مرور الكرام به ، دون الاطلاع عليه ، ولكن تأتي كلماتك المعطرة لتقول لي : كلا .. لا يكفي أن تمر من هنا دون أن تنهل من هذا الخير ..!

ولذا رجوت هذه المرة أن أبقي اسمك متصدراً في الواجهة ، وأنا على ثقة أنه سوف يستقطب كل من يمر بهذا المكان ... وقد كان ..!

ولولا خشية أن يدور في نفسك ما لا أحب مما قد يلقيه الشيطان من وساوس ، لأبقيت تعقيبك بلا تعليق مني ، لسنة أو سنتين ..إكراماً لأسمك أن يغيب عن هذه الواجهة ..!
ولا سيما وإن الذين يمرون من هنا أصبحوا قلة قليلة ، بعد أن كان هذا المكان يمور بالحركة والحيوية والحياة والنشاط ، التي لا تكاد تقل عما كان عليه الحال في ربوع القلعة .. ثم ..:

قد كان ما كان مما لست أذكره ** فظن خيراً ولا تسأل عن الخبرِ

حدثت أحداث أدت إلى هجرة جماعية _ أراها غير مبررة _ حتى كاد أن يصبح هذا المكان مجرد أطلال ، تبكي جفوة أهلها ، وتنكرهم لها ..!

غير أن أخاك _ الفقير هذا _ أصر على أن يبقى ولو أن يغرد وحده _ مع أني تلقيت دعوات للمشاركة في منتديات كثر _ فاعتذرت عن ذلك ، وآثرت البقاء في هذا المكان ، على اعتبار أني أقول كلمتي لله وحده ، لا من أجل غيره ، أو استجلاب تصفيق وصفير وإعجاب الخلق ..!

وكان قناعتي تقوم على هذا المبدأ :
أن يشأ الله سبحانه أن يبارك في هذه الكلمات ، لساق إليها من ينتفع بها ، ويتابعها ، ولو كان شخصا واحدا فحسب _ كما هو حال هذه الإشراقات منذ سنتين _

فلم تعد العبرة عندي بكثرة المعجبين ، فقد ثبت لي أن أكثر هؤلاء ـ تطير بهم الريح ، عند أول سوء تفاهم بينك وبينهم ، وكأن مكة لم يسهر بها ساهر !!
وكأنك لم تقل ، ولم يسمعوا ، وكأنهم لم يقرأوا ولم يُعجبوا ويصفقوا..!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله .. إلى الله وحده المشتكى ..


على كل حال ..

سنبقى مرابطين هاهنا ، نعض على بنان الصبر ، ونرفع لواء المصابرة والمرابطة ، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .. فإما وإما ..!!

فإما أن يوافينا الموت ونحن على ذلك .. فنريح ونرتاح ..!!
وإما أن يقال لنا : كفى ..! نعلمك أنه لم يعد لكم هاهنا مكان ..!
أو أن يغلق المنتدى أبوابه ، أو يلغى هذا القسم بالكلية .. ونرجو أن لا يحدث ذلك
فإن حدث ما لا نحب ، فساعتها لكل حادث حديث ..

معذرة .. لقد أطلت في هذا التنويه !!
ولكن كما قيل :
أن الكلام مع الحبيب حبيب .. ولقد أحببناك في الله ، ثم ها أنا ألقاك بعد غيبة طويلة ، فشوقي إليك شوق الزرع إلى الماء ..

نعم ، لم أقل كلمة بعد ، تعليقا على تعقيبك المتميز أيها المتميز .. وهذا ما سأفعله لاحقا إن شاء الله ..

غير أني أحب أن ألفت نظرك _ وأنت كما أعرف مربٍ فاضل ، على صلة بالعلم والتعليم والتربية _ إلى موضوع أرغب أن ارى تعقيبك عليه ، لأني على ثقة أنه سيكون تعقيباً متميزا ..
ستجد الموضوع في الإشراقة 53 ..
( إشراقات 2010 ( 53 ).. فإلى هناك رعاك الله ..!

بو عبدالرحمن 17-09-2010 11:33 AM

كان لهذا الموضوع _ بفضل الله _ صدى طيبا في المدونة المتواضعة
وتوالت عدة تعقيبات رائعة ذات شجون ، فتحت شهيتي للكتابة بشجون أكثر . :)

أسوق هنا أحد تلك التعقيبات ثم أعرض تعليقي عليه ..

تقول الأخت الفاضلة المباركة :
= = = = = = =

رائع جدا هذا الاستاذ يا ليتني مريت به لانني من الصعب أن أجد مثله
و هذه النماذج الخالده في الذاكرة تبقى للأبد في نفوسنا و نتمنى لو أن نقابلها مرة أخرى في مرحلة متقدمة من حياتنا
و نتمنى أيضا لو أن نكون بصورة يفخر بها هذا المدرس و نقول له بكل فخر أنت السبب في وصولنا لهذه المكانة
و أحببت جداً فيك الحرص الفريد من نوعه على أن تكون عند حسن ظن الطلاب محاولاتك كانت مميزة جدا و رغبتك في أن تمشي على خطا أستاذك الله يبارك فيها
و أنا أبصم بالعشرة أنك استاذ محبوب من قبل الجميع و لك هيبتك التي يحبونها فيكَ أيضا كلمة أخيرة لك أيها الاستاذ الأكثر من مميز

لن تسبق أحدا لا زلت تتبع خطاه…….

لكن أتدري انه أنا أيضا كانت لدي هذه الرغبة العجيبه في أن أدرس أو أن أكون قدوة يحتذى بها
عن طريق التعامل الحسن و أن أرشدهم للتعاليم الدينية بطريقة محببة لقلوبهم

لكني ترددت بسبب ماضي الأسود مع المدرسين هههههههه
من كنت أكرهه من المدرسين كنت أشتغل فيه مغثه من أول الدوام لين آخره
و أذكر اني نجحت يوم جعلت واحدة منهم تبكي لانني قلت لها رايي بكل صراحه كانت تظن أنها تفعل الصواب معنا لكنه كان عين الخطأ
و عندما اوضحته لها وجدتها تخر بكاء لم يؤثر فيني ذلك بسبب سوء تعاملها معنا
استغربت أصلا انها ستحس بالمعاناة التي تسببها لنا و المواقف كثيييره
فحاولت أن أبحث عن مهن أخرى تقربني من الله أولا ثم من الناس ادعو لي بالتوفيق
أحس اني قلت قصة حياتي هني هههههه

دمت بكل خييير

= = = =
ثم كان تعليقي على ما سياتي ...

بو عبدالرحمن 17-09-2010 11:36 AM

السلام عليكم ورحمة الله
 
الفاضلة / همس الروح
حياك الله وبياك وجعل الجنة مأواك ، من غير سابقة عذاب ولا مناقشة حساب
اللهم آمين
بارك الله فيك حيثما كنتِ ، وجزاك الله خير الجزاء على كلماتك الطيبة ..

• نعم ، أمثال هذا النموذج تبقى بصمته في القلب ، وحبة الفؤاد ، على مر الأيام ، وكلما مر بالذاكرة ، دار اللسان بالدعاء له .. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟

• ولا شك أيضا أن أمثال هذا الإنسان ، كان سببا في وصول الكثيرين إلى مواقع متقدمة فاعلة في الحياة ، بل إني أذهب إلى أبعد من هذا ، إن هذا الإنسان ربما كان سببا في إعادة صياغة شخصيات كثيرة ، شوهتها البيئة المحيطة بيهم ، فأعان الله هذا الإنسان ليعيد ترميم تلك الشخصيات وتحسينها ، وصقلها ، حتى أصبحوا بدورهم نماذج مشرقة حيثما حلوا ورحلوا ، فكان منهم الآباء الفضلاء ، والمربون المتميزون ، الخ

ومن هنا أقول أن دور مثل هذا الإنسان دور عظيم ورائع ومتميز في يناء المجتع الذي يكون فيه .. رغم أنك لا تجد من يعترف بدوره ، أو يقدره إلا من رحم الله ..في الوقت الذي تجد أن التكريم ينصب على حثالات المجتمع من راقصين وراقصات ، وممثلين وممثلات الأحياء منهم والأموات ..!!!

• أما قولك أيتها الكريمة ، أن ماضيك ” الأسود ” مع معلماتك ، يحول بينك وبين أن تصبحي قدوة حسنة لغيرك ، ومربية فاضلة لآخرين وآخرين ..
فلست معك في هذا ( كما أنه ساءني أن يكون ماضيك كما ذكرت ، فمهما كان معلمي سيئا وغير مخلص ، ولا محسن في عمله ، فلا ينبغي أن أقابل الخطأ بالخطأ ، وهناك أكثر من طريقة للتعامل مع هذا الصنف ” غير السوي ” من المعلمين .. وليس هنا مكان عرضها ..)

أعود فأقول : يكفيك أن تكثري من الاستغفار على ما كان منك في تلك الأيام ، وأيضا تكثري من الدعاء لكل من أسأتي إليها ، وتعزمي على مجاهدة نفسك ، للتحلي بكل صفة محببة ، لتكوني بعد ذلك في المربع الذي تحبين أن تكوني فيه مؤثرة فاعلة إيجابية مع كل من يتعامل معك ولاسيما الطالبات ..

• لقد جالست كثيرين ، وحاورت كثيرين ، ومر بي كثيرون ، ووجدت من بين هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء من كان في يوم من اليام مثلك وربما اسوأ منك في معاملاته مع مدرسيه ، غير أنه اليوم نموذج للمعلم الفاضل ..!
وقد تتعجبين : كيف ذلك ؟ وهل يعقل ذلك ؟

- - - - -
سنعرض بقية التعليق في المساحة التالية لهذه ..

بو عبدالرحمن 17-09-2010 11:37 AM

تابع
 
.....
نعم قد كان .. ولقد أخبرني أحدهم بخطته التي وفقه الله فيها ، ألهمه إياها ، وتنحصر في إنه تعلم منة جميع أولئك المعلمين الذين كان لا يحبهم الطلاب ، ولا يطيقونهم ..!!

لقد عمل صاحبنا هذا على عكس ما رأيناه النموذج الذي قدمناه في المقال الأصلي ..
لقد أخذ هذا يستعرض تلك النماذج السيئة من المعلمين واحدا واحدا ، ويسجل في ورقة صفات كل منهم ، فإذا قائمة سوداء طويلة !!

قال : واستعنت بالله ، أن أجاهد نفسي على أن أتحلى بعكس تلك الصفات المذمومة ، فمثلا صفة الكبر عند معلم ، أجاهد نفسي أن أكون شديد التواضع مع طلابي .. وصفة الغضب والانفعال السريع ، أجاهد= نفسي وأمسك أعصابي بقوة لأتحلى بصفة الحلم الشديد … وهكذا
وطبعا الأمر على هذا النحور ليس سهلا ، ولكن مع حسن الاستعانة بالله ، والرغبة أن أكون معلما ناجحا له دور في الحياة ، والحرص من وراء هذا كله أن أنال مرضاة الله سبحانه ، كل ذلك وغيره أعانني على أن اسير خطوات كبيرة في هذا الطريق ، حتى أصبحت معلما محبوبا بفضل الله سبحانه

• والآن .. لك أن تتخيلي :
لو أنك جمعت بين الطريقتين .. طريقة صاحبنا الأول ، النوذج الذي عرضناه في أصل المقال ، ذلك الذي ترسم خطا معلمه الذي كان يحبه ، فأخذ يحكيه ، وطريقة صحبنا الأخير هذا ، الذي حرص على أن يجاهد نفسه على أن يتخلى ويتخلص من كل صفة سلبية رآها في بعض المعلمين ..
لو أنك نجحت في هذا وهذا ، إذن لكان لك شأن آخر ، ولأصبحت نجمة تتألق في سماء هذه الأمة ، حيث أنه لابد أن يكون لك الأثر الكبير على من يحيطون بك من طالبات متشوقات إلى كل ما تفيضين به عليهن ..

• استعيني بالله ولا تعجزي ، واصدقي الطلب ، ولا تيأسي ، وشمري في رحلتك مع الله ، وثقي أنك واصلة إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

FOUZIA 18-09-2010 03:42 PM

جزاك الله خيرا اخي بوعبد الرحمن

كلام جميل ورائع ولكن كيف يصل الانسان الى هذه القناعة



والاكيييد والصح هو هالكلمات
ونقول وبالله التوفيق :
من تعلق قلبه بالكلية بالله سبحانه ،
وأحسن الإقبال عليه ، والأدب معه ،
وأكثر من ذكره ومناجاته ،
شبع وإن لم يجد ، واغتنى وإن أقفرت يداه ،
وأُعطيَ وإن لم تتحقق حاجته ، وعز وإن بدا للناس أنه محروم ..

والله انا متيقنة من صحة هالكلمات ولكن كيف ومتى اصل الى هذه المرحلة

تجارب وابتلاءات وصراعات تسبق الوصول الى اليقين فقط نسال الله ان يجعلنا ممن ايقنوا ووصلوا الى النجاة والله هي النجاة هذه الكلمات
ودائما يقول لي ابي كلمة
شوفي ابنتي من لم يدخل جنة الدنيا لن يدخلنا جنة الاخرة
وجنة الدنيا هي هالكلمات التي تحملها هالاشراقة

جزاك الله عنا الف خير

جريرالصغير 21-09-2010 04:21 AM

إنما هو اليقين يا أبا عبد الرحمن

فإذا استعجلنا الحزن على قلوبنا تدفق ليتغلغل في مسامات الروح

وطارهذا الشجن مختالا يلعب بأعصاب الذاكرة

سيظل القلب يتنكر لما تبقى له من سحاب النوى وحسابات الأحزان

ولكنها الدنيا التي لا يخلو منها أحد بلا إصابة أو مصيبة

سلم الله بنانك ولا حرمنا عطر ذكراك وحروفك التي لا ننسى جميعا سعادتها

وقد والله كنت أريد أن أستضيفك في مكان آخر أذهب إليه كل صبيحة

وهو منتدًى ضخم جدا حتى إنه من كثرة أعضائه فضل صاحب المنتدى أن يجعل أتاوة على من أراد التسجيل فيه ممن لم ينتسب إليه بعد

وهم مع هذا يزيدون ولا ينقصون

غير أن المنتدى خفت فجاة حين تعرض للحجب من قبل مدينة الملك عبد العزيز التقنية

فلم أعد أجد فرصة لدخوله وكان حجبه تسبب في فراغ نفسي لدى أخيك

على كل حال

شكرا حتى لا مزيد يا سيدي فإن الدعاء في ظهر الغيب

بركات من الله وعطاء وجود منه سبحانه

تمم الله سعدك يا أبا عبد الرحمن ووفقك لكل خير وأنالك سعادة الدنيا والآخرة

جريرالصغير 21-09-2010 04:38 AM

إي والله يا أبا عبد الرحمن

إن من يتذكر الأنقياء الذين كان لهم الدور العجيب في صياغة الفكر وخلق روح الطموح لدى طلابه لهو موفور الحظوظ

ولا أصعب في هذه الحياة من خلق الأجيال وعجن عودهم وزرع النجاح في نفوسهم

كل شيء يمكن وصفه بأنه سهل مع الدربة والمران إلا تحويل اليافع من لا شيء إلى كيان مهم

وهنا تكمن عظمة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يذهل السيد مايكل هارت صاحب العظماء المئة إلا من النجاح المطلق الذي أوجده ذلك الرجل عليه سلام الله ، فجعله مايكل هارت وليس بمسلم ، جعله أعظم عظماء كتابه المئة

وتعقيب الأخت همس الروح كان صادقا إذ بينت أهمية القائد القدوة الذي يندر وجوده في التعليم وغير التعليم وأعني بالقائد الذي يمكن له التأثير على شريحة كبيرة من الناس

وإن كان التعليم يزخر بأشخاص هم غاية في النقاء والإخلاص غير أن النظم أصبحت تنحو منحى لا يعطي فرصة كافية للمعلم أن يبدع في تحقيق أهدافه

الحديث ذو شجون يا صديقي

وحديثك عن التربية والتعليم عذب وشائق

رفع الله قدرك وكتب أجرك

بو عبدالرحمن 21-09-2010 05:41 PM

الفاضلة / فوزية

نعم ، هو سؤال وجيه ، بورك لكِ في أنفاس حياتك ..

ولا يكاد عاقل يسمع ما يسمع من مثل هذه المعاني الراقية

إلا ويقفز هذا السؤال إلى بؤبؤ عينيه ، وبؤرة شعوره ...

ومنهم من يدور به لسانه ، ومنهم من يكتفي بالصمت والمتابعة ..

نعم .. : كيف الوصول إلى مثل هذه المعاني الراقية ؟

الذي يمكن أن اقوله في هذه العجالة :

أن مجرد غليان القلب بمثل هذا السؤال الكبير ، لهو دليل واضح

على أن " البذرة " وقعت موقعها في الأرض الطيبة

أعني أرض قلبك الطيب .. وهي تتلهف إلى وابل يحييها لتنتفض ترجمة حية !

فإن لم تجد وابلا .. فطل ..!!

والمأمول من الله سبحانه ، أن يجد هذا الإنسان بركة هذه البذرة ..

لاسيما وإن أفسح في قلبه مكانا لبذور أخرى مماثلة إلى جوار تلك البذرة !!

ولك أن تتخيلي ماذا ستثمر تلك البذور حين تجد نسائم تهزها بالحياة !!

يخيل إلي أنها ستخرج " حدائق ذات بهجة .." تسر الناظرين ..!

ولكن علينا أن لا نستعجل قطف الثمار ، وجني الحصاد ..

بل لابد من الصبر والمصابرة والمتابعة وبذل الجهد ، والاستعانة بالله

ثم هذا لا يعني أن لا نبحث عن إجابات تفصيلية لذلك السؤال ..

بل أحسب أن قبول أرض القلب لتلك البذور النورانية كفيل أن يلهب حماس صاحبه ،

ليجعله متشوقا لكل معنى طيب ، ولك نسيم سماوي يهب عليه ..

أما الإجابة التفصيلية فلها مكان آخر ...

ومن يدري لعل الله سبحانه يكرمنا لنعرج مرة أخرى من هنا

لنلقي بعض الأضواء على هذا السؤال الكبير ...

في الختام ..

تحية مجللة بكل الحب والاحترام والإجلال لوالدك الكريم ..

بشاير 22-09-2010 01:10 PM

يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر

أسأل الله أن تكونوا من عتقاء هذا الشهر وأن يتقبل منكم الصيام والقيام

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بشاير 22-09-2010 01:16 PM

نسأل الله أن يرزقنا الصبر على الطاعة والصبر على ترك المعصية

وأن يضاعف لنا الأعمال الصالحة ولو كانت قليلة ويغفر لنا المعاصي بمنه وكرمه

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بشاير 23-09-2010 11:23 AM

الله يبارك فيك يا بوعبدالرحمن كفيت ووفيت وأرويت قلوبا متعطشة للإجابة على هذا الإستفسار الذي دائما ما أبحث عن إجابة له كلما قلت لإحداهن أكثري من قراءة القرآن في رمضان وتقول أنا أحب أن أقرأ بفهم وتدبر

والشكر موصول للأخ الفاضل بوعبدالله الذي رفع الغطاء ليظهر هذا الكنز الثمين من المعلومات المفيدة برده وتجاوبه مع الموضوع


اسأل الله أن لا يحرمك الأجر وأن يجعلك من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته

جزاك الله خير وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 23-09-2010 07:29 PM

الفاضلة / بشاير

شكر الله لك حسن المتابعة ..

وأسأل الله الكريم أن تجدي بركة كل كلمة تقرأينها وتكتبينها أيضا

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 23-09-2010 07:36 PM

الفاضلة / بشاير

الحق أنني لكثرة ما سمعت من مثل هذه الاعتراضات " اللطيفة "

اصبحت عندي قناعة ، أن هذا من تلبيس إبليس على أصحاب القوب الطيبة !!

يقذف في قلوبهم مثل هذا التساؤل _ أو الاعتراض _

لا والله ما قصده _( أعني الشيطان ) أن يكون ناصحا ، بل مراده :

أن يقطع هذا العبد من هذا الخير العظيم المتيسر بين يديه ..

وهل قليل أن يكتب لك الله الكريم على كل ( حرف ) عشر حسنات .. ويضاعف الله لمن يشاء

لا ورب البيت ليس هذا بقليل ، ولكن أكثر الناس حتى الآن لا يعرفون قيمة الحسنة

وماذا تفعل في القلب من نكات بيضاء ، حتى تصل به إلى الإشراق ، بإذن الله

ومن أيسر الطريق واسهلها وأقربها لتحصيل " شلالات " من الحسنات هو :

الإقبال على كتاب الله سبحانه ، يدور به لسانك آناء الليل وأطراف النهار ..

وهل قليل أن يبقى لسانك " وقفا " على كلام الرب الجليل سبحانه ، تديره وتنشغل به

عن ملهيات كثيرة كان يمكن أن يجرك إليها الشيطان ...؟

سبحانك ربي ..سبحانك ...

ولك الحمد على أن هديتنا لهذا من غير حول منا ولا قوة ..

بو عبدالرحمن 25-09-2010 03:37 PM

الفاضلة / بشاير

شكر الله لك حسن المتابعة ..

وأسأل الله الكريم :
أن تجدي بركة كل كلمة تقرأينها وتكتبينها أيضا

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 26-09-2010 07:43 PM

أستاذنا الفاضل ، وشاعرنا المبدع / جرير
= = = =
دقت ساعة العمل ، أعود إلى تعقيبك .. بل خير من هذا أن أقول :

ها أنا ذا عدت إليك من جديد .. وما أحلى الرجوع إلى مجالس الأحبة ..!
وأحب أن أقف مع كلماتك البديعة وقفة ، أعلمُ سلفاً ، أنها لن تقوم مقام كلماتك
الرشيقة ، ولا عباراتك البديعة ، ولا معانيك الرقراقة ..
لقد عهدناك هكذا متألقاً ، ومن ذا الذي لم يكن يستطيره الفرح ،
حين يراك متابعا له ، معقبا على ما يكتب ، موجها له بطريقتك المحببة ؟!
رضي الله عنا وعنك .. وتقبل الله منا ومنك .. وبارك الله فينا وفيك ،
حيثما كنا وكنت .. وجعلك من عباده المباركين حيثما حلوا وارتحلوا .. اللهم آمين
..

_ نعم ، كعادتك أحسنت التقاط الشاهد :
قد يجمع الله الشتيتين بعدما ** يظنان كل الظن ألا تلاقيا
أما أنا فأقول :
سبحانه جل شانه ، في كل يوم يعلمنا دروساً ، ويلقننا مواعظ ، في هذه الحياة
غير أن أكثرنا _ للأسف _ يمر بهذه الدروس والمواعظ التي تتوالى على مدار الساعة ..
وكأنه لا سمع ولا بصر !! وكأنه غير معني بها ..!!
أما الدرس الذي أعنيه هنا ، فهو :

كيف أن الدنيا صغيرة ضيقة ، كأنما هي بيت صغير ، فيه يضع حجرات اشد ضيقا من جحر ضب !!
يغيب الأخ عن أخيه مشنغلاً في إحدى الحجرات ،
ثم لا تمر ساعات ، إلا ويخرج منها ، فيرى أخوته ، أو بعضهم من جديد !!
هذا أنا ، وهذا أنت ، وهذه هي الدنيا .. بيتنا الصغير الضيق ..!
..

وها نحن نلتقي مجددا ، بعد فراق ، انغمس كل منا حتى مفرق رأسه ، في متاهات هذه الدنيا ومشاغلها ، وبهارجها ...!!
وهي _ أي الدنيا _ كما ترى وتعرف : بيت صغير ضيق ، ويوشك أن نغادره ،
لنلتقي اللقاء الذي لا فراق بعده .. هناك .. أتدري ما هناك ؟!

نرجو ونأمل ونتمنى على الله تعالى :
أن يكون اللقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام ،
في رياض الجنة ، وتحت ظلالها ن وعلى مقربة من أنهارها ،
وفي أجواء مخملية مبهرة تهز القلب ، هز النسيم للوردة في صباح يتولد تحت خيوط الفجر ..!!
..

_ أما كلماتك المعطرة : ثناء ومدحا لأخيك الفقير هذا ، فإنها لا تزيدني إلا حبا فيك
مع أني أخشى أن تكون مخدوعا بي .. مغررا بما ترى من ظاهر أمري !!
لكنها يعلم الله ، لن تزيد في ثوبي طولاً ..! !

ذلك لأني أعرف الناس بنفسي
وقد وضعتها حيث ينبغي لها أن توضع ، نفس أمارة بالسوء ، لا تحسن إلا ذلك!!
ولعل هذا من أسباب تعاظم حبي لربي جل جلاله ..
ذلك لأنه عودني وأكرمني أن يستر كل قبيح ، ولا يكشف لعيون الناس إلا المليح
مع أنه هو هو الذي يسر ذلك المليح وأعان عليه ، ووفق إليه ..!!!!
هل رايت رباً أعظم وأجل وأرأف من هذا الرب جل في علاه ..!!
ولهذا ما أكثر ما أسأل نفسي : كيف لا يذوب قلبي حبا لله سبحانه ...!؟
..

أعود فأقول :
كلما دار لسان ، أو جرى قلم بمدح وثناء على أخيك .. سرعان ما ألتفت
إلى هذه النفس ساخرا منها ، معاتبا لها ، موبخا إياها ، وأهمس في أدنها :
يا بيت السوء ! أما تعقلين !؟
أما ترعوين ؟! أما تسمعين .!؟
أما تستحين ؟!
يظن الناس بكِ خيراً ، وأنتِ أنتِ ، التي هي أنتِ ..ولا مزيد !!

ثم أرفع رأسي في انكسار وحياء وربما ترقرقت عيناي بالدموع ،
وأنا أناجي خالقي وحبيبي ، وطبيبي ، ومولاي وسيدي وسندي أقول :
يظنُ الناسُ بي خيراً وإني ** لشرّ الناس إن لم تعفُ عني !!

ثم يدور لساني في ضراعة إلى أن يكرمني بأن أكون عنده عظيما
كما جعلني في عيون خلقه كبيرا ... وما أنا بالكبير ..
..
يا عزيزي ، وأستاذي الفاضل /
حين يعرف الإنسانُ قيمته الحقيقية ، ووضعه الصحيح ، ويضع يده
على جملةِ عيوبه ، التي لا يعرفها سوى اثنين .. الله ثم هو !!
مثل هذا الإنسان لن ينخدع بما يقوله الطيبون عنه ، ولا بثنائهم عليه ،
ولكن ربما يدفعه ذلك إلى مزيد من المحاسبة لنفسه ، لعلها وعساها !!
..
ولذا قالوا :
الناسُ يثنون عليك ، بما يرووه من ظاهرك ، فكن أنت ذام لها ، لما تعرفه من خباياها ..!
فإن الأحمق : من يغتر بثناء الناس عليه ، وهو يعرف أنه ليس هناك ..!!
وقد أعيت الحماقة قديما من يداويها ...!!

ولكن إذا كان ولابد أن تصغي لمثل هذا المديح ، فيلزمك أن تخطو الخطوة التالية:

أن تحرص وتجتهد أن تتحقق وتتحلى بتلك الصفات التي أثنوا عليك بها !!
لترتفع إلى الأفق الذي يطنون أنك بلغته ، مع أنك لا تزال في السفح !!
بهذا ونحو هذا ، يمكن أن تنتفع بما يقال فيك ، وإلا ...
وإلا فكم من رقبةٍ دكها الثناء ..!!
وكم من إنسانٍ أهلكه مديح الناس ..!!
..
لولا الوقت الذي يداهمني ، لمضيت مسترسلا بين يديك ،
أحدثك ولا أمل ، وأسهب في الكلام بلا كلل ، فقد قالوا :
الكلام مع الحبيب حبيب .. !
غير أن الوقت أدركني ، ولن أقول :
عند بوادر الصباح ،، سكت قلمي عن الكلام المباح !!
بل أقول إلى لقاء قريب يتجدد ..
ولك خالص التحية ،، وأعطر السلام ،، وأخر الدعاء ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

بشاير 27-09-2010 12:38 PM

نسأل الله أن يرزقنا العمل الصالح الذي يوصلنا إلى مرضاته والجنة

كما نسأله أن يجعلنا ممن يشمر عن سواعده ويجد ويجتهد في الدنيا ليصل إلى نعيم الأخرة

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 27-09-2010 04:49 PM

الفاضلة / فوزية

على الرغم أن مرورك المتقطع على واحتنا هذه

إلا أن إطلالتك الطيبة هذه ، مما يزيدنا حماسا أن نمضي في ما نحن فيه

المهم أن يمر إنسان من هنا يوما ، فينفعه الله بما يقرأ ..

فنكسب أمرين اثنين بل ربما أكثر من ذلك .

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ...

فلله الحمد والمنة والفضل ...

بارك الله فيك حيثما كنتِ

بو عبدالرحمن 27-09-2010 04:51 PM

إشــراقـات 2010 ( 55)
 
[ أسئلة لابد منها ] ..

- - - - - - - - - -

كيفَ لا تحبّ من يُمسكُ لكَ أنفاسكَ ..

ويرعاكَ في كل خطواتكَ ، ويسوقُ لك رزقكَ..

وييسر لك أموركَ كلما تعقدت ..

ويستركَ وأنت مقيمٌ على معاصيهِ ،

التي لو رآكَ الناس فيها ، لأبغضوك ونفروا منكَ ..؟!


..

كيفَ لا تحبّ من كوّنكَ جنيناً ، ورعاكَ صغيراً ، ويحفظك كبيراً ؟!

كيفَ لا تحبّ من يمدكَ في كل لحظة بكرمهِ وإنعامهِ ورحمته ؟!

كيفَ لا تحب من أنتَ محتاجٌ إليهِ ، في كل نفسٍ من أنفاسِ حياتكَ..

لولاهُ لما كنتَ .. ولولا مدده لكَ ، لهلكت ساعةَ ولادتكَ..


ولا تزال محتاجاً إليه في كل طرفةِ عينٍ ،

..

كيفَ لا تحبّ من أنتَ في قبضتهِ لا تفلت منها ، ولا تغيب عنه..؟

بل كيف لا تحبّ من يراكَ معرضاً عنه ، مسرفاً على نفسك ،

وهو لا يزال يسترك ، وينتظر عودتك إليه ليبدل سيئاتك حسنات ..؟!

كيف لا ينكسر قلبكَ كلهُ حياءً منه ، وحباً لهُ ، وشوقا إليه .؟!


..


كيفّ لا تحبّ من لا يزالُ يتحببُ إليكَ وهو غني عنكَ وعن العالمين ..

ويتوددُ إليكَ وكأنهُ محتاجٌ إليكَ ..!!

مع أنكَ لولاهُ سبحانه عدمٌ محض ، أنتَ وهذا الكون كله بما فيه .؟!

كلّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهه ..


..

اللهم اشغفْ قلوبنا بحبكَ .. فإن الحب هو وقود الحياة !

وأعِنّا على ترجمةِ هذا الحبّ في واقعِ هذا العالم ..

لتخضرّ بنا الدنيا وتزهر ..وتؤرقُ وتثمر ..فنغدو مباركين حيثما كنا،

اللهم آمين


= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بشاير 03-10-2010 12:06 PM

نسأل الله أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بشاير 03-10-2010 12:09 PM

سؤال يتبادر إلى ذهني دائما

لماذا نحن في رمضان أصحاب همة في قراءة القرآن ونتكاسل حتى عن إتمام جزء واحد في غيره؟

نسأل الله أن يرحم ضعفنا

بارك الله لك في علمك أخي بوعبدالرحمن وزادك من فضله الواسع

بشاير 03-10-2010 12:15 PM

وسنظل في جهاد مع أنفسنا الأمارة بالسوء إلى أن نضع أول قدم لنا في الجنة بإذن الله

رزقك الله الفردوس الأعلى من الجنة أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك

بو عبدالرحمن 04-10-2010 10:17 PM

حياك الله استاذنا القدير جرير ..

حياك الله وبياك ، وجعل الجنة مأوانا ومأواك

من غير سابقة عذاب ، ولا مناقشة حساب ... اللهم آمين

استأذنك في تأجيل التعليق على كلامك الطيب ..

لأني سأعرض تعقيبا طويلا لأخت فاضلة جليلة ، فيه شجون كثيرة

ثم سأعرض تعليقي عليها كما أوردته لها في المدونة ..

ومن يدري لعل كلام الأخت الفاضلة ، ثم تعليقي عليه ،

سيشدك إلى أنى تدلي مرة أخرى بدلوك في الدلاء ..

فنحن لا نستغني عن أمثالك ..

والآن إلى كلام الأخت الفاضلة : أم أسيل رعاها الله وحفظها

وهو كلام جدير أن يقرأ بتأمل كثير ..
- -

بو عبدالرحمن 04-10-2010 10:18 PM

كتبت الأخت الفاضلة تقول :
= = = = = = = = = = =

سبحان الله .!

دخلت مدونتك كالعادة أتصفحها وأقرأ جديدك وما فاتني منها

فوجدت موضوعك هذا فأغرورقت عيناي بالدموع بعد قراءة أسطر منها

أتدري لماذا ؟؟

لأني مدرسة وأنا أعلم مدى عظمة ومشقة مهنة التدريس

ذلك لأني دائما في حيرة من أمري …

كيف أؤثر فيهم بطريقة صحيحة ؟؟

كيف أكون معلمة فاضلة ومربية جيل على قيم أسلامية ؟؟

وخصوصاً أني لست أمتلك خبرة في مهنة التدريس ..

كن المدرسات يقلن لي كوني صارمة جداً جداً لدرجة أن المدرسات اللاتي معي بالحجرة لا يضحكن مع الطالبات بل يعاملهن كالحشرات ..

لأن معظم الطالبات لديهن مشاكل مع عائلتهن ،، من طلاق وأهمال وعدم اهتمام بتعلم بناتهن

لذلك نرى عناد وقلة أدب من الطالبات للمدرسات ..

هذا الوضع احبطني بصراحة في البداية كثيراً

شعرت بفرق الجيل بينا وبين طالباتي رغم أني اعتبر صغيرة ولا يوجد فرق كبير في العمر فيما بينا أفهمهن وأفهم مشاعرهن ومشاكلهن وفكرهن…

نحن كنا نحترم معلماتنا مهما بدا منها ،، هذا الجيل غييييييييييييير غير غييييير

رغم ذلك قلت أنا أقدر على التغير ،، أحاول وأتعامل معهن بما يرضي ربي ورسولي

سوف أتعامل معهن كما كنت أتمنى أن تتعامل مدرستي معي لو كنت طالبة ،، حاولت أتعامل معهن بحب ..

قلت ربما أستطيع تغيير 1% من سلوكهن

ثم ربي يبارك بهذا 1% لتصبح 20% أو 50%أو 80% أو 100% بمرور الزمن والعمر ،، يكفي أني أستطعت ترك بصمة فيهن ..

ولكن أحياناً الواقع يكون صادم كثيراً ومؤلم

…….

أعتذر عن الأطالة

ولكن أنا قلت هذا كله لأقول هذه الجملة بالنهاية

كلما أردت أن يقسى قلبي وأقسيه أو أن أوجهه وجهة أخرى لا أرضاها ولا يرضاها ربي ولا رسوله ولكن كانت “ستريحني” أرى شيء، أو ربي يرسل لي شيء.. يحنن فيه قلبي

فله الحمد والشكر شكراً كثيرا

وأسأله أن يعينني ولا يكلفني ما لا أطيق

وأن يعين كل مدرس على وجه الأرض

ويرشده ويهديه لطريق الحق والصواب

أنه على ذلك لقدير

وشكراً لك أبو عبد الرحمن ويوفقك لخيري الدنيا والآخره

بو عبدالرحمن 05-10-2010 05:34 PM

إشــراقـات 2010 ( 54 )
 
درس يبلغ مستقر العظم !!
= = = = = = = =

قال لصاحبه في تأفف ، وقد سأله عن إنسان يعرفه :

تسألني عن فلان ؟!
إنما هو ملحٌ أجاج ، لا يقربه الحمار ، ولا تسيغه الإبل ، وتموت عليه النحل ،
أحسبه رضع مع الشيطان من ثدي واحد ..!!


قال له صاحبه في حدة :

هذا يدعوني إلى الحذر منك ابتداءً ..!!

فقد قالوا : من اغتاب عندك إنسان ، ورضيت بذلك ،
فحري به أن يسلخك بلسانه عند غيرك !!
من أدار لسانه في الآخرين ، فيوشك أن يدير لسانه في حقك ..!


ولو أني لم أكن أعرف فلاناً هذا ، لما رضيت بما تقول عنه ،
فكيف وأنا أعرفه عن قرب ، وليس هو كما تقول ،
إنما هذا لسان الخصومة بينكما ..!!


تمعر وجه الآخر وتلعثم فقد بُهت مما سمع ،

ولم يكن يتوقع أن تكون ردة الفعل على هذا النحو ..

لقد كان يحسب أن صاحبه سيجاريه فيما يقول
_ كعادة أكثر الناس في مثل هذا الموقف _
ولكن الرياح هذه المرة جرت بما لا تشتهي السفنُ ..!


..
أقول :

لو أن كل إنسانٍ وقف مثل هذه الوقفة الصارمة بلا مجاملة ،
لابتلع كثيرون ألسنتهم ، قبل أن تدور بسوء في حق الآخرين ..!


ولكن أكثرنا للأسف لا يجرؤ حتى أن يلمح للخطأ حين يسمعه ..

وقد يكتفي ينكران القلب ، بل كثيرون يهزون رؤوسهم ، وهم يسمعون ما يسمعون ،
وقد يتمادون في ذلك ، فيؤكدون ويقررون ويستشهدون على صحة ما يسمعون ..!!!!!!


وقد لا يعلم هؤلاء أن ما يفعلون أشد سوءاً ، وأفظع جرماً مما فعله المتكلم ،
ذلك لأنهم يشجعونه على أن يمضي في هذا الطريق المتعسف ،
والذي قد يوصله إلى سخط الله سبحانه ..!


قال الحكماء : اشد من النميمة ، قبول النميمة ، وهذه مثل هذه ..!

= =
إشراقات 2009
http://www.swalif.com/forum/showthread.php?t=232942
= =
مدونة مكتوب ، احتوت على كثير جدا من الموضوعات :
http://sa3h.maktoobblog.com/

بو عبدالرحمن 05-10-2010 05:37 PM

الفاضلة / بشاير

بورك في أنفاس حياتك حيثما كنتِ

بو عبدالرحمن 08-10-2010 11:26 AM

الفاضلة / بشاير

شكر الله لكِ حسن المتابعة
وبارك الله فيك حيثما كنتِ
ونفعك ونفع بك حيثما حللت وارتحلتِ

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 08-10-2010 11:27 AM

السلام عليكم ورحمة الله
 
الفاضلة / بشاير

شكرَ اللهُ لكِ حسنَ المتابعةِ

وباركَ الله فيك حيثما كنتِ

ونفعك ونفع بك حيثما حللت وارتحلتِ

اللهم آمين

بو عبدالرحمن 08-10-2010 01:31 PM

وكان التعقيب التالي :
 
المعلمة الفاضلة / أم أسيل …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رعاك الله وحفظك ويسر الله لك كل أمورك
. .

لقد قرأت ما جاشت به مشاعرك ، وما أملاه قلبك الطيب على قلمك المبدع ..
بل لقد أعدت قراءة سطورك الطيبة أكثر من مرة ..
ولقد سعدت بهذه المعاني المشرقة التي احتوتها كلماتك الطيبة ..
سعدت بها مرتين ، اسعد الله قلبك في الدنيا والآخرة ..
مرة لأنك تأثرت بهذا المقال ، إلى حد ترقرق عيناك بالدموع ..

فيا لله كم أسعدني وأطربني هذا ، وشعرت أن الله سبحانه قد وفقني توفيقا غير عادي
في هذا المقال ، وأنه أكرمني بكرامة كبيرة .
وهل يتمنى كاتب _ أي كاتب _ إلا أن تصل كلماته إلى قلوب الآخرين ،
وتعمل عملها في نفوسهم..فكيف إذا بلغ عملها أن تهيج العين على البكاء !؟
تلك قمة عالية ، والذين يصلون إليها من أصحاب الأقلام قلة قليلة ..
لاسيما إذا كان الكلام في المعاني الراقية ، التي تبني ولا تهدم ، وتصلح ولا تفسد ،

وإلا فقد رأينا أناسا يبكون وهو يقرأون قصصا هابطة !!!
ومع هذا فذلك دليل على أن ذلك الكاتب ( المفسد !! ) قد نجح في مهمته !!
على كل حال ..
بارك الله فيك وفي دمعاتك ، واسأل الله أن تجدي بركتها ، وتجني ثمرتها ..
. .

أما السبب الثاني :
فحين علمت أنك معلمة ، بل لست معلمة عادية ، إنما أحسبك معلمة جعلت همها الأول ،
أن تؤثر تأثيرا إيجابياً في قلوب طالباتها وسلوكياتهن ، وتسعى جاهدة إلى الوصول إلى تلك القلوب
الطاهرة ، في عصر متعب ، مليء بألوان المغريات والفتن ، ومن ثم فالمهمة غير عادية ،
في زمن غير عادي ، مع جيل غير عادي !!

والذين وطنوا أنفسهم على السير في هذا الطريق ، أدركوا ابتداء أنه طريق شاق ،
وأن المهمة صعبة _ غير أنها يسيرة على منم يسرها الله عليه _
ومع هذا فقد بنى هؤلاء أمرهم أن الرحلة لن تكون هينة ولا يسيرة ، ولا سهلة

ومما أعانهم على ذلك :
أولاً : لأنهم أيقنوا أن هذه المهمة هي بعينها وظيفة الأنبياء عليهم السلام !!
وكفى الإنسان شرفا وفخرا وعظمة ونبلا ، أن يكون همه هو هم الأنبياء ،
ألم يقل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت معلما ..
ثانيا : أن هذا من أروع الطرق وأسرعها ،لتحصيل مرضاة الله على الإنسان ..
ومن ثم فأوصيك أن تصبري وتصابري ، وترابطي ، وتحاولي ،
وتعيدي المحاولة للمرة الألف وما بعد الألف !!

واحتسبي كل خطوة ، وكل عمل ، وكل كلمة ، وكل محاولة في هذا الطريق ،
وامضي في طريقك المشرق هذا ،مهما شق عليك ، ومهما واجهتك منة متاعب ومعاناة ، واستعيني بالله ولا تعجزي ، فان الدنيا قصيرة فانية ، وعذا ستنطوي بأهلها ،
ولعلك يومها ستفاجئن مفاجأة مذهلة يدور لها رأسك ، وأنت ترين الأجر المذخور لتلك المحاولات
التي كنت تقومين بها ، بل ربما تمنيتي أن تعودي إلى الدنيا ،
لتضاعفي الجهد ، وتتحملي ( في فرح ) سماجة بعض الطالبات وأهاليهن ،
وبعض المعلمات وسطحيتهن ، وقلة عقولهن _ أعني ممن اختار هذه المهنة لأجل راتب ،
أو لأجل إجازات ، أو لأي سبب غير السبب الذي يريده الله سبحانه _
..

على كل حال ..
بقيت أمور ونقاط لم استطع تغطيتها من تعقيبك ،
فلقد أثار كلامك شجونا ، وحرك مشاعر ، وهيج جملة من المعاني ..
لكني أكتفي بهذا القدر ..
[ ...............]
في الختام .. أسأل الله سبحانه أن يمدك بمدد من عنده ،
وأن يعينك وييسر لك ، ويجعلك مقبولة مباركة حيثما كنتِ

بو عبدالرحمن 08-10-2010 01:33 PM

وكان التعقيب التالي :

المعلمة الفاضلة / أم أسيل …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رعاك الله وحفظك ويسر الله لك كل أمورك
. .

لقد قرأت ما جاشت به مشاعرك ، وما أملاه قلبك الطيب على قلمك المبدع ..
بل لقد أعدت قراءة سطورك الطيبة أكثر من مرة ..
ولقد سعدت بهذه المعاني المشرقة التي احتوتها كلماتك الطيبة ..
سعدت بها مرتين ، اسعد الله قلبك في الدنيا والآخرة ..
مرة لأنك تأثرت بهذا المقال ، إلى حد ترقرق عيناك بالدموع ..

فيا لله كم أسعدني وأطربني هذا ، وشعرت أن الله سبحانه قد وفقني توفيقا غير عادي
في هذا المقال ، وأنه أكرمني بكرامة كبيرة .
وهل يتمنى كاتب _ أي كاتب _ إلا أن تصل كلماته إلى قلوب الآخرين ،
وتعمل عملها في نفوسهم..فكيف إذا بلغ عملها أن تهيج العين على البكاء !؟
تلك قمة عالية ، والذين يصلون إليها من أصحاب الأقلام قلة قليلة ..
لاسيما إذا كان الكلام في المعاني الراقية ، التي تبني ولا تهدم ، وتصلح ولا تفسد ،

وإلا فقد رأينا أناسا يبكون وهو يقرأون قصصا هابطة !!!
ومع هذا فذلك دليل على أن ذلك الكاتب ( المفسد !! ) قد نجح في مهمته !!
على كل حال ..
بارك الله فيك وفي دمعاتك ، واسأل الله أن تجدي بركتها ، وتجني ثمرتها ..
. .

أما السبب الثاني :
فحين علمت أنك معلمة ، بل لست معلمة عادية ، إنما أحسبك معلمة جعلت همها الأول ،
أن تؤثر تأثيرا إيجابياً في قلوب طالباتها وسلوكياتهن ، وتسعى جاهدة إلى الوصول إلى تلك القلوب
الطاهرة ، في عصر متعب ، مليء بألوان المغريات والفتن ، ومن ثم فالمهمة غير عادية ،
في زمن غير عادي ، مع جيل غير عادي !!

والذين وطنوا أنفسهم على السير في هذا الطريق ، أدركوا ابتداء أنه طريق شاق ،
وأن المهمة صعبة _ غير أنها يسيرة على منم يسرها الله عليه _
ومع هذا فقد بنى هؤلاء أمرهم أن الرحلة لن تكون هينة ولا يسيرة ، ولا سهلة

ومما أعانهم على ذلك :
أولاً : لأنهم أيقنوا أن هذه المهمة هي بعينها وظيفة الأنبياء عليهم السلام !!
وكفى الإنسان شرفا وفخرا وعظمة ونبلا ، أن يكون همه هو هم الأنبياء ،
ألم يقل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت معلما ..
ثانيا : أن هذا من أروع الطرق وأسرعها ،لتحصيل مرضاة الله على الإنسان ..
ومن ثم فأوصيك أن تصبري وتصابري ، وترابطي ، وتحاولي ،
وتعيدي المحاولة للمرة الألف وما بعد الألف !!

واحتسبي كل خطوة ، وكل عمل ، وكل كلمة ، وكل محاولة في هذا الطريق ،
وامضي في طريقك المشرق هذا ،مهما شق عليك ، ومهما واجهتك منة متاعب ومعاناة ،
واستعيني بالله ولا تعجزي ، فان الدنيا قصيرة فانية ، وعذا ستنطوي بأهلها ،
ولعلك يومها ستفاجئن مفاجأة مذهلة يدور لها رأسك ، وأنت ترين الأجر المذخور لتلك المحاولات
التي كنت تقومين بها ، بل ربما تمنيتي أن تعودي إلى الدنيا ،
لتضاعفي الجهد ، وتتحملي ( في فرح ) سماجة بعض الطالبات وأهاليهن ،
وبعض المعلمات وسطحيتهن ، وقلة عقولهن _ أعني ممن اختار هذه المهنة لأجل راتب ،
أو لأجل إجازات ، أو لأي سبب غير السبب الذي يريده الله سبحانه _
..

على كل حال ..
بقيت أمور ونقاط لم استطع تغطيتها من تعقيبك ،
فلقد أثار كلامك شجونا ، وحرك مشاعر ، وهيج جملة من المعاني ..
لكني أكتفي بهذا القدر ..
[ ...............]
في الختام .. أسأل الله سبحانه أن يمدك بمدد من عنده ،
وأن يعينك وييسر لك ، ويجعلك مقبولة مباركة حيثما كنتِ

FOUZIA 08-10-2010 09:44 PM

اين نحن من الاسلام اخي بوعبد الرحمن
جزاك الله خيرا عن الموضوع والذكرى تنفع المؤمنين

بشاير 11-10-2010 01:34 PM

خاطرة جميلة والأجمل منها ذلك الحوار الأخوي الدافئ

سعدت كثيرا بقراءة حوارك أخي ابوعبدالرحمن مع صديقك القديم جرير الصغير

أدام الله صحبتكما وأسأل الله أن يجمعكما على منابر من نور يوم القيامة

بشاير 11-10-2010 01:48 PM

اللهم اجعلني أغنى خلقك بك وأفقر عبادك إليك

القرب من الله والإستعانه به غنى وراحه وسعادة لا يعادلها أي شئ على وجه الأرض

حوارك مع الغالية فوزية فائدة جعلتني أغير رأي في ضم هذه الخاطرة إلى أخواتها حتى تأخذ حقها في القراءة ويستفيد منها بإذن الله خلق كثير

بارك الله فيك أخي بوعبدالرحمن وزادك من علمه الواسع وجعلك مفتاحا للخير مغلاقا للشر

بشاير 12-10-2010 07:55 AM

ولك الآن أن تتأمل ما قاله بعض العارفين :
إذا فتح لك الله باب الدعاء ، فاعلم أنه سيعطيك ..!
فإنه ما فتح لك الباب ، إلا ليستقبلك ويكرمك..!!

ما أجمل هذه العبارة أخي بوعبدالرحمن ... فتح الله عليك أبواب رحمته وأسعد قلبك كما أسعدت قلبي بهذه العبارة الرائعة

متلذذاً بطول مناجاته لربه سبحانه ، مستشعرا قربه وحضوره معه ..
فإذا ذاق حلاوة الأنس والقرب .. خرج من دعائه وهو مبتسم
وعيناه مغرورقتان بالدمع ، وهو يقول في نفسه :
يكفيني من الدعاء هذا العطاء .. ولا عليّ بعد ذلك أن يتحقق ما أطلبه .. !!

وما انتهيت من جمال العبارة الأولى حتى إنسابت هذه العبارة مثل النسمة الباردة في عز الصيف

فتح الله عليك أخي بوعبدالرحمن فتحه على عباده الصالحين وبارك الله فيك أينما توجهت

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم لسانا ذاكرا داعيا وأن يجعل لنا دعوة مستجابة تقربنا إليه

بشاير 13-10-2010 12:55 PM

يكفي أن تقرأ في كتاب الله (إن الإنسان لربه لكنود)

اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك

جزاك الله خير أخي بوعبدالرحمن وبارك الله فيك


الساعة الآن » 06:41 AM.
صفحة 4 من 10 < 1 2 3 4 5 6 7 8 9 > الاخير »

Powered by: vBulletin Version 3.0.16
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.