PDA

View Full Version : فن التبرير وصناعة الاعذار


أبو نايف
25-12-2002, 09:35 PM
أصبح من المعروف لدى العامه قبل المفكرين والمهتمين بتشخيص أحوال المسلمين
أن من أهم أسباب تخلفهم هو أنتشار ظاهرة فن التبرير وصناعة الاعذار
حيث نقوم عادة بالقاء اللوم على الاخر سواء كان شيئا ماديا أو
شخصيا بذاته أو ضرفا من ضروف الحياة

ولا شك أن العقليه التي تعجز عن تغيير الواقع وربما تعجز حتى عن
التعامل مع هذا الواقع تلجأ الى هذا الفعل.

أنها الوسيله النفسيه المهمه للهروب من تحمل مسئولية الاخفاق
أو الفشل عند مواجهة مواقف الحياة القاسيه.

ذالك أن " الاخر " عادة هو مصدر أخطائنا وعجزنا فضلا عن ضعفنا
وتخلفنا وأخيرا فشلنا وتقهقرنا.

وباستمرارنا في أستخدام هذه الفلسفه يصبح هذا المنفذ نزعه مهمه
نلجأ اليه في وقت الازمات ليتحول عندئذ الى ركن أساسي في حياتنا
الفكريه وفي تفسيرنا للاحداث من حولنا .

ومن ثم ( وهذا هو الامر الاخطر ) نصبح مدافعين وبشكل دائم عن
سلوكياتنا الخاطئه دون أن نتقدم خطوه واحده نحو الابداع الحضاري ذالك
لاننا تعودنا خلق الاعذار وتبرير الاخطاء ولذا فقد بذلنا من الوقت والجهد
والفكر في التبرير مالو بذل في سبيل العمل البناء لكان أنتاجا...

فمثلا تثبت الوقائغ التاريخيه في عصرنا الحاضر أن الاعداء الخارجيين
هم السبب المباشر في شق صف الامه واضعافها والدول الاستعماريه
المختلفه تتناوب وبشكل مثير في توزيع الادوار فيما بينها من أجل
استغلالنا ونهب ثرواتنا.

أما الطالب فيلقي عادة بفشله ورسوبه على أستاذ الماده وشدته
أو على صعوبة الماده وتشابكها وأخيرا قد يجد مبررا في تعقد الاسئله
وعدم فهمها.

أما الوالدان فيرجعان كثيرا من أخطاء أبنائهما الى الشارع ووسائل
الاعلام وقد يضيفان المدرسه وما جنته عليهما من وبال وخسران.
أما الموظف فيلقي باللوم كل اللوم في عدم كفاءته في العمل على
المكان والزمان أو على مديره المباشر أو غير المباشر أو زملاء العمل.
وهكذا سلوك المواطن العربي سواء في متجره أو مكتبه في بيعه
وفي شراءه.. وفي داخل أسرته.


والنتيجه أننا مازلنا في تعاملنا مع الاحداث نسير في أتجاه معاكس لقوانين التاريخ وعلم الاجتماع .

هل نحن مشكله مستعصيه عن الحل....
وكيف نخرج من هذا المأزق النفسي والاجتماعي؟؟


قال تعالى ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(165) ال عمران.


أنتظر مشاركاتكم...




تحياتي للجميع:)

سردال
25-12-2002, 09:47 PM
رد مختصر حالياً :)

هذا ما أنادي به، أن نخرج من الدائرة المفرغة والتي لا نهاية لها، لكي نجد حلاً لمشاكلنا، لكني أسمع أصواتاً كثيرة، تقول لي: أنت تسير عكس التيار، أنت حالم مسكين، أنت ستحل مشكلة الأمة لوحدك؟! مستحيل، وغيرها من التعليقات، ثم يقولون: سر مع التيار وسر في حياتك كما يسير الناس.

وأبدأ بنفسي، أنا أبرر لنفسي الكثير من أخطائي

الرميصاء
26-12-2002, 12:43 AM
انظر متى نصر الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الرميصاء
26-12-2002, 12:45 AM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل أبو نايف 0000
موضوع حيوي وهام وجدير بالنقاش والملاحظه والاهتمام ليكون له حلا قريبا بإذن الله 0000
انا بصراحة لا استطيع أن أجاريك في أسلوبك لكن أحببت أن أشارك في الموضوع من باب الفائدة :

لما خلق الله الخليقة وأرسل لها الرسل لدلها على طريق الحق كانت الأقوام تعلم أن دعوة الأنبياء صادقة لا شك فيها ولكنهم يرفضونها بمررات لا يقبلها العقل ولا المنظق ، طبعا الهدف ليس هي التبريرات إنما هي النتائج ، ففي الأغلب يكون ردهم : (( هكذا وجدنا أباءنا يفعلون ))

وقد جاءهم الأنبياء بالآيات والمعجزات الدالة المؤكدة على صدقه وكذب ادعائهم ، ورفضهم لدعوته ما هو إلا تعنت واستكبارا واتباع لأهوائهم ، فكل متبع لهواه تجده يبرر لنفسه اتباعه لهوى نفسه بكل وسيلة لا يقبلها العقل والمنظق ، ولا الشرع 0

فمثلا تقول للرجل لم لا تصلي في المسجد يقول : المسجد بعيد 0 أليس لديه سيارة ؟

ولو قلت للطالب لم لم تذاكر جيدا لقال المنهج طويل 0

ولو قلت لأمتنا لم لا تنصروا بعضكم بعضا لقالوا نحن ضعفاء وهم الأقوياء 0

ولا يقدم التبريرات الغير منطقية الضغيفة المتخلخلة إلا ضعيف غير قادر على التغير ، وحتى لا يتعب نفسه ببذل التضحيات والتحرك وانفاذ الطاقات المهدرة ، لتحقيق أهدافه ، يريح نفسه بمبررات تنم عن ضعف في شخصيته وعقليته وشخصيته ، فبعد أن كان شابا يافعا قابلا للتغيير ، الذي أخره وأخره ، حتى قسى وتحجر وبات يصعب عليه تقبل أي تغيير ، وهكذا يمضي الزمان فلا يحقق أي هدف يذكر 000

فالتغيير سنة كونية شرعية إن لم يقم بها المسلمون فلن ينالوا النصر ولن يزول عنهم الضعف ، حتى يغيروا في أنفسهم ، ويتركوا أهوائهم ، ويتبعوا سنة الله في خلقه ، قال تعالى : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "

هذا هو شرط النصر وتغيير أحوالنا المتدهورة ، وإن لم يحدث هذا التغيير سيكون قضاء الله القادر : " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "

انظر متى نصر الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نور بوظبي
26-12-2002, 03:18 AM
رائــــــــــع اخي الكريم بونايف :)


الانسان يحاول ان يلقي اللوم على غيره و يبرر خطأه ، عندما لا يريد ان يعترف بالخطأ ... فيتهرب من تحمل المسؤولية ... و يلوم غيره لانه هو السبب بما حدث له ...


مع ان الانسان نفسه هو عنصر من عناصر الخطأ ... الا انه يحاول ايهام نفسه ان هو ليس السبب ... و ذلك للهروب من تحمل المسؤولية و لعدم اشعار نفسه بالاحباط ...


عندما يلقي الانسان باللوم على غيره مع انه هو المخطئ ، فلن يكون هناك حل ايجابي او خروج من المشكلة ...



بعكس الإنسان الذي يعترف بخطأه .. يحاول اصلاح الخلل الذي بداخله ... فتكون هناك نتيجة ايجابية ...



جزاك الله كل الخير اخي الكريم و بارك الله فيك :)

F_Ashoor
26-12-2002, 03:34 AM
تحمل الخطأ مسئولية يجب مواجهتها وعدم التهرب منها


تجد الشخص يعمل العمل ويتهرب منه لكي لا يتحمل نتيجة خطأه


من أخطأ فلا ينتظر أناس آخرين يتحملون نتيجة أفعاله


بارك الله فيك يا أبو نايف

أبو نايف
26-12-2002, 08:56 AM
لابد لنا من الخروج من هذه الدائره المغلقه أذا أردنا أن نتعامل تعاملا صحيحا مع مشكلاتنا
للاسف أصبح من يحاول ذالك في نظر الاخرين يسير عكس التيار
تيار التبرير والتملص من تحمل المسئوايه..


تحياتي لك......
وبأنتظار ردك المفصل:D

أبو نايف
26-12-2002, 02:09 PM
الاخت الكريمه/ الرميصاء

شكرا على مشاركتك الطيبه وأثراء الموضوع:)

سوف أعلق على كل مثال تفضلتي بذكره:)
-------------
لما خلق الله الخليقة وأرسل لها الرسل لدلها على طريق الحق كانت الأقوام تعلم أن دعوة الأنبياء صادقة لا شك فيها ولكنهم يرفضونها بمررات لا يقبلها العقل ولا المنظق ، طبعا الهدف ليس هي التبريرات إنما هي النتائج ، ففي الأغلب يكون ردهم : (( هكذا وجدنا أباءنا يفعلون ))
------------
كما ذكرتي فأن سبب رفض ماجاء به الرسل هي الخوف من النتائج المترتبه على قبولها....وينطبق ذالك على مشركي مكه فقد كان من أهم أسباب رفضهم لماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو مساواة الناس بعضهم لبعض وأعتبار جميع البشر سواسيه كأسنان المشط لهم رب واحد.....هنا أخذت العزه كفار مكه بالاثم فأعرضوا عن الحق.....
((هكذا وجدنا اباءنا يفعلون))
وحتى في عصرنا الحاضر وللاسف لما نناقش بعض العنصريات الجاهليه
يرد حماة هذه العنصريات بقولهم (هذه عادات وسلوم أجدادنا )
نفس المنطق والسبب واحد وهو رفض مايترتب على هذه الدعوه لان مايترتب عليها مصادم لشهوة النفس ...
وقد ضعف الايمان في مقابل قوة هذه الشهوه..
والمؤمن الحق هو من يقهر نفسه ويأطرها على الحق أطرا..



---------------
فمثلا تقول للرجل لم لا تصلي في المسجد يقول : المسجد بعيد 0 أليس لديه سيارة ؟

ولو قلت للطالب لم لم تذاكر جيدا لقال المنهج طويل 0

ولو قلت لأمتنا لم لا تنصروا بعضكم بعضا لقالوا نحن ضعفاء وهم الأقوياء
-------------

هذه التبريرات مرجعها الضعف والعجز والوهن الذي أصاب كثير من المسلمين وقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم الوهن بقوله ( حب الدنيا وكراهية الموت)
فلو أستشعرنا الاخره وزهدنا في الدنيا لما أختلقنا مثل هذه التبريرات..


----------------------
ولا يقدم التبريرات الغير منطقية الضغيفة المتخلخلة إلا ضعيف غير قادر على التغير ، وحتى لا يتعب نفسه ببذل التضحيات والتحرك وانفاذ الطاقات المهدرة ، لتحقيق أهدافه ، يريح نفسه بمبررات تنم عن ضعف في شخصيته وعقليته وشخصيته ، فبعد أن كان شابا يافعا قابلا للتغيير ، الذي أخره وأخره ، حتى قسى وتحجر وبات يصعب عليه تقبل أي تغيير ، وهكذا يمضي الزمان فلا يحقق أي هدف يذكر 000
--------------------

بارك الله فيك ....كلام يغني عن أي تعليق:)

ماتفضلتي به أختي الكريمه كان وصفا لبعض مظاهر التبرير اللتي نفتعلها كمسلمين وتسبب لنا المزيد من الضعف والتخلف عن الانجاز البناء لنا كأمه...

وبلا شك هذه أمور مهمه للغايه تحتاج الى علاج

أما موضوعي فقد ركزت فيه على التبرير الذي نلقي فيه باللوم على الاخر وكيف يصبح هذا التبرير حاجزا بيننا وبين النهوض والتطور
يجب علينا مواجهة أنفسنا وأصلاح أخطائنا وعدم القاء اللوم على الاخر وهذا مانتفنن به دائما...



تحياتي:)

aziz2000
27-12-2002, 04:00 AM
ياهلا والله بونايف :)

ياخي كثر لنا هالإبداعات ;)

المشكلة أن التبرير ووضع اللائمة على الغير غالبه للخروج من مأزق معين في وقت معين .. ولكن المشكلة الأكبر أن من يرمي بهذا التبرير يصدق تبريره عقله الباطن ويلقي اللائمة من نفسه تماما إلى الآخر .. وهنا تبدأ استمرارية السلوكيات الخاطئة في النفس مع جاهزية التبرير الذي أطاح باللائمة من صدره إلى غيره !!

وعادة ظاهرة التبرير وإلقاء اللائمة بالغير تجعل الفرد يعيش في حلقة مفرغة يدور بداخلها ولايخرج منها .. لأن تبريره جاهز!

أبو نايف
27-12-2002, 02:11 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


--------------------------
الانسان يحاول ان يلقي اللوم على غيره و يبرر خطأه ، عندما لا يريد ان يعترف بالخطأ ... فيتهرب من تحمل المسؤولية ... و يلوم غيره لانه هو السبب بما حدث له ...


مع ان الانسان نفسه هو عنصر من عناصر الخطأ ..
------------------------

عدم الاعتراف بالخطأ هو مايبقينا في دائره مغلقه كما ذكر الاخ سردال..
هذه الدائره لابد من الخروج منها حتى نستطيع أن نحل مشاكلنا...

وأول خطوه لحل هذه المشاكل والنهوض والتطور هو الاعتراف بالخطأ الذي تفضلتي بالتأكيد على أهميته...

أذا أعترفنا بأننا أساس مشاكلنا وأن أخطاءنا هي بسببنا نحن
عند ذالك نبدأ بمواجهة النفس وتصحيح الاخطاء...

ذكرتي دائما أن ( الانسان ) يحاول أن يلقي باللوم على غيره...الخ
ومع أيماني بأن هذا السلوك عام وليس خاصا بفئه معينه الا أني أراه الان في الانسان العربي فقط....وهذا السلوك هو مايبقيه أسيرا داخل ذاته ملقيا باللوم على من أو ماحوله...



تحياتي لك وشكرا على مشاركتك الطيبه:)

أبو نايف
27-12-2002, 04:57 PM
جزاك الله خير..

وشكرا لك على مشاركتك الطيبه:)

أبو نايف
28-12-2002, 03:33 PM
مثل ما تفضلت

----------
المشكلة أن التبرير ووضع اللائمة على الغير غالبه للخروج من مأزق معين في وقت معين ..
---------

هنا ....الخروج = هروب



وفعلا المشكله الاكبر أن يصدق العقل الباطن هذا التبرير فنصبح منزهين لا نقبل أن نحاسب أنفسنا على أخطائها ونلقي باللوم على الاخرين..

لذالك سنظل نراوح أنفسنا:(




تحياتي لك:)