أكرم خزام
09-04-2001, 11:25 PM
الأخوة الاعزاء ....
من خلال البحث والدراسة وجدت امورا غريبة ، ومنها ما يوجه من قبل بعض العلماء الأقدمين من اتهامات لعلماء اخرين من جيلهم ، وهم أساس المذاهب الاسلاميه السنية الأربعه ، وسأنشرها لكم على أربع حلقات كل واحده ستخصص لأحد الأئمة الأربعه . وسأبدأ الحلقة الأولى بالامام أبو حنيفة النعمان ، وما قيل فيه من علماء السنه .
ما قالوه في أبي حنيفة :
قال البخاري : كان مرجئاً ، سكتوا عن رأيه وعن حديثه (1).
وروى البخاري في تاريخه الصغير أن سفيان لَمَّا نُعي أبو حنيفة قال : الحمد لله ، كان ينقض الإسلام عروة ، ما وُلد في الإسلام أشأم منه (2).
وقال ابن عبد البر في كتاب الانتقاء : ممن طعن عليه وجرحه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد : أن يحيى بن
سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استُتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين (3). وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروةً عروة ، ما وُلد في الإسلام مولود أشر منه. هذا ما ذكره البخاري (4).
وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جُل حديثه وهم ، وقد اختُلف في إسلامه.
وقال : وقد روي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود وُلد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون (5).
قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضاً عن الأوزاعي وحماد (6) ومالك (7).
وقال الذهبي : ضعَّفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون (8) ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدِّليه ومضعِّفيه (9).
وروى ابن أبي حاتم عن ابن المبارك أنه قال : كان أبو حنيفة مسكيناً في الحديث. وعن أحمد بن حنبل أن أبا حنيفة ذُكِر عنده فقال : رأيه مذموم ، وبدنه لا يذكر. وعن محمد بن جابر اليمامي أنه قال : سرَق أبو حنيفة كتب
حماد مني (10).
وذكر ابن سعد في الطبقات عن محمد بن عمر ، قال : كان ضعيفاً في الحديث (11).
وذكر أبو نعيم في حلية الأولياء ، والخطيب في تاريخه أن مالك بن أنس ذَكَرَ أبا حنيفة ، فقال : كاد الدين ، ومَن كاد الدين فليس مِن أهله.
وعن الوليد بن مسلم قال : قال لي مالك : يُذْكَر أبو حنيفة ببلدكم ؟ قلت: نعم. قال : ما ينبغي لبلدكم أن تُسكَن (12).
وقال سفيان بن عيينة : ما زال أمر الناس معتدلاً حتى غيَّر ذلك أبو حنيفة بالكوفة ، والبتي بالبصرة ، وربيعة بالمدينة (13).
وقال أحمد بن حنبل : ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء (14).
وقال الشافعي : نظرت في كتاب لأبي حنيفة فيه عشرون ومائة ، أو ثلاثون ومائة ورقة ، فوجدت فيه ثمانين ورقة في الوضوء والصلاة ، ووجدت فيه إما خلافاً لكتاب الله ، أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو اختلاف قول ، أو تناقض ، أو خلاف قياس (15).
وروى الخطيب عن أبي بكر بن أبي داود أنه قال لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمدبن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا : يا أبا بكر ، لا تكون مسألة أصح من
هذه. فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة (16).
وبالجملة ، فما قالوه في الطعن في أبي حنيفة كثير جداً ، ولا يسعنا استقصاؤه ، وقد أعرضنا عن أمور عظيمة ذكروها فيه ، ومن شاء الاستزادة فليرجع إلى تاريخ بغداد ، والانتقاء ، وجامع بيان العلم وفضله وغيرها (17)
____________
(1) التاريخ الكبير 8|81 ت 2253. وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 13|379 ـ 380. 398 ، 399 من قال إن أبا حنيفة من المرجئة. وقال أبن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2|1072 ( ط محققة ) : ونقموا أيضاً على أبي حنيفة الإرجاء ، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير ، ولم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته. وراجع الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(2) التاريخ الصغر 2|93. تاريخ بغداد 13|418. الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(3) وذكره أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد 13|390 ـ 393.
(4) الأنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص 149 ـ 150.
(5) المصدر السابق ، ص 150.
(6) تاريخ بغداد 13|420.
(7) المصدر السابق 13|415.
(8) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13|450 ـ 451 أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي. وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل 7|5 ـ 12.
(9) ميزان الاعتدال 4|265 ت 9092.
(10) الجرح والتعديل 8|450 ت 2062.
(11) الطبقات الكبرى 6|368.
(12) حلية الاولياء 6|325. تاريخ بغداد 13|421. الكامل في ضعفاء الرجال 7|6.
(13) الإحكام في أصول الأحكام 6|223. تاريخ بغداد 13|413 ـ 414.
(14) تاريخ بغداد 13|439.
(15) حلية الاولياء 10|103.
(16) تاريخ بغداد 13|394.
(17) تاريخ بغداد 13|370 ـ 454 ذكر الخطيب أكثر من 150 قولا في ذمه ص 147 ـ 152. جامع بيان العلم وفضله 2|1074 ، 1079 ، 1086 ( ط محققة ) الكامل في ضعفاء الرجال 7|5 ـ 12.
أخوكم
أكرم
من خلال البحث والدراسة وجدت امورا غريبة ، ومنها ما يوجه من قبل بعض العلماء الأقدمين من اتهامات لعلماء اخرين من جيلهم ، وهم أساس المذاهب الاسلاميه السنية الأربعه ، وسأنشرها لكم على أربع حلقات كل واحده ستخصص لأحد الأئمة الأربعه . وسأبدأ الحلقة الأولى بالامام أبو حنيفة النعمان ، وما قيل فيه من علماء السنه .
ما قالوه في أبي حنيفة :
قال البخاري : كان مرجئاً ، سكتوا عن رأيه وعن حديثه (1).
وروى البخاري في تاريخه الصغير أن سفيان لَمَّا نُعي أبو حنيفة قال : الحمد لله ، كان ينقض الإسلام عروة ، ما وُلد في الإسلام أشأم منه (2).
وقال ابن عبد البر في كتاب الانتقاء : ممن طعن عليه وجرحه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد : أن يحيى بن
سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استُتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين (3). وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروةً عروة ، ما وُلد في الإسلام مولود أشر منه. هذا ما ذكره البخاري (4).
وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جُل حديثه وهم ، وقد اختُلف في إسلامه.
وقال : وقد روي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود وُلد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون (5).
قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضاً عن الأوزاعي وحماد (6) ومالك (7).
وقال الذهبي : ضعَّفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون (8) ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدِّليه ومضعِّفيه (9).
وروى ابن أبي حاتم عن ابن المبارك أنه قال : كان أبو حنيفة مسكيناً في الحديث. وعن أحمد بن حنبل أن أبا حنيفة ذُكِر عنده فقال : رأيه مذموم ، وبدنه لا يذكر. وعن محمد بن جابر اليمامي أنه قال : سرَق أبو حنيفة كتب
حماد مني (10).
وذكر ابن سعد في الطبقات عن محمد بن عمر ، قال : كان ضعيفاً في الحديث (11).
وذكر أبو نعيم في حلية الأولياء ، والخطيب في تاريخه أن مالك بن أنس ذَكَرَ أبا حنيفة ، فقال : كاد الدين ، ومَن كاد الدين فليس مِن أهله.
وعن الوليد بن مسلم قال : قال لي مالك : يُذْكَر أبو حنيفة ببلدكم ؟ قلت: نعم. قال : ما ينبغي لبلدكم أن تُسكَن (12).
وقال سفيان بن عيينة : ما زال أمر الناس معتدلاً حتى غيَّر ذلك أبو حنيفة بالكوفة ، والبتي بالبصرة ، وربيعة بالمدينة (13).
وقال أحمد بن حنبل : ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء (14).
وقال الشافعي : نظرت في كتاب لأبي حنيفة فيه عشرون ومائة ، أو ثلاثون ومائة ورقة ، فوجدت فيه ثمانين ورقة في الوضوء والصلاة ، ووجدت فيه إما خلافاً لكتاب الله ، أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو اختلاف قول ، أو تناقض ، أو خلاف قياس (15).
وروى الخطيب عن أبي بكر بن أبي داود أنه قال لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمدبن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا : يا أبا بكر ، لا تكون مسألة أصح من
هذه. فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة (16).
وبالجملة ، فما قالوه في الطعن في أبي حنيفة كثير جداً ، ولا يسعنا استقصاؤه ، وقد أعرضنا عن أمور عظيمة ذكروها فيه ، ومن شاء الاستزادة فليرجع إلى تاريخ بغداد ، والانتقاء ، وجامع بيان العلم وفضله وغيرها (17)
____________
(1) التاريخ الكبير 8|81 ت 2253. وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 13|379 ـ 380. 398 ، 399 من قال إن أبا حنيفة من المرجئة. وقال أبن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2|1072 ( ط محققة ) : ونقموا أيضاً على أبي حنيفة الإرجاء ، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير ، ولم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته. وراجع الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(2) التاريخ الصغر 2|93. تاريخ بغداد 13|418. الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(3) وذكره أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد 13|390 ـ 393.
(4) الأنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص 149 ـ 150.
(5) المصدر السابق ، ص 150.
(6) تاريخ بغداد 13|420.
(7) المصدر السابق 13|415.
(8) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13|450 ـ 451 أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي. وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل 7|5 ـ 12.
(9) ميزان الاعتدال 4|265 ت 9092.
(10) الجرح والتعديل 8|450 ت 2062.
(11) الطبقات الكبرى 6|368.
(12) حلية الاولياء 6|325. تاريخ بغداد 13|421. الكامل في ضعفاء الرجال 7|6.
(13) الإحكام في أصول الأحكام 6|223. تاريخ بغداد 13|413 ـ 414.
(14) تاريخ بغداد 13|439.
(15) حلية الاولياء 10|103.
(16) تاريخ بغداد 13|394.
(17) تاريخ بغداد 13|370 ـ 454 ذكر الخطيب أكثر من 150 قولا في ذمه ص 147 ـ 152. جامع بيان العلم وفضله 2|1074 ، 1079 ، 1086 ( ط محققة ) الكامل في ضعفاء الرجال 7|5 ـ 12.
أخوكم
أكرم