سردال
07-09-2000, 07:20 PM
دبي، مرتع الصبى وملعب الطفولة، لي فيها من الذكريات الشيء الكثير، والذي يتذكر دبي قبل خمس عشر سنة أو عشرين سنة أرجوا أن يخبرني هل ما سأقوله صحيح أم لا.
دبي التي اعرفها غير دبي التي ترونها اليوم، كنت أحفظ دروبها وأماكنها واليوم أكره أن أقضي فيها ساعتين بل وأتيه في شوارعها أن تركت فيها لوحدي! لا تزعلوا مني يا اهل دبي ومحبيها، فالتغير الذي رأيته قطع كل شيء يمت للماضي من صلة، كنا نذهب لدبي لنزور الأقارب هناك كل أسبوع تقريباً، ونقضي معظم إجازة الصيف فيها.
في تلك المنطقة القريبة من البحر، وقبل البحر هناك مساحة رملية واسعة جدا كانت ملعبنا، كنا نجتمع فيها سواء أولاد أو بنات، ونلعب مع بعضنا البعض، من الصباح الباكر وحتى تحمى الشمس، وكانت من عادتنا أن نتحلق في دوائر كبيرة ونلعب، مرددين: ..... طاق طاق طاقية، رين رين يا جرس، مروا علينا الحرس .. إلى آخر هذه الأغنية. هل منكم من يتذكر هذه الكلمات؟
الظهيرة فترة الغداء والراحة، والعصر نعود لسابق عهدنا ونذهب إلى تلك الساحة الكبيرة، وتكون ألعاب المساء فيها شيء من التعب، خصوصاً الكروك (شرطي حرامي) التي تتطلب سرعة بديهة وسرعة في الجري! نعود قبل غروب الشمس والتراب يعلوا وجوهنا والأوساخ تلطخ ثيابنا، ما كنا نهتم بالكشخة كما نهتم بها هذه الأيام، الواحد منا يجلس أمام المرآة ساعة يسنع في نفسه.
أتدرون أن كل هذا اختفى، لقد ضاع، المنازل القديمة هدمت وجائت هذه الفلل الجميلة من الخارج الموحشة من الداخل، ومنازلنا قديماً كانت جميلة من الداخل، الساحة الكبيرة صارت شوارع ومنازل، البحر الجميل وشاطئه الجميل صار مرتع لبني الأحمر (الأنجليز)، الأصدقاء القدامى تفرقوا ولم يعد يعرف أحد منه الآخر.
أسواق دبي تغيرت، أتذكر السوق الذي كنا نسميه سوق العطاراة من كثرة ما فيه من محلات التي تبيع المواد الطبيعية التي تستخدم للطب والزينة، كالحناء أو الحلول (هذا الحلول شيء رهيب :) ) الزعتر، مرهميه، المسمار!! (المسمار علاج جيد لبعض آلام الأسنان والأذن)، أخبروني يا أبناء دبي، هل هذا السوق ما زال موجوداً أم أنه مات قبل أن يبث شكاته؟
شوارع دبي تغيرت، أماكنها القديمة، الأسواق تحولت إلى مراكز، وصدقوني لم أدخل هذه المراكز أبدا منذ أن بنوها، بل إني أكره مجرد رؤيتها، المدنية دخلت دبي بخيرها وشرها.
أخبرتكم أني كنت أذهب لدبي كل أسبوع تقريباً، واليوم لا أذهب إليها إلا في السنة مرة واحدة لزوم صلة الرحم، وفي هذه الزيارة أحس بأن الدنيا كلها ضاقت علي، من شدة كرهي للبقاء في دبي، أذهب للبحر وأجلس هناك لعلي أرى أصدقائي القدامى لكن هيهات، لقد تغيروا مع تغير دبي وصاروا نسخة حديثة ونسوا قديمهم.
أعذروني أهل دبي، فهذه خواطري، دبي لم تعد كما كانت، تغيرت واستبدلت ثوبها بثوب الحداثة، ملتقانا في الحلقة القادمة سنكون مع مجتمع الطفولة في السابق، ومواقف من طفولتنا.
دبي التي اعرفها غير دبي التي ترونها اليوم، كنت أحفظ دروبها وأماكنها واليوم أكره أن أقضي فيها ساعتين بل وأتيه في شوارعها أن تركت فيها لوحدي! لا تزعلوا مني يا اهل دبي ومحبيها، فالتغير الذي رأيته قطع كل شيء يمت للماضي من صلة، كنا نذهب لدبي لنزور الأقارب هناك كل أسبوع تقريباً، ونقضي معظم إجازة الصيف فيها.
في تلك المنطقة القريبة من البحر، وقبل البحر هناك مساحة رملية واسعة جدا كانت ملعبنا، كنا نجتمع فيها سواء أولاد أو بنات، ونلعب مع بعضنا البعض، من الصباح الباكر وحتى تحمى الشمس، وكانت من عادتنا أن نتحلق في دوائر كبيرة ونلعب، مرددين: ..... طاق طاق طاقية، رين رين يا جرس، مروا علينا الحرس .. إلى آخر هذه الأغنية. هل منكم من يتذكر هذه الكلمات؟
الظهيرة فترة الغداء والراحة، والعصر نعود لسابق عهدنا ونذهب إلى تلك الساحة الكبيرة، وتكون ألعاب المساء فيها شيء من التعب، خصوصاً الكروك (شرطي حرامي) التي تتطلب سرعة بديهة وسرعة في الجري! نعود قبل غروب الشمس والتراب يعلوا وجوهنا والأوساخ تلطخ ثيابنا، ما كنا نهتم بالكشخة كما نهتم بها هذه الأيام، الواحد منا يجلس أمام المرآة ساعة يسنع في نفسه.
أتدرون أن كل هذا اختفى، لقد ضاع، المنازل القديمة هدمت وجائت هذه الفلل الجميلة من الخارج الموحشة من الداخل، ومنازلنا قديماً كانت جميلة من الداخل، الساحة الكبيرة صارت شوارع ومنازل، البحر الجميل وشاطئه الجميل صار مرتع لبني الأحمر (الأنجليز)، الأصدقاء القدامى تفرقوا ولم يعد يعرف أحد منه الآخر.
أسواق دبي تغيرت، أتذكر السوق الذي كنا نسميه سوق العطاراة من كثرة ما فيه من محلات التي تبيع المواد الطبيعية التي تستخدم للطب والزينة، كالحناء أو الحلول (هذا الحلول شيء رهيب :) ) الزعتر، مرهميه، المسمار!! (المسمار علاج جيد لبعض آلام الأسنان والأذن)، أخبروني يا أبناء دبي، هل هذا السوق ما زال موجوداً أم أنه مات قبل أن يبث شكاته؟
شوارع دبي تغيرت، أماكنها القديمة، الأسواق تحولت إلى مراكز، وصدقوني لم أدخل هذه المراكز أبدا منذ أن بنوها، بل إني أكره مجرد رؤيتها، المدنية دخلت دبي بخيرها وشرها.
أخبرتكم أني كنت أذهب لدبي كل أسبوع تقريباً، واليوم لا أذهب إليها إلا في السنة مرة واحدة لزوم صلة الرحم، وفي هذه الزيارة أحس بأن الدنيا كلها ضاقت علي، من شدة كرهي للبقاء في دبي، أذهب للبحر وأجلس هناك لعلي أرى أصدقائي القدامى لكن هيهات، لقد تغيروا مع تغير دبي وصاروا نسخة حديثة ونسوا قديمهم.
أعذروني أهل دبي، فهذه خواطري، دبي لم تعد كما كانت، تغيرت واستبدلت ثوبها بثوب الحداثة، ملتقانا في الحلقة القادمة سنكون مع مجتمع الطفولة في السابق، ومواقف من طفولتنا.